رواية المجنونة الفصل الحادي والعشرون 21 – بقلم اليا

5 دقائق قراءة

 رواية المجنونة الفصل الحادي والعشرون 21 – بقلم اليا

المجنونة
الفصل الواحد و العشرون
سايق العـربية راجع لعندها ، لقاها في حضن واحد غـريب مقدرش دماغه يستوعب ، المـوقف حسسه بإحساس مفهمش طبيعـته بس خنقه ..
   عدنـان لغى الوعي من تفكـيره و نزل يهجـم على اللي قدامه من غير ما يسأل هـو مين حتى _ ” ليــــــــــن .. ” 
   ” ليـن نورعـيني لازم امشي دلوقتي أوعـدك اني هرجع متعييش و خدي بالك من نفسك .. ” 
بيـرجع خطوات كبـار لورا و مع كـل كلمة صوته بيعلى جري هربـان بعدها من عدنـان اللي لثـاني مرة معرفش يمسكة اتعـرف عليه هـو نفـسه اللي دخلها أوضة المشفـى ..  
   عدنـان بيشتم في سـره راجع و في إيده جاكيت الراجل الهـربان كان مسكه من جاكـيته بس فلت مـنه ، قومها و زعق _ ” مين اللي كنت في حضنه ده ؟.. 
   ليـن مسحت باقي آثار دمعها و لسا كم شهقة بتفلت من بقـها كل شوية ، مدت إيدها تاخد منـه الجاكيت _ ” اديهـولي .. ” 
   عدنـان بتريقة _ ” اديهولك ؟.. عاوزه تشمي فيه ريحته .. ” 
   ليـن مش هاممـها توضحله أي حاجة ، عيونـها بس على الجاكيت عاوزه تاخده منه _ ” قلتلك اديهـولي .. ” 
   عدنـان رمى جاكيت على الأرض قعد يرفس فيه بعصبية يشفـي غليله ماسـك إيدها مسمحلهاش لها توطـى الارض تجيبه _ ” مـش هامـك غير قطعـة القماش الزبـالة ديه .. ” 
انضغـطت جامد جية شمـس توثر علاقتها مع مـريم ، دلوقتـي اللي هي فيه ، اتخنقت بقت تفرك في صدرها و تشد في شعرها صوتت
   ” سيبـوني في حالي ، ملكوش دعوة بيـا ، سيبــــوني فحالي .. ” 
   عدنـان خاف عليها ، تصرفاتها مكـنتش طبيعية _ ” طيب خلاص اهـدي .. ” 
قرفصت عـلى الارض دفنت وشها بين ركبـها ثاني ، مبقـاش عارف يتصرف معاها ، واقف جنبـها زي الحارس بيـاخد باله منها لبيـن ما يجي معـاذ ..
   معـاذ نزل من العـربية بعـد اتصال عدنـان اجا على طـول _ ” فيه إيه مالها ليـن .. ” 
   عدنـان تنهـد بيحاول يضبط أعصابه _ ” انـا حاولت اقنعـها نرجع البيت مسمعتش مني .. ” 
   معـاذ مسح على راسـها _ ” ليــن .. ” 
   ليـن رفعت وشها بهدوء ، كأنـها ضايعة و قاعدة تستـوعب الوضع قامت حضنته _ ” بـابـا .. ” 
   معـاذ شدها على صدره جامـد _ ” إيه وصلها الحـالة ديه ؟.. ” 
أخد منه جواب السـؤال شوية تفكـير بس قرر يخبي عنـه موضوع الراجل ، حكاله الجزء المتعلق بجية شمس ، استأذن يمـشي يشوف شغله ، معـاذ استوقفه .. 
   ” خليك بعـيد عن بنـتي يا عدنـان هتغـاضى عن المـوضوع المـرة ديه بمزاجي بس مش هيحصل المـرة الجاية .. ” 
ماسـك إيدها داخل ويـاها من بـاب البيت و نظراتـها تلقـاني راحت  ناحية مـريم  تتأكد انـها لسا زعلانة فمشيت تراضيها من غـير تردد
   ليـن ببراءة زي طفلة جالها استدعاء ولي أمـر من الحضانة بعدما تشاقت حست بالذنب و راجعة تعـتذر من الميس _ ” مـريم ، اسفة مكنش قصدي .. ” 
   مـريم شاورت على خدها خلت ليـن تبوسها _ ” كده سمـاح .. ” 
   بسـمة _ ” بص الهبلة سامحتـها .. ” 
   معـاذ بحدة _ ” فايه يا بسـمة ، ايه اللي مضايقـك بـدل ما تحكي في ضهري بقـيتي تحكي قدامي و تفـرضي سيطرتك في وجـودي ده اللي ناقص .. ”  
   بسـمة اتلبكت _ ” حبيبـي مش قصدي .. ” 
   معـاذ بصرامة ، رافع صباع التحذير _ ” اسمعوني كـويس السيرة  ديه هتتقـفل و اللي حصل اليوم تنسـوه محدش يجيب سـيرته ولا يسأل عـنه و البنت اللي اجت مـش عايز المـح رجلها بتدعس بيتي مفـهوم ؟.. ” 
   السكوت كـان الجواب ..
   على صوتـه _ ” مفهـــــوم ؟.. ” 
   الاربعـة في صـوت واحد _ ” مفهـوم .. ” 
   ” اتمـنى و الا مـش هيحصل خيـر .. ( نبرته تغـرت مية و تمـانين درجة ) اطمني محدش هيعـرف يدايقك ولا يلمس شعـرة منك في وجودي .. ” 
   ليـن همست لمريم بمجرد ما مشي بلعت ريقـها _ ” بابا بيخوفني أحيانا .. ”  
   مـريم _ ” انت لـسا شفـتي حاجة ربنـا يستـرك من عصبيته ، ليـه نظرة بتشل من كـثر ما بتخوف .. ” 
فمسا اليوم اللي بعـده ، بعدما مخها موقفـش تفكير فيه و جاكـيته اللي عدنـان شاله من الارض  خده و هـو ماشي ، هي مصرة ترجـع الأثر اللي سابه مـمكن يخفف اشيـاقها بعد غياب دام سنين و لقـاء متعـرفش هيحصل متى تاني .. 
   ليـن بمجرد ما رجع أبـوها من شغله نطت فوشـه لابسة مستعـدة للطلعة _ ” بـابـا بص أنا جهزتلك نفـسي عشان منتأخرش زيـادة يلا نمشي .. ” 
   معـاذ استغرب _ ” على فين ؟.. ” 
   فـريدة _ ” ما تسيبي الراجل يقعد ، خليه ياخد نفـسه الاول .. ” 
   ليـن شدته من ايده قعـدته و خلته ياخد نفـس _ ” اهو قعد ، اهو خد نفـس يلا نمـشي .. ”  
   معـاذ ضحك على تصرفها و مستغـربه ، زاي بتتنطط و متحمـسة للطلعة _ ” على فين طيب ؟.. ” 
   ليـن همست في وذنـه _ ” ع الدرس .. ” 
   معاذ فهـم قصدها طلعـها على الجنينـة يتكلمـو على انفـراد اتلبك لام نفـسه انه مفـاتحهاش في المـوضوع قبـل _ ” ليـن عدنـان مش هيديكي الدروس .. ”  
   ليـن الروحة على بيته كانت بالنسبالـها حجة لتقدر ترجع جاكيت فرصتها بتضيع ، كشـرت _ ” انسحب .. ” 
   معـاذ بهدوء _ ” هشفلك واحد غـيره .. “
   ليـن قاطعته _ ” فهمت ملوش لزوم مش هسمـح لحد تاني غـيره يعرف ، كفـاية .. ” 
   معـاذ لف وشها تبصله ، حاوط كفوفها بين اديه _ ” لين اسمعيني يا بنتي .. ” 
   ليـن دارية بنقطة ضعـفه بتحاول تضغـط عليه بيها عشان يوافق يمشو بيت عدنـان _ ” حتى انت هتعـمل زيه هتحبسنـي في البيت و تمنعني أطلع ، خايف يقـولو بنت معـاذ جاهلة و مبتفـهمش طيب ليه خليتني اتأمل كـثير .. ” 
   الخذلان اللي مالي نبرتـها قطع قلبه مـية حتة ..
   ” متخفـش مش هزعل منك هي غلطتي .. ” 
قامت لفتله ظهـرها بتمـشي بالراحة مغمضة عيونـها على امل ينده عليها ، معلقة كل آمالـها على لعبة العواطف اللي لعبتـها من شوية و خايفة يكون كاشفـها ..
   ” ليــــن .. ” 
   ابتسـمت ” جايالك يا عدنـان .. 
يتبـع ..

 •تابع الفصل التالي “رواية المجنونة” اضغط على اسم الرواية

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي