رواية ما بين الحب و الحرمان الفصل السادس عشر 16 – بقلم ولاء رفعت 

و في تلك اللحظة أتي صوت آخر يصيح بإسمها بنبرة تنذر أن هناك كارثة علي وشك الحدوث: 
– ليلة. 
استدارت إليه رأت الغضب ينضح من عينيه يسألها: 
– إيه اللي أنا سمعته ده؟ 
أقتربت منه و بحلقها غصة عالقة، أجابت بتحدي و كبرياء: 
– زي ما سمعت بالظبط، بحسبن علي أمك عشان عايزه تخرب بيتي. 
أشار إليها نحو والدته قائلاً لها بأمر: 
– أتأسفِ لها. 
هنا لم تتحمل، أمامها أن تبكي أو تتصنع القوة و هي تكره أن يري أحداً عبراتها، أجابت بصوت مرتفع: 
– لاء يا معتصم مش هتأسف، أنا معملتلهاش حاجة، هي اللي جاية لحد عندي و بتقولي عايزة تجوزك لعايدة. 
ظل يرمقها بتلك النظرة المخيفة و المليئة بالغضب الجامح، هدر من بين أسنانه و كأنه يُقيد شيطانه: 
– أعتذري يا ليلة و أحذري غضبي. 
أجابت بنبرة أكثر إرتفاعاً عن سابقتها و بسخط: 
– و أنا بقولك لاء و ألف لاء، أنا قبل كده أعتذرت عشان كان موقف سهل أعديه لكن المرة دي مش هعديه. 
تدخلت نفيسة قائلة: 
– يا بنتي هو أنتِ شوفتيني جبت المأذون و جوزتهم!، أنا كنت باخد رأيك و… 
– خلاص يا أمي. 
قاطع والدته و نظر إليها ثم عاد ببصره إلي ليلة و تحدث بجدية و حسم: 
– هي أمي غلطانة فعلاً، بس غلطها إنها بتاخد رأيك، و ده مش إختيار ده أمر مفروغ منه. 
أبتلعت  ليلة غُصتها المريرة كالعلقم و سألته: 
– يعني إيه؟   
مازالت نظرته تحتفظ بالجدية و يخبرها بقراره: 
– يعني أنا هاتجوز عايدة بعد ما تقوم بالسلامة.
غرت والدته فاهها و نظرت إليه فرمقها إبنها بتحذير، بينما ليلة صاحت و جالت: 
– أنت واحد كداب و خاين و إبن أمك. 
– أخرسي. 
هوي بكفه علي خدها بصفعة جعلت والدته شهقت، تراجعت ليلة غير مصدقة إنه صفعها و يرمقها دون أي نظرة ندم لما أقترفه للتو. 
– طلقني. 
صاحت بها فأجاب برفض قاطع: 
– مفيش طلاق. 
أجهشت في البكاء رغماً عنها و صرخت: 
– بقولك طلقني و لو مش هاطلقني أنا هاسيب لك البيت و هاروح لخالي و هو هيعرف يطلقني منك. 
و كادت تذهب من أمامه أوقفها قابضاً علي ذراعها بقوة: 
– و أنا بقولك مفيش طلاق و رجلك مش هاتخطي عتبة الشقة و لا أقولك. 
جذبها خلفه بالقوة فتأوهت من قبضة يده، ذهبت خلفهما والدته: 
– معتصم إهدي يا ضنايا مش كده، سيب إيدها. 
توقف و قال لوالدته: 
– لو سمحت يا أمي ما تدخليش، دي مراتي و أنا عارف بعمل إيه. 
– كتر خيرك يابني أنا نازلة تحت. 
تركتهما و غادرت و نعود إلي ليلة التي تحاول التملص من قبضته: 
– أوعي سيبني، انا خلاص عرفتك علي حقيقتك،  كلكم صنف واحد أنا بكرهكم. 
ترك يدها و أجفلها بصياح أخافها و جعلها تتقهقر إلي الوراء: 
– مش عايز أسمع نفس، كلمة تاني و هخليكي لا تتكلمي و لا تسمعي و لا حتي تشوفي، الظاهر دلعتك كتير و كان المفروض أسمع كلام أخوكي لما قالي دي ما بتجيش غير إنها تاخد علي دماغها بالجذمة. 
تهز رأسها يميناً و يساراً برفض قائلة: 
– و أنا مش هاسمح لك بكدة. 
قفز نحوها كالفهد في وضع هجوم و سألها: 
– وريني هاتعملي إيه. 
رفعت وجهها لتنظر إليه و تبتلع ريقها بخوف ثم أخبرته: 
– ههرب و مش هاتعرف لي طريق. 
رفع زواية فمه جانباً بسخرية و قال: 
– لما أشوف هاتقدري تهربي إزاي. 
– إيه هاتحبسني و تعذبني! 
أبتعد عنها و ذهب و أخذ مفتاح الغرفة و قبل أن يغادر أخبرها: 
–  أكلك و شربك هيبقو عندك، مفيش خروج غير علي الحمام و بس، و هاتفضلي علي الوضع ده لحد ما تتربي من أول و جديد. 
و سرعان خرج و أوصد الباب من الخارج، ركضت تصرخ و تضرب الباب بيديها: 
– أفتح الباب يا معتصم بدل ما أفتح الشباك و أستنجد بالجيران. 
أطلق ضحكة ساخرة و قال لها: 
– أيوه أفتحي الشباك اللي بيفتح علي المنور و أبقي أستنجدي بالفيران و العرسة و قولي لهم معتصم حابسني و بيعلمني الأدب. 
أخذت تدب بيديها علي الباب بغيظ و حنق: 
– أنا بكرهك يا معتصم. 
وقف خلف الباب ليصل صوته بقوة إليها ليثير جنونها قائلاً: 
– و أنا بحبك يا قلب و روح معتصم، عن إذنك بقي لما أنزل أطمن علي ضرتك أصلها حامل بقي و لازم أخد بالي منها. 
قالها و ذهب تاركاً إياها تحترق و تصرخ بكل قوتها. 
ـــــــــــــــــــــــ
و في صباح اليوم التالي يجلس حبشي في القطار المتجه إلي محافظة الإسكندرية و بداخله مراجل تحترق كلما تذكر أمواله التي سرقتها زوجته لكن سرعان ما ظهرت إبتسامة شر علي محياه و هذا عندما علم بالمكان التي ذهبت إليه بالأمس من والدتها… 
(حدث بالأمس) 
في منزل عائلة هدي يرتشف الشاي بهدوء يُحسد عليه و تقول والدة زوجته: 
– و أخيراً رضيت علينا يا جوز بنتي و جيت تزورني. 
أبتلع أخر رشفة و قال: 
– معلش بقي مشغول من الورشة للبيت، بالتأكيد بنتك بتقولك. 
تنهدت ثم أخبرته: 
– بنتي، و هي فين دي بقي لها من وقت العيد و مجتش ألا هي مش معاك ليه! 
ترك الكوب الشاغر علي المنضدة و أجاب: 
– أصل أنا كنت في مشوار جمبكم قولت أجي أطمن و أسأل عليكي يا حبيبتي يا حماتي. 
و أطلق ضحكة صفراء فبادلته مثلها قائلة بسخرية: 
– سألت عليك العافية يا أخويا. 
أعتدل و سألها بمكر ثعلب: 
– ألا قولي لي يا حماتي مفيش ليكم قرايب في إسكندرية، أصل ناوي أخد هدي و العيال و نقضي لنا يومين مصيف و بصراحة معرفش أي مطرح هناك. 
أجابت علي الفور و بتلقائية: 
– اه، أختي اللي كانت عايشة مع جوزها في ليبيا رجعت بقالها يجي خمس سنين أهي، دي بقي بتموت في هدي مراتك و كانت علي طول بتتحايل عليها تروح لها تقضي عندها كام يوم هناك، أصلهم عندهم شاليه علي البحر بس حاجة فخمة أوي. 
أتسع ثغره بإبتسامة عارمة و قال: 
– حلو أوي يا ماشاء الله،  طيب ما تديني رقمها و عنوانها. 
نهضت بثقل بسبب وزنها الزائد: 
– ثواني هاقوم أجيب لك الأچندة اللي كانت هدي كاتبه فيها الرقم و العنوان، بعيد عنك بقي الذاكرة بقت علي القد فبخليها تكتب لي ارقام و عناوين أخواتي و أخوات أبوها و قرايبنا. 
و بعد قليل جاءت و لديها الدفتر الورقي و أعطته إياه، فتحه و قام بتقليب الصفحات حتي توقف لدي صفحة مدون بها خالتي هيام و أسفل الرقم عنوان مسكنها في أسكندرية. 
(عودة للزمن الحالي) 
– يا سطا هو فاضل قد إيه و نوصل؟ 
أجاب السائق: 
– فاضل حوالي ساعتين. 
قال حبشي داخل عقله: 
– كلها ساعتين و جاي لك أطبق علي زمارة رقبتك يا حرامية يا بنت الـ….. 
ـــــــــــــــــــــ
تجول في الغرفة ذهاباً و إياباً و هذا بعدما تذكرت أمر عمار الذي يبدو إنه وقع في كارثة ستهلك به إذا لم تلحق به و تعطيه المال. 
أمسكت هاتفها تتردد في الإتصال عليه و تخبره إنها لم تستطع أن تساعده نظراً للظروف التي لديها. 
و إذا به و هي آسيرة أفكارها وجدت الباب فُتح علي مصرعه ولج إليها معتصم يحمل صينية الطعام: 
– صباح الخير. 
ولت إليه ظهرها و لم تجب، وضع الصينية أعلي الطاولة قائلاً: 
-أحمدي ربنا إن حبستك في الأوضة و مخلتكيش تخرجي، تخيلي لو روحتي لخالك  تفتكري لو قولتي له عايزة أتطلق هيفتح لك درعاته و يقولك من عينيا!، ده يوم ما حضر كتب الكتاب خد ديله في سنانه و مشي علي طول كأنه جاي يقضي مهمة تقيلة علي قلبه،  و لا أخوكي ذات نفسه اللي بيموت علي الجنيه   يا سلام لو قولتي له عايزة أتطلق تخيلي برضو كده إيه يا تري هاتكون ردة فعله! 
استدارت و رمقته بإمتعاض تحول إلي إزدراء قائلة: 
– و أنت بقي تفرق إيه عنهم! 
أقترب منها و وقف أمامها مباشرة:
– أنتِ أكتر واحدة تعرفي الفرق بيني و بين غيري كويس. 
أبتلعت لعابها عندما ظنت لوهلة بأن لديه علم بأمر عمار، لكن سرعان ما تلاشي ظنها و هو يردف: 
– أنا عمري ما كنت زي أخوكي و لا هاكون  زيه أبداً. 
رمقته بعتاب و حزن ثم أخبرته: 
– بس مديت إيدك عليا. 
شعر بغصة في قلبه عند تذكره صفعه لها لكن تذكر أيضاً السبب الذي دفعه فقال: 
– أنا ضربت لما رديتي عليا بقلة أدب، تقولي لي أنا كداب و خاين و إبن أمي!
– عايزني أقولك إيه و أنت بتقول هاتجوز عايدة! 
رفع إحدي حاجبيه قائلاً: 
– و أنتِ خلاص شوفتيني روحت أتجوزتها!، شوفتي بقي كان عندي حق لما قولت لك إنك ما عندكيش ثقة فيا! 
ردت بعند و مكابرة: 
– لو قصدك علي موضوع الرسالة فيه فرق ما بينه و بين أنك واقف و بتتكلم جد و تقول لمامتك قدامي أنك موافق علي جوازك من أرملة أخوك و لا كنت بتغيظ فيا و تحرق في دمي! 
إبتسم رغماً عنه و قال: 
– ما أنتِ طلعتي ذكية أهو، ليه بقي طولة اللسان و تجيبي لنفسك الضرب. 
عقدت ساعديها أمام صدرها كالطفلة بتذمر: 
– أنا لما بتعصب ما بعرفش أنا بقول إيه و أنت كمان غلطت لما ضربتني بالقلم و أنت عارف موضوع الضرب ده أكتر حاجة بكرهها. 
أقترب منها و أحتضنها: 
– أنا هاعلمك إزاي تتحكمي في لسانك ساعة غضبك و بالنسبة للقلم. 
دنا بشفتيه نحو خدها الذي قام بصفعه و طبع عليه قُبلة ناعمة ثم أردف: 
– لسه زعلانة؟ 
هزت رأسها بالنفي و أجابت: 
– لاء، و أنا كمان بقولك آسفة علي الكلام اللي قولته لك و أنا متنرفزة. 
– و أنا مش قابل الإعتذار. 
رمقته بتعجب و حزن فأردف بإبتسامة ماكرة: 
– قصدي مش هقبله كلام. 
سألته بتوتر و دقات قلبها تخفق بقوة عندما رأت بريق العشق في عينيه: 
– أومال أنت عايزني أعتذر لك إزاي؟ 
رد بنبرة حالمة تنضح بفيض من العشق كغيث يهطل علي صحراء قاحلة فجعلها مروج خضراء تُسر الناظرين إليها: 
– الإجابة مش كلام، الإجابة همس. 
و أقترب من أذنها و همس: 
– بحبك أوي و أنتِ عندي بكل ستات العالم. 
ثم أمسك بيدها و وضعها فوق صدره لدي موضع قلبه و أردف: 
– و لمس، ألمسي قلبي و حسي بكل دقة فيه و هي بتقول بعشقك يا ليلة و لا ألف ليلة و ليلة. 
و دنا نحو شفتيها و قال: 
– و إحساس، عايزك تحسي بكل همسه و لمسة مني ليكِ يمكن ده يجدد ثقتك فيا و يعرفك ليلة بالنسبة لمعتصم تبقي إيه. 
رمقته بنظرات عشق و وله: 
– و أنا مش بثق في أي حد غيرك أنت و بس،  و أي ردة فعل ليا كانت من غيرتي عليك و حبي لـ…. 
– هوسس… 
جعلها تكف عن الحديث بوضع سبابته علي شفتيها و أخبرها: 
– عارف، ممكن ننسي اللي حصل و خلينا نعيش كل لحظة حلوة و نستمتع بيها و ما نخليش أي حاجة تنكد علينا تاني! 
أومأت له و الإبتسامة تشق ثغرها من الأذن للأذن الأخري ثم تفوهت بحروف إسمه بدلال يسلب الألباب و يقفز له الفؤاد: 
– معتصم. 
– قلبه و روحه.
– أنا لو فيه كلمة أقوي من كلمة بعشقك فده اللي أنا حساه،ربنا ما يحرمني منك و يبارك لي فيك.
أحتضنها بقوة و قال:
– أنا بقي اللي جوايا أضعاف حبك ليا و عارف إيه هي الكلمة اللي أقوي من العشق.
نظرت إليه بإستفهام فأردف مُبتسماً:
– كلمة ما بتتقالش بتتحس كده.
و أنهال علي شفتيها بسيل من القُبلات  يتخللها همس يطرب قلبها الصغير و يجعله يقفز و يود أن يترك صدرها و يذهب إلي قلب عاشقه و يعانقه بشدة. 
ـــــــــــــــــــــ
و في المساء في غرفة عايدة، تجلش شاردة تضيق عينيها و هي تعقد العزم علي أمر ما و هذا بعدما أجري عمار الإتصال بها صباح هذا  اليوم ليقوم بتهديدها إذا لم تأت له بالمبلغ الذي يريده سوف يقوم بفضحها أمام الحارة لا سيما عائلة زوجها المتوفي و تصبح خاسرة كل شئ.
أرتدت ثيابها السوداء و خبأت في حقيبتها غطاء الوجه. 
ترجلت من سيارة الأجرة حيث ثم دلفت إلي داخل البناء الذي يقطن به عمار لتنفذ مخططها الشبطاني و التي ستطيح به كلا من عمار و ليلة. 
وجدت باب غرفته مفتوحاً و رأته مستلقي علي وجهه أقتربت منه و وكزته بإصبعها : 
– عمار، عمار . 
و إذا به و هي تزيحه لعله يستيقظ تفاجأت بجسمانه ينقلب علي ظهره و لدي نحره قطع بالعرض تتدفق منه الدماء و جواره سكين ملطخة بدمائه ،  يبدو إن أحدهم قام بذبحه شهقت بفزع و قامت باللطم علي خديها: 
– يا لهوي يا لهوي. 
أبتعدت و ألتقطت أنفاسها حتي أتي لها أبليس بفكرة من الجحيم، أخرجت من حقيبتها دزينة من المال و أساور ذهبية ألقت بها في زاوية من الغرفة ثم تناولت محرمة ورقية لتمسك بها السكين و تحرص أن لا تلامس يدها مباشرة و غلفتها بعدة أوراق من المحارم و وضعتها في حقيبتها و قبل أن تغادر بحثت عن هاتفه المُلقي جواره و قامت بمسح أي إتصال وارد و صادر بينهما و كذلك الرسائل أيضاً، و بعدما أنتهت بأسرع خطوات لديها ركضت قبل أن يراها أحد. 
ــــــــــــــــــــ
أستيقظت ليلة بعد غفوة فوجدت نفسها بين ذراعيه و رأسها علي صدره العاري، إبتسمت عندما تذكرت ما حدث لعدة ساعات بينهما و كلماته التي ظل يلقيها علي مسامعها و جعلها ترفرف كالطير من فرط ما تشعر به من لذة الحب و العشق الذي يأسر حواسك. 
و إذا بأمر ما يضرب ذاكرتها و يعصف بتفكيرها و ما هو سوي أمر عمار الذي تلاشي بمجرد قرب معتصم منها، نظرت إليه و هو نائم في سكون، أخذت تلمس بأطراف أناملها بشرته و تتأمل ملامحه التي أصبحت تعشق كل إنش بها فقالت بداخل عقلها: 
– يا تري يا معتصم لو حكيت لك عن عمار هتسامحني!، و لا هاتكون ردة فعلك حاجة تانية!، أنا خايفة أخسرك بعد ما لاقيتك و حبيتك و عايشة معاك أجمل أيام عمري. 
أتاها صوت آخر من النفس اللوامة: 
– أحكي له و قولي له علي كل حاجة و ما تخليش حد يهدد حياتك، هو بيحبك و أحن الناس عليكِ، عمار كان مجرد تجربة و عدت و أديكي أتعلمتِ من أخطائها و ربنا رزقك بزوج صالح شايلك جوه قلبه و لما يعرف إنها تجربة قبل ما يكون جوزك بالتأكيد ده هيكون دافع قوي إنه يسامحك، و لو زعل جامد أو غضب يبقي من غيرته و حبه ليكِ بس في النهاية هو بيحبك و ما يقدرش يستغني عنك، يا ليلة الأصعب من البلاء هو إنتظار حدوثه. 
سحبت جسدها من بين ذراعيه ثم ألتقطت المأزر خاصتها المُلقي علي الأرض بجوار الفراش فأرتدته و هي ترد علي حديث نفسها: 
– بس قبل ما أحكي له لازم أقفل صفحة الماضي. 
أمسكت هاتفها و بدأت بالمس الحروف لتكتب رسالة فحواها كالتالي
( آسفة يا عمار مش هاقدر أساعدك من ورا جوزي لأن كده تبقي خيانة و أنا عمري ما كنت خاينة
أرجوك إبعد عني و إنساني و ربنا يرزقك باللي أحسن مني) 
ضغطت علي علامة الإرسال، و علي الجانب الآخر لدي جثة عمار، تصل دماءه إلي هاتفه الذي أضاء للتو مُعلناً عن الرسالة الواردة. 
يتبع
صلي علي النبي و لا تنسي أن تدعمنا بلايك و كومنت و متابعة ليصلك كل جديد🌹🌹

 •تابع الفصل التالي “رواية ما بين الحب و الحرمان” اضغط على اسم الرواية