رواية المجنونة الفصل الثالث والثلاثون 33 – بقلم اليا

6 دقائق قراءة

 رواية المجنونة الفصل الثالث والثلاثون 33 – بقلم اليا

المجنونة
الفصل الثالث و الثلاثون
تهديدها الصريح بنحـ ـر رقبتها مهزش فيهـم شعرة بيحسبوها بس بتخوفهم لما شافت فعيونهم الثقة من غير تردد ضغطت السكـ ينة مبتسمة انجرحت ..
   ” انتو فاكريني بهزر شكله معطاش رجالـه الجداد درس عني قبل ما يبعتهم يتعاملو معـايا .. ” 
   عدنـان زي الباقيين كان فاكرها بتهدد بس اثبت له العكس كانـها محستش بالوجع ، زعق ..
   ” ليـــــن ، سيبي اللي فإيدك ، بلاش الجنـان ده .. ” 
   لمحته بيقـرب خطوة ، حذرتـه .. 
   ” إياك ، و انتـو روحو اسألوه لو مصر يعمـل اللي في دماغه مش هتردد أمـ ـوت نفسي .. ” 
مكنش عند رجاله الحق بمبادرة الاتصال غير لما هـو يتصل ، فهمت ده من نظرات الحيرة لبعضهم معرفوش يتصرفو من نفسـهم يعملو ايه ..
   ” شكلكم متـرددين ، خلوني أساعدكو شـوية .. ” 
لما ضغطت على السكـ ينة زيادة عيون آدم كانت هتطلع من مكانها محسش بنفسه الا و هو بيباغتها بيلوي ذراعها ورا ظهـرها و خلاها ترمي اللي فإيدها .. 
   ” انت مجنــــــونة ، هتمـ  ـوتي نفــــسك .. ” 
مهديتش بتصوت و تزعقلهم يطلعـو برا ، حالتـها مكنتش تسمحلهم  يعترضو ، بما انهم اتأمرو سلامتها تكون أولويهم خالفـو أوامره من غير ما يرجعـوله ..  
   عدنـان ساعتها هيتجنن بيلف فالبيت زي المجنـون جاب الفوطة بيضغظ على الجرح ، بيزعق ..
   ” انت زاي تعملي فنفـسك كده ، مش قادر أفهم كنت بتفكري في ايه ؟.. ” 
   ” فيك .. ” 
   سكتته بس آدم استلمـها من غيظه .. 
   ” ايه فيك ديه ؟ لازمتها ايه لما تمـ وتي هتفيدك بإيه ؟ بجد مش قادر أصدق دماغك ديه فيـها إيه ، هـو إيه بالنسبالك عشـان تفكري تفديه بحياتك .. ” 
   دوخته ببراءتـها .. 
   ” مش هـو بس حتى انت مش هسمح يحصلك حاجة .. ” 
ادم دخل في وضعية تلف الإعدادت متسمـر و مبيديش أي رد فعل بس فيقته ركلة عدنـان ..
   ” مالك متنـح بتبصلها بنظراتك ديه ، قوم شـوف علبة الإسعافات فيه مستني لما دمـ ـها يتصفى .. ” 
لما كانت منفعلة و ملهـية مكنتش حاسة بالوجع حتى و هي بتغـرز السكـ ينة فرقبتها بس دلوفـتي صابرة و هي مستنيـاه يرجع بالدوا
   ” عدنـان رقبتي بتوجعني .. ” 
   اتعصب ..
   ” طبعا هتوجعك بجد يا لين مش هترتاحي غـير لما يطقلي عرق فدماغي .. ” 
   ” بقلك موجوعة و انت مـش هامك غير تزعـق .. ” 
   مسح دموعها اللي بيوقعـو من على خدها ع قلبه على طول ..
   ” آسف ، موجوعة اوي ؟ .. ” 
   ” همــم .. ” 
   بمجرد ما ادته إشارة صغـيرة زعق ..
   ” يا بني ادم انت ما تستعجل فين الإسعـافات .. ” 
الأسعافات جت و بمجرد ما المعقم لمسح الجرح وجعـها و تصرفت زي العيال الصغـيرة و عذبتهم لقـدرو يضمدولـها الجرح و واحد من الرجاله دخل يطمن عليها و اداهم أكل و طلع ..
   عدنـان بعد ما مسح دمـ ـها عن الارض ، قعد على كرسي السفـرة لي ادم بيلمها ، هـرش لحيته ..
   ” ادم شكرا ليك عشان حاولت تساعد بنت عمـي .. ” 
   ” واجبي هعمله مع أي وحدة ( سكت للحظة ) .. انت عارف مين حابسنـا هنا ؟.. ” 
   ” لا معرفش .. ” 
   ” بس هي عارفة الواضح يعني مهـما كان غرضه مـهتم بسلامتها  مشفتهاش ازاي خلطت عبوات الاكـل قدام عينيـن واحد من رجاله عشان تشوف ردة فعله .. ” 
   تنهد ..
   ” لو كان مسموم مكنش هيسمح لها تاكل هي متأكـدة من النقطة ديه و بنحاول تستغل ده .. ” 
   بتريقـة .. 
   ” ملاحظ انها بتحمينـا مش هنقعد ايدنا على خدنا مستنين منـها تساعدنـا .. ” 
   مسح على وشـه ..
   ” هيكون عايز منـها ايه ده ؟.. ” 
                                                                   …………………….
في موعد صلاة الفجر ، عدنـان صحي و تردد كذا مرة و هـو واقف عند باب اوضتها يدخل يطمـن ، استغرب الباب مفـتوح و لما دفشه بشويش لقاها بتصلي و سمـع دعوتها شلتله ..
   ” يا رب لو هبعد عن بابا معـاذ و يرجعني لحبسه ثاني خد روحي يا رب .. ” 
فنفس الوقت كان معـاذ مع زياد بيدعو يلاقوها بعدما سمعو الآذان لجؤو لواحد من المساجد القريبة و هما في رحلة بحتهم عنها معـاذ بيدعي ..
   ” يا رب بنتي ترجعلي سليمة يا رب يا رب احفظلي بنتـي وين ما كانت و ورينـي الطريق ليها يا رب .. ” 
طلعو بعدها واقفين عند العربيات ضايعين مبقـوش عارفين يدورو عليها فين .. 
   زيـاد نطق بعد صمت طويل ..
   ” انت سمعت عامر قال ايه مهاب برا البلد من أسبوع و محركش لرجاله ولا أمـرهم يخطفوها يعـني لو في حاجة زي كده كـان عامر عرف  .. ” 
   ” تقصد ايه يا زيـاد .. ” 
   ” يعـني ممكن يكون حد غـيره .. ” 
   معـاذ شد على قبضة إيده ..
   ” متأكـد زي ما كـون متأكد من اسمي انه مهـاب هو اللي خاطفها و عامل نفسه طالع برا البلد بس هو هنـا ، البطاقات على الورد اللي وصلها بتأكد شكوكي .. ”  
   ” يعني بيلعب بينـا .. ” 
   ” مهـاب ، مش هيكفيني فيها موتك ، خليني بس أوصلك مفيش جديد من عامر ؟.. ” 
   تنهد .. 
   ” لا مفيش ، هلاقيه و هـلاقي أختي لو اضطريت ألـف البلد بيت بيت ، اصبري شـوية بس يا نور عيني .. ” 
                                                                    ……………………
صبرت يومين كاملين و محدش منهـم اجا ولا حد عـرف يوصلها و هي بتفكر غفيت على الكنبة ..
   ادم محسش على نفـسه الا وقرب منـها جامد ، وشـه قريب على وشـها بيتأملها ، مد إيده عشان يلمسها بس اتراجع و اكتفـى بالبص
   ” ليـن ، انت بنت مش طبيعية ، مجنـونة و عنيدة .. بس .. حلوة عـمري ما شفت بنت بجمالك .. ” 
   ” بجد .. ” 
   نطقت فجأة و فتحت عيونـها رعبته لدرجة صوت .. 
   عدنان اللي طلع من شوية يجيب علبة الإسعافات يستغـل نومها و يغير لـها ع الجرح عشان ميتعـبش معاها ، نزل جري يشوف فيها ايه .. 
   ” حصل ايه ، ليـن انت كويسة ؟.. ” 
   ادم اتحرج مبقـاش عارف يودي وشه فين دخل المطبخ يتحجج بعمل الغدا ..
   ” قال مشفـش بنت بجمالك .. ” 
   همست بالكلمات بس حتى و هـو قريب منـها مقدرش يسمع اللي قالته و من لما سمعـها بتدعي على نفسها بالموت بقـا حساس تجاه ردود افعالها ..
   ” قلتي حاجة .. ” 
   مطت شفايفـها .. 
   
   ” لا مفـيش .. “
   كشـر ، حط صوابعه تحت ذقها رفع وشـها بس بالراحة واخد باله ليوجعها ..
   ” يعني ايه مفـيش ، سامـع بوذاني وشـوشة و حركة بقك ، ناوية على إيه لـيه متعباني معاكي ؟.. ” 
   بدلع ردت .. 
    ” سلامتك من التعب .. ” 
   عدنـان لف وشه يمـين و شمال .. 
   ” عارفك بتحاولي تتوهيني بكلامك ده بس مـش هيحصل قولي الحقيقية .. يلا .. ” 
   ضغط عليـها أوي بأسئلته ، هي أصلا ضاق خلقـها من الحالة اللي هي فيها ، انفجرت فـيه .. 
   ” هو قالي عمـره ما شاف بنت بجمالي ، ارتحت .. “
   برق ..
   ” نعم يا اختي .. 
يتبـع ..

 •تابع الفصل التالي “رواية المجنونة” اضغط على اسم الرواية

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي