رواية لتسكن قلبي الفصل السابع عشر 17 – بقلم دعاء احمد

7 دقائق قراءة

  رواية لتسكن قلبي (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم دعاء احمد

IMG 20231109 215305 8

رواية لتسكن قلبي الفصل السابع عشر 17

الفصل السابع عشر…
 صدفة و مريم نزلوا من عند شمس لكن عبد الرحيم كان قاعد مع فاروق
مريم دخلت و قفلت الباب وراها و هي بتتكلم بجدية
:بس انتي كنتي بتاكل بطريقة غريبة اوي و كأن بقا لك شهر ماكلتيش حاجة… اشمعني؟
صدفة بحرج  :اصلي كنت جعانه و انا بحب اركز في الأكل اكتر من الكلام.
مريم :مش عارفه ليه حاسه كدا و الله اعلم انك بتحوري عليا يا صدفة بقالك كم يوم كدا و انك بتتهربي من حاجة بس علي فكرة هتلفي تلفي و تيجي في الاخر تحكي لي. 
صدفة قلعت الكوتشي و قربت منها بخبث حطت ايدها على كتفها
:طب كويس انك عارفه… قولي لي بقا مين احمد دا و ايه الموضوع 
مريم:احمد؟! ابن خالة ابراهيم… 
صدفة :اه احمد ابن خالة ابراهيم… 
مريم:مش فاهمة قصدك… ما هو انتي سمعتي شمس قالت ايه، أنه ظابط في البحرية و طول الوقت بيسافر تبع شغله … بتسالي بقا على ايه؟ 
صدفة :يعني لاحظت كدا و الله اعلم انه كان مهتم يسأل عنك. 
مريم :عادي يا صدفة يعني هو أول واحد يسأل انا خريجة ايه 
صدفة :بس الصراحه هو وسيم… 
مريم:بتنكشي على ايه يا ست صدفة. 
صدفة :ولا حاجة بسأل عادي. 
مريم ؛ سيبك من كل الكلام دا، فيه كفته من الغداء، أنا هسخن الاكل و انتي هتعملي لينا لمون بنعناع و نشغل اي دراما نتفرج عليها انا ليا نفس اتفرج على حاجة كوميدي. 
صدفة :عربي… 
مريم:لا كوري.. البطيخ المتالالا 
صدفة باستمتاع : طب بصي سخني الاكل و انا هعمل العصير و هجيب طبق ترمس و لب على سوداني و انتي دوري على الحلقة
مريم:موافقة جدا يلا بينا. 
الاتنين دخلوا المطبخ و بعد شويه خرجوا و مريم شايله صنيه عليها الاكل و كوبايتين عصير و صدفة شايله طبق على التسالي، دخلوا اوضتهم و صدفة قعدت على السرير و مريم جانبها، شغلت اللاب و قعدوا ياكلوا و يتفرجوا….. 
بعد شويه عبد الرحيم دخل البيت، كان داخل المطبخ سمع صوت ضحكهم سوا، ابتسم بهدوء 
               *******************
بعد اسبوعين في المحل 
صدفة كانت واقفه مع المهندس اللي جاي يركب الكاميرا، دخل والدها و سلم على الشاب و بدا يتكلم معه و صدفة بتتكلم مع بنت واقفه جهزت ليها طلبها، كان المهندس خلص و اخد حاجته و مشي
عبد الرحيم :على فكرة مريم عملت لك الاكل اللي بتحبيه و بعتتهولك معايا و أصرت انك لازم تاكلي. 
صدفة و هي بتفتح علب الاكل 
 :و الله انا تعباها معايا.. 
عبد الرحيم :مريم بتحبك يا صدفة بتحبك اوي، هي عمرها ما كان عندها صحاب قريبين و لا كان عندها حد يشاركها اهتمامتها و الظاهر انك انتي كمان لقيتي نفسك معها. 
صدفة :انت بتقول فيها يا بابا، أنا أصلا نزلت مصر علشان اقابلها و اقعد معها، أنا كمان كنت لوحدي و تايهه، أنا عندي سر هو السبب في اني ارجع مصر يمكن لو مكنش حصل مكنتش اهتميت ارجع مصر بعد ما عرفت ان ليا عيله هنا 
عبد الرحيم :سر ايه؟ 
صدفة :معليش احب احتفظ بيه كان ماضي و جزء سي من الماضي بس الحمد لله ربنا نجدني منها على خير 
عبد الرحيم :الحمد لله….ياله الاكل هيبرد. 
صدفة ابتسمت و بدأت تاكل و هي بتبص لوالدها 
عبد الرحيم :ياله قومي أنتي روحي و انا هفضل هنا. 
صدفة :انت زهقت مني و لا ايه
عبد الرحيم :لا يا ستي مزهقتش منك بس انا النهاردة كويس و عايز اقعد هنا و يمكن اتأخر. 
صدفة :طب ما تخليني معاك و نبقى نروح سوا
عبد الرحيم :يا بنتي انا مش عايز اتعبك معايا، يلا قومي روحي. 
صدفة :متأكد انك كويس
عبد الرحيم بابتسامة:اه.. صحيح كنت هنسي 
صدفة :ايه 
عبد الرحيم حط ايده في جيبه و طلع المحفظه
:مصروفك… 
صدفة :بس انا معايا فلوس… 
عبد الرحيم :و ايه يعني و بعدين انتي مثالا علشان تجيبي حاجة لنفسك لازم تغيري الفلوس اللي معاكي، علشان كدا خليهم و خدي بقا متنقريش معايا كتير… 
صدفة و هي بتاخد الفلوس
 :ماشي بس دول شكلهم كتير… 
عبد الرحيم :الفين جنية… انا أديت مريم زيهم علشان لو عايزين تنزلوا تشتروا حاجة و بعدين الحمد لله ايراد المحل من ساعة ما انتي جيتي زاد الضعفين
صدفة :طب الحمد لله…. ماشي انا همشي انا بقا… 
عبد الرحيم :ماشي خالي بالك على نفسك. 
صدفة ابتسمت و خرجت من المحل…. ابراهيم كان في الوكالة لما لامحها ماشيه، خرج و بص ناحيه المحل كان مفتوح عرف ان والدها هو اللي قاعد جوا. 
بعد نص ساعة
ابراهيم بجدية:عزيز خلي بالك من المكان على ما اجي. 
عزيز:هتتاخر
ابراهيم :لا انا عند الحاج عبد الرحيم و جاي على طول
عزيز بهمس لنفسه:مش عارف ايه حكايتك انت و محل الحاج عبد الرحيم من ساعة ما بنته بقيت تشتغل فيه يا عم و انا مالي. 
           **********************
عبد الرحيم كان قاعد أدام المحل بيشرب فنجان القهوة و بيقرأ الجرنال، الجو كان مشمس و جميل رغم ان السوق كان زحمه كالعادة و صوت البايعين مختلط ببعض 
بياعة السمك و الجمبري، بتاع الليمون، بايعين الخضار و محلات الملابس  و خصوصا ان النهاردة سوق الخميس… 
ابراهيم بجدية :السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
عبد الرحيم رفع رأسه و ابتسم لما شافه:
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، ازايك يا ابراهيم،فينك يا ابني محدش شافك طول الأسبوعين اللي فاتوا كنت غطسان فين كدا… تعال اسحب لك كرسي. 
ابراهيم ابتسم و سحب له كرسي يقعد جانبه. 
:كنت في طنطا و لسه جاي امبارح بليل يعني كان فيه قماش ناقص كان لازم اروح اتفق عليه بنفسي و اشوف الخامات انت عارف التجار اليومين دول مبقوش يراعوا ربنا بس عزيز كان واقف هنا في المحل. 
عبد الرحيم :الحمد لله… ربنا يرزقك يا ابراهيم انت ابن حلال و جدع تستاهل كل خير…. 
ابراهيم :طب الحمد لله، حاج عبد الرحيم انت عارفني من زمان و عارف اني ماليش في الشمال و دوغري 
عبد الرحيم :عايز تقول إيه… 
ابراهيم بجدية:عايز اطلب ايد صدفة…. 
عبد الرحيم :صدفة! 
ابراهيم :انا عارف ان المكان هنا مش مناسب، بس لو انت موافق انا طبعا هجيب والدتي و والدي و نتقدم بشكل رسمي. 
عبد الرحيم :بص يا ابراهيم انت عارف ان الجواز قسمة و نصيب و لازم هي تكون موافقه و بعدين صدفة مش عارفه لسه اذا كانت هتفضل في مصر و لا هتسافر تاني، أنا عن نفسي نفسي تفضل و متسافرش تاني أبدا بس هي متعلقه بيني و بين والدتها و والدتها شخصية صعبه شويه و ممكن تعمل اي حاجة علشان تخليها ترجع. 
ابراهيم :بس لو هي وافقت على جوازنا، لو هي مش عايزاه تسافر انا مستحيل اخلي والدتها تاخدها و بعدين صدفة كبيرة و عندها شخصية مش بسهولة كدا ممكن والدتها تاخدها… الا لو هي عايزاه ترجع أمريكا، بس مظنش يا عمي، اقولك الصراحة أنا عندي احساس قوي أنا بتحب الحياة هنا و بتحب مريم اوي و من الصعب انها تسيبها رغم اني معرفش شكل حياتها في أمريكا بس مجرد احساس. 
عبد الرحيم :ياريت يا ابراهيم… على العموم سبني يومين كدا افكر و اقولها و ساعتها هي اللي هتقرر… 
ابراهيم :على بركة الله و انا هستنا ردك. 
عبد الرحيم :ابراهيم هو انت ليه عايز تتجوز صدفة رغم انها امريكيه شويه في طباعها حتى هي متعرفش تعمل اي حاجة في المطبخ و طريقتها مختلفة؟
ابراهيم سكت للحظات :
علشان هي مختلفة… على فكرة صدفة مش امريكيه و لا حاجة، بالعكس هي مصرية جداً 
جدعة و الدليل انها اول ما انت تعبت جيت وقفت مكانك
و احساسها طيب بتمشي وراء قلبها 
 قدرت من مرة واحدة شافت فيها عيسى تحس أنها مش مرتاحة له و بذكاء قدرت تكشف لك انه مش آمين على تجارتك. 
هي يمكن متربتش في مصر بس أصلها مصري و قلبها نقي… أما بقا حكايه الطبخ و البيت 
 انا يوم ما اتجوز مش هتجوز واحده علشان تعمل لي اكل و تروق لي شقتي و خلاص  ، يمكن هتاخد وقت تتعلم فيه بس حتى لو اخدت عمرها كله تتعلم انا هبقي مرتاح 
جايز انا و هي كنا بنتخانق دايما بس مع الوقت كل حاجة اتغيرت. 
عبد الرحيم بجديه :استنى بس متاخدنيش في دوكه…. انت بتقول انها قدرت تكشف لي عيسى…. دا ازاي بقا… انت تعرف حاجة انا معرفهاش…. و لا انتم متفقين سوا. 
ابراهيم سكت و لعن غبائه لانه اتكلم من غير ما يفكر في كلامه، لكنه بدا يحكي له اللي حصل و اتفاقها معه، 
عبد الرحيم بابتسامة :يعني كل دا هي اللي خططت له… ماشي يا صدفة… خلاص يا ابراهيم يومين كدا و بإذن الله هرد عليك. 
ابراهيم :بإذن الله… 
          ***********************  
مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي