رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخمسون 50 – بقلم اليا

5 دقائق قراءة

    رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل الخمسون 50 – بقلم اليا

   زاي_اطفش_عروسة_بابا 
الفصل الخمسون
   عمـر اتنهد _ ” جمانة غلطت صح ، و ممكن لو سامحنـا اللي غلط في حقنـا نديه فرصة ثانية و انت قررتي تديـها فرصة الثانية مش همنعك بس انا ادتـها فرص كثير و خسرت فرصها بالنسبالي ، يعني غفـران ، أنا و جمـانة مستحيل نكون عيلة ثاني مع بعض مستحيل نعيش سوى .. ” 
   غفـران بزعل _ ” مبقـتش بتحب ماما .. ” 
   عمـر بص بعيد عنـها بيدور لنفـسه على مخرج من ورطة السـؤال الحساس _ ” ممكن نقـول إني زعلان منـها أوي الاهـم إنك بتحبيها فمش هحرمك من شوفتها .. ” 
   غفـران اتنططت _ ” انا بابا بيقـول محدش بيزعـل من حد إلا إذا كان بيحبه ، يعـني لسا بتحب ماما .. ” 
محبش يزعلها و يعارض استنتاجها ، سابـها على راحتها مع الوقت لما تكبر هتفـهم عليه ، شالـها بطلب منها و مشي بيـها بحكم المكان مش بعيد لعـند مامتها ..
   غفـران بتبص حوالينـها بتستكـشف ، بتلعب برجليها و كـل شوية بتبص يمـين و شمال مستنيـاها تجي _ ”  بابا ، هو المكـان الغـريب ده مشفى صح ، ماما تعبـانة .. ” 
   عمـر قعدها فحضنه _ ” صح هناكـل و بعدها نمشي و متعـنديش ماما محتاجة ترتاح .. ” 
قبل ما تأكد له انـها هتسمـع الكلمة طارت حضنت جمـانة بمجرد ما شافتها جاية مع الممرضة اللي انسحبت بعـيد بعدما شافت عمـر و بنته ..
   جمـانة كانت عارفة انه عمـر اجا يزورها محدش غيره عارف هي فين بس متوقعـتش يجيب معـاه غفـران ، لا و تستقبلها بالاحضان شالتها _ ” غفـران .. ” 
   غفـران _ ” ماما وحشتينـي اوي .. “
   جمـانة اللي مكـنتش طايقة تسمع اللقب من بنتـها ، مؤخرا كانت ملهوفة تسمعه ، عيطت _ ” يا روح ماما .. ” 
   غفـران مسمحتلهاش تتأثر بسـرعة خلتها تمسح دمـوعها ، شدتـها و قعدتـها على الكرسي _ ” ماما بصي هناكـل سوى بابا عمـل الاكل اللي بحبه .. ”  
   جمـانة ابتسمت الدموع في عيونـها _ ” عمـر شكرا عشان جبتلي بنتـي أشوفها .. ” 
هـز راسه كجواب و منطقش و اتاكدت انه جابها باصرار منـها مش اقتنـاع منه و لـيه كامل الحق ميقتنعـش ، عمـر بتفرج عليها بتاكل و بتأكـل مامتها من إيدها شبعـان لمجرد انه بيشوفها بتاكـل و هي مبسوطة ..
   عمـر فجأة خد معلقـة مليـانة قربـها من بق غفـران و نبرته أقرب للعتاب _ ” غفـران ، انا شايفك من الصبح بتاكـل الرز و الفـراخ بس و بتدي لمامتك لخضراوات .. ” 
   غفـران بطفـولية _ ” هيهـي كشفـتني .. ” 
   عمـر كـشر و أكـلها من المعلقـة اللي في إيدهـا _ ” هزعـل منك يا بابا ولا قلك هأكلك بإيدي .. ” 
بيأكلها و هي بدورها بتأكل جمـانة بتفتح معاها حوارات فمـواضيع طفـولية بس لاول مرة بتحس انـها مستمتعة بأمومتها ، بعد الاكـل و رغي بنتـه اللي مبيخلصش قرر ياخدها و يمـشي بس طلبت منه يستنى شوية ..
   عمـر مش فاهـم بتدور على إيه فشنطتها بقالـها دقايق و ماسكـه فرشات شعرها اللي طلعتها منـها مش فاهم اجت منين _ ” غفـران بتدوري على إيه .. ” 
   جمـانة مستغربة _ ” غفـران مالك يا ماما .. ” 
   غفـران متعصبة بتفـضي كل اللي في الشنطة بتكـبه على الارض  مش على لسانـها غير _ ” مش لقـياها .. ” 
   عمـر شد الشنطة من إيدها _ ” غفـران ، قوليلي بتدوري على إيه انا هدولك عليه .. ” 
   غفـران عيطت _ ” نسيت التوكه بتعـتي ، يمكـن وقعت منـي في البيت كـنت عايزه ماما تعـملي في شعري مـوديل كانت بتعـملهولي زمان .. ” 
   عمـر بيمسح دموعها _ ” بابا خلاص متعـيطيش هنرجع غـير مره و هنجيبها معـانا .. ”  
   جمـانة طلعت من جيبها توكه _ ” بصي ، معـايا وحدة مش حلوه زي بتوعك بس تنفـع .. ” 
اتنططت ضمت مامتـها ، باستها على خدها و قعـدت قدامها تسرح لها شعرها فرحانة على عكـس جمـانة ، بتعـيط في صمت متحسرة على حرمانها لنفـسها من الامومة السنين كـلها اللي فاتت و حرمان بنتها من حبـها ..
   غفـران بتلعب بصوابعـها متحمـسة للنتيجة _ ” بابا صورنـي انا و ماما و هي بتعملي شعـري عشان اوريها لصحبـاتي الجداد حتى انـا عندي ماما بتحبني زيهـم .. ” 
   عمـر كشر _ ” تقـصدي ايه ؟.. ” 
   غفـران نفخت خدودها _ ” مـش لما كنـا جايين نشـوف ماما انت قلتلي انك سجلتنـي في مدرسة جديدة يعـني غفـران هيكـون ليها صحاب جداد انت هتوديني و تاخدني من المدرسة ماما متقـدرش تجي بس هعـرفهم عليها .. ” 
   عمـر بتركيز _ ” عايزة تعـرفيهم على ماما لـيه ؟.. ” 
   غفـران مطت شفايفـها _ ” عشان صحابي في مدرستـي القديمة كلهم عندهـم ماما إلا انـا ، عشان كـده هوري صحابـي الجداد حتى انا عندي ماما بتحبنـي .. ” 
في الاوضة غفـران نايمـة على السـرير في إيدها تلفـون باباها اللي بتتفـرج منه على الصـورة اللي صورهالهـم ، خـد من إيدها التلفـون  نام جنبها بيلعب في شعـرها .. 
   عمـر اتنهد بحسرة _ ” عمرك ما هتعـرف تعوض مكان امـها ، مهما عملت هتفضل ايوها و بس خايف عليكي منـها خايف تأذيكي تاني هي ممكن تكون تغـيرت .. ” 
الصبح عمـر صحي اتأخر زي كـل مرة بعـد ليلة مليانة تفكـير خلاها تليس هدومـها بسرعة ، عملها سندوتش بسرعة و قعـد وراها ، على أساس يعملها شعرها ..
   غفـران نطت من مكانها واقفـة _ ” لا . ” 
   عمـر استغرب _ ” لا ايه يا غفـران ، يا بابا متأخـرين .. ” 
   غفـران بوزت _ ” خلاص خلينـا نمـشي ، عايزه شعـري يفضل زي ما ماما عملتولي .. ”  
من ساعتها و هـو وراها من محل لمحل بيحاول يقنـعها انه خلاص التسريحة باظت بعـد ما نامت بس مش راضية تسمـع منه اتعصب بس مبينش ، جرس البيت رن لسا ملحقش يوصل البـاب ندق أكثر من مـرة زود عصبيته ..
   عمـر _ ” في ايه بالراحه ، انت ؟.. 
يتبــع ..

  •تابع الفصل التالي “رواية ازاي اطفش عروسة بابا” اضغط على اسم الرواية 

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي