رواية ذئاب لا تعرف الحب الفصل الرابع عشر 14 – بقلم منال محمد سالم
في منزل الجارة إجلال ،،،،،
وقفت الحاجة إجلال في شرفة منزلها تترقب المارة محاولة جاهدة أن تلمح تقى حتى تعيد إليها مفتاح القفل الخاص بمنزلها ، ولكن بات الوقت متأخراً وهي لم تعدْ بعد ، فإنتابها القلق ، و..
-إجلال لنفسها بحيرة : اتأخرتي بس ليه يا تقى ؟ ده أنتي قايلة كلها كام ساعة وترجعي ، وأنا تعبت من الأعدة كده ، خايفة أروح أنام وانتي تيجي ومتعرفيش تاخدي المفتاح ، ما أنا عارفة نفسي ، نومي تقيل .. طب أعمل ايه الوقتي ؟ يوووه ، مابدهاش ، هاضطر أستنى شوية كمان وبعدها أقوم أنام .. !!
…………………………….
في زقـــاق ما جانبي ، كانت رحمة عائدة من عملها المعتاد كموديل للكليبات الغنائية ..
لم تهتم كثيراً بما حدث لوالدتها ، وإلقاء القبض عليها ، واكتفت فقط بإرســال محامٍ ما مغمور لمتابعة التطورات ، فوجودها في حياتها من عدمه لا يشكل فارقاً كبيراً بالنسبة إليها ، فوالدتها عادةً لا تكترث سوى لما تجنيه من أمــوال تلقيها في حجرها لتغترف منها كيفما تشاء ، ولا يهم بالنسبة إليها الطريقة أو الوسيلة طالما النقود متوفرة ..
أمسكت رحمة بهاتفها المحمول لترى ذاك المتصل ، فابتسمت في تهكم ، ثم ضغطت على زر رفض المكالمة ، و…
-رحمة لنفسها بغطرسة : انت خلاص بخ بالنسبالي ، معدتش تهمني
تغنجت بجسدها وتمايلت وهي تسير على مقربة من بعض المحـــال المغلقة ، وكادت أن تشهق فزعاً ، ولكن سرعان ما كتم شخص ما – لم تتبين ملامحه – فمها ، وأحاط بذراعه الأخـــر خصرها ، ثم جذبها بقوة إلى داخل مكان ما شبه مظلم
ركلت رحمة بقدميها في الهواء ، وحاولت أن تحرر نفسها ، ولكنها عجزت عن هذا ، فقبضة ذلك الشخص محكمة عليها ، و..
-منسي بهمس : شششش .. اهدي يا بت، ده أنا
-رحمة بصوت مكتوم : مممممم… ممممم…
أنـــزل منسي رحمة على قدميها ، وظل محاوطاً إياها من الخلف بذراعه ، ومكمماً لفمها ، واقترب برأسه من أذنها ، وهمس لها بـ …
-منسي بخفوت : أنا منسي حبيب القلب يا رحمة
شعرت هي بأنفاسه الحــــارة تلفح أذنها ووجنتها ، فدبت رجفة خفيفة في جسدها ، وبدأت ملامح وجهها في الانفراج تدريجياً ، و…
-منسي بنبرة هامسة : هاشيل إيدي من على بؤك ، أوعي تصوتي ، ماشي !
هزت هي برأسها موافقة ، فأرخى قبضته عن فمها بهدوء ، وكذلك عن خصرها ، وتراجع خطوة للخلف ، فتحسست بيدها فمها ، واستدارت نحوه لترمقه بنظرات متفحصة ، فبادلها النظرات الراغبة ، ثم اتجه ناحية باب الورشة التي يعمل بها ، وتأكد من إغلاقه ، ثم التفت إليها ، و…
-منسي بنبرة تحمل القليل من العتاب الممزوج بالشوق : ايه يا بت ، نسيتيني كده أوام ؟
-رحمة بنبرة رقيقة : وأنا أقدر برضوه يا منسي
اقترب منسي منها وظل يرمقها بنظراته المتفحصة لكل ذرة في جسدها ، و…
-منسي بتنهيدة حـــارة : وحشتيني أوي
-رحمة بنبرة تحمل الدلال : وانت كمـــان
أقبل هو عليها ، وضمها بذراعيه نحو صدره ، ومـــال برأسه ناحية شفتيها ، و…
-منسي بخفوت : بالسرعة دي نسيتي أيام زمان ، ولا خلاص اللي عيلي عيلي
-رحمة بصوت أنثوي يحمل الإغراء : ده أنا أعلى على أي حد إلا انت يا منسي
-منسي بنبرة معاتبة : أومال تقلانة عليا ليه ؟
-رحمة بصوت هامس : انت عارف الظروف وآآ..
-منسي مقاطعاً بنبرة شبه ماجنة : ظروف ايه يا بت ، ده انتي اكتر حد في الدنيا مكبر دماغه على الأخر ، وممشية اللي في دماغك زي ما انتي عاوزة ، والورشة دي تشهد على لياليكي الحمرا والخضرا وكل الألوان ، ولا الوقتي هاتعملي شريفة
-رحمة بضيق زائف : لا شريفة ولا منيرة ، خلاص بقى يا منسي ، هو انت لازم تفكرني يعني
-منسي بنبرة لئيمة ، ونظرات عابثة : من جهة التفكير فأنا عاوز أفكرك بالذي مضى كله
-رحمة بخبث : ازاي ؟
-منسى بنبرة ماكرة : الوقتي هاتعرفي ازاي !
ثم قام برفع رحمة من خصرها ، وقامت هي بتطويق عنقه بذراعيها ، ونظرت إليه بنظرات ذات مغزى ، ثم توجه بها إلى الداخل حيث الغرفة الجانبية التي يوجد بها ذلك المكتب القديم ، وتلك الأريكة التي خط عليها الزمن أثاره ، ومن ثَم أنزلها لتقف على قدميها ، فجذبته هي من ياقته نحوها ، و…
-رحمة بخفوت : اطفي النور عشان آآآ…
-منسي بنبرة أقرب للفحيح : اعتبريه اتقفل
دفع منسي رحمة من كتفها للخلف لتسقط على الأريكة الجلدية ، ثم ارتمى هو فوقها ، وبدأت هي في نزع ملابسه ، في حين تلذذ هو بتقبيلها بشراهة في عنقها ، وكتفيها ، وماهي إلا ثوانٍ معدودة حتى انغمس كلاهما في الملذات المحرمة …..
……………………………………………..
في شاليه عائلة الجندي بالساحل ،،،،
تمددت ليان على بطنها في غرفتها بالطابق العلوي ، وظلت تحرك ساقيها في الهواء وهي ممسكة بهاتفها المحمول تبادل فــارس ذلك الحبيب الافتراضي رسائل الحب ، و…
-ليان لنفسها بسعادة : مجنون ! والله مجنون !
قرأت هي مجدداً أخــــر رسالة قام بإرسالها ، وعلى ثغرها ابتسامة شقية ، و…
-ليان وهي تمط شفتيها في مرح : ممممم.. طيب هو جاي بكرة الساحل عشاني ، يبقى لازم أستعد !
اعتدلت هي على الفراش ، وجلست القرفصاء ، ثم وضعت يدها أسفل ذقنها ، و….
-ليان بنبرة حائرة : ممم.. اقول لجايدا عليه ، لالالا .. مافيش داعي بدل ما تهددني انها تقول لمامي ، ممم.. طب أقابله ازاي ؟ اووف ، لازم أفكر في حجة مناسبة عشان أعرف أزوغ من مامي ..
ثم نهضت عن الفراش ووضعت طرف هاتفها بين أسنانها ، وعضت عليه ، ثم أخرجته ، و..
-ليان بنبرة واثقة : اكيد هوصل لحاجة ، هو أنا هاغلب …!!!
رن هاتفها معلناً عن وصــــول رسالة جديدة ، فأسرعت بفتحه لتقرأ محتواها ، و…
-ليان لنفسها : ((( مافيش حاجة كده تصبيرة لحد ما نتقابل بكرة )))
عقدت هي ما بين حاجبيها ، وقطبت جبينها في حيرة ، و…
-ليان بنبرة جادة : تصبيرة ايه دي ؟! أنا مش فاهمة حاجة
أرسلت هي له رســــالة نصية كتبت فيها
((( أنا مش فاهمة ايه تصبيرة دي ؟ بليز وضحلي )))
ثم انتظرت لعدة دقائق وهي تقف في الشرفة المعدنية الملحقة بغرفتها ، واستندت على حافة السور بذراعيها ، وأغمضت عينيها لتستمتع بهواء البحر المنعش قبل أن يقطع صوت هاتفها تلك الخلوة ، ففتحت عينيها ، ونظرت إلى الهاتف وهي تعاود الدخول إلى الغرفة ، و…
-ليان لنفسها باستغراب يحمل الصدمة : صورة ليا وأنا .. آآ.. وأنا naked ( عارية ) .. !!
ابتلعت ليان ريقها في خــــوف ، وألقت بالهاتف من يدها وهي شبه مصدومة مما قرأته
-ليان بنبرة مذهولة : ده .. ده اتهبل ولا ايه !! هو مفكر إن .. إني آآ… !!!
في نفس التوقيت دلفت والدتها ناريمان إلى داخـــل الغرفة ، وهي تتحدث بـ …
-ناريمان بصوت آمـــر : يالا يا ليوو ، احنا معزومين مع جايدا ومامتها على العشا
تعجبت ناريمان من حـــالة الذهـــول البادية على وجه ابنتها ، فاقتربت منها بحذر ، و…
-ناريمان متسائلة بحيرة : ليوو ، انتي سمعاني ؟؟
انتبهت ليان إلى صوت والدتها ، ونظرت إليها بنظرات شبه زائغة ، و..
-ليان بصوت مضطرب : بـ.. بتقولي حاجة يا مامي؟
-ناريمان بعدم فهم : انتي مش معايا خالص ، يالا اجهزي عشان هنقابل جايدا ومامتها
-ليان بإرتباك ملحوظ : آآ.. طــ.. طيب
-ناريمان وهي تشير بيدها : خمس دقايق وتكوني تحت ، أنا مش عاوزة أضيع وقت
-ليان بتوتر : أوكي .. أوكي
تركتها والدتها ، وانصرفت من الغرفة ، فبقيت ليان على حالتها المضطربة تلك لثوانٍ قبل أن تبادر بـ …
-ليان بنبرة شبه مرتبكة : أنا هاقفل الفون خالص لحد ما أشوف هاعمل ايه في الموضوع ده
وبالفعل أغلقت هي هاتفها المحمول ، وتركته على الفراش ، وركضت في اتجاه خزانة الملابس لتنتقي لنفسها ( شورتاً قصيراً ) من الجينز ذي اللون الثلجي ، ومعه كنزة خضراء ذات حمالات رفيعة لترتديها من الأعلى …….
…………………………………
في قصر عائلة الجندي ،،،،،،
وقف أوس أمـــــام فراشه يراقب تقى الغافلة عليه بنظرات شيطانية تحمل الوعيد لها ..
بينما كانت هي تتنفس بطريقة منتظمة ثم حركت جسدها قليلاً ونامت على جانبها فأصبح وجهها في مقابلته ، فنظر إليها بتفرس شديد ، و…
-أوس بنبرة خافتة : براءتك دي مش هتخدعني ، الوش ده أنا شوفت منه كتير ، وقريب أوي هـآآآ…
لم يكمل أوس جملته الأخيرة حيث سمع صوت والده يأتي من الخـــارج ، فأسرع في خطواته ناحية باب غرفته ، وأغلق الباب من خلفه ، ثم تحرك ناحية مصدر الصوت ، فوجد والده مهاب يصعد على الدرج ، و…
-مهاب بصوت آجش يحمل التهكم : المفروض اتجوز الشغالة عشان أضمن انها موجودة في البيت بدل أمك اللي مش عارف أتلم عليها
-أوس ساخراً : ماهي بتزيط في الساحل
-مهاب بضيق : مش راحمة نفسها ، كل أسبوع في حتة ، وأجي أكلمها تقولي مخنوقة ، مضايقة تعبانة ، انت مش فاضيلي
ابتسم أوس في سخرية ، و…
-أوس متسائلاً بلؤم : على كده انت عارف الدكتور ممدوح جاي امتى ؟
-مهاب بعدم اكتراث : باين على الاسبوع الجاي ، مش فاكر والله
-أوس لنفسه بتهكم مرير : وهو انت فاضي تفتكر
-مهاب بجدية : على العموم أنا مسافر يومين مؤتمر طبي في شرم واحتمال لو ناريمان هانم اعدة في الساحل أروح على هناك ، انت جاي ولا لأ ؟
-أوس بعدم اهتمام : لأ مش جاي
-مهاب متسائلاً بفضول : ليه ؟
-أوس بجدية : يعني .. أنا ورايا حاجات أهم هنا
-مهاب وهو يعيد رأسه للخلف : اهــا ، لو غيرت رأيك ابقى عرفني أو عرف الست والدتك على الأقل ، أه ، وابعتلي عفاف ولا حد من الخدامين يجهزلي الشنطة عقبال ما أخد دش وأغير البدلة
-أوس باقتضاب : طيب
تابع أوس والده وهو يتجه ناحية غرفته ، فوضع كلتا يديه في جيبي بنطاله ، وحدق أمامه بنظرات مطولة ، و…
-أوس بنبرة ماكرة : أهي دي أحسن فرصة أعمل كل اللي أنا عاوزه معاها من غير ما أشيل هم اللي عايشين هنا …………………………………………………………………… !!
………………………………………………………. عرض أقل
•تابع الفصل التالي “رواية ذئاب لا تعرف الحب” اضغط على اسم الرواية