رواية المجنونة الفصل الرابع والثلاثون 34 – بقلم اليا

5 دقائق قراءة

 رواية المجنونة الفصل الرابع والثلاثون 34 – بقلم اليا

الفصل الرابع و الثلاثون
مهـما اختلفت الاسباب الاثنين مصدومـين ، الاول اتفضح و الثاني متقبلش زاي بيتـودد ليها و يغازلـها ؟ مفكرش مرتين قبل ما ينـوي يفتت عظمه ..
   ضحكتها أنقـذت الموقف .. 
   ” بهزر ، مقلش حاجة .. بس حبيت اتسلى اشوف رد فعلك عامله زاي ؟.. اسفة .. ” 
   خفضت نبرتـها في آخر كلمات الأعتذار ، طريقـتها مبتخليش ليه مجال يزعل أو يضايق منـها .. 
    ” متعمليش كـده ثاني ، كان ممكن تحصل أذية من غـير سبب و ندخل فمشاكل ملهـاش حل مع اللي برا دول ساعتـها هيجو الوضع هيتعقد .. ” 
فكرت بكلامه لدقيقـة بعدها جبرتهم يقومو يتخانقـو الاصح يمثلو اننم بيتخانقـو ، زي ما ثوقعت فظـرف كم ثانية لما عليت اصواتهم رجاله دخلو يستفسرو .. 
   استغلت الخناقة اللي كبرت ، بإشارة منـها و فضلت تحاول تاخد التلفون زي ما اتفقـو من جيب الحارس .. 
  ليـن بمجرد ما بقا التلفـون بين ايديها اتسحبت لورا ، عشان تبعث رسالة لأبـوها بس التلفون اتشد منـها فجأة ..
   ” مهـاب .. ” 
   و هي بتحاول تستوعب مهـاب جذب اتنباه رجاله ، رمى التلفون لصاحبه ، زعـق ..
   ” شـوية أغبياء ، أطلعـو برا مفيش منكـو فايدة .. ” 
متوقعتش يجي ، من شـوية كانت ماسكة بين ايديـها طوق النجاة  دلوقـتي بوجوده بيحسسـها بعجزها عدنـان اتقدم خباها ورا ظهـره
   مكشـر ..
   ” انت مين ؟.. عايز ايه منـها ؟.. ” 
   برفعة حاجب و بمنتـهى الهداوة رد .. 
   ” هكـون عايز ايه من بنتـي ؟.. ” 
   اتصدم ..
   ” بنتك ؟.. ديه بنت عمـي .. ” 
   ” و مختلفناش ، ما انـا عمك برضو يا عدنـان مش فاكرني مهـاب عمك طبعـا مش هتصدقني ، بما اني عمـك الميت من عشـرين سنة في رواية ابـوك و عمك الثـاني .. ” 
   عدنـان مستوعبش و ملحقش يلف يستفـسر منـها لقاها قدامه و  الحقد مالي عيونـها للي بيبصو بتحدي و من غير خوف في عـيون مهـاب .. 
   ” مش بنتك ، متبقاش تقـول اني بنتك .. ” 
خالف توقعاتـها ، بدل ما يزعق و يجبرها تعـترف بيه اب ليها ضمها لصدره و ملحقتش تستـوعب تصرفه نطـق .. 
   ” وحشتيني اوي .. يا بنتـي .. ” 
   اول مرة ينطق وحشتينـي و بنتـي في جملة وحدة تقصدها هي مكنتش حاسة بذاتـها للحظة قبل ما تدفشـه .. 
   ” ابعد متقـربش مني .. ” 
   اتوجعت في رقبتها مكان الجرح ، حطت إيدهـا عليه .. 
   ” انت كـويسة ؟.. ” 
   سؤال عدنـان النابع من خوفه ، اثـار عصبيتها .. 
   ” محدش ليه دعـوة و محدش يدخل اسمعـني يا مهاب هتسيبنـا نمشي ببساطة و هترجع تكمل حياتك مع بنتك شمس من الاساس مكنش عندك غير بنت وحدة عايز ايه دلوقـتي .. ” 
   ” مـش هسيب بنتي لمعـاذ ، انت بنتي انا .. “
   ضحكت ..
   ” بس انا عمـري ما حسيت انه ليـا اب غير مع بابا معاذ الحاجات اللي مقدرتش تديهالي فظرف عشرين سنة بابا عطانـي اياها فأربع شهـور .. ” 
   بهدوء رد .. 
   ” انا هعـوضك عن كل حاجة .. ” 
   زعقت ..
    ” التعويض الوحيد اللي عايزاه اروح عند بـابـا معاذ .. ” 
   ” انت بنتي انا .. ” 
    ” مبتعرفش تقـول حاجة ثانية غـير انت بنتـي ، انا عـندي بابا و اسمعه معـاذ لو هتجيبلي حتة من السما مستحيل تعـوضني ع للي فات فمتحاولش .. ” 
   ” لما يغيب عن نظـرك هتنسيه ، هتتعودي على غيـابه .. ” 
   جمد الدم في عروقها لما فهمت قصده الثقـة لي فنبـرتها اتحولت لرجفـة .. 
   ” يعـني إيه ؟.. ” 
   ابتسم .. 
   ” متخافيش مش هأذيه ، قصدت اننـا هنطلع برا البلد نسـيب كل الماضي ورانا و نبدأ من اول و جديد قبل ما تعترضي انا مستحيل  أسمح ليك ترجي لعنده ، يا هنروح ، يا هيروح هو عند ربنـا .. ” 
   زعقـت ..
   ” مهـاب .. ” 
   عدنـان باندفـاع .. 
   ” انت يتهددها .. ايه اللي بتحاول تعمله ؟ .. “
عدنان اتدخل غصب عنـها بس ادم محاولش لانه مش فاهم حاجة غير انه المـوضوع عائلي ..
تطورت الاحداث بشكل مش طبيعـي و عشان تحمي معـاذ وافقت من غير تردد و اهي قاعدة قدامه حاطة راسـها على العربية بتبص من الازاز ..
   نطقت ..
   ” وعدتني مش هتأذيهم ، بتمنى بس تكـون قد وعدك .. ” 
   ” عمري ما وعدت و موفتش ، زي ما وعـدتك اني هرجع و اخدك من بين ايدين معـاذ بمجرد ما نطلع برا البلد هتصل برجالي اخليهم يسيبو اللي خايفـة عليهم دول .. “
   بهداوة .. 
   ” قولي بصراحة انت عايز ايه مني يعني افتكرت حبك لبنتك لي اهملتها عشرين سنة ( ضحكت ) لتكون طمعـان في اعضائي ، على حد علمي شمـس صحتها كويسة مش محتاجة .. ” 
   ” ليــن .. ” 
   ابتسمت .. 
   ” ليـن ..
افتكرتهم واحد واحد و هما بيندهـو عليها حتى فريدة و بسمة للي مبيطيقوهاش هيوحشوها مقدرتش تتحكم في دموعها نزلو خبت وشها بين ايديها ..
   ضعفت قدامه و هـو عارف مبتحبش تظهـر له ضعفها ، حط إيده بعد تردد كبير على راسـها ..
   “هصلح كـل حاجة .. ” 
  زعقت ..
   ” ابعد ايدك عـني ، مبتفهمش كارهاك يا مهاب و كارهه الهـوا اللي بنتشـاركه .. ” 
رجعت راسـها تستند على الازاز ، غرقانة فتفكيرها العـربية اهـتزت بشكل غـريب فجاة وقفت ، نزل يشـوف في ايـه و رجع ..
   ” هنغير العجلة و هنمـشي  .. ” 
العجلة اتغـيرت بس بعد ربـع ساعة فالطـريق برضـو العجلة الجديد اتفرغت ثاني من الهوا نزلو من العربية مهاب ضربها برجله معصب و مكنش في حل غـير يستنو عـربية ثانية تجي بعـدما طلبها ..
   فقـد أعصابه ..
   ” ايه النحس ده .. ” 
   ليـن كاتمة ضحكـتها ، همست ..
   ” النحس ده اسمـه ليـن .. ” 
رفضت تدخل تستنى جوا اصرت تفضل واقفة جنـب العـربية تشم الهـوا سمـعت صوت بينده عليها و تعـرفت على صاحبه على طـول لفت بتدور عليه ..
     ” بـــابـــــا .. ” 
كان واقف في الناحية الثانية من غير تفكير و قبل ما مهـاب و للي معاه يدو أي رد فعـل جريت ناحيته عايزة تـوصله و مخدتش بالها من العـربية اللي جاية خبطتها قدام عينيهـم ..
يتبع ..

 •تابع الفصل التالي “رواية المجنونة” اضغط على اسم الرواية

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي