رواية في قبضة القدر الفصل الحادي عشر 11 – بقلم بتول عبد الرحمن
بارت 11 وقبل الاخير
مستوعبش جملته فقال بجمود ” قدر بنتي ؟ ”
” ايوه قدر … انا بحب قدر من زمان والمفروض دلوقتي اننا نكون بنجهز لفرحنا بس للاسف الظروف اللي حصلتلي عطلتني ”
” انت اصلا لسه متجوز من قريب … يبقى ازاي بتقول انك بتحب قدر ”
” ده لاني فعلا بحبها ومن زمان وكنت هاجي اطلبها من شهر بس للاسف كنت مضطر اتجوز بنت داليا عشان اتهددت … كنت مضطر وعمري ما كنت افكر اعمل كده ابدا واتجوز حد تاني بس للاسف الظروف هيا اللي بتخلينا نعمل حاجات مش عايزينها ”
” بتقول كنت مضطر … ايه اللي خلاك مضطر تتجوز ومين اللي هددك؟ ”
” داليا … كانت عايزاني اتجوز بنتها لمجرد أنها تقدر تخلص مني … كنت مضطر اجاريها مش اكتر ”
” وتخلص منك ليه … انا عارف ان داليا اه انسانه سيئه بس مش لدرجة أنها تخلص منك ”
” لاء هيا فعلا سيئه للدرجه دي وللدرجه اللي تخليها تقتل جوزها ”
اتصدم وقال ” تقصد سلام … قتلته ؟!”
” اه بابا مماتش موته عاديه … مات بسببها ودلوقتي جه الوقت انها تخلص مني انا وفرح ”
” انا فعلا مصدوم باللي انت قولته بس انت ليه مخدتش لحد دلوقتي موقف منها ”
” انا لحد دلوقتي بدور على طريقه قانونيه تاخد بيها جزاء اللي عملته … وتقريبا خلاص لقيت طريقه وحيده وأنا ماشي فيها دلوقتي … بس محتاجه وقت شويه ”
” طب كويس جدا … نرجع لموضوعنا … انت بتقول انك جيت عشان قدر ”
هز راسه ومنير اتنهد وقال”واشمعني دلوقتي”
” لاني عرفت انك ناوي تاخدها وتروحوا اسكندريه ”
” اقصد ليه مش من سنه او سنتين مثلا … يعني احنا نعرف بعض فوق ال ١٠ سنين … اشمعنا دلوقتي ”
سليم مكانش عايز يقوله على ارتباطه بقدر ولا يعرفه أنهم دايما بيتقابلوا
” لاني كنت عايز اتجوزها بعد ما اخلص من داليا … داليا مش بتحب قدر وأنا مكنش ينفع اخدها بالوضع ده … كان لازم اكون مستعد اني أبعدها عن اي اذي وخصوصا اذي داليا ”
” سليم انت شاب رائع واي واحده تتمناك … بس اللي بتطلبه مني صعب … انت عارف انت جاي تطلب مني ايه ؟؟”
” انا ع….”
” اسمعني يا سليم … قدر دي مش بس بنتي … دي قطعه من روحي وقلبي … وأنها تتاخد مني مره واحده كده صعب بالنسبالي … وخاصه بالمشاكل اللي انت حكيت عنها … انا مش مستعد اشوف بنتي بتتعامل مع داليا دي ابدا ”
” اولا انا مش هاخدها مره واحده لسه في وقت …وثانيا مش بعيد مش هغير المكان وقدر ليها كامل الحريه تغير اي حاجه في الفيلا … ومشاكلي هتخلص فعلا خلال أسابيع ”
” عارف كل ده بس انا مش موافق أن بنتي تمشي وتسيبني ”
” ايوه بس هيا مش هتفضل مع حضرتك طول عمرها يعني ”
” عارف … بس لحد ما اكون مستعد على الأقل … انت عارف في كام واحد جه طلبها مني وانا رفضته ”
قال بثقة ” مفيش غير واحد بس هو اللي جه وحتى من قبل ما ترفضه هو مظهرش تاني ”
” انت عرفت منين … وبعدين في كذا حد كلمني بس كان بيمهد ”
” عارف بس بعدها متكلموش تاني ”
بصله وكشر وقال ” مين قالك ؟!”
” انا مكنتش هسمح لحد ييجي يطلب قدر غيري ”
” ولا انا هسمح أن قدر تبعد عني … ولو بجد بتحبها زي ما بتقول يبقى تسيبها معايا … انا مش هقدر اتقبل ظروفك ولا هقدر اسيبها وفوق كل ده انت في نظرها واحد متجوز ”
” بس ه….”
” سليم انا عارف بنتي … حتى لو عرفت انك طلقت مراتك هيا مش هتوافق … سيبها تشوف حد غيرك وتكون هيا اول واحده في حياته ”
” بس هيا فعلا اول واحده في حياتي ”
” لاء في قبلها يارا حتى لو انت أنكرت ده … في نظر المجتمع انت كنت متجوز … انا اسف بس انا مش موافق وعندي أسبابي … وانت لو بتحبها بجد هتثبتلي ده وتبعد عنها وتسيبها تشوف حياتها … ده لو زي ما بتقول يعني انك بتحبها ”
” انا بحبها وعشان كده مش هقدر اسيبها … مش هقدر اشوفها مع حد غيري … انت بتطلب مني طلب غريب مش هقدر انفذه ”
” وأنا ده اللي عندي … مش هقدر اديك بنتي … صعب عليا … فلو انت فعلا بتحبها اثبتلي ده وسيبها تشوف حياتها … ده يا سليم اخر كلام عندي … سيبلي بنتي ”
حس بالعجز ومشي من غير ولا كلمه زياده … عدى اسبوع كان بيتابع شغله في البيت وبعد تماما عن قدر اللي اتصالاتها مستمره وبتسأل عنه ومش عارفه توصله ومستغربه غيابه بالشكل ده … نزل من أوضته وقابل يارا في وشه
” رايح فين ؟!”
” هكمل شغلي في مكتب بابا تحت ”
” انا كنت لسه طالعه اشوفك لو عايز حاجه ”
” ممكن قهوه لو مش هتعبك معايا يعني ”
” اه طبعا من عنيا … هجبهالك على المكتب ”
” شكرا يا يارا ”
” مفيش شكر بينا يا سليم … هنزل اعملك قهوتك ”
نزلت درجتين بس وقفها بسؤاله ” هيا داليا فين ؟!”
” ماما في اوضتها … بقت طول الوقت في اوضتها مش بتخرج منها معرفش ليه ”
هز رأسه بتفهم وهيا مشيت … نزلت المكتب بس اتفاجئ بيها قاعده على كرسي المكتب … بصتله بغضب وقامت وقفت وقالت ” ايه اللي جابك هنا ؟!”
بص حواليه وقال بسخريه ” ايه اللي جابني مكتب ابويا ؟ انتي ايه اللي جابك هنا ؟!”
” مستعجل ليه ؟ هتعرف دلوقتي انا هنا ليه ؟ وبالمره تموت في نفس المكان اللي ابوك مات فيه ”
” لو وضحتي كلامك شويه وبقيتي زي باقي البني آدمين هكون شاكر جدا ليكي ”
رفعت ايديها بمسدس وقالت بغضب ” اظن كده فهمت ”
تجاهل كلامها وقرب قعد على اقرب كرسي قابله وقال باستفزاز ” والمطلوب مني اخاف لما تمسكي مسدس يعني ”
” لازم تخاف … لأن ده اللي هياخد روحك ويريحني منك … بس قبل ما اقتلك بايدي لازم اقولك على كذا حاجه كانت تايهه عنك … اعترافات هتدمرك قبل ما تموت ”
” يعني متخيله انك هتقتليني خلاص … لا بجد ايه الاصرار الغريب ده … وكمان بنفسك … وقبلها هتعترفي بكل جرايمك … صح كده ”
” وعشان تصدق هقولك اول صدمه ”
” وأنا همثل اني اتصدمت … ها قولي اللي عندك ”
ضحكت بسخريه وقالت ” انا اللي قتلت امك ”
كشر ووشه بان عليه الغضب وقام وقف وقال بصدمه فعلا ” امي ؟ انتي اصلا جيتي بعدها ”
ضحكت بصوتها كله وقالت ” انا اللي قتلتها عشان اعرف اقرب من سلام براحتي … كانت علاقتهم حلوه جدا بس انا اللي خربتها قصدي نهيتها لما بوظت عربيتها وخلتها متعرفش تتحكم فيها وتوقفها … وقتها جه خبر وفاتها وسلام انهار جدا وانا كنت جنبه … كنت الصدر الحنين اللي علطول معاه … وقتها كان عندك ٣ سنين لسه ومش واعي لحاجه وأنا جوزي طلقني وانا حامل في بنته يارا … بس سلام بعد فتره طلب يتجوزني ووقتها عرفت أن خطتي نجحت في اني ادخل البيت ده … وقررت أن كل حاجه هتكون ليا وماشيه بارادتي … وخلصت من ابوك … اه انا اللي قتلته بمساعدة يحيي … يحيي اللي كان دراعه اليمين … انا وهو غدرنا بيه … فكرة يحيي وتنفيذي … واكيد افتكرت هو مات ازاي ”
كور ايده بغضب وقرب منها بغضب … رفعت المسدس في وشه وقالتله ” ابعد … ابعد لسه في كلام عايزه أقوله قبل ما اقتلك … ابعد ”
وقف مكانه وهيا كلمت ” بس بعد ما سكره وطي في حاجه كمان … ضغطه علي جدا لما عرف اني متجوزه اعز أصحابه … وبعد ما ضغطه علي قلبه وقف … يعني سكره يوطي وضغطه يعلى وقلبه يقف … بعدها جت جدتك وخدتك انت وفرح تبقوا معاها … كان ضياء دايما بيسأل عنك وبقا زي سلام بالنسبالك … وعلطول تيجوا زياره هنا … لبيتكوا … دي كانت احلى فتره في حياتي … لما كل حاجه كانت تحت سيطرتي لحد ما كبرت وقدرت تقف على رجلك ورجعت هنا … كل ده بمساعدة ضياء … كان لازم اخلص منه بس مجاش في بالي … لو كنت خلصت منه كان زماني مرتاحه دلوقتي … لما ظهرت قررت اخلص منك … وقتها كل حاجه هترجع تاني زي ما كانت … وقولت لو اتجوزت يارا وخلفت وقتها ابنها هيكش على كل حاجه او النصيب الأكبر على الاقل … لان صعب اخلص من فرح وهيا مش هنا … اكيد بعد ما انت تموت هيا مش هتعيش هنا … وقتها مش هتفرق بالنسبالي … لكن انت كنت الازمه بالنسبالي … بس ملحوقه … هخلص منك وهكون خدت حق يحيي كمان … مش عايزه حاجه من الدنيا تاني غير اني اخلص منك ”
بصله باشمئزاز وقال ” انتي أقذر انسانه انا شوفتها في حياتي … هتدفعي تمن كل ده صدقيني ”
” وانت اللي هتدفعني صح ؟ انا بعد ما اقتلك دلوقتي ههرب انا ويارا … وسيف انا عارفه انا هجيبه ازاي … يا ترى عايز تقول حاجه قبل ما تموت ”
” انتي بجد واعيه للي انتي فيه … انتي متخيله انك هتقتليني بجد ”
” قتلت غيرك كتير … يعني الموضوع عادي جدا بالنسبالي ”
كملت بسخريه وهيا بتقلده ” وأنا مش قاسيه لدرجة اني امنعك تتشاهد للمره الاخيره ”
استعدت أنها تضربه فعلا وهو فاهمها بتهوش بس وشها ظاهر عليه انتقام وكره وبس … رفعت صمام الأمان وضغطت على الزناد والرصاصه طلعت ناحيته
يتبع…..
في_قبضة_القدر
بقلم بتول عبد الرحمن
هانت
•تابع الفصل التالي “رواية في قبضة القدر” اضغط على اسم الرواية