رواية فيونكة سوداء الفصل الرابع 4 – بقلم زينب سمير

← الفصل السابق 📚 قائمة الفصول الفصل التالي →

 رواية فيونكة سوداء الفصل الرابع 4 – بقلم زينب سمير

تاني يوم..
اليوم الأخير في زيارتها القصيرة لسلمى صحتها سلمى من بدري علشان يستغلوا كل دقيقة في اليوم
– باباكي قال هيجي أمتى؟
– معرفش لسة معرفنيش
– طيب فوقي يلا علشان نقضي اخر كام ساعة مع بعض
خرجت سلمى من الأوضة ومسكت هي الفون
دقـة من قلبها أختلت أول ما لمحت رسالة من رقم غريب
– باربي
دخلت على صورة البروفايل بتاعه.. هو بيبو
بعتت- ؟
جتلها رسالة بعد دقيقتين وحست بسخريته- معجبكيش اللقب ولا أية؟
– لا بس.. 
– أنا اعتمدته خلاص
بعتلها اسكرين وهو مسجلها باربي وجنبها فيونكة وردي
غطت وشها بإيدها بإحراج كل اللي حواليها بيحب شخصيتها الهادية الرقيقة إلا هو.. مش مفهوم.. بيحسسها إنها غلط
– مشيتي من عند سلمى؟
– لا همشي إنهاردة
– أمم.. يوم إمبارح.. مش ناوية تكرريه؟
نوع من دهـاء الأنثى تلبسها فجأة وبمكر- مش قولت إنها أخر مرة؟
– معنديش مانع أكررها تاني
كمل بعبث- عجبني إحساس وإنتي ماسكة في وسطي
لون خدودها أحمر بخجل
كمل- مش أي حد على فكرة بينول الشرف دا.. افتخري بقى إنك شاركتي مع بيبو والي 
فضلت ساكتة بإحراج كمل بغرور مصطنع- قولي صح إحساسك وأنتي مع اشهر بايكر في مصر
جواه فضول.. شـوق يعرف هو عامل فيها أية؟
هل هي زيـه؟ عايزة تندفع ناحيته ولا هو بس؟
ولية هو بيندفع.. ومهتم.. ومن أمتى أصلًا؟ 
ما ياما ناس قربت منه وصدها، ولا حتى حس بـ ذرة إهتمام بيهم
لية هي بتستفزه يقرب؟
وياخد خطوة..
قاطع أفكاره صوتها المتحمس – كان حلو الإحساس.. حسيت بالحرية للحظة السرعة خلتني مفكرش
حس بالغيظ، هي استمتعت بالتجربة لمجرد التجربة.. مش لإنها تجربة معاه
لكن صبرًا
كملت بتساءل- أنت بتحس بأية وأنت بتسابق؟ 
– إني في معركة لازم أفوز فيها، حرب أنا بس اللي أقدر اكسبها ومحدش هيساعدني فيها
حبيبة- زي مين؟
– أهلي..
كتبها ومسحها.. 
– مش حد بس في العموم.. مع طبعًا نفس المشاعر اللي الكل بيحس بيها مغامرة وإدرينالين و..
صوت سلمى بزعيق- أنتي لسة مقومتيش
انتفضت من مكانها و- قايمة أهو
دخلت الحمام بعد ما بعتتله- مضطرة أقفل
من غير تبرير ولا تلميح، 
قفل معاها وحط الفون جنبه بص حواليه بملل بيكلمها بقاله نص ساعة كتيرة لواحد معندوش صبر زيـه، بيكره البشر والقرب منهم
وكلامه قليل..
لكن فيها شيء بيجذبه.. يمكن لإنها الوحيدة اللي مبتقربش فمضطر هو يقرب
لإنه عايز يعرفها.. أو يغيرها!
خبط على الباب ودخلت خدامة- الفطار جاهز تحت 
– نازل..
طلع للجنينة، سفرة طويلة عريضة قاعد عليها والي ومراته نيفين ودارين.. صوت خطوات بتجري من وراه قبل ما يطلع صوت صراخ بنوتة بحماس- بيبو
لف يبصلها وشالها بخفة وبسمة خفيفة ظهرت على ملامحه..
– أنتي جيتي أمتى؟
– من شوية صغيرين.. نانا بتسلم عليك وبتقولك أبقى زورها
هز راسه بلا مبالاه وهو بيقرب من السفرة ويقعد وقعدها على رجله
ساندي.. أخته من باباه.. الحسنة الوحيدة في البيت دا، بيعتبرها كدا لحد ما تكبر وتبقى شبه نيفين ويمكن وقتها يتقفل منها هي كمان
كانت بتقضي يومين في قصر العيلة الأساسي
والي- مفيش حتى صباح الخير؟
بصله وهمهم بخفوت- صباح الخير
بدأ ياكل بصمت ويأكل ساندي 
مع صوت نيفين- قعدها على كرسيها علشان تعرف تفطر
– أنا مرتاح كدا
أمتعضت ملامح نيفين وبعدت عيونها عنه تكمل أكل، خرج صوت دارين- أنت أزاي تسابق مع البنت اللي اسمها حبيبة دي؟ من أمتى وأنا بتحايل عليك وأتت بترفض
والي- مين حبيبة دي؟ وبتدين أنت مش هتبطل السباقات والكلام دا
تجاهل السؤال الأول و رد ببرود- مش هبطل
بص والي لدارين بإستفهام إن هي اللي ترد فـ – تبقى صحبة سلمى
بصلها بيبو بسخرية بمعنى هتفضلي زي ما أنتي
بصله أبوه فنطق قبل ما يتكلم- مرة وراحت لحالها
أبوه – مين فيهم اللي مرة.. البنت ولا إنك تكلم سـ..
مقدرش ينطق اسمها فكمل- بنت خالتك
– ليها اسم على فكرة ولا مش قادر تقوله
قالها بسخرية مريرة.. والي بعصبية- اتكلم معايا عدل
ضرب بيبو على التربيزة مرة وحدة فصرخت ساندي بخوف
مسـد على شعرها بحنان وهو بينزلها من على رجله و- روحي قولي لجوليا توريكي جبت أية لكاري
سقفت بحماس وراحت تشوف جاب أية لقطتها
قبل ما يبص لأبوه اللي أحتدت ملامحه وبنفاذ صبر قال- أنت عايز مني أية هـا؟ قولتلك دول أهلي ومش هبعد عنهم
وصدقني مبقربش علشان بس حبًا فيهم.. بقرب علشان أنا هعمل أي حاجة أنت مش عايزها
أبوه بخيبة أمل- لية؟ أنا عملتلك أية
بيبو بسخرية وعيون حمرة من الغضب- أنت مش عارف أنت عملتلي أية؟
– لا مش عارف.. أنا مخليك أحسن شاب في مصر الكل بيتمنى يبقى زيك.. مفيش حد في العيلة مرتاح قدك.. كلهم بيحاربوا علشان يحاولوا يضمنوا مكان وأنت مكانك محفوظ.. أنا مخليك تطنطط يمين وشمال وتعيش سنك وشايل عنك.. كل دا هيبقى ليك.. أنت ابنى الوحيد.. بحاول معاك.. بحاول أقربلك وأفهمك وأنت مش مديني فرصة
– مش عايز كل ده.. مكنتش عايز كل ده مكنتش عايز أبقى ابنك أصلًا
بصله والي بصدمة ودهشـة
كمل بيبو- متعملش فيها إنك مستغرب.. أنا أمي ماتت بسببك وطول ما أنا مش عارف هي ماتت لية.. عمري ما هسامحك
وعمري ما هعتبرك أب ليا
قالها وهو بيقوم بعصبية يرمي الكرسي اللي قاعد عليه بعنف لورا ويتحرك
شاورت نيفين لدارين بعيونها فقامت بسرعة علشان تجري وراه
وبلهفة- بيبو استنى بيبو.. 
وقفت قدامه فوقف يبصلها بنفاذ صبر حقيقي زقها من إيدها من سكته و- ابعدي عن سكتي بقى..
وقفت تبصله لثواني بضيق قبل ما تفسر
هو علشان متعصب بس.. هيهدى ويروق ويرجع زي الاول
أية اوله؟
زي اخره
مش طايقها لكنها مش واخدة في بالها
أصله فرمان وصدر من سنين هو ليها وهي ليه
****
لقى نفسه قدام بيت خالته.. عند في باباه؟ محبة ليهم؟
رغبة مقيتة في إنه يشوف ضيفتهم؟
المهم إنه هنا فتحت خالته اللي مصدقتش نفسها أول ما شافته تشوفه مرتين ورا بعض؟ جديدة دي
خدته في حضنها وهي بتسلم عليه حالته كانت غربية شعره الطويل والناعم مبعثر من كتر الشـد فيه وشـه أحمر من غضبه اللي كاتمه
دخل وهو بيسأل بخفوت- فين سلمى؟
– فوق مع صحبتها.. استنى أناديها.. سلمى سلمى انزلي بيبو هنا
نزلت سلمى تسلم عليه وهي بتبصله بمكر خفي
– رجلك خدت على هنا أوي
تجاهلها وهو بيبص لحبيبة اللي بتنزل بكسوف عيونه ركزت عليها
حبيبة شبه سلمى.. أمه
زي ما وصفوها قبل كدا ليه ياما
بنبرة حب من خالته- أمك كانت ملاك.. تجذب أي حد ليها.. رقيقة وهادية وجمالها يسحر
وصوت عيلة أبوه بسخرية- إنطوائية ومتعرفش تقول كلمتين على بعض.. تحسها عيلة صغيرة مهما كبرت.. متلقش تبقى كنة عيلة الوالي.. 
وسمع مرة همس خفي من باباه ليها وهي نايمة في طفولته- من لما شوفتك جننتيني.. بتجذبيني أقرب حتى لو كل حاجة حواليا بتقولي ابعد عنها
سلمى هي حبيبة
وهو.. والي
جواه حاجة بتسحبه ليها لإنها تتحب.. لإنها تجذب
لإنها شبه امه وهو شبه ابوه
لإنه عايز يكرر الحكاية
بصلها وهو بيبتسم بسمة غريبة ومختلفة.. مش مفهومة
محبوكة.. 
وقفت قريب منه أخيرًا فنطق بصدق- حسيت إني عايز أشوفك مرة أخيرة قبل ما تمشي
سلمى بسخرية من وراه- ياحنين
مـد إيده من غير ما يبصلها يحطها على وشها يبعدها عنه وهو بيقول- بس يابت
طلعت خالته من المطبخ- فطرت ياحبيبي؟
– لا لسة
– هعملك بيض بالبسطرمة هتاكل صوابعك وراه تعالي ياسلمى ساعديني
دخلت وراها سلمى وهي بتبرطم- هو مفيش غير سلمى في البيت دا
وبعدين بطلي تعامليه معاملة سـي السيد دي
سمعها بيبو فقال بغرور- سي السيد غصب عنك
– دلعهم ليك هو اللي مخليك شايف نفسك..
أختفى صوتها ورجع يبص لحبيبة 
– هتمشي أمتى؟
قالها وهو بيقرب من كنبة ويقعد عليها قعدت حبيبة على كرسي قريب منه وهي بترد
– بابا هيعدي عليا على المغرب كدا
بص لساعته وهو بيرفع حاجبه- كمان أربع ساعات يعني
بصلها وهو بيكمل ببسمة خفيفة- متعرفيش أنتي أية اللي ممكن يحصل في أربع ساعات
قعدوا يتكلموا سـوا كان بيطلع من حوار يدخل في التاني وهي غصب عنها لقيت نفسها منسجمة معاه.. 
هي كدا
في مقابلتها الأول خايفة
في التانية متوترة
في التالة مرتاحة
وفي الرابعة بتنطق.. 
كل علاقة جديدة مع حد.. لازم تتاخد بهداوة وبروية..
وبعد أربع ساعات كانت ماشية مع باباها لكن معاه حق
أربع ساعات كان كفاية إنها تبص ليه وهو بيختفي من قدام عيونها بلفهة.. وتشـد على الفون وهي عارفة إن معاها وسيلة توصلها بيـه
هديتها بنجاح ثانوي
مكانتش إن باباها يوافق تزور سلمى
ولا إن سلمى توديها السباق
ولا هدايا أبوه ليها اللي ميعرفش بوجودها أصلًا
ولا السباق اللي خلاها تشارك فيه
عديتها.. كانت.. هـو..
****
علشان تأثر في حد.. متقربش علطول ومتتواجدش جنبه دايمًا
أظهر بقوة في الأول.. سيب الإنطباع والآثر
وبعدها تختفي.. يسأل عنك.. يشتاق.. يفكر فيك
وأرجع وأنت متأكد إنك سبت بصمة متتشلش
هو دا بيبو.. غصب عنه ومش بإرادته دي طريقة معاملته مع الناس،  لآنه شخص بيقريف بسرعة ويزهق بسرعة فبيهتم بالحدث وبعدها يكرف ولو رجع يحس إنه حب الشيء بيرجعله
مش دايمًا بيحصل كدا.. لكنه حصل مع حبيبة
ميعرفش لإنه حقيقي جواه حاجة حركته ليها.. ولا علشان خطة ملهاش أساس.. عبث شيطاني بيسيطر عليه
لكنه على كل حال بعد تلت أيام من أخر مقابلة بعتلها رسالة
– باربي..
فتحتها بلهفة كإنها كانت مستنية
– عاملة أية؟
– كويسة أنت أخبارك؟
– ماشي الحال.. 
حبة كلام، بيحاول يطلع من حوار لحوار لحد ما- نسقتي؟
– الموقع هيفتح إنهاردة
– ناوية على أية؟
– سياسة..
– أوه متوقعتش إنك بتحبي تخصص زي ده
ردت بتنهيدة خفية- مش أنا.. ده بابا
حست بضحكته الساخرة فكملت- بيقول إنها كويسة 
– أنتي كنتي عايزة أية؟
– إعلام أو ألسن
بنوع من التجريح – معتقدش إعلام تنفع لوحده زيك.. إعلام يعني صوت.. توصلي رأي وموقف مقتنعة بيـه.. أزاي تدخليها وأتتي مبتعرفيش توصلي وتعبري عن هدفك أنتي؟
– أنا..
– أنتي هتعيشي مرة وحدة.. لو مخاطرتيش علشان تعيشي اللي حباه.. معندكيش فرصة تانية علشان تجربيه
– لكن الشيء المضمون..
– أعمل أية بالمضمون وأنا عقلي كله في الحاجة اللي خسرتها وكان نفسي فيها؟ إنك تعملي اللي حباه حتى لو هتعيشي زهوة فرحتك وإحساسك بالفرحة بيه لمدة ساعة أفضل من إنك تعيشي المضمون وجواكي غصة وسؤال كان هيبقى الحال أزاي لو عشت اللي نفسي فيـه
فضلت تقرأ في كلامه مرة واتنين
وهو قرأ كلامه بجمود.. منافق هو
ما هو بقاله سنين بيعاتب أبوه.. لإنه ساب المضمون وغامر
اختار الحاجة اللي عازها رغم أن كل حاجة حواليه قالتله لا
كتبت بتردد- طيب أعمل أية؟ بابا مهما كلمته مش هيسمعني.. هو مقتنع برأيه..
– مش لازم يعرف.. لحد ما تكسبي شجاعة إنك تواجهيه باللي عايزاه.. حققي اللي عايزاه من وراه.. أنتي اللي هتنسقي رغباتك
نسقي باللي عايزاه
اعطاها فكرة سهلة.. مضمونة في إيدها
لكن لو مكنش قالها عمرها ما كنت هتفكر فيها
فكرت إنها في قفص ملهوش بيبان لكن أحيانًا المفتاح بيكون قدام عيونك وأنت مش واخد بالك
ردت- معاك حق.. أنا هنسق باللي عايزاه.. إعلام وألسن وبعدهم سياسة
بص لرسالتها وهو بيبتسم بنصر
لإنه مردها.. لإنه ساعدها
لإنها خدت خطوة.. لإنها يمكن تبطل تبقى سلمى في يوم
مش عايز يشوف سلمى تاني في حياته
وعايز يدخل سلمى تانية في حياته
شوية ونطق بتبرم – باربي أنا عايز أقابلك
– أنا هنزل كمان يومين أنا وسلمى نشتري هدوم ليا.. أشوفك وقتها؟ بس مش هطول..
– هظبط أنا مع سلمى
قفلت معاه ونسقت.. بصت للرغبات ببسمة رضا
داست أوكية وقفلت اللاب قامت من على السرير
مشيت خطوتين لكن ثواني ورجعت وفتحته من تاني و..

•تابع الفصل التالي “رواية فيونكة سوداء” اضغط على اسم الرواية

← الفصل السابق الفصل التالي →