رواية خطفني فخطفت قلبه الفصل الثالث عشر 13 – بقلم سارة ياسر

2 دقائق قراءة

  

رواية خطفني فخطفت قلبه الفصل الثالث عشر 13 – بقلم سارة ياسر

 
الدم على الأرضية
صوت خطوات تقيل كان بيقرب من الحظيرة المهجورة. مريم عينيها كانت بتتسع من الخوف، وإيديها ماسكة في هدوم هشام.
مريم (بهمس): رعد… هما جايين.
رعد (بثبات): خليكوا ورايا. ما تخافوش.
الباب اتفتح فجأة بعنف، وأربع رجالة مسلحين دخلوا. واحد منهم بص حوالين المكان وقال:
الرجل: متأكد إنهم هنا… اتقسموا.
رعد اتحرك بسرعة، ضرب أول واحد بالمسدس على رقبته فوقع، ووجّه رصاصة في صدر التاني.
هشام (مندهش): يا ساتر!
مريم (صرخة صغيرة): آه!
التالت لسه واقف، لكن هشام مسك خشبة مكسورة من الأرض، اندفع وضربه على دماغه بكل قوته. الراجل وقع يتلوى.
أما الرابع، كان أسرع، رفع المسدس على مريم.
الرجل: ولا نفس… خطوة واحدة وهتموت دي هنا.
مريم (بتترجف): رعد… لا تتحرك.
رعد (بغضب): سيبها فورًا.
الرجل (ساخر): شكلك بتحبها… طيب شوفها وهي بتموت.
مريم دموعها نزلت، بصت لرعد كأنها بتوصيه.
مريم: لو حصللي حاجة… أوعى تنتقم، عيش… عيش يا رعد.
رعد (بحزم): اسكتي يا مريم. مش هسمح لحد يقربلك.
الراجل شد زناد المسدس… لكن فجأة الباب اتفتح من جديد.
زياد (بصوت عالي): ارمِ السلاح يا كلب!
أسماء (بخوف): مريم!
الراجل اتشتت للحظة، ورعد استغلها، اندفع برجله رمى السلاح بعيد. زياد بسرعة ضرب طلقة، والراجل وقع على الأرض.
سكت المكان كله، إلا صوت أنفاسهم المتلاحقة.
مريم (منهارة): خلاص… خلاص؟
أسماء (بتحضنها): أيوة يا حبيبتي، خلص.
هشام (يلتقط أنفاسه): أنا… أنا لسه مش مصدق اللي حصل!
زياد (بعصبية): إنتوا مجانين! إزاي تختفوا هنا لوحدكم؟!
رعد كان واقف بعيد، عينه على الجثث، وصوته هادي بس فيه قسوة:
رعد: لأ… لسه مخلصش.
الكل سكت وبصله.
أسماء: قصدك إيه؟
رعد (بحزم): اللي حصل ده مجرد بداية. في ناس أكبر مستنين برا. ولو فاكرين إننا هنرتاح دلوقتي… تبقوا بتحلموا.
مريم بصت له بخوف ودموعها بتنزل.
مريم (بصوت واطي): ليه أنا يا رعد؟ ليه بيطاردوني أنا؟
رعد (بينظر لها): عشانك… وعشاني. في سر لسه ماينفعش تعرفيه.
هشام قطع الصمت وهو بيقول بغضب:
هشام: لأ! لازم نفهم. احنا في نص معركة من غير ما نعرف مين العدو أصلًا.
زياد (يؤيده): عنده حق. يا رعد، كفاية غموض.
رعد قرب منهم، نظرته قاسية لكن صوته مليان صدق:
رعد: العدو مش شخص واحد. العدو شبكة. ولو لسه عايزين تعيشوا… لازم تسمعوا كلامي من غير نقاش.
مريم حاولت تقوم، لكن رجليها ضعفت، وقعدت تاني. أسماء ساعدتها.
مريم (بإصرار): أنا مش هكمل كده. أنا عايزة الحقيقة.
رعد (بحزم): الحقيقة هتقتلك قبل ما تنقذك.
زياد شد نفس وقال بحدة:
زياد: يعني هنفضل تحت رحمتك؟
رعد: لأ… هتفضلوا تحت حمايتي.
سكت الكل للحظة. مريم بصت له طويلًا، في خوف… وفي حاجة تانية مش عارفة تسميها.
مريم (بهدوء): ولو فشلت في حمايتي؟
رعد (قريب منها جدًا): هفشل في أي حاجة… إلا دي.
يتبع…. 
                                      
مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي