رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السادس و الخمسون 56 – بقلم اليا

6 دقائق قراءة

    رواية ازاي اطفش عروسة بابا الفصل السادس و الخمسون 56 – بقلم اليا 

الفصل السادس و الخمسون
غفـران ضمت كفـوفها عند صدرها بتبـصله بعيونها الواسعـة بتعمل كل ده عشـان تأثر على رأيه ، زي عـوايده ضعف قدام رجاءها قلب عينيه .. 
   ” هو أنـا ليا راي بعد رأيك ؟.. ” 
   غفـران مبسوطة الدنيا مش سايعاها من الفـرحة بنتبوس مامتها و تحضنها ..
   ” هتعيشي معـانا .. ” 
   عمـر عامل نفـسه زعلان ..
   ” خلاص بالبساطة ديه نسيتـي بابا مفـيش ليه لا بوسة لا حضن غفـران وحشه أوي .. ” 
بيقلدها لما تزعـل منه و زي ما هـو بيطقش زعلها ، هي مبتتحملش زعله منها نزلت من حضن جمانة على حضنه ، بكلمـتين قدرت تفك تكشيرته .. 
طلع يغير هدومه بعدما دل جمانـة على الاوضة اللي هتقعد فيها و بعدها نزل يدور ع بنته لما ملقـاهاش فاوضتها ، كانت قاعدة جنب جمـانة للي بتطبخ ..
   غفـران .. 
   ” ماما هتعملنـا العشا .. ” 
   عمـر ..
   ” متعذبيش نفسك ، انا هعمله .. ” 
   غفـران باعتراض ، مبوزة ..
   ” لا خلي ماما تعمله ، انا طلبت منـها مليت من طبخك يا بابا هما اكلتين بتعملهم كـل يوم .. ” 
   عمـر برق .. 
   ” بعرف اعمل أكلتين بس يا غفـران دنا هحمرك يا غفران انستني عليا .. ” 
   عمـر بيجري وراها فالمطبخ و جمانة بتحذرهم مبيسمعـوش منها  رفعة المغرفة بإيدها ..
   ” يلا اطلعو برا ، متلعبوش هنا مش شايفـين النار و الحلل سخنة يا عمـر افترض  ادلقت عليها خدها العبـو برا و هكمل العشا مفـيش مشكلة .. ”  
   غفـران شدته من إيده ..
   ” ماما معاها حق ، يلا خلينا نطلع لبـرا .. ” 
مستغرب من متى بنته بتسمع الكلمة و مبتعـاندش طلع كمل معاها لعب تعشو بعدها و غفـران مسكتتش و هي بتمـدح فأكلها و بمجرد ما خلصو أصرت تنـام مع جمانة .. 
   غفـران عاقدة ذراعاتها عند صدرها ، مكشـرة ..
   ” عايزة انام مع ماما اليوم .. ” 
   جمـانة فاهمة سبب رفضه مش هيقدر يوثق فيها بين يوم و ليلة بتحاول تقنعها معاه تطلع تنـام فاوضته مش عايـزة تسببله مشاكل من أول يوم .. 
   ” اسمعي مني ، انا بتحرك كثير و انا نايمة و بخاف أهرسك أعمل منك كفته و يجي الصبح يلاقيكي متفـتفته في السـرير هو خايف عليكي الأحسن تنـامي معاه .. ” 
   عمـر ..
   ” ببساطة عايزه تسيبي بابا ينـام لوحده ، و انت عارفة مبعرفش أنام من غيرك .. ” 
مدت له ذراعاتـها و خلته يشيلها ، و هي مبوزه اتنـهد ، واضح عليها مقتنعتش بكـلامه ، نام بعدما اتأكد انـها نامت و هو بيلعب فشعرها 
   غفـران صحته بعد كم ساعة و الدنيا لسا ليـل شغل الاباجورة لي جنبه يشوف مالها ..
   ” مالك يا بابا ، صحيتي ليه ، شفـتي كابوس ؟.. ” 
   غفـران بشويش حطت راسها كتفـه و نطقت بوهـن ..
   ” بابا .. راسي واجعـني .. ” 
خضته وشـها أحمر و حط إيده على جبينها لقـاه سخن و اتلبك هو ديما مبيعرفش يتصرف فالمواقف ديـه و خصوصا و هي بتعـيط و تقله انها عايزه امـها مفكرش مرتين قبل ما ينزل يخبط عليها .. 
   جمـانة قامت من النـوم مخضوضة فتحتله .. 
   ” في ايه يا عمـر ؟.. ” 
   ” غفـران مرتفعة حرارتـها ؟.. ” 
طلعتلها فوق خدتـها في حضنها تتفقد حرارتـها و بعدما بعثث عمـر يجيب ميه و فوطة همست جنب وذن بنتـها ..
   ” كاشفـتك انا ، افتحي عينيكي ، نسيتي اني ممرضة .. ” 
   غفـران فتحت عين و قافلة عـين ، مطت شفايفـها .. 
   ” عملت كـده بس عشان تنـامي جنبـي ، انت وحشتيني أوي بس هو مكنش هيرضي غير بالطريقـة ديه ، وعديني متقوليلهـوش اني مثلت التعب هيزعل مني .. “
   بصرامة ردت ..
  ” اخر مره لو عملتي التصرف ده ثاني مش هكلمك بعدها مواضيع زي ديه مفيهاش هزار مفهـوم .. ” 
   ” اسفة .. ” 
اقنعتها انها تنزل تهدي عمر شوية و هترجعلها ، لقته فالمطبخ مش  عارف يروح فين تايه .. 
   عمـر اول ما لمحها اجت على المطبخ .. 
   ” ليه سبتـيها لوحدها ، ولا قلك خلاص اعمليلها انت اللازم هطلع أقعد انا جنبها .. ” 
   جمـانة وقفته ..
   ” عمر ممكن تهدى شوية غفران مفيهاش حاجة شفتها من شوية كانت كـويسة قالتلي مقلكـش ، هقلك عشـان متفضلش قلقـان هي مثلت التعب عشـان تجبرك تخليها تنـام جنبي .. ” 
   ” بس حرراتها .. ” 
   قاطعته ..
   ” انت عارفها شقـية ، حاجة زي ديه مـش هتصعب عليها .. ” 
   عمـر مسح على وشه .. 
   ” هتوقفلي قلبـي .. ” 
   جمـانة مدت له كبـاية مية ..
   ” اشرب وشك بقا اصفـر ، اهدى .. ” 
اقنعته بصعوبة يتفهم رغبتها و ميعـرفهاش انه عرف الحقيقة و إلا هـتزعل منـها و ساب جمـانة تنام معاها فنفس الاوضة و طلع ينـام فاوضة ثانية بس مقدرش يغمض عينه ..
   و الصبح هو أصر ياخدها عند ليلى و هو رايح الشغل زي كل يوم فأجازتها هي مصرة تظل مع جمـانة فالبيت آخر ما زهق انه يقنعها راح متصل بليلى تجيله البيت و مرحش على شغله إلا لما تاكد من وصولها ..
   جمـانة عملت شاي ليها و ليلى و قعدت جنبـها ..
   ”  ليلى اسفة لانك اضطريتي تجي المسافة لغاية هنا بس غفران كـانت مصرة تبقى و عمـر لسا مش قادر يثـق فيا ، و طبعـا ده حقه  بتمنى بس ارجع اكسب ثقـته .. ” 
   ” انا عمـري ما فهمت سبب كرهك لبنتـك و لا السبب اللي خلاكي تسبيها بس المهم انك رجعـتي بتمـنى تكوني ندمتي و بجد غفـران و سعادتها بيهمـوكي .. ” 
   ” ديه روحي .. ” 
   ابتسمت ..
   ” اوعك تسيـبيها تاني .. ” 
   ” مستحيل امشي تاني .. ” 
   غفـران اجت بتشدهم من إيديهـم ..
   ” ماما ، عمتـو هتفضلو ترغو هنـا كثير تعالو العـبو معايا ولا قلكو ممكن تعملولي كيكـة ، ينفـع ؟.. ” 
   جمـانة بتفعص خدودها و تبوسها .. 
   ” ينفع اوي ، هعمل لبنتـي احلى كيكـة .. ” 
و هما بيدورو ع مكونـات الكيكة فالمطبخ ملقـوش المكونات كاملة و هي زعلت ، مكنش من ليلى غير تقترح انـها تطلع تجيبها بسـرعة و ترجع ، اترددت الاول بس راحت ..
و بعـد عشر دقايق جرس البـاب رن و اعتقادا منـها انها ليلى راحت تفتح الباب ، بس اتفاجأة بوجود سمية و سمـية اتفاجأت بوجودها
   سمية زعقت و من غير ما  ..
   ” انت بتعملي ايه فبيت ابنـي انت مبتستحيش اطلعي برا البيت مش عايزه المح وشك .. ” 
   شدتها نـاوية ترمـيها برا غفـران اجت على صوت الزعيق مسكت  فيها ..
   غفـران ..
   ” لا ، ماما مش هتمـشي ، بابا سمحلها تبقـى .. ” 
بتشدها تبعـدها عن جمـانة و مصرة ترمـيها برا البيت ، بس غفـران مرضيتش تسيبها ، آخر ما سمـية زهقت اتعصبت من تمسكها بأمها و رمتها معاها لبرا ، قفلت فوشهم البـاب .. 
   في لحضة غضب مكنتش عارفه بتعمل ايه ..
   ” مش عايزة مامتك يلا روحي معاها ، سيبو ابنـي فحاله .. ” 
   جمـانة بتمسح دموع غفـران .. 
   ” غفـران متعيطيش ، ماما معاكي متخافيش ، خلينـا نمشـي يلا عند بابا .. ” 
ليلى رجعت بعدها بكم دقيقـة ، تصدمت من وجـود امها بتفـتح لها باب البيت ، دخلت بقت تدور حوالينـها .. 
   ” همـا فين ؟.. ” 
   توتـرت ..
 
   ” معرفش ..
يتبـع ..

  •تابع الفصل التالي “رواية ازاي اطفش عروسة بابا” اضغط على اسم الرواية 

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي