رواية قلب في المنفي الفصل الخامس 5 – بقلم هدير محمد

22 دقائق قراءة

 رواية قلب في المنفي الفصل الخامس 5 – بقلم هدير محمد 

البارت الخامس من روايةقلبٌ_في_المَنفى ❤️‍🩹
” أسيل… ساكتة ليه ؟ 
لم ترد عليه… وضعت أسيل يداها على صدره… وقفت على أطراف اصابع قدماها لتصل اليه فهو طويل عنها… و قَبَلته على خده بلطف… اتسعت عينا آدم بصدمة… لم يصدق انها فعلت هذا بنفسها ! ابتعدت عنه و نظرت لعيناه السوداء الحادة و هو نظر لعيناها الزرقاء الجميلة و كل واحد شرد في عيون الآخر… ابتسمت أسيل و قالت 
‘ شكرا… 
” على ايه ؟ 
‘ لانك فكرت تغير مزاجي لاني بجد كنت داخلة على مرحلة اكتئاب هتجيب اجلي… شكرا لانك فكرت فيا… 
” فكرت فيكي ! 
قالها بتفاجئ و استدراك لمعناها… 
” عشان انا جبت صحبتك تقعد معاكي شوية يبقى انا فكرت فيكي ؟ 
اومأت له و هي تبتسم… شعر آدم بغرابة… لم يعتقد انه بفعلته هذه انه يفكر بها… هو فقط شعر بأن يجب عليه فعل ذلك و فعل… لم يكن يوجد في تفكيره اي شيء آخر… لم يفكر بها كما هي تعتقد… او فكر بها لكن هو لا يعرف معنى ذلك من الأساس ! 
حمحم بصوته الرجولي و يحاول تلاشي النظر اليها لان قُربها منه يُهلكه… و بدون اي كلمة ابتعد و اخذ اللاب خاصته و مفاتيح السيارة و خرج… شعرت أسيل بغرابة… لم يرد عليها حتى كأنها قالت شيئًا خاطئ… او بالفعل هذا خطأ من منظوره… لم يفعل له أحد شيء من قبل دليلا انه ” يفكر به ” لذلك هو لا يعرف معنى هذا… 
************
* خلاص يا أسيل والله شبعت… 
‘ آخر لُقمة يا تسنيم… 
* شبعت والله… 
‘ عشان خاطري… آخر لُقمة… 
* يوووه طيب ماشي… 
اكلتها أسيل آخر لقمة و ابتلعتها تسنيم بصعوبة لان أسيل جعلتها تأكل كثيرا حتى انتفخ بطنها
‘ يلا آخر معلقة مربى…
* قسمًا بالله ما يحصل يا أسيل… يخربيتك بوظتي الدايت بتاعي… 
ضحكت أسيل و اغلقت عُلبة المربى… 
‘ طيب يا تسنيم… قفلت العلبة اهو… 
* طب اعمل ايه في ام الدايت اللي انتي بوظتهولي… 
‘ ولا حاجة… انا لسه عملالك كيكة شيكولاتة و كراميل… 
* يلهوي يا أسيل… هو انا جاية اكل ؟ كده همشي من عندك زايدة 10 كيلو و انا بتعب عشان اخس… 
‘ مجتش على مرة يعني… 
* و النبي ما تشليني… تعالى نشيل الاكل ده و نكمل كلامنا… 
‘ ماشي… 
**************
* بس يا عم هو ده كل الحوار… 
” يعني محمد عايز يشتغل معايا و كمان يستثمر في شركتي… و في نفس الوقت عايز يستثمر في شركة معتز المهدي ؟ ايه تفكير الكلا*ب ده ! 
* على رأيك… ده تفكير حمـ,ـير… 
” لو كلمك تاني قوله اني مش موافق… 
* قولت… والله قولت… و مُصِر يقابلك انت وجهًا لوجه على اساس يقنعك… 
” لا لا مش هقابل حد… لو حاول تاني قوله ردي ده… 
* ماشي… انت فتحت باب التوظيف تاني ؟ 
” اه… عايز سكرتيرة… 
* لسه هتلف تاني ! 
” اعمل ايه يعني ؟ ما كل ما اوظف وحدة يا تطلع مستهترة يا تطلع نصا*بة عايزة تسر*قني… يا تطلع فا*شلة و مش فاهمة اي حاجة بس بتتفزلك عليا و تخسرني… يا تطلع شما*ل عايزة تغو*يني… 
* اه طبعا اكيد المدام بتغير… ما انت بقيت راجل متجوز برضو… 
” يا ابني انت كل ما اتكلم تحشر جملة اني متجوز ؟! و بعدين متجبش سيرتها… 
* شوفت ! انت اللي بتغير اهو… هتخلفوا امتى ؟ 
” مصطفى متخلنيش اقوملك ! 
* يا ساتر عليك… سكت اهو… جاتلي فكرة ! 
” هاا انطق… 
* ما توظف سلمى بنت عمك… 
” هي سلمى تنفع بس… 
* ليه لا ؟
” مش عارف… مش حاسسها… 
* ليه يا عم ؟ دي بنت عمك و انتوا متربين سوا… 
” مش حوار متربين سوا… الحوار ممكن متوفيش الشروط اللي انا حاططها… 
* كلمها و اعرض عليها و شوف… مش هتخسر حاجة… و بسرعة ياريت لان دماغي لفت من هنا لـ هنا و شغلي زاد اوي لان سيادتك لسه فاكر تدور على سكرتيرة… 
” معلش عارف اني ضاغطك معايا الفترة دي… 
* يا عم انا في الخدمة في اي وقت… بس انت بتستغل الحتة دي… يا استغلالي… 
” خلاص يا عم… قول ازود مرتبك كام بدل المقدمة دي كلها… 
* الحلو فيك انك فاهمني… احم… زود 4000 جنيه عشان عايز اجدد الريسيبشن عندي… 
” طب اللي تشوفه… يلا على مكتبك يلا صدعتني من اول اليوم و النهاردة يومي طويل… 
* اشرب شوية من اللي انا بشربه… ده انا كل يوم برجع البيت الساعة 1 بالليل… مش عارف حتى اروح البا*ر بسببك… 
” معلش فترة و هتعدي… 
* ايوة صح انت بقالك كتير مروحتش البا*ر… ولا هي المدام لحقت تسيطر عليك و تربيك ؟ 
فتح آدم الدرج و اخرج المسد*س… شد المقبض و رفعه 
” هتمشي من قدامي حالًا ولا اربيك انا بطريقتي ؟ 
* طب و ليه الغلط ؟ 
” اختفي عشان متهورش عليك… 
* حاضر انا هتز*فت امشي قبل ما تقتـ,ـلني… 
” يلا اتحرك… 
نهض مصطفى و خرج… ارجع آدم المسد*س في مكانه… تنهد بضيق لكنه ابتسم عندما تذكر انها قَبَلته في خده… وضع يده على خده و اغمض عينيه… تذكر ذلك الشعور عندما لامست شفتاها خده و قَبَلته عليه… كان شعورا جميلا و مختلفًا… اول مرة يشعر بهذا… كم هذا جميل عندما تقترب منه بنفسها و إرادتها ! 
**************
كانت سلمى في غرفتها… تضع آخر حلق في أذنها… وضعته و نظرت النظرة النهائية لنفسها في المرآة 
* بس كده… اوتفيت النهاردة ياخد 10/10 و نجمة كمان… يخربيت حلاوتي… 
ابتسمت و امسكت هاتفها لتضعه في الحقيبة… رن هاتفها و نظرت للأسم… انه آدم ! دق قلبها بعنـ,ـف و ابتسمت بسعادة…  
* انا بحلم ولا بتخيل ! اخيرا ظهرت ! 
فتحت الهاتف و رد عليه 
” ألو ازيك يا سلمى… 
لم تصدق انها تسمع الآن صوته الذي اشتاقت اليه… 
” سلمى ؟ 
* انا تمام و انت ؟ فينك مختفي ؟ 
” انا هنا في الشركة… 
* مبتجيش القصر ليه ؟ 
” عندي كام حاجة بعملها… بقولك… فاضية دلوقتي ؟ 
* أكيد… قصدي لو عندي حاجة افضالك عادي… 
” تمام… ممكن تجيلي الشركة دلوقتي ؟ 
* ماشي… مفيش مشكلة… دقايق و هكون عندك… باي… 
اغلقت الهاتف و ضمته لحضنها و تقفز من الفرحة 
* اخيرا يا آدم ! اخيرا سمعت صوتك و هشوفك كمان ! وحشتني اوي… 
*************
كانت أسيل جالسة أمام المرآة و بجانبها تسنيم التي بيدها مكواة الشعر و تكوي شعرها… فتسنيم تفهم بتلك الاشياء جيدا لان والدتها تمتلك محل كوافير فتسنيم تعلمت من والدتها منذ صغرها… 
* بس كده خلصت… رجع شعر الأميرة أسيل حلو زي ما كان… 
‘ تسلميلي يا تسنيم… 
* احطلك ميكب ؟! 
‘ ليه ؟ 
* مثلا عشان انتي دلوقتي متجوزة… و مفروض تدلعي جوزك… 
‘ اتلمي يا تسنيم ! 
* اتعصبتي ليه ؟ انا بقول الحقيقة على فكرة… بِلِي ريق الراجل بدل ما السكرتيرة بتاعته تعمله كده… 
‘ انا مالي… هو حُر… 
* حُر ! لا مش حُر طالما انتي مراته… ليكي حق عليه زي ما هو له حق عليكي… 
‘ تسنيم انتي ليه بتتكلمي كأنك متعرفيش احنا اتجوزنا ازاي ؟ 
* عارفة بس ده ميمنعش انك تفتحي عينك كويسة و تحافظي على جوزك لوحدة كده ولا كده تخطفه منك…
‘ مش مهم… 
* مش مهم ! يا بت انتي قاصدة تشليني ؟  
‘ فكك يا تسنيم… 
* فكيت اهو… صح مامتك سألت عليكي كتير… 
‘ والله ؟ 
* اه… نسيت اقولها اني جيالك النهاردة لان جوزك جابني على فجأة ف ملحقتش… أكيد لو كانت تعرف اني جاية هنا كانت هتيجي معايا… 
‘ مش عايزة اشوفها ولا اكلمها… ولو سألت عني تاني قوليلها متسأليش و تبطل دور الحنية اللي بترسمه عليا ده… 
* ليه بتقولي كده يا أسيل ؟ 
‘ انا عرفت كل حاجة… 
* قصدك ايه ؟ 
‘ الفلوس اللي اخدتها هي و بابا دي تمن انهم يتخلوا عني و يتبروا مني ! 
صُدمت تسنيم و أسيل امتلأت عيناها بالدموع… تتأ*لم كثيرا كلما تتذكر انهم فضلوا المال عليها… حضنتها تسنيم… ربتت على ظهرها و قالت 
* انا اتصدمت… ازاي يعملوا كده ؟ طب ماشي ابوكي انا عرفاه ده مش بيحب حد غير نفسه… بس مامتك ازاي توافقه على حاجة زي دي ؟ ليه تعمل كده ؟ 
‘ مش عارفة… بحاول ادورلها على مبرر… مش لاقية يا تسنيم… انا كنت بنزل اشتغل بدالها عشان متتعبش… شليت حاجات كتير عنها… في الاخر دي مكافأتها ليا… انها توافق على بيعـ,ـي عشان الفلوس ! 
* خلاص متعيطيش… متزعليش يا أسيل… كويس انك عرفتيهم على حقيقتهم و جوزك ده جدع لانه بعدك عنهم… هم ميستاهلوكيش… يا خسارة السنين اللي ضيعتيها من حياتك عشانهم… 
ظلت أسيل و تسنيم تهدأها… و هي في حضن تسنيم قالت لها 
* بصي للحاجات الإيجابية… انتي دلوقتي متجوزة… متجوزة راجل بيحبك… 
ضحكت أسيل بسخرية و قالت 
‘ مش بيحبني يا تسنيم… آدم مش بيحبني… 
* ازاي ده ؟ اومال متجوزك ليه ؟ 
‘ عشان عاجبه جسـ,ـمي مش اكتر… بيتسلى يعني… 
* والله ؟ انتي يمكن اختلط عليكي الامر… الراجل لما بيحب يعني عادي بيكون عايز يقرب من اللي بيحبها… 
‘ لا آدم مش كده… بيتسلى زي ما قولت… هو قالي كده بنفسه… 
* ماشي بس انا شايفة انه كويس و بيحبك… 
‘ لا… اللي زي آدم ده مش بيحب… هو عايز يمتلكني و خلاص… 
* طب ما تحاولي معاه… خليه يحبك… 
‘ اخليه يحبني ازاي ؟ 
* اهتمي بيه… اعرفي كل حاجة عنه… اعملي الحاجات اللي بيحبها… حسسيه انك ملجأه الوحيد… خليكي آمانه و اكتر حد بيحبه و يخاف عليه… جربي يا أسيل… مش هتخسري حاجة… ده بالعكس ممكن تنجحي و يعشقك عشق كده لدرجة ان يسيب الناس كلها و يجيلك انتي… لانه هيكون عارف انك مش هتخذليه و دايما في ضهره… و صديقني الراجل لما بيحب بيكون واحد تاني خالص… و حُبه هيكون مميز ليكي و مش هيشوف قدامه غيرك… 
‘ صعب اعمل كده مع واحد دماغه زي آدم ده… 
* جربي… مش هتخسري حاجة والله… قوليلي… هشوف امتى عيالك ؟ 
‘ شوف انا اقول ايه و هي تقول ايه ! مفيش عيال يا تسنيم و اسكتي… 
* يوووه… طب هنعمل ايه دلوقتي ؟ 
‘ مش عارفة…( نهضت بفزع ) انا نسيت الكيكة في الفرن ! 
* يا مصيـ,ـبتي السودة !! 
***********
كان آدم يقف بجانب النافذة و ينظر من الزجاج و بيده قهوته و يشربها… طُرق الباب فإلتفت و قال 
” ادخل… 
فُتح الباب و دخلت سلمى… ابتسمت عندما رأته و هو بادلها الابتسامة… اغلقت الباب و ركضت إليه و عانقته… تفاجئ آدم لانها اقتربت منه لهذا الحد… حتى لم تعطيه فرصة ليرفض ذلك… خرجت من حضنه بحرج و قالت 
* آسفة بس انت وحشتني… 
” ولا يهمك… اتفضلي اقعدي… 
جلست على الكرسي و هو جلس الكرسي الذي في وجهها… 
* قولت اجيلك… و جيت اهو… 
” كنت عايزك في حاجة كده… بس لو موافقتيش عادي انا هفهم كده….
* هااا عايزني في ايه ؟ 
” انا بدور على سكرتيرة… و اللي قدموا على الوظيفة دي فِستِك من الآخر مش نافعين معايا… فقولت يعني انتي متعلمة و شاطرة و فاهمة شغل الشركات ماشي ازاي… ممكن تاخدي المنصب ده ؟ 
* جايبني لحد هنا عشان كده ؟! انت بتهزر معايا يا آدم ! 
” ايه ؟ انا قولت حاجة غلط ؟ 
* بتستأذني عشان كده ؟ 
” مش فاهم ! 
* مفروض تكون عارف اني موافقة من غير ما تتكلم… 
” بجد ؟! 
اومأت له و هي مبتسمة و سعيدة للغاية… ان يكون لها عمل يجمعها به سيقربهم من بعض… بادلها الابتسامة و قال 
” بجد مبسوط اوي لانك وافقتي… 
* انا عيوني ليك يا آدم… كويس انك قولت… بكره كان عندي انترڤو في شركة… بس خلاص مش هروحه… انا هشتغل معاك… 
” حلو اوي… تحبي تستلمي الشغل امتى ؟ 
* دلوقتي… لو معندكش مانع يعني… 
” حلو النشاط ده… 
* اومال انت فاكر ايه ؟ يلا على الشغل… 
” يلا بس تحبي تشربي ايه الاول ؟ 
* عصير أڤوكادو… 
” ليه العصير ده انتشر ؟ 
* طعمه حلو و صحي… 
” حتى مصطفى بيشربه… 
* انت مبتحبهوش ؟ 
” جربته بس محبتهوش خالص… 
* انصحك تديه فرصة تاني… صح بقالك شهور مبتجيش القصر ؟ في حاجة ؟ ولا انت اتخانقت مع عمو فريد تاني ؟ 
” لا لا مفيش حاجة… انا حابب ابعد شوية… 
* ليه كده ؟ طب انت قاعد فين دلوقتي ؟ 
” في الڤيلا… 
* اه اللي انا معرفش مكانها دي… مش واثق فيا ف مش راضي تقولي مكانها ؟ 
” الحوار مش كده… بعدين محدش يعرف مكانها مش انتي بس… بس صدقيني انا حابب ابعد شوية… 
* لحد امتى ؟ 
” في اقرب فرصة هرجع… قريب اوي… 
* زي ما تحب… عندك شغل دلوقتي ؟ 
” حاليا لا ( نظر في ساعته ) لسه بعد ساعة و نص من دلوقتي… 
* طب تعالى اعزمك على الغدا… 
” يا سلمى بس… 
*  ششش ولا كلمة… هاخدك على مطعم تحفة لسه عرفاه من فترة قريبة…. تعالى بس… 
امسكت يده و اخذته معها… 
************
كانت أسيل و تسنيم في المطبخ… جالستان على الطاولة يأكلان و يدردشان… 
* الكيكة دي تحفة… بحب اوي نفسك في الاكل… 
‘ تسلميلي… طب و الكراميل بالبندق حلو ؟ 
* حلو اوي… اي نعم انا زعلانة على الدايت اللي باظ بسببك… بس مبسوطة اوي لان اكلت الكيكة بتاعتك… 
‘ اعيش و اعملك… 
* حبيبتي… بقولك صح انا خلاص حددت معاد خطوبتي… 
‘ بجد ؟ 
* اها… 
‘ الف مبروك مقدمًا… امتى بقا ؟ 
* يوم 3 فبراير… بعد شهر بالضبط من دلوقتي… 
‘ احلى حاجة انها في الشتاء… 
* اه كده كويس عشان كل حاجة تظبط… هستناكي… 
‘ هاجي طبعا… هتلاقيني نطالك في بيتك من اول اليوم… 
* لا يا حبيبتي اول اليوم ده لعماتي الحرابئ اللي هيلزقوا في البيت من اول اليوم… يا بنتي انتي البيست بتاعتي… هتكوني قبلها بيومين عندي… 
‘ صعب يا تسنيم… 
* لا صعب ولا حاجة… بجد لو مجتيش قبلها بيومين تجهزي معايا كل حاجة هيكون فيها زعل كبير اوي يا أسيل عشان يكون في علمك… و اذا كان على جوزك انا هكلمه و ان شاء يوافق… و ابقي هاتيه معاكي كمان… 
‘ اجيبه معايا ليه ؟ انا عايزة اقعد براحتي… 
* ما تقعدي براحتك يا أسيل… هو هياكلك ؟! لا بجد ابقي هاتيه عشان اعرفه على باسم خطيبي و خليهم يتصاحبوا… عشان في المستقبل القريب هم يبقوا صحاب و متجوزين اتنين صحاب… اللي هو انا و انتي… 
‘ اه ده انتي مخططة لكل حاجة بقا…
* اومال انتي فاكرة ايه… خليهم يتصاحبوا على بعض عشان طلباتنا انا و انتي تتنفذ بسرعة… 
‘ عندك بُعد تفكير بجد بحسدك عليه… 
* خمسة في عينك… 
ضحكوا هم الاثنتان و اكملوا دردشة مع بعضهم…
************
” بس يا ستي… هو ده كل اللي حصل… 
* ساعات بحسهم غيرانين منك… 
” طبيعي يغيروا يا سلمى… شايفة فارق السن اللي بينا… رغم كده محققوش ربع اللي انا حققته… 
* ف اشتغلت بقا حروب عالم البيزنس… 
” بالضبط كده… مرة يعملوا حملة تشو*يه ليا على النت و في الجرايد… و في الواقع… بس بعرف اسكتهم كويس اوي… 
* بتسكتهم ازاي بقا ؟ 
” بفتح فرع جديد للشركة من الارباح اللي بتجيلي كل ساعة… و بزود مرتبات الموظفين مع كل سهم ربح يدخل حساباتي في البنوك… و جزء من الناس بتتصارع انها تاخد اي وظيفة في شركاتي… و الجزء التاني يقول ما هو لو وحش او نصا*ب… ليه بيكسب ؟ ليه الناس بتروح تتوظف عنده ؟ و بعد كَم الاسئلة دي اللي اجابتها واضحة… الجزء التاني بيقرر الانضمام ليا… 
* أكيد منافسيك بيتشلوا من كده… و الحقد بيزيد… 
” أكيد طبعا… بس انا مش بهتم… انا بهتم لنفسي و شغلي و بس… انتي لو فاتحة محل عصير صغير هيكون عندك اعداء و منافسين برضو… هي الحياة كده… فلوس و عداوة… 
ضحكت سلمى و هو ايضا ضحك… وضعت يداها على خدها و قالت بهيام 
* ضحكتك حلوة اوي… 
نظر لها لوهلة و صمت… شعرت سلمى بالحرج لتجاهله لها و حاولت الخروج من تلك النقطة و قالت 
* حلو الجمبري ؟ 
” حلو اوي… شكرا على العزومة دي… بس انا هدفع… 
* لا مينفعش… انا اللي عزماك… 
” سلمى… مبحبش بنت تدفعلي… انا مش صغير… 
* ما انا فاهمة بس انا من و احنا في الطريق قيلالك ان انا اللي عزماك على غدا… 
” ما انا عارف بس معلش انا اللي هدفع… 
* هزعل منك كده… 
” يا سلمى قولت مينفعش !  ( نادى على الجرسون ) الفاتورة هنا لو سمحت… 
جاء الجرسون و اعطاه الفاتورة و آدم دفع ثمن الاكل… اثناء كل ذلك سلمى تنظر له و هي مبتسمة و تشعر بوجود أمل في تطوير علاقتهم… 
************
كانا أسيل و تسنيم في الغرفة… الاغاني شغالة و يرقصان… يُغنيان… و على وجههم ماسك خيار و زبادي… ظلا يرقصان بمرح استلقت تسنيم على السرير و قالت بتعب
* بس كفاية يا أسيل… انا حيلي اتهد بجد… 
‘ و انا كمان… 
اغلقت أسيل الاغاني و استلقت جانبها بتعب 
‘ اي نعم انا تعبت من كل اللي عملته النهاردة معاكي… بس اتسليت اوي… و اليوم كان تحفة و الصور اللي اتصورناها مع بعض حلوين اوي… ابقي تعالي تاني 
* في المشمش يا أسيل… 
‘ ليه ؟ 
* خلاص هتخطب و انتي عارفة باسم… ده وافق بالعافية اني اجيلك مع اننا متخطبناش لسه بس دمه حامي و بيغير… 
‘ عنده حق… حد يكون معاه المُزة دي و ميغيرش عليها ؟ 
نكزتها على كتفها و قالت بخجل 
* بس يا أسيل انا بتكسف… 
‘ يا غوتي عثولة و بتتكسف ؟ بس اشكريني اديكي عملتي بروڤة لرقصك في خطوبتك… 
* اه فعلا… طلعت كل طاقتي… 
‘ و انا كمان… 
* عشان كده بقولك يا أسيل لما تكوني مضايقة… قومي ارقصي… مزاجك هيتغير 180 درجة… كده كده لازم ترقصي بما ان بقا معاكي راجل دلوقتي… 
‘ ما تتلمي يا تسنيم في ايه ؟
* يا عم روحي… تعرفي انا لو متجوزة باسم حاليا… هرقصله 24 ساعة لحد ما يزهق… فَتَحِي دماغك… الرجالة بتعشق الرقص… انا اصلا اتعلمت الرقص عشان باسم مش اكتر… 
‘ مش كان لسه من شوية الرقص بيخَرج الطاقة السلبية ؟ دلوقتي بقا عشان باسم ؟ 
* اه فعلا بيخرجها… بس لولا وجود باسم في حياتي مكنتش هطور مهارتي في الرقص… ده انا بروح كورس رقص مخصوص عشان عيون باسم… 
‘ و هو يعرف كده ؟ 
* لا طبعا… انا هفاجئه لما نتجوز… 
ضحكت أسيل و قالت 
‘ طب يلا يا بتاعت باسم قومي نغسل الماسك ده… 
* اديني قايمة اهو… 
بعد نصف ساعة… اغلقت تسنيم حقيبتها و مستعدة للعودة الى بيتها… قالت أسيل بحزن 
‘ مش مصدقة ان اليوم خلص بالسرعة دي… ما تخليكي بايتة معايا ؟ 
* انتي ليه محسساني اني ماشية بمزاجي ؟ ما انتي عارفة اهلي… الساعة داخلة على 7… لازم امشي… 
افأفت أسيل بضيق… ارتدت تسنيم حقيبتها و نظرت لأسيل… وجدتها تنظر لها بغضب 
* انتي عايزة تضر*بيني ولا ايه ؟ 
‘ اه و عايزة اقتـ,ـلك كمان… فيها ايه لو قعدتي معايا الليلة دي بس ؟ 
* والله ما ينفع يا أسيل… لو عليا نفسي اقعد معاكي اكتر… بس يلا… هي الدنيا كده…  
عانقتها و أسيل بادلتها العناق 
‘ هتوحشيني اوي… 
* و انتي كمان… 
ابتعدت عنها و قالت بتحذير 
* تكوني عندي قبل خطوبتي بيومين… اوعي تنسى هااا !! 
‘ حاضر… 
* يووه انا مبحبش لحظات الوداع دي… 
‘ ولا انا… طب اتصل على مامتك اقولها انك اتخطفتي و بكره ابقي ارجعيلها ؟ 
* اه و هي تمو*ت من القلق عليا ! 
‘ اووف… خلاص امشي زي ما انتي عايزة… يلا اطلعي بره… 
* ايه التحول ده ؟ 
‘ اهو ده اللي عندي… 
* مش هتوصليني لتحت يعني ؟ 
‘ لا… يلا امشي… انا ماسكة دموعي بالعافية… غوري… 
ضحكت تسنيم و حضنتها و ربتت على ظهرها و أسيل بَكت بالفعل… 
* خلاص متعيطيش… هعيط انا كمان… 
ابتعدت أسيل عنها و قالت و هي تمسح دموعها 
‘ مكنتش عايزة نبعد عن بعض بالشكل ده… بيتي و بيتك كان فرق شارع واحد بس مش بلاد… كنا بنشوف بعض وقت ما نحب… 
وضعت تسنيم يدها على وجنتها و قالت 
* مش مهم المسافة يا أسيل… المهم ان مكانتنا عند بعض متغيرتش… ولا انتي لقيتي بيست غيري ؟ 
‘ لا طبعا… انتي بيستي الوحيدة… ده انتي صحوبية 12 سنة… احنا نعرف بعض من و احنا اطفال و كبرنا مع بعض… مستحيل حد ياخد مكانتك عندي… 
* هو ده العشم برضو… احم… انها اللحظة المنتظرة… هتوصليني لتحت ولا لا ؟ 
‘ طبعا هوصلك… تعالي… 
امسكت يدها و نزلا… كانت السيارة في انتظارها… عانقتها أسيل العناق الاخير و قالت 
‘ ابقي سلميلي على مامتك و اخوكي صغير… 
* ده اللي كان نفسك تتجوزيه لما يكبر… 
‘ اه والله و مازلت عايزة اتجوزه… 
* يا بت اتلمي انتي متجوزة دلوقتي… 
‘ بس ده ميمنعش ان اخوكي الصغير امور… ده عليه كاريزما خطيرة… مشروع ممثل مستقبلي كبير… 
* شوف البت ! اسكتي يا أسيل اسكتي… 
‘ سكت اهو يا بتاعت باسم… 
* هضايق انا كده ؟ ماله باسم يا ختي ؟ حبيبي امتى اتجوزه يارب…
‘ يا مدلوقة اركبي العربية و اخلصي… 
* ماشي… صح ابقي افتحي تليفونك و ابعتيلي على الواتس كل الصور اللي اتصورناها و الفيديوهات…( ركبت السيارة ) سلام يا أسيل… 
‘ حاضر… سلام يا تسنيم ! 
شغل السائق السيارة و لوَحت تسنيم بيدها لأسيل… ابتسمت لها أسيل بحزن ثم ذهبت تسنيم… 
************
عاد آدم لڤيلته… كان عطشًا فدخل للمطبخ… فتح الثلاجة و اخذ زجاجة مياة… شرب منها ثم اعادها لمكانها… و قبل ان يغلق الثلاجة… لاحظ طبق به قطعة كيكة بالشيكولاتة و كراميل بالبندق من الذي اعدتهم أسيل بنفسها… امسك الطبق و اخذ الورقة التي بجانبه… فتحها و قرأ المكتوب بها و الذي كان /
‘ حبيت اشكرك بطريقتي… على فكرة انا عملتهم بنفسي… كُل و قولي رأيك… أسيل ‘
ابتسم و اغلق الورقة… نظر للطبق… كم شكله جميل و رائحته ذكيَّة… واضح انها ماهرة في المطبخ… وضع آدم الطبق على الطاولة و جلس… امسك الشوكة و أكل منهم… اعجبه طعمهم جدا و اكل الطبق بأكمله… رجع بضهره للورا و قال
” حلوين اوي… بالذات الكراميل بالبندق خطير… 
وسط سعادته بالكيكة و الكراميل الذي اكلهم كلهم و ابتسامته… فجأة اختفت ابتسامته عندما تذكر نظامه الغذائي الذي يمشي عليه هذا الشهر… لقد خرج عن نطاقه تمامًا ! 
” انا نسيت اني عامل دايت و اكلت الطبق كله كمان… كده الدايت باظ خالص… منك لله يا أسيل خلتيني ابوظ الدايت !! 
تنهد بضيق و نهض… توجه لغرفته… و عندما دخل وجد أسيل نائمة… فهم ان صديقتها ذهبت… اغلق الباب بهدوء و ذهب ليبدل ملابسه… ارتدى بنطاله القُطني الذي ينام به و تيشيرت منزلي نُص كُم… رغم برودة الجو لكنه لا يحب ان يرتدي ملابس شتوية في المنزل… يكتفي ان يغطي نفسه بالغطاء اثناء النوم… 
شعرت أسيل بحركة في الغرفة ف فتحت عيناها… وجدت آدم يبحث عن شيء… لاحظ انها استيقظت فقال 
” معلش صحيتك… مشوفتيش الشاحن بتاعي ؟ 
‘ اللي لونه رمادي ده ؟ 
” اه هو ده… 
‘ هتلاقيه عندك في درج التسريحة… 
فتح الدرج و وجده… اوصله بالمكبس و ترك هاتفه يشحن… نهضت أسيل و دخلت الحمام… كانت بطنها تؤلمها لانها اليوم اكلت الكثير… و عندما خرجت… وجدت آدم كأنه ينتظرها… اقترب منها و امسك يداها ليراهم… اصبحوا بحالٍ افضل من البارحة 
‘ انا حطيت من نفس المرهم تاني… بقيوا كويسين… حلو اوي المرهم اللي انت جايبه ده و مفعوله سريع… جايبه من انهي صيدلية ؟ 
” جبته من صيدلية بعيدة اوي… 
‘ ايوة فين يعني ؟ في بورسعيد مثلا ؟ 
” من ألمانيا… 
‘ ايه ! 
” اه… مالك مستغربة ليه ؟ 
‘ طبيعي استغرب… و انا اقول مفعوله سريع كده ليه… 
” ألمانيا عندها ادوية حلوة اوي… بس للاسف عندهم نقص في الدكاترة… عشان كده تلاقيهم بيصطادوا الدكاترة و بيحطولهم مرتبات كبيرة اوي عشان يشتغلوا في المستشفيات و العيادات عندهم… 
‘ اه فهمت… و المرهم وصلك ازاي ؟ 
” كنت هناك في شغل… 
‘ تبع الادوية و كده ؟ 
” لا الحوار مش كده… انا كنت مدعو لمؤتمر هناك تبع شغلي… فروحت… بعد كده خرجت ألعب كورة… ف وقعت و رجلي اتجر*حت… فصاحبي الالماني جابلي المرهم ده… 
‘ انت بتلعب كورة ؟ 
” اه… 
‘ بعد السن ده ؟! 
” ليه هو انا عندي 60 سنة ؟ 
‘ انت عندك كام سنة اصلا ؟ 
” انتي متعرفيش ؟! 
‘  لا معرفش… هعرف ازاي و سيادتك مقولتش اصلا… 
” طب تديني كام سنة ؟ 
‘ اممم… يعني… ممكن 37 سنة… 
” 37 سنة ؟! 
‘ ايه ؟ غلط ؟ 
” اه طبعا غلط… ليه ادتيني السن ده ؟ 
‘ مش عارفة… ممكن من شكلك ؟ 
” شكلي ؟ هو انا كبير للدرجة ؟ 
‘ لا بس حساك هتطلع في التلاتينات… 
” يعني ده آخر كلام عندك ؟ 
‘ والله انت في التلاتينات… 
” طب متحلفيش… انا 28… 
‘ ايه ده ؟ بجد ؟ 
” اومال بهزر ؟ 
‘ ده انت اصغر مما توقعت… بس شكلك يوحي انك في التلاتينات… 
” و انتي شكلك اصغر من سنك… 
‘ طب تديني كام سنة هااا ؟ 
” 24 سنة و خمس شهور… 
‘ صح بس انت عرفت ازاي ؟ 
” عادي… 
‘ طب يوم ميلادي امتى ؟ 
” لحظة استني افتكر….( فكر و بعد صمت اكمل ) يوم 11/12…
‘ ايه ده صح !! عرفت ازاي بقا ؟ 
” عادي… 
‘ هو ايه اللي عادي ؟ لا مش عادي طبعا… انت ازاي عارف الحاجات دي ؟ 
” يمكن عشان حطيتك في دماغي… 
‘ و انت اي وحدة هتحطها في دماغك هتعرف عنها التفاصيل دي كلها ؟ 
” محطتش اي وحدة في دماغي قبل كده… غير لما قابلتك انتي… 
امسكها من يدها و شدها اليه… اصدمت بجسده و قال
” انتي بس اللي حطيتك في دماغي يا أسيل… 
نظرت في عيناه و قالت 
‘ اشمعنا انا ؟! 
نظر لعيناها و لتفاصيل وجها الجميل… اقترب منها اكثر و قال
” صدقيني… انا ذات نفسي مش عارف اشمعنا انتي… 
‘ حبيتني ؟ 
” لا… 
تفاجئت من سرعة إجابته… لم يفكر لوهلة حتى ! 
‘ عجبك جسـ,ـمي ؟ 
” اه… و الغريب اني لسه بتشدلك… مش عارف ليه… بس لما ببقى قريب منك كده… في حاجة جوايا بتخليني عايز اقرب منك اكتر و اكتر… انتي جميلة اوي يا أسيل… جمالك ده بيهلكني… 
اغمضت أسيل عيناها بأ*لم… اتضح الآن انه لا يريد منها الا جسـ,ـدها… لا يفكر في قلبها و مشاعرها… هذا لا يُهمه و ليس في باله حتى… هي فقط بالنسبة له للاستمتاع لا غير… ” زواج متعة ” هي بالنسباله هكذا… 
فتحت عيناها و نظرت له بغضب… ابتعدت عنه و إلتفتت… دفعها على السرير و مال عليها و دفن رأسه في رقبتها ليستنشق رائحتها الجميلة و هي لا تطيق قُربه منها 
‘ ابعد عني… 
” عايزك… 
نظر لعيناها و قال 
” عايزك اوي يا أسيل… 
‘ على أساس موافقتي بتهمك عشان تاخد أذني ؟ 
” انا مش باخد أذنك… انا عايزك تبادليني… زي امبارح… عايز احس نفس الاحساس بتاع امبارح لما بادلتيني… 
‘ انسى اني اقربلك برضايا !! 
” ليه ؟ 
‘ لانك مبتحبنيش !! 
” يادي ام الكلمة دي ! افهمي… انا مش بحبك ولا هحبك اصلا… 
دمعت عيناها و قالت 
‘ يبقى بتقرب مني ليه ؟ 
” عادي… 
‘ هو ايه اللي عادي بالضبط ؟ العادي ان الواحد ينام مع وحدة مش بيحبها ؟ و المضحك انها تبقى مراته !! 
” انا اتجوزتك عشان مبقاش بعمل حاجة غلط… 
‘ بس الصح انك تنام معايا بغرض تتسلى و خلاص !! مش كده يا آدم نصار ؟ 
” عايزة توصلي لإيه ؟ 
‘ اسمع اللي هقوله ده كويس… عمري ما هقرب منك برضايا طالما انت شايفني مجرد جسـ,ـم بتتسلى بيه و بس… انسى !! 
ابعدت عيناها عنه و نظرت للجانب الآخر و دموعها تسقط على وجنتها… و الصدمة أن آدم لم يبتعد… بل اقترب منها و فعل ما يريده… اخذها بالاجبار مجددا !! في كل لمـ,ـسة لمسـ,ـها لها كان قلب أسيل يتحـ,ـطم ألف مرة… هذه المرة كرِهته بالفعل… وقعت مع رجل أناني… لا يحب الا نفسه ! 
يُتبع……. 
بقلم دير_محمد 
رأيكم ؟ 
تفاعلوا و علقوا كتير 😠

 •تابع الفصل التالي “رواية قلب في المنفي” اضغط على اسم الرواية 

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي