رواية زهرة التوليب الفصل التاسع والاربعون 49 – بقلم ملك بكر

9 دقائق قراءة

 رواية زهرة التوليب الفصل التاسع والاربعون 49 – بقلم ملك بكر 

بارت 49 
دخلت ريهام بالقهوه … كل واحد اخد قهوته 
بعد شويه عمر رن على ليلى … ردت وقالت ” مشي ؟” 
” اه … لسه خارج اهو ” 
” تمام … شكرا يا عمر ” 
قفلت معاه وقالت لبسنت ” يلا نمشي … اخيرا مشي ” 
” والله ما قادره اقوم انتي كسلتيني ” 
” معلش يلا ” 
قامت اخدت شنطتها وخرجوا 
” انا هروح اجيب حاجات من الشقه زي ما قولتلك الصبح ” 
” اجي معاكي ” 
” لاء مفيش داعي … هشوفك بكره ” 
راحت الشقه وطلعت فوق … فتحت الباب ودخلت لقت اوضة النوم فيها نور … دخلت ببطء لقت معتز … اتنهدت وقالت ” معتز ” 
بصلها وقال ” ثواني وهمشي … كنت بلم باقي حاجتي اللي هنا عشان ميبقاش ليا حاجه ” 
” وأنا كنت جايه برضو اخد حاجات محتاجاها ” 
” ومش قاعده هنا ليه … دي شقتك يعني ” 
” انا كده مرتاحه … خليك براحتك وأنا هبقى ارجع في وقت تاني ” 
” انا هلم حاجتي بسرعه وهمشي عموما … يعني ١٠ دقايق ولا حاجه ” 
” لاء براحتك خالص … مش عايزه اضايقك ” 
“وعلى ايه … لا تضايقيني ولا اضايقك … اديني باخد كل حاجه ليا هنا عشان ميكونش ليا اي حاجه هنا او اضطر ارجع هنا تاني … وهسيب المفتاح مش عايزه … مبقاش يلزمني ” 
” للدرجه دي ما صدقت تخلص مني ” 
” مين اللي ما صدق معلش … ده انا مش كده ” 
” انت مش شايف نفسك صح ؟” 
” اه فعلا … انا اللي كل ما تحصل مشكله كبيره او صغيره اقولك يلا نتطلق مش كده … كام مره حصلت بينا مشكله وكام مره طلبتي مني الطلاق وكام مره اتمسكت بيكي … كام مره هااااا ” 
” بس مش انا اللي سيبتك شهر كامل من غير ما اكلمك ولا اعرف حاجه عنك ” 
” كنت قعدت وكبرت المشكله اكتر صح ؟”
ضحك بسخريه وكمل ” اصلا هيا ختمت بالطلاق ” 
” انت رفضت تكلمني … رفضت تبقى لوحدك حتى بس في نفس المكان … قولتلك خليك بس انت سبتني ومشيت … ولا عملتلي اي اعتبار … للدرجادي انا مش فارقالك … يا خساره فعلا ” 
” ليلى انا عايزك تفهمي اني لو كنت قعدت كنت هتخنق … اصلا كنت متضايق منك عموما وانتي عارفه ليه … كنت محتاج اكون لوحدي وبعيد عن اي حد اعرفه … وبعدها رجعتلك … بس انتي شوفي عملتي ايه ” 
” حقي … بعدت شهر كامل … كل ده بعيد لوحدك صح ؟” 
” محسساني انها سنه … كفايه بجد اللي انتي عيشتهولي … كفايه انك فضلتي كام شهر مستغفلاني … كفايه استفزاز الزفت اللي كل فتره يظهرلي ويستفزني بيكي … كفايه عليا ماما اللي طلباتها مش بتخلص … كفايا عليا شغلي اللي لو سيبته اسبوع بضطر منامش الاسبوع اللي بعده عشان مضيعش كل تعبي فيه … كفايه كل ده … اوقات الواحد بيبقى عايز يهرب من كل حاجه ويفضي دماغه من كل اللي فيها … يبعد عن كل حاجه … حتى ده بتحاسبيني عليه ” 
” فسيبتني ومشيت … اتفلق وحضرتك تريح دماغك … حتى لو كنت بعتت رساله صغيره تحسسني انك باقي عليا كانت عندي بالدنيا يا معتز ” 
” كنت عارف انك هتجيبي مبرر … انتي بجد عمرك ما طلعتي نفسك غلطانه ومفكره انك دايما على حق … فقلة الكلام أحسن ” 
” انا مقولتش اني مش غلطانه بس انت كمان غلطان … الغلط مش عليا انا لوحدي “
” اه عشان كده كبرتي المشكله اكتر ومفكرتيش مره انك تتمسكي بيا زي ما بعمل كل مره … ليلى بالله عليكي اقفلي ع الموضوع اللي حصل حصل ” 
” يعني انت شايف كده ؟” 
” انتي شايفه غير كده ” 
” لاء … سلام ” 
” قولتلك انا ماشي اصلا ” 
” مضطره اجي وقت تاني عشان مينفعش ابقى مع واحد غريب في شقه لوحدنا ” 
بصلها وسكت شويه وبعدين قال ” وعلى ايه احطك في موقف زي ده … ميرضنيش طبعا ” 
خد شنطته اللي لم فيها شويه من حاجته وخرج من الأوضه … وقف وقال ” صحيح انا هاجي اخد كايلا بكره ” 
” هخلي مازن يجبهالك ” 
” انا هاجي اخدها بنفسي انتي بس خليها جاهزه … وهرجعهالك بالليل ” 
” تمام زي ما تحب ” 
خرج من البيت وهيا راحت وقفت جنب الشباك … نزل وركب عربيته ومشي وهيا مراقباه … قعدت على اقرب كرسي بملل 
خرجت هيا كمان من غير ما تاخد حاجاتها 
بعد يومين كان قاعد في مكتبه وعمر معاه بيتناقشوا في الشغل 
” بعد ٣ شهور من دلوقتي هنعمل حفلة لمرور ١٠ سنين على شركتنا ” 
” عدى ١٠ سنين بالسرعه دي … مش مصدق بجد ” 
” ولا انا … حاسس ان احنا كنا لسه بنقرر كل حاجه امبارح ” 
” بجد … فرحان بالإنجاز ده ” 
” عايزين الحفله تكون كبيره جدا ويحضرها اعداد كبيره من اللي اتعاملنا معاهم قبل كده او اللي لسه متعاملناش معاهم ” 
” هتبقى اكبر حفله إن شاء الله … هنعملها في مصر بس ولا لندن كمان ” 
بقلم بتول عبد الرحمن 
” مصر بس … هو اصلا علي بقاله فتره هنا هو وملك وهيحضره هنا ” 
” طيب بما أنه كده يبقى لازم يكون كبير بقا … هتعامل مع اكبر مصممين حفلات وهيكون يوم مميز ” 
” عايز كل اللي في الشركه يحضروا موظفين أو عمال … من غير اعذار ” 
” اه طبعا ده الكل لازم يحضر … والاسبوع اللي بعده هيبقى اجازه ” 
” حلو … يبقى اتفقنا ” 
” في بروجكتور انهارده لازم تجمع كل اللي في شركتك وتفهمهم البروجكتور وأنا هعمل كده هنا … هيتقسموا على يومين ومجموعات ” 
” كنت ناسي اصلا … انت بقيت تشتغل كتير وفاكر كل حاجه اصلا ” 
” معنديش الا الشغل بقا ” 
” بجد ياريت انت وليلى ترجعوا ” 
” مش هيا كانت عايزه تتطلق … براحتها بقا ” 
” بس هيا اكيد مكانتش عايزه كده … وانت عارف كده كويس ” 
” وأنت كنت عايش معانا في البيت علشان تعرف ” 
” لاء يعني … هو اكيد بخمن ” 
” متوقعتش منك تخبي عليا أن ليلى شغاله في الشركه ” 
” انت عرفت ازاي ؟” 
” عارف من اول يوم … بس انك متقوليش … دي اللي متوقعتهاش ” 
” حلفتني مقولكش … وبعدين كده كده كانت هتنزل شغل فقولتلها هنا احسن فوافقت وأنا اصلا عارف انك كنت هتعرف ” 
بصله وسكت فقال ” متبصش كده … هيا حره يا اخي مش عايزه تعرفك براحتها انا مالي انا ” 
” طب روح شوف شغلك يلا … متعطلنيش اكتر من كده ” 
” انت مش زعلان مني صح ؟” 
” ليك يوم يحبيبي عادي ” 
” ده انت جاحد “
” اه منا عارف … اتفضل يلا شوف شغلك ” 
خرج من عنده وراح شركته … رن على بسنت وخلال ثواني كانت عنده 
” حضرتك طلبتني ” 
” اه يا بسنت تعالي اقعدي ” 
راحت قعدت قدامه وهو قال ” بتحبي ليلي ؟” 
” افندم ؟” 
” بتحبيها ولا لاء ” 
” اي السؤال ده … اكيد طبعا ” 
” يعني عايزه تشوفيها سعيده ” 
” اكيد يعني ” 
” حلو … يبقى انتي الشخص اللي انا بدور عليه ” 
” مش فاهمه معلش ” 
” انا كمان بحب معتز وعايز اشوفه مبسوط ” 
” طيب وانا مالي برضو ” 
” عايز حد بصراحه يساعدني في اني اخليهم يرجعوا لبعض ” 
” صاحبك لو عايز يرجعلها يرجعلها هو … هو مش صغير عشان تساعده ” 
” بصي … انا عارف معتز كويس احنا عشرة يعني … هو طلق ليلى كعقاب ليها لأنها كل شويه تطلب منه يطلقوا وهو عارف أنه لو طلقها وبعد كده رجعوا هيا عمرها ما هتطلب منه الطلاق تاني … فهو عمل كده عشان ليلى متطلبش يتطلقوا تاني “
” بيعاقبها … طب يعاقب نفسه الاول ” 
” مليش دعوه بقا بمشاكلهم … دلوقتي انا عايزهم يرجعوا … لأنهم فعلا بيحبوا بعض ” 
” هو مبيحبهاش … لو بيحبها كان عمره ما سابها ” 
” وده اللي حصل خلاص … فيها ايه لو رجعناهم ” 
” اختارت الشخص الغلط … ليلى تعبت كتير اوي معاه … ومعتقدش أنها مستعده ترجع لكل ده تاني ” 
” انتي كده مش بتساعديها … انتي كده بتدمريها اكتر …. لو بجد بتحبيها هترجعيها لجوزها ” 
” بحبها اكيد بس مش مقتنعه بكلامك ” 
” انتي عارفه كويس الطلاق بيأثر قد ايه على الشخص … اظن جربتي وعارفه … عايزه ليلى هيا كمان تبقى زيك ” 
” انت بتقول ايه ؟ ” 
” بقول انك عارفه قد ايه الفراق وحش … انتي جربتي ومعتقدش انك عايزه صاحبتك زيك ” 
” قصدك مطلقه يعني … ده اللي تقصده ” 
” مش بالظبط … انا بس قولت كده لاني مستغرب موقفك … كنت مفكرك هتوافقي عادي ” 
” موافقتش لانه ميستاهلش … محدش منكوا يستاهل اصلا … كلكوا كصنف متتعاشروش ” 
قالت كلامها وكانت هتخرج فقالها” بسنت لو سمحتي … انا بتكلم معاكي عادي ” 
وقفت ولفتله وقالت ” وانت عرضت عليا عرض وأنا رفضته ” 
” فكري تاني مع نفسك لو سمحتي … انا عارف انك هتفكري تاني ” 
خرجت من المكتب … عدي كام دقيقه ودخلت تاني 
” عايز ترجعهم ازاي؟ ” 
ابتسم بانتصار وقالها ” تعالي طيب ” 
” لاء شكرا … قول عايزني اعمل ايه وانا واقفه هنا ” 
” اكيد مش هقولك وانتي واقفه كده … تعالي لو سمحتي ” 
راحت قعدت وقالت ” سامعاك ” 
” بصي … امبارح واحنا في الچيم معتز اتخبط جامد يعني في راسه و خد فيها غرز  … مش حاجه خطر يعني … لو قولنا لليلى أنه عمل حادثه هيا اكيد هتروحله ووقتها ممكن يرجعوا يعني فاهماني ” 
” هو في شغله مش كده ؟” 
” اه في شغله ” 
” تمام … خلال نص ساعه هتكون هناك ” 
” شكرا بجد ” 
قامت وقفت ومشيت خطوتين …. وقفت وبصتله وقالت ” كان ممكن تقولها انت علفكره وكان هيبقى نفس رد الفعل اكيد ” 
” عارف … بس انا عايزك انت تعرفيها ” 
” مش فاهمه ليه بس ماشي … عن اذنك ” 
خرجت ونزلت مكتبها … بصتلها ليلى وقالتلها ” كان عايزك ليه ؟” 
” مش حاجه مهمه ” 
” شغل يعني ” 
” مش بالظبط ” 
” اومال اي … اصلا اتأخرتي فوق ” 
” مش عارفه اقولك ايه بصراحه … هو قالي مقولكيش بس ” 
” بس ايه ؟ … في ايه ؟” 
” معتز ” 
” ماله معتز ” 
” هو كويس بس يعني ” 
قلقها زاد وقالت ” بس ايه في ايه ؟” 
سكتت فقالت ” في ايه يا بسنت قلقتيني ؟ ” 
” معتز عمل حادثه وكان في المستشفى امبارح ” 
يتبع……..
بقلم بتول عبد الرحمن

  •تابع الفصل التالي “رواية زهرة التوليب” اضغط على اسم الرواية 

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي