رواية هنا الأمير الفصل الثاني 2 – بقلم زينب محروس 

دخلت «هنا» الكافيه و اتحركت ل طاولة أمير اللي كان قاعد مع العميل بتاعه، و بدون مقدمات، أخدت كاسة العصير اللي قدامه و كبتها في وشه، و لما بصلها بصدمة، هي زعقت بغضب:
– بص بقى يا بتاعة انت، لو فكرت تأذي سارة تاني أنا اللي هقفلك، بنات الناس مش لعبة في إيدك. 
أمير بذهول: 
– سارة مين! انتي عبيطة! عارفة انتي بتتكلمي مع مين؟؟ 
هنا بتحد: 
– أنت اللي عبيط، و معندكش دم، ليك عين كمان تنكر اللي عملته في سارة! صحيح إنك حيوان. 
خرجت من الكافيه و هو مصدوم من اللي عملته. 
نهاية الفلاش باك.
أمير بضيق مكتوم: 
– و سابتني و مشيت من غير ما تقول مين سارة! و لا ايه الأذي اللي سببته لاستاذة سارة المجهولة! و فرجت عليّ الكافيه كله، و فوق دا كله بقى العميل لغى شغله معانا، و انتي عايزاني اساعدها! 
سالي انفجرت في الضحك فهو قال باستغراب: 
– انتي بتضحكي يا عمتي! دا بدل ما تقومي تطرديها من القصر! 
– و ليه اطردها يا حبيبي! هي معملتش حاجة غلط طالما كانت بتدافع عن حق بنت، بس واضح أنها اخطأت في الشخص، اكيد في سوء تفاهم يا حبيبي، اسألها و افهم منها.
أمير بدون اهتمام: 
– و لا هسأل و لا هعمل حاجة، كدا كدا فترة و تمشي من هنا مش هشغل بالي بها….. أنا هطلع ارتاح شوية.
في اوضة هدى، كانوا قاعدين بيتكلموا و يهزروا، ف «هنا» سألتها بفضول: 
– ايه أكتر حاجة مش مهمة نفسك تتعلميها.
هدى بحماس: 
– الرقص الشرقي.
«هنا» سقفت بإيدها الاتنين وقالت: 
– جيتي في ملعبي.
– بتعرفي؟؟ 
«هنا» بتفاخر:
– أحسن من لورديانا، و كل راقصات الساحة. 
هدى ب رجاء: 
– علميني عشان خاطري.
– قومي.
هدى شغلت أغنية، و «هنا» بدأت تتمايل بدلال و احترافية، و هدى مبسوطة و بتشجعها، و الاتنين مش واخدين بالهم إن الباب مش مقفول.
في الوقت ده كان أمير متجه لاوضته، و لما سمع صوت الموسيقى التفت تلقائي تجاه اوضة هدى، فأخد الصدمة و فضل واقف بيراقب حركاتها، لحد ما سمع هدى بتقول:
– ينفع اجيب صاحبتي المقربة و تعلمينا سوا؟
هنا اجباري عنه اتحرك للاوضة و قال بغضب: 
– ايه المسخرة و قلة الادب دي! 
«هنا» التفتت على صوته بفزع و قالت: 
– يالهوي! هو أنت هنا من امتى؟ 
حس بتوتر لكنه تصنع الغضب و قال: 
– مش مهم من امتى، المهم إن المشهد ده ميتكررش تاني، البيت فيه شباب يا آنسة يا محترمة……و لا أنتي مش محترمة!!! 
رفعت صوباعها في وشه وقالت بتحذير: 
– مسمحلكش، إياك تغلط في حقي، معتقدش إني واقفة أرقص في الشارع، احنا في بيت و جوا اوضة و بنات مع بعض و دا عادي جدًا……و ايوه صح كل واحد بيشوف الناس حسب طبعه، يعني لو أنت شايفني مش محترمة يبقى راجع نفسك.
أمير اتعصب جدًا بس قبل ما يغلط فيها، هدى وقفت بينهم و قالت: 
– خلاص يا أمير هنعمل اللي أنت عايزه، دا مش غلطها انا اللي طلبت منها تعلمني، معلش فوتها المرة دي.
بصلها ب غضب و سابهم و اتحرك لأوضته، إنما «هنا» قالت: 
– معلش يا هدى ممكن استخدم فونك ثواني؟
– طبعًا يا حبيبتي اتفضلي.
اجتمع أمير مع عمته و هدى على العشا، ف سالي قالت:
– فين هنا يا هدى؟؟ 
هدى بجدية:
– في أوضتها يا ماما، هطلع أشوفها.
هدى طلعت و نزلت و هي بتجري و بتقول: 
– مش موجودة يا ماما، دي شكلها مشيت لأن شنطتها مش فوق.
أمير بزهق: 
– أحسن إنها مشيت. 
هدى ب قلق و خوف: 
– لاء مش أحسن يا أمير، هنا ملهاش حد تروح عنده و احنا بالليل، و كمان مفيش معاها فون عشان نطمن عليها.
سالي بأمر: 
– روح دور عليها يا أمير. 
أمير بصلها باستغراب و قال: 
– بعد اللي قولته العصر دا يا عمتى عايزاني ادور عليها، مليش دعوة بيها هي كانت من عيلتنا!!
سالي ب صرامة:
– أنا قولت تدور عليها يبقى تدور عليها يا أمير، هنا لازم تبات في القصر الليلة دي.
أمير بتكشيرة: 
– طيب و أنا هعمل ايه! بتقولك معهاش فون ادور عليها فين أنا بقى، اكيد مش هلف عليها اسكندرية. 
سالي بإصرار: 
– لو لزم الأمر يا أمير دور عليها في إسكندرية، شارع شارع، مترجعش البيت من غيرها. 
اتحرك من مكانه و هو بيتأفف بضيق، و بيهمس:
– مصيبة سودا و اتحدفت على دماغي، دي المفروض يبقى اسمها «حزينة» مش «هنا».
اتجه للبوابة الخارجية و معاه هدى و هو بيسأل الأمن لو يعرفوا عنها حاجة، ف واحد منهم قاله إن في عربية ملاكي جت اخدتها. 
ف  أمير بص ل هدى و قال: 
– اهو يا ستى راحت عند حد تعرفه، يلا نرجع احنا بقى.
هدى طلعت فونها و قالت: 
– لاء دا اكيد كان أوبر يا أمير، استنى هتفقد التطبيق اللي عندي، اكيد طلبت الاوبر لما استخدمت فوني. 
و بالفعل هدى قدرت تتواصل مع صاحب الاوبر اللي قالهم انها نزلت في محل دهب و بعدين وصلها ل محطة القطر.
و بمرور الوقت كانت وصلوا لمحطة القطر، دخلوا الاتنين و هما بيدوروا عليها بعيونهم، و فجأة هدى قالت بصدمة: 
– «هنا» هناك اهي يا أمير، شوف نايمة ازاي! 
كانت بالفعل هنا حاطة شنطتها قدامها و ساندة عليها و نايمة، اول ما سمعت صوت هدى رفعت دماغها و قالت بتفاجئ:
– ايه اللي جابكم هنا؟؟ 
هدى بحزن: 
– انت ايه اللي جابك هنا؟ هتروحي فين؟ احنا قلقنا عليكي اوي.
هنا ابتسمت بحزن و قالت: 
– انا هروح الأقصر عند عمتي، شكرًا عشان استحملتوني في بيتكم اليومين دول.
هدى باعتراض: 
– الشكر دا مش مقبول لو عايزة تشكرينا بجد يبقى ترجعي معانا، ماما مستنية رجوعك و مش هتخلينا نرجع القصر من غيرك.
هنا بصت ل أمير اللي بيبصلها بجمود و قالت: 
– لاء، كفاية لحد كدا.
هدى بصت لأمير ب رجاء، فهو اتكلم و سألها: 
– القطر بتاعك الساعة كام؟ 
ردت من غير ما تبصله: 
– سبعة الصبح.
شد هدى من دراعها، و بحركة خفيفة خبط الشنطة برجله بعدها عن طريقه و بدون مقدمات شال هنا اللي اتصدمت، و اتحرك و هو بيقول: 
– هاتي الشنطة يا هدى.
هدى لحقتهم و هي بتضحك، في حين إن «هنا» بتصرخ و تقول: 
– نزلني يا حيوان، مش عايزة اجي عندكم.
كان ساعتها آمين شرطة موجود في المحطة ولما حاول يتدخل، هدى شاورت له و هي بتقول: 
– مراته، مراته متشغلش بالك.
بعد ما وصلوا القصر أمير شالها من العربية لحد ما وصل الصالون و رماها على الكنبة و هو بيقول بصرامة: 
– دا مش لعب عيال! مينفعش تخرجي من البيت من غير ما تعرفي حد انتي رايحة فين و جاية منين.
سابهم و طلع اوضته و هي عيونها دمعت، ف سالي قعدت جنبها و اتكلمت و هي بتمسح على ضهرها ب حنان: 
– متزعليش منه يا حبيبتي و الله أمير دا اطيب حد ممكن تقابليه في حياتك، هو بس سوء التفاهم اللي حصل بينكم هو اللي مخليه بيتصرف معاكي كدا. 
«هنا» اخدت نفس طويل و قالت: 
– عايزة اشرب.
هدى:
– أنا هجيبلك.
سالي باعتراض: 
– لاء خليكي أنا هروح أجيب لنفسي من المطبخ. 
خرجت من الصالون و هي بتفكر بتوهان، و ازاي بقت مجبرة تعيش مع ناس أغراب عنها بعد ما أهلها تخلو عنها.
بعد دقايق سمعوا صوت انف*جار جامد، ف هدي قالت بخوف: 
– الصوت جاي من المطبخ!
يتبع………………
بقلم زينب محروس

 •تابع الفصل التالي “رواية هنا الأمير” اضغط على اسم الرواية