رواية ليه يا زمن الفصل السابع و الخمسون 57 – بقلم نسرين بلعجيلي

12 دقائق قراءة

  رواية ليه يا زمن الفصل السابع و الخمسون 57 – بقلم نسرين بلعجيلي 

الفصل 57
حصلت بلبله في المستشفى… 
زهره لما دخلت لقت المعلم واقع على الأرض ،  وكل الاجهزه متشاله ، من الخضه أغمى عليها .
الدكتور حاول يفوقها..
الدكتور : مدام زهره ، إنت كويسه؟؟
زهره : جوزي حصله حاجه ؟؟
الدكتور : أنقذناه في آخر لحظه ، هو في العنايه و رجعنا له الأجهزه ، هنصبر 24 ساعه ، ونشوف ايه اللي هيحصل ؟
زهره : أنا عايزه اروح  له . 
الدكتور : يا مدام إنت لسه تعبانه . 
زهره : جوزي في خطر وماينفعش أسيبه لوحده .
الدكتور : خطر إيه يا مدام ؟ شكل جوز حضرتك حاول يقوم و وقع . 
زهره : إنت بتحاول تداري على اللي حصل . جوزي في حد حاول يقتله ، وانت تقولي وقع لوحده . وبعدين أنا سبت معاه ممرضه ، إختفت فين ؟ إوعى كده خليني اقوم .
راحت زهره أوضه  المعلم ، وشافته كله اجهزه .
إستنت لحد الصبح ، و اتصلت على طارق اللي راح لها بسرعه . 
طارق : ليه إتصلتي دلوقتي ؟ ما اتصلتيش ليه لما حصل الموضوع ؟
زهره : كان الوقت متأخر ، وانت امبارح طول اليوم معايا . 
طارق : قلتلك اتصلي في أي وقت هارد عليكي .
زهره : كانوا عايزين يخلصوا عليه .
طارق : إهدي كده ، واشرحيلي اللي حصل . 
زهره : نزلت أصلي الفجر  في المسجد ، و قلت للممرضه تفضل معاه . صليت و طلعت ، لقيته مرمي على الأرض وكل الأجهزه متشاله . أنا ما حستش بنفسي ، أغمى عليا . صحيت وجيتله على طول ، وهو من ساعتها نايم . 
Nisrine Bellaajili 
طارق : و الممرضه فين؟ 
زهره : إختفت ، قال إيه خلصت ورديتها .
طارق : الدكتور قالك إيه على حالته ؟
زهرة : قال لازم نستنى 24 ساعه  
طارق : الموضوع بقى يخوف ، شكلهم عايزين يخلصوا منه .
زهره : يا مصيبتي السوده!! أكيد هيخلصوا مني أنا كمان . 
طارق : ماأظنش ، لأنهم مايعرفوش إنك عارفه حاجه . واعملي نفسك مش فاهمه ولا عارفه ، ونستنا لما يصحى هيقول إيه ؟ إنت حضري نفسك لأي صدمه .
زهره : مش فاهمه . 
طارق : يعني توقعي في أي لحظه إن المعلم لا قدر الله… شكله فيه حاجه ، لأنهم خلصوا على سماح بنته .
زهره : ربنا يستر ، طيب بعد اللي حصل ما عنديش ثقه في المستشفى دى . 
طارق : طيب، أنا شايف إننا نبلغ علي بالحصل ، علشان يعرف يحمي أبوه .
زهره : أوف ، مش طايقه اشوفه . وبعدين لو كان أبوه بيهمه كان عرف إننا نقلناه مستشفى تانية . 
طارق : متنسيش إنه كان مشغول بموت اخته . 
زهره : كلمه انت ، عايزه اطمن على وداد اختي . 
طارق : هتصل بالممرضه .
في شقه رحمه…. 
الحزن لسه مسيطر عليهم. 
فكريه : قومي يا سميره حضري الفطار .
سميره : مين ليه نفس يا عمتي ياكل ؟  
فكريه : قومي بقى أكلي ولادك ، و حضري فطور لنوال و لامك . 
سميره : نوال عامله إيه ؟؟
فكريه : ربنا يصبرها ، دمعتها ما نشفتش من على خدها . بس اللي مش عاجباني هي امك ، مسهمه كده ومش على بعضها . 
سميره : فعلا يا عمتي ، حتى امبارح كانت غريبه شويه ، وقالت لنا كلام وجعنا أنا و فرح ، إننا مش حزنانين على سماح الله يرحمها .
فكريه : اللي حصل إمبارح وحش ، مرات أخوكي بهدلت الدنيا ، ستات الحاره مابطلوش كلام . لا ولّا أخوكي بدل ما يشكم مراته ، إتهم مرات أبوه . نسي إنه أستغفر الله ، كان بيحبها . 
سميرة : معلش يا عمتي ، الحق مايزعلش. إيه اللي خلاها تروح  الشقه مع طارق ده ؟ 
فكريه : يا مصيبتي السوده ، إحنا في إيه ولا إيه ؟ ما هي قالت راحت بعلم أبوكي ، وبعدين سألها ، هي مش بتكذب ولا هو بيكذب. أنا رحت الشقه عندها وشفت مكتب أبوكي في الجنينه. يعني دخلوا العماره وراحوا الجنينه مادخلوش الشقه . وكفايه ترموا الناس بالباطل . 
سميره : أنا مش عارفه إنتم ليه بتدافعوا عنها  ؟
فكريه : علشان غلبانه ، وأبوكي ضحك عليها . نسيتي يوم دخلتها و صراخها ؟ ولا خلاص كل حاجه بتتنسي ؟  
سميره :انا  رايحه أحضر الفطار . 
فكريه : ربنا يهديكم يا ولاد أخويا ، و ربنا يقومك بالسلامه ، ويارب يصبرك على ما ابتلاك. 
علي أول ماصحي ، راح قابل سالم في الفيلا بتاعته .
سالم : صباح  الخير .
نسرين بلعجيلي 
علي : صباح الخير . بص يا سالم ، أنا جاي نتكلم  ولازم أفهم اللي بيحصل . ليه أختي تروح ضحيه كده ؟ عملت ليكم إيه ؟؟
سالم : ممكن تهدا ؟  
علي: أهدا ازاي ؟ اختي ماتت .  
سالم : البقاء لله  علي   أختك هي السبب ، ماحدش قال لها توقع في إيدين سيف . والله يا علي فيه حاجات أكبر مني ومنك .
علي : عايز أفهم ، وكمان عايز اعرف مين مازن ده ؟ أنا بقيت في دوامه ، مش عارف أولها من آخرها .
سالم : اللي حصل  إن سيف ده شغال معانا ، و اختك وقعت بين إيديه وهي اللي راحت برجليها ليه ، ضحك عليها ، إتجوزها بورقتين عرفي ، وبعد كده ابتدا يسرحها . عرفنا بعد اللي حصل إن أختك كانت بتحط منوم لي…، معلش على الكلمه ، لي الرجاله اللي بتروح معاهم . و على كلامها وكلام واحده صاحبتها ، إن ماحدش قرب منها غير سيف ، وكانت حامل منه . ولما راحت الفيلا ، مارضيش يعترف بابنه ، لأنه عارف إن ليها علاقات ، ماهو اللي كان بيوديها . أختك زقته من علي السلم ، يعني محاولة قتل .
المنظمه شافت إن الأحسن يموتوا هما الاثنين ، لأنهم هيفتحوا علينا أبواب جهنم . بالنسبه لسمعة أختك ، إحنا سجلنا الجواز العرفي بنفس التاريخ ، يعني رسميا هي مراته . الله يرحمهم هما الاثنين .
علي بجد أنا حبيتك ، وحاولت أحميك على قد ما اقدر ، بس بجد غصب عني ، ما عرفتش أعمل حاجه . الأوامر جت من فوق ، وعرفت بالموت زيي  زيك . 
علي : حرام عليهم ، أختي راحت ضحيه .
سالم : خلي بالك يا علي من نفسك . نسيت أقولك ، مرات أبوك نقلت أبوك مستشفى ثانية .
علي : نعم ؟ إزاي ده؟ وانت سيبتها ؟ مش المستشفى بتاعتك ، وانا جيبته عندك علشان يكون في حمايتنا ؟
سالم : مرات أبوك خافت عليه مننا بعد  موت أختك ، علشان كده نقلته بتوكيل معاها ، و بمساعدة طارق .
علي : كل شويه تقولي مرات أبوك ، مرات أبوك ، والزفت طارق ده طالعلي في البخت هو كمان . 
سالم : لسه بتحبها ؟؟؟
علي : أيوه بحبها ، و عمري ماحبيت وحده غيرها ، ولا هاحب وحده تانيه . إنتم ليه مش عايزين  تفهموا ده ؟ مش انت اللي هددتني أسيبها علشان احميها من الفضيحه؟ رجعت لقيتها متجوزه أبويا ، لا و بقت الكل في الكل ، و بقت تكرهني كمان . هو انت عمرك حبيت ؟؟
سالم : أيوه، علشان كده حاسس بيك . أنا كمان حبيت و بعدوني عن حبيبتي ، أو أنا بعدت علشان احميها ، لأنها لو كانت مراتي ، كنت هدمرها. وماتجوزتش ومش هتجوز ، علشان حرام أدخل واحده مالهاش أي ذنب في اللي أنا فيه . 
زهره في حماية أبوك على فكره ، وقلتلك أبوك معانا .
علي : يعني انتقمتوا منه مش مني ؟
سالم : مش أنا يا علي . 
علي : مين مازن؟؟؟
سالم : هتستحمل اللي هتسمعه ؟؟
علي : قول .
سالم : مازن كان صاحب هايدي ، كانوا على علاقه ببعض .  
علي : و العلاقه دي وصلت لفين ؟؟
سالم : إسأل نفسك وصلت لفين . 
علي : أرجوك يا سالم، قلي الحقيقه . 
سالم : وصلت مرحله وحشه ، هايدي كانت حامل منه ، و عملت عمليه إجهاض .
علي قام وضرب الطرابيزه…
علي : حامل إزاي ؟ أنا لقيتها بنت بنوت . آه مش هنكر إني حسيتها كانت على علاقه قبلي ، وإن راجل ثاني لمسها قبلي ، بس ما تصورتش إن الموضوع واصل لكده . 
سالم : قلتلك إهدا . قبل الفرح عملت عمليه ترميم غشاء البكارة عند دكتوره من طرفنا . علي  عارف إنها مراتك ، بس كده كده إنت مش بتحبها ، وهي مجرد صفقه . دلوقتي لو عايز تطلقها  ممكن تعمل ده  كارتها إتحرق معانا .
علي : يعني كلكم ضحكتوا عليا وانتم عارفين حقيقتها ؟
سالم : كان لازم تتجوزها ، دي كانت الأوامر ، وحتى دلوقتي ممكن تطلقها . إحمد ربنا إنك ماخلفتش منها . 
علي : إتجوزتها وانا مش طايقها ، وماقربتش منها خالص مدة 6 شهور ، 
لحد ما كنت عامل حفلة عيد ميلادك  ، وأكيد كنتم مخططين تعملوا ده ، وتدوني أشرب ، و حصل  اللي حصل . ورغم كده ماعرفتش أعيش معاها زي أي زوجين . ست أنانيه و مغروره ومش متربيه خالص ، ولا بتعرف الأصول ، وبتكره أصلي وأهلي . 
ياه دا أنا طلعت حمار و غبي اوى كده ؟ 
سالم : علي ، ماتعملش في نفسك كده أرجوك .
علي : إنتم دمرتوني ، مابقتش قادر أعيش معاكم . أمي كرهتني وقالتلي فلوسي كلها حرام .
سالم :  صفقه واحده اللي عملتها  أما الباقي كله سليم . علي عارف إنك مضغوط من كل حاجه ، بس… 
علي : بس إيه….؟؟ إنت عمرك ما هاتحس أنا حاسس بإيه ، ولا بفكر في إيه ، ولا هاعمل إيه ؟
تليفون علي كان بيرن برقم غريب… 
Nisrine Bellaajili 
علي : ألو !
طارق : أيوه يا علي ، طارق معاك.
علي : طارق؟!!!
طارق : هديك عنوان المستشفى ، لازم تيجي ، في حاجه حصلت . 
علي : أبويا كويس؟؟
طارق : الحمد لله كويس . 
علي : جاي حالا . 
علي بص لسالم .  
علي : طارق عايزني في المستشفى ، تعرف حاجه ؟؟؟
سالم : لا .
علي أخذ حاجته وطلع يجري . 
سالم : ربنا يستر ، أنا مش فاهم  بقوا يتصرفوا من غير ما يبلغوني . مش عارف ليه حبيتك يا علي ونفسي أحميك ، بس مش بإيدي.. 
زهره : خليني أروح اطمن على وداد .
طارق : أكيد شويه و خالد جاي ياخذك .
الوقت ده المعلم ابتدا يفوق….
زهره : سعد ، سامعني يا سعد ؟  
المعلم  بصوت متقطع…. 
المعلم : سامحيني يا زهره . 
زهره : هنده  للدكتور.  
المعلم  : لا خليكي . 
طارق : يا معلم ، إيه اللي حصل ؟ قادر تتكلم ؟
المعلم : بنتي ماتت ؟؟
طارق : يا معلم في حد حاول  يقتلك ؟؟
المعلم : آه، بس زهره جت في الوقت المناسب ، وهو استخبى تحت السرير . هددني وقالي ، بنتك وقتلناها . بنتي ماتت؟؟
طارق : وحد الله يا معلم ، كلنا لها . 
المعلم : لا لا ، حرام عليهم . 
طارق : يا معلم إهدا كده قالك إيه؟؟
المعلم : عايزين الورق . وقالي إن زهره بتخوني معاك .
زهره : يا مصيبتي السوده!! والله يا معلم… 
المعلم : عارف عارف ، مستحيل تعملي كده .
طارق : هي أخذت إذنك علشان نروح نجيب الورق . كل حاجه بقت معايا علشان أحميكم .
المعلم : عارف . إوعى تسيب زهره يا طارق ، إوعدني يا طارق. 
هنا كان علي واقف قدام الباب ، وسمع أبوه وهو بيوصيه على زهره . 
طارق : أوعدك يا معلم ، زهره في عنيا مش هسيبها   إنت بس قوم بالسلامه .
هنا زهره إبتدت تبكي..  
المعلم : طلعيني يا زهره ، مش عايز أفضل هنا .
زهره : حاضر ، هاروح أشوف  الدكتور ما تخافش هاجيب لك ممرضه ، وهفضل معاك ، بس إنت قوم ، أنا ماليش حد غيرك .
علي : لا ، والبيه راح فين  ؟؟
المعلم : تعالا يا بني .
علي : الحمد لله إنك لسه فاكر إنه عندك أولاد . واحده  ماتت والثاني وبيتعالج من الادمان ، والبنات ليهم ربنا .
طارق : هو انت مش بتحس ؟ أبوك تعبان . 
علي : إتصلت عايز إيه ؟؟
طارق : إمبارح حاولوا يقتلوا أبوك .
علي : إنت بتقول إيه ؟
طارق ابتدا يحكيله اللي حصل . علي ما كانش مستوعب ، وبقى خايف..
المعلم : علي ، زهره بريئه .  
بس علي ساعتها ماكنش شايف قدامه . طلع من المستشفى كلها .
طارق : طول عمره متسرع و غبي. 
خالد إتصل بيه يقوله إنه موجود تحت .
طارق : روحي يا زهره ، خالد مستنيكي . 
زهره : سعد ، رايحه أشوف وداد ولدت وتعبانه . 
المعلم : روحي ، بس ارجعي بسرعه طلعيني من هنا .
راحت زهره… 
المعلم : إسمعني يا طارق ، إعمل اللي هقوله لك . زهره في خطر ، لازم تعمل اللي هوصيك عليه . 
طارق : يعني عايز تكتب وصيتك ؟ 
المعلم : أيوه .
طارق : طيب ، أسجل علشان يكون في دليل ، بعد عمر طويل يا معلم .
علي إتصل بسالم…
سالم : مش عارف حاجه يا علي . 
علي : ماشي يا سالم . قلهم إني طالع لبنان ، خليهم يحجزوا لي ، بس يبعدوا عن أبويا وعن عيلتي كلها . 
سالم : وافقت يا علي ؟؟
علي : ماعنديش حل. مش عايزين اتمم الصفقه؟ أنا رايح .
سالم : بس دي صفقه سلاح . 
علي : مش مهم ، بلغهم .
سالم : حاضر .
علي وصل على الفيلا..
كانت هايدي لسه صاحيه ، وكانت نازله السلم . 
علي : صباح الخير ، ما لسه بدري . 
هايدي : معلش ، ماعرفتش أنام بدري . 
علي : مسافر لبنان بالليل .
هايدي : بجد ؟ خذني معاك . 
علي : ما سألتيش رايح فين ؟ ولا آه نسيت ، إنت عارفه كل حاجه . آه نسيت ، إتعرفت على مازن،  وكمان على الدكتوره . 
هايدي : دكتوره ؟؟؟
علي : أيوه ،  آه وقالتلي على العمليه اللي عملتيها . 
هايدي : إنت بتقول إيه ؟؟
علي : على فكره ، عايز أرجع ماشوفش وشك هنا خالص ، فاهمه؟
هايدي : إزاي؟ إنت ناسي إن الفيلا بإسمي؟ وازاي عايزني أمشي ؟
علي : آه نسيت أقولك ، وانا جاي ، عديت على… ولا أقولكم، خليها مفاجأة. والفيلا بقت بإسمي إزاي؟ ماعرفش ؟. 
هايدي : إزاي؟؟.
علي : أيوه ، هو ده اللي حصل . 
وهو طالع السلم لف لها…..
علي : هايدي إنت طالق  .
********************

  •تابع الفصل التالي “رواية ليه يا زمن” اضغط على اسم الرواية 

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي