رواية المجنونة الفصل السادس والثلاثون 36 – بقلم اليا

الفصل السادس و الثلاثون
حلقها ناشف ، بتفتح عينيها بالراحة لتتعود على الإضاءة ملحقتش تستغرب إنه محدش جنبها ، عدنـان داخل عليها و ملحقتش تطمن بوجوده اتصدمت من تغـير هيأته شـوية تجاعيد مع شـيب مخالط لحيته ..
   ” عـ .. ـدنـــ .. ـــان .. ” 
   رددت اسمه بوهـن ما صدق سمع صوتها فرمشة عيـن كان واقف عند راسها بيمسح عليه بس مكـنش تعرف انه اللي بتحسبه عدنـان مكنش هو .. 
 
   ” انت كـويسة ؟.. حاسة بإيه ، موجوعة ؟.. ” 
   بصعـوبة بتنطق ، بتاخد أنفـاسها ما بين الحروف .. 
   ” رجلي مـ.. ـش حاسـ .. ـة بيـ .. ــها .. “
   بسبب ضعـفها مقدرتش ترفع وشـها تلامس وشه فقـرب هو خده من كفها .. 
   ” مال وشـ .. ـك .. ” 
   ” طبيعـي اتخدرت موقفتيش عليها من عشرين سنة مفتحتيش عينك بس فضلت مستنيكي ، كـنت عارف انك هتقـومي فيوم من الأيام .. ” 
   مصدقتش اللي وذانها بتسمـعه ، حاولت تقوم بس منعـها .. 
   ” يعـ .. ــني ايه مــر عشـ .. ـرين سنة .. ” 
   شـاور على الشيب اللي فلحيته ، ابتسم ابتسامة مليـانة زعل .. 
   ” مش باين معاكي ايوه مرو عشرين سنة بعدما العربية خبطتك مفقتيش دخلتي بغيبـوبة طـول السنين اللي فاتت بس مسبتكيش كنت متامل تفـوقي فيوم .. ” 
   مصدومة مبقتش مستوعبة بس مفـيش حد خطر على بالها غير شخص واحد تسأل عنه .. 
   ” فين بــا .. بـــا .. ” 
   نزل راسـه .. 
   ” عمـي .. الله يرحمه المسكين مـ .. ــات من قهـره عليكي .. ” 
   دقات قلبها عليت ، عقلها كان مستعد يستوعب اي حاجة إلا ديه الجسد اللي مكنتش قـادرة تحركه ، صار اخف قومت نفـسها و هي  بتعيط ، دخلت في حالة هستيريا بتضرب نفـسها و بتزقه بتمنع اي محاولة لتهديتها ..
   ” بـــــابــــــا .. ” 
بيحاول يثبتها ليحصلها حاجة ندهت عليه مخدتش بالها من الباب اللي تفـتح جامد و وجوده الا بعـدما سمعت صوته .. 
   ” ليـــن ، ليـن ، مالك يا بنتـي ؟.. مالك .. ”  
   هديت حركتها بس لسا مكملة عيـاط .. 
   ” بـابـا .. ” 
   بيمسح دموعها ، فاكرها خايفـة من الحادث اللي حصل ..
   ” اهـدي يا روحي ، خلاص انا معـاكي متخافيش ، اهدي .. ” 
   ” هـو قلي .. ” 
   ” قلك إيه ؟.. قلتلها ايه وصلها للحالة ديه يا لقمـان .. “
   همست 
   ” عمي لقمـان .. ” 
   ضحك ..
   ” كانت فاكراني عدنان بس على كبير و مختير قلت خليني اهزر مع مرات ابني المستقبلية خليني اعمل نفـسي عدنـان و قلتلها انها دخلت فغيبوبة من عشـرين سنة بعد الحادث .. ” 
   بلهفـة .. 
   ” بعيد الشـر عليها .. ” 
   ” كل حاجة كانت ماشية كويس لغاية ما قلتلها انك توفـ يت هي اتجننت .. ” 
   ضم بنته لصدره بيطبطب على ضهـرها ، بيبوس راسها هي شوي شوي بدات تهدى الدكتور اجا طمنـهم عليها مفيش فيها غير شوية جروح و كدمات و إصابة فرجلها .. 
   ” انت اتجننت يا لقمـان كنت عايز توقفلي قلب بنتي ، تقصد ايه بمـرات ابنك المستقبلية ، شيل الفكـرة ديه من دماغك و خلي ابنك يشيلها .. ” 
   ” لا ديه مرات ابني و ام أحفـادي .. ” 
   لقمـان قرب إيده عليها ، خبت راسـها منه ..
   ” زعلتي من عمك لقمـان بصي على وشي كده شايفـة ده هيكون شكل عدنان بعد كم سنة نحنـا نسخة من بعض يعـني هيفضل حلو مش هتندمي عليه .. ” 
   معـاذ بيشد على الحروف ..
   ” لقمـان ، متخلينيش انسى انك اخويا الكـبير .. ” 
   ضحك ..
   ” حاضر ، طالع اشوف ابني المسكين اللي قلبه مش مهـنيه عليها راح فين اطمن قلبه .. ” 
بيدور على حاجة يرميها عليه ملقـاش اتنرفز مسلمش من تعصيب  لقمـان ليه و بصعوبة لقـدر يطلعه .. 
   ” بنتي ، خافت عليـا ، عمك لقمـان هزاره بايخ شوية ، متعرفيش قد إيه خفت عليكي هعـمل ايه في اللي مبتاخدش بالها من نفـسها بس هي غلطتي معرفتش أحميكي منه .. ” 
   ” هـو فين ، مهـاب ؟.. ” 
الجواب للسـؤال برا المشفى ، قاعد في العـربية بقاله كـثير مستني الحارس لي باعثه لجوا يرجع يسمـع منه خبر عنـها و جاله خبر انها صحيت ..
ملحقش يدي رد فعل لقـا شمس بتدخل عليه ، قعدت جنبه بملامح متتفـسرش .. 
   ” دور العـربية هنمـشي .. ” 
   مستغـرب ..
   ” هنمـشي على فين ؟.. شمـس مالك يا بنتـي ؟.. ” 
  بعـدت ايده اللي تحطت على خدها ..
   ” من غير أسئلة لو سمحت ، دور العربية .. ” 
   نبرتها مكنتش قابلة للنقـاش ، أول مـرة تكلمه بالأسلوب ده مشي في الطريق اللي دلته عليه و لقـا نفسه فالمقـابر ، خلته ينـزل خدته من إيده على قبر أمـها ..
   بص بعـيد ، بلع ريقـه ..
   ” جبتيني على هنـا لـيه ؟.. ” 
   شمس دورت وشه ناحية القـبر ..
   ” متتهـربش ، بص عليـها كـويس ، انت زاي قدرت تعـيش السنين ديه كلها من غـير ما تحس بالذنب ، زاي قادر ؟.. ” 
   طلعت دفتر من شنطتها حطته بين إيديه ، اتصدم ..
   ” منين جبتي الدفتر ده ، دخلتي أوضتـي ؟.. ”  
   قعدت جنب قبر امـها ، حطت جبهـتها عليه ، عيطت ..
   ” انت زاي قدرت تعمل فيها كده دمرت فرحة عيلتنا طيب اختي الطفلة البريئة كان ذنبـها ايه عشان تعمل فيها كده حرام عليك .. ” 
   قعد جنبها ، بيحاول يكلمها ، نبرته بتتـرعش ..
   ” مكنش قصدي يحصل كـل ده ، حتى انا كـنت ضحية يا شمـس صدقينـي ، مكنتش عايز يحصل كـل ده .. ” 
   انهـارت .. 
   ” طيب ليه بعدما عرفت انه لين بنتك محاولتش تديها الحب لي تستحقه ، حرمتها من حريتها و مسبتهاش تمارس أبسط حقوقها و كرهتها فيا ، انت انسان أناني فضلت كبرياءك على تتنـازل و تصلح غلطك ، كويس انها مشيت لانك متستاهلهاش .. ” 
   زعق ..
   ” شمـس .. ” 
   ” يعـني فاكر لما تزعق الحقيقة هتتغير .. يا ريتك ادتهـاله لما اجا ياخدها ، بس الانتقـام عمى عيونك اللي يجيله قلب ينتقـم من حد في طفلة صغيرة مستحيل يكون عنـده قلب أساسا .. ” 
   ” شمس ، خليني أشرحلك .. ” 
   ” تشرحلي أيه زاي خليت أمي تنتـ.. ـحر عذبتـ ـها عذبت بنتها لي كنت فاكر انها مش بنتك ، حتى بعدما عرفت انـها بنتك ولا حاولت تعمل اي حاجة كملت في أذيتـها .. ” 
   بيحاول يهديها ، رجعت خطورة لورا بعيد عنـه ..
   ” متقـربش منـي يا هتسيب ليـن تعيش حياتـها زي ما هي عايزه يا هروح اقول لها الحقيقة .. ” 
   و هي ماشية بتمسح دموعـها و سايباه وقفـها صوته ..
   ” الحقيقة المكتوبة فالمذكـرة ديه مش كاملة .. 
يتبـع ..

 •تابع الفصل التالي “رواية المجنونة” اضغط على اسم الرواية