رواية سد خانة الفصل السادس 6 – بقلم فيروز مغازي
اتفتح الباب ورفعت عينها عشان تدخل واتفاجات واتملت عيونها بالفرحة لما شافت فريد اخوها الى كتير تعبت من غيره من غير ما تفكر اترمت جواه حضنه بتعيط من فرحتها برجوعه ليهم.
دليلة تفحصت ملامحه بعدم تصديق.
دليلة: أنتَ رجعت يا فريد أنتَ هنا.
فريد ضحك: ايدك يا بت العبيطة، وايوة رجعت انا واقف قدامك اهو شوفتى انك غالية عندى؟
دليلة باست ايده وحضنته تانى.
دليلة: كنت قولتلى كنت جيت استقبلك فالمطار.
فريد ابتسم وباس راسها بحنان.
فريد: ملوش لزمة انا وصلت اهو وقولت اعمهالك مفاجاة أنتِ ونجوان الى لسه مجتش دى.
دليلة: نورت بلدك يا حبيبي، تعالى ندخل اكلملك نجوان، دى هيغمى عليها لما تشوفك.
دخلت قعدت معاه وسهير كانت بتحضرله العشاء، وكانت مبسوطة انه رجع وشكله معاه مبلغ كويس، غير الهدايا والفساتين الى جايبها لنجوان ودليلة.
فريد بحنان: قوليلى اخبارك ايه!
دليلة: الحمدلله والله، شغالة زى ما قولتلك مع حد محترم اوى، ومسكت فلوس.
فريد: طيب كويس وحمزة عامل ايه!
دليلة: كويس استنى اصحيه اصله لما بيرجع من المدرسة بينام ومش بشوفه.
فريد: لا سيبه نايم، وقوليلى ايه اللى فى ايدك ده.
دليلة بارتباك: لاء اصل دى خبطة بسيطة
فريد بغضب مكتوم: ولا أيمن مد ايده عليكِ.
دليلة مسكت ايده: بالله عليك ما تفتح موضوعه، لحسن ما صدقت هنساه وهرتاح من سيرته.
فريد: دليلة لو كان عملك حاجة وانا عرفت من برة، هتتقطع ما بينا للابد أنتِ فاهمة!
دليلة بحنية: يا حبيبي والله العظيم انا مش عايزة حاجة من الدنيا غير رضاك بعد رضا ربنا، ودلوقتى بقيت مخطوبة وقريب هبقي فى عصمة راجل..
فريد: ايوة بالحق انا سالت عن رضوان خطيبك فى الحتة عرفت انه راجل محترم سمعته حلوة.
دليلة: شوفت مش قولتلك؟
فريد: وقعدت معاه وعرفته عليا طبعاً، وقالـى انه عايز يتجوز بمجرد ما عدتك تخلص يعنى شهرين بالكتير، قولتله هفكر وارد عليك.
دليلة: موافقة طبعاً انا مبقتش حمل نظرة المجمتع ليا على انى مطلقة يا حبيبي الاحساس وحش.
فريد: المهم أنتِ مقتنعة بيه ولا جوازة والسلام؟
دليلة بسرعه: لا مقتنعة والله.
قطعهم خبط على الباب، فريد قلبه دق جامد مجرد تخيل انها حبيبته وانه بيقرب ليها مع كل خطوة.
فتح الباب وكانت هى بقصر قامتها وشعرها الدهبى المنثدل على كتفها بحرية ونظراتها الشقية الى هو بيعشقها، وطريقة لبسها الغريبة الى بتجذب عينه.
عيونها دمعت وحضنته من فرحتها.
نجوان: وحشتنى، وحشتنى اوى يا فريد.
لف ايده حواليها بيضمها لقلبه بارتياح فظيع وهو مغمض عينه بقوة مش عايز يبعد عنها بعد غيابه الكبير عنها الى طال لسنين وشهور..
فريد: وأنتِ كمان يا نوجة، وحشتيني يا زغلولة.
نجوان بحنق: يوه بوظت اللحظة يا بايخ.
خرجها من حضنه و ضحك وقرص خدها بمرح.
فريد: بحبك يا نوجة.
نجوان بخجل: وأنا كمان بحبك اوى.
فريد غمزلها: نتجوز؟
نجوان: ياريت.
فريد ضحك: ماشي طلباتك اوامر.
نجوان عدلت شعرها بخجل وهو مراقبها ولاحظ انه مش مربوط زى ما هى متعودة تربطه باوامر منه.
فريد بضيق: أنتِ خارجة بشعرك كده؟
نجوان بتوتر: معلش اصل التوكة وقعت منى وكل يوم بنسي اطلع واحدة غيرها انت عارف الشغل.
فريد: بعد كده تتحجبى بقي انا غلبت معاكى.
نجوان: لما ربنا ياذن هتحجب.
فريد: نفس كلام كل مرة يا بت سهير.
سهير من وراهم: مالها سهير يا واد.
فريد بمرح: سهير دى ست الكل، المهم عملتيلى اكل؟
سهير ضحكت: ايوة يا حبيبي تعالى انت والبنات.
واتجمع الكل حوالين السفرة عشان العشاء، لمة من زمان اوى محصلتش دليلة ابتسمت وحست بالرضا عل كل حاجة، وحمدت ربنا انها لقت حد يتجوزها، عشان متبقاش حمل على اخوها وتضيع فرحتـه الكبيرة بنجوان اللى من زمان حب عمره..
بعد الاكل قعدوا بيشربوا الشاى وبيتفرجوا على حاجة فريد الى جابها لنجوان.
نجوان ابتسمت: حلوين اوى اوى يا حبيبي شكراً مكناش تعبت نفسك.
فريد بحب: مفيش تعب يا حبيبتي كله عشانك.
دليلة: وانا الهدوم دى كتيرة عليا، خلى نجوان تاخد منها لجهازها يا فريد، انا مش هلبسهم صدقنى.
فريد: حبيبتي أنتِ كمان هتتجوزى، ومحتاجة كل حاجة دلوقتي، فكل حاجة ليكى، ونجوان متشال عشانها شنطة غير دول هتعجبها اوى.
سهير: مكنتش جبت كله هدوم وميكب يابنى، كل دول مالحاجات اللى موضتها بتروح، واحنا مش عارفين هتتجوزا امتى، لسه قدامكم وقت.
فريد: مين قال قدامنا وقت انا هتجوز مع دليلة ف نفس اليوم بعد شهرين بالظبط.
نجوان اتسعت عيونها؛ نعم!
فريد: عندك مشكلة؟
نجوان بخجل: لا طبعاً بس اتفاجات.
سهير بسعادة زغرطت: اخيرا هفرح بيكم.
دليلة نطت من السعادة: مبروك يا اخواااتى.
فريد عيونه اتملت حنان بيبصلهم فرحان بيهم، حواليه وبيتمنى فرحته تكمل بجوازه من اميرته، ويومين فى التالت كان بيجهز فى باقى شقته..
اللى كانت فى نفس عمارة سهير وده بطلب منها.
نجوان كمان يعتبر مبقتش بتنزل الشغل اوى، كل اللى بتعمله انها بتشارك فريد فى اختيار حاجاتهم، العفش واوضة النوم، وحجزولهم كمان قاعة عالقد، عشان فرحهم وهى كانت فى قمة سعادتهم بيهم.
-فى شقة فريد ونجوان-
نجوان: ايه رايك يا دليلة اخلى الرسبشن لونه ايه، بما انك بتفهمى فى الازواق.
دليلة: شوفى اخترتى لون الركنة ايه وجيبي زيها وبعدين، انا مالي أنتِ وأخويا حرين فى بعض.
فريد كان واقف بيدهن الحيطة بنفسه ما دى شغلته وهز راسه بيأس منهم وكمل شغله.
نجوان: وانت بدل مانت ساكت قول حاجة.
فريد: اقولك ايه يا حبيبتي.
نجوان ابتسمت: احم.. متثبتنيش بس.
دليلة: يا سلام ياختى قلبتى ست النحنوحة فى دقيقة فين عبده موتة اللى كان حاضر دلوقتي؟
كلام دليلة فكرها بـ نضال ومتعرفش ليه ابتسمت بتلقائية وسرحت كأنها بتفتكر هيئته الجذابة.
دليلة بخبث: سرحتى يعنى !!
نجوان انتبهت لنفسها وحست بخنقة مميتة، بتلوم نفسها انها سمحت لعقلها يتخيل غير حبيبها.
فريد قلق: مال وشك اتلقب كده !!
نجوان: ممفيش أنا كويسة يا حبيبي.
فريد قلع الجلڤز اللى فى ايده وقرب حضن وشها.
فريد: مش عليا، هو كلام دليلة زعلك؟
نجوان بصدق: لا والله بس افتكرت حاجه فالشغل.
فريد براحة: طيب، افردى بقي الوش ده.
نجوان ابتسمت: بحبك اوى يا فريد.
فريد: وانا كمان يا نوجة.
دليلة بحنق: ما تراعى شعور السناجل منك ليها.
رضوان دخل المكان فى كلمتها دى وابتسم.
رضوان: ولا تزعلى نفسك انا جيت أهو.
دليلة ابتسمت: ازيك يا رضوان جيت فى وقتك.
رضوان: جاى أخدك وامشي ع فكرة.
دليلة بتعجب: مش فاهمة !!
فريد: اصل هو قالى انه عايز يخرج معاكى شوية، بس قبل الخروجة تجيبوا حمزة مالمدرسة.
دليلة: ايوة ده معاده قرب، طيب موافقة ماشي.
رضوان مد ايده: طيب يالا !!
دليلة مكنتش عايزة تمسك ايده، بس محبتش انها تحرجه قدام اخوها ومسكت ايده وخرجت معاه.
رضوان: دليلة ممكن الأول نتمشى مع بعض من غير حمزة محتاج اتكلم معاكى لوحدنا، واهو عقبال ما الكلام يخلص يكون وصلنا للمدرسة.
دليلة: ططب ما كنت قولتلى فى التليفون.
رضوان: لا الكلام ده مينفعش فى التليفون.
دليلة بتوتر: طيب اتفضل انا سمعاك.
رضوان تنهد: أنتِ عايزة تكملى معايا! وقبل ما تردى عايزك صريحة معايا، عشان ده جواز مش هزار.
دليلة بصدق: بص الحقيقة أنا مرتحالك اوى، ودى حاجة كويسة فى علاقتنا والاهم.
رضوان حزن: وطبعاً عايزة تكملى الجوازة علشان أخوكِ فرحتى متخربش مش كده !!
دليلة اخفضت راسها بحزن ومقدرتش تكدب عليه، رضوان هز راسه ومشي معاها حست انه بيفكر انه يفشكل اللى بينهم، وجوازة أخوها فعلاً تبوظ.
دليلة مسكت ايده: رضوان أنتَ مش هتسبنى صح!
رضوان: أنا لو عليا مش عايز اسيبك بس مش ممكن هفرض نفسي عليكى وانتى مش قبلانى.
دليلة: مين قال ده انا بس مترددة ومخدتش عليك ادينى وقتى واكيد كل حاجه هتبقي كويسة.
قبل ما رضوان يرد لمحت معتصم واقف بجانب عربيته قدام المدرسة، وعيونه بتولع زى الجمرة.
متعرفش ليه ارتبكت لما شافها مع رضوان، كأنها تخصه هو، ومش من حقها تخرج مع غيره.
معتصم قرب: مين ده يا دليلة؟
دليلة بارتباك: ده ده خطيبي.
رضوان اضايق: أنتَ مين يا جدع أنتَ وازاى بتكلم دليلة كده كأنك تعرفها ولا واصى عليها.
معتصم تجاهله تماماً وبص لدليلة.
معتصم: عشان كده مجتيش الشغل النهارده!
رضوان شده من ياقته بعصبية: انا بكلمك بصلى.
معتصم بص لايد رضوان وبص لدليلة ولقى نفسه باندفاعية بينتر ايد رضوان عنه بعصبية.
دليلة بسرعة: معتصم بيه بعد اذنك ملكش دعوة، رضوان فعلاً خطيبي وهنتجوز بعد شهر كمان.
معتصم بسخرية: هتتجوزيه صح، عموماً لما تنزلى الشغل لينا كلام تانى.
رضوان اتعصب : ما تحترم نفسك ايه مش مالى عينك انا ولا عشان حضرتك مديرها فالشغل.
معتصم: لا معلش اصلى مش شايفكم لايقين مع بعض خالص، انا للولهة الاولى فكرتك ابوها بس افتكرت ان ابوها متوفى الله يرحمه.
رضوان وجعته اوى الكلمة دى، ودليلة مسكت ايده خوفاً من المشاكل، فـى اللحظة دى خرج حمزة مع تقى من المدرسة وجريوا على اهاليهم.
تقى ابتسمت: ازيك يا قشطاية.
دليلة: كويسة يا حبيبتي، يلا يا حمزة نمشي.
ومشيت من قدام معتصم وهى مخنوقة منه، مش من حقه خالص يقول الى قاله ده لاول مرة تشوفه انسان مش محترم وقليل الذوق كمان.
دليلة: مش عايزاك تزعل يا رضوان، عشان خاطري.
رضوان بجمود: شكل فى بينكم كلام.
دليلة: لا طبعاً كل كلامنا فى الشغل.
رضوان بسخرية: بس نظرته ليكى مبتقولش كده.
دليلة بارتباك: قصدك ايه مش فاهمة.
رضوان: مقصدش حاجة.
دليلة روحت بيتها وهى فى قمة ندمها وحزنها على رضوان الى من يوم ما اتخطبت ليه بتسببله احراج مع كل الناس، نجوان لما رجعت هى وفريد سالوها مالها، رفضت تتكلم وتماماً وقالت تنام بحجة انهت هتصحى بدرى لشغلها وهى فعلاً كانت عايزة تنام وتصحى بسرعه عشان تتكلم مع معتصم وتخدلها موقف ترد بيه كرامة خطيبه على الكلام الى قاله.
مجرد ما وصلت الصبح دخلت المكتب بعصبية لاول مرة بتظهر عليها قدامه لانها بطبيعتها مسالمة.
معتصم بسخرية: شرفتى.
دليلة بانفعال: أنتَ مين أنتَ عشان تغلط كده فى خطيبى، وتضايقه بالكلام.
معتصم: أنا قدرك يا دليلة.
دليلة: افندم !!
معتصم: أنتِ فاكرة ان جوازتك منه هتكمل!
دليلة بضيق: وانت مالك تكمل ولا لاء؟
معتصم: دليلة ممكن نتكلم بهدوء بجد؟
دليلة: ايه الناس اللى معندهاش دم دى ياربى.
معتصم ابتسم: تعرفى اكتر حاجه بحبها فيكى ايه!
دليلة ارتبكت: نعم أنتَ بتعاكس ولا ايه!
معتصم: بحب طولة لسانك وانتى متعصبة، رغم ان شخصيتك مش كده أنتِ رقيقة فالحقيقة.
دليلة تعلثمت: متحاولش تلعب بالكلام بعد اذنك، وبالنسبة للى حصل الصبح..
معتصم: بالنسبة للى حصل الصبح فده اقل واجب حضرتك مقولتليش انك مخطوبة.
دليلة اضيقت: واقولك ليه يا خفيف، تكونش هتبقي شاهد عل عقد الجواز ولا تكونش هتبقي وكيلى.
معتصم بسخرية: مش يمكن ابقي العريس..
دليلة اتصدمت من كلمته ولسه هترد قطعها تليفون من رضوان، سابت معتصم واقف وردت عند الشباك الازاز، وهى مستغربة ليه بيرن دلوقت !!
دليلة: ايوة يا رضوان، صباح الخير.
رضوان بجمود: مفيش بينا ولا صباح ولا مسا تانى يابنت الناس، كل اللى بينا خلص.
دليلة بصدمة: مش فاهمة.
رضوان كمل: كنتِ قولتيها صريحة انك بتحبى حد غيري ومش عايزانى مكنتش هزعل لكن الظاهر انا وانتى فعلاً مش لبعض من البداية.
دليلة دمعت: رضوان فهمنى انا مش فاهمة.
رضوان: خلى اللى واقف معاكى يشرحلك انا قولت اللى عندى، سلام.
وقفل الفون فى وشها، عيونها اتملت دموع حسرة على حالها وبصت لمعتصم وتاكدت انه السبب ف اللى حصلها، وانه مش عايز جوازتها تكمل.
دليلة بدموع: أنتَ السبب.
معتصم: هو اللى فرط فيكى محدش ضربه على ايديه على فكرة.
دليلة: أنتَ الى خربت عليا، ووانت كمان السبب ف كل حاجة وحشة بتحصلى، هو انا عملتلك ايه، ها عملتيلك عشان تبوظ حياتى.
معتصم مسك ايدها: انا عملت الصح عشانا!
دليلة انتفضت: عشانا!
معتصم ابتسم: ايوة يا دليلة انا عايزك ليا.
دليلة اتصدمت اكتر: حضرتك اتجننت رسمى.
معتصم: تتتجوزينى يا دليلة.
دليلة بضيق: شكل كلام نجوان عنك صح انت من الاول شغلتنى هنا عشان منى مصلحة.
معتصم ضحك وضرب كف فى كف.
معتصم: أنا بقولك هتجوزك عل فكرة.
دليلة تنحت: حضرتك قولت هتتجوزنى؟
معتصم ضحك من قلبه: ههههههه ايوة.
دليلة: مش فاهمة!
معتصم مسك ايدها بحنان: يعنى شغلتك معايا هنا عشان تكوني قدامى، وضربت طليقك، وخربت كل حاجة بينك وبين رضوان، فكرك عملت كده ليه؟
دليلة بصتله بتوهان وعدم استيعاب للموقف.
معتصم لمس خدها بحنان: ها موافقة؟
دليلة انتفضت وزقت ايده بضيق رغم ارتباكها.
دليلة بضيق: انا مش ممكن اوافق على المهزلة أنتَ كسرت بخاطر رضوان وفهمته ان بينا قصة حب.
معتصم: طيب ما ده ممكن يكون صح !!
دليلة بخنقة: حضرتك عايز منى ايه !!
معتصم بصدق: عايزك مراتى وليا، تكونى حضننى والونس والبيت، عايزك تملى مكان كبير جوايا.
دليلة: بس حضرتك فاجتنى و لغبطت كل حاجة.
معتصم: ما بلاش حضرتك دى يا دليلة، انا خلاص هبقي جوزك ونصك التانى، وبعدين أنتِ كده كده، مكنتيش مقتنعة برضوان وافقتى عليه عشان بس تعرفى تعيشي ومتبوظيش على اخوك حياته.
دليلة اتصدمت: وانت خمنت كل ده ازاى.
معتصم: انا فاهمك اكتر من نفسي.
دليلة: ططيب سيبنى افكر واقول لفريد.
معتصم: اتمنى توافقى، صدقينى هيفرق معايا انا محتاج كمان أم لتقى بنت اختى، هى دلوقتي سنها صغير بس اكيد هيجلها وقت وتكبر وهتحتاج لام تكون معاها خطوة خطوة.
دليلة بتفاجى: هى مامتها فين!
معتصم بالم تنهد: اتوفت الله يرحمها.
دليلة حزنت: لا حول الله يارب، مكنتش اعرف يا حبيبتي زمانها مفتقداها، طب وابوها.
معتصم بغليل: ابوها !! ابوها هيشوف منى سواد.
دليلة: مش فاهمة.
معتصم تنهد: مش مهم يا دليلة، ها موافقة !!
دليلة بحرج: لا مانا لازم اقول لفريد بجد.
معتصم: طيب خدى وقتك ولو وافق كلمينى.
دليلة ابتسمت بتوتر: ماشي، عن اذنك بقا همشي.
مشيت وفريد اتفاجى انها رجعت البيت تانى.
فريد بتعجب: مالك يا دليلة، رجعتى بدرى.
دليلة: انا عايزة اكلمك فى موضوع مهم.
فريد: اكيد يا حبيبت أخوكِ.
دليلة: رضوان فشكل الموضوع منه اللى بينا كلمنى وقالى مفيش بينا نصيب.
فريد اضايق: منه لنفسه كده؟
دليلة بسرعه: لا بصراحه، بص انا هقولك كل حاجه بصدق وانت تقرر وتقول الى عايزه.
فريد: قولى يا دليلة يا حبيبتي.
دليلة حكتله اللى معتصم عمله وانه كان من البداية عايز يتقدملها، بالمعنى الصريح طلعت شكله كويس قصاده أخوها، يمكن عشان مرتحاله !! وشايفه فيه الزوج الكويس الل ياما حلمت، كانت متلغبطة اوى، ومش فاهمة ليه الابتسامة الكبيرة مفرقتش وشها وهى بتحكى لفريد قد ايه هو كويس ومرتحاله.
دليلة بتردد: ها قولى ايه رايك؟
فريد ضحك: يعنى لو رفضت، هتقولى حاضر.
دليلة بخجل: مانت مش هتقف قدام سعادة اختك.
فريد بخبث: امممم الظاهر فى سرسوب مشاعر.
دليلة: يوه بطل تهزر بقي يا فريد.
فريد: خلاص نتكلم جد، أنتِ شايفة ايه!
دليلة بخجل: نديله فرصة ويتقدم، كملت بسرعه، اصل معاه يا عينى بنت اخته محتاجة الل يربيها، بكده انا هبقي ام لبنت اخته وهو اب لابنى.
فريد: بنت اخته بردو.
دليلة: متبوخش بقي ها قولت ايه!
فريد نعكش شعرها بمرح: موافق يا قلب اخوكِ.
دليلة حضنته وغمضت بسعادة.
نجوان دخلت فى كلمته: موافق على ايه؟
فريد بيأس: عريس جديد لدودو.
نجوان بصدمة: عريس مين! ورضوان!
دليلة بخجل: لا رضوان فشكل معايا.
نجوان: ومين العريس الى واقف بالمرصاد ده.
دليلة بتردد: معتصم الرواى مدير شغلى.
نجوان باعتراض: نعم نعم يا ستهم !!!
دليلة برقت: شوفتى ان الراجل غرضه شريف.
فريد: هو فى حاجه معرفهاش.
نجوان رمت شنطتها: بص بقي يا فريد الراجل ده مش مرتحاله ولا جاى معايا سكة.
دليلة: أنتِ مكبرة الموضوع.
فريد: طب فى ايه فهمونى.
نجوان: فى ان معتصم ده راجل مش دغرى.
دليلة ربعت ايدها: اسالها ماله كده خليها تقول سبب مقنع.
نجوان بضيق: طب انا هشهدك يا فريد، هو طبيعي ان مدير مصانع بالهبل ومدير شركة يهتم،، بواحدة شغالة عنده موظفة بسيطة لا راحت ولا جت.
فريد اضايق: يهتم ازاى مش فاهم؟
نجوان: راحلها المستشفى لما تعبت فى الشغل ووصى عليها حراس كمان ولما ايمن زعل دليلة، معتصم باشا الى اتصدرله يبقي تفهمها ايه !!!
فريد تنهد: نجوان عندها حق، انا هتكلم معاه ولازم افهم غرضه ايه من كل ده، الكلام مش طبيعي.
دليلة بملل: انتو مكبرين الموضوع ماهو غرضه واضح وعايز يتجوزنى اظن لو غرضه وحش من الاول كان استغلتى وضايقنى.
فريد: بس انا بجد مش مرتاح للكلام ده يا حبيبتي نتكلم معاه مش هنخسر حاجة.
دليلة: طيب ايديله معاد؟
فريد اومى براسه، ودليلة كلمت معتصم وادته معاد وقال انه هيجى بكرة معاه، قفل معاها وسند راسه على ضهر السرير ابتسم برضا:
– كده تمام أوى، حاسس انك هتقدرى ترضى حتة جوايا واهو اغيظ تارا وانتقم منها.
فاق على صوت تقى بنت اخته جاية عليه ومعاها كراسة رسم كبيرة بتحب ترسم فيها.
معتصم فتح دراعه: حبيبت خالو يا ناس.
تقى بسعادة: بص يا خالو رسمت ايه!
بص معتصم لقى رسمة لبنت وامها وابوها.
تقى بحماس: دى ماما وده انت ودى انا.
معتصم عيونه دمعت: جميله يا حبيبتي.
تقى بحزن: هى ماما فين يا خالو؟
معتصم حاول يبتسم: ماما فى مكان حلو اوى.
تقى: هترجعلى تانى !!
معتصم حاول يشغلها: قوليلى بقي مسرمتيش ليه زفت الطين حسام؟
تقى بخنقة: عشان انا معرفهوش هو مش بابى.
معتصم حضنها: أنتِ صح يا حبيبتي.
تقى: خالو هو انا اخر مرة شوفت القشطاية كانت زعلانه ليه وبتكلمنى وحش كمان.
معتصم: عشان انا ضايقتها وبعدين ايه القشاية دى كمان اللى طالعة بيها والله انتِ سوسة كبيره.
تقى ضحكت: ماهى حلوة اوى يا خالو.
معتصم: ايه رايك لو نروحلها النهاردة؟
تقى بسعادة: وهشوف حمزة؟
معتصم هز رأسه بتاكيد، لقاها اتبسطت وحضنته.
-بعد وقت-
لبس اشيك بدلة عنده ورمى الچرافتة رفض يلبسها وساب اول زارير القميص مفتوحة وحط البيرفيوم بتاعه الفواح، ابتسم برضا بعد ما انتهى وراح لتقى اوضتها لقى الخادمة لبستها وبقت جاهزة..
معتصم: ممكن تخرجى أنتِ يا هدى.
هدي: ماشي يا بيه بس ممكن استفسار؟
معتصم: لا مش ممكن اطلعى برة.
هدى ارتبكت: انا كان عندى تسال هتاخد تقى لفين فى الوقت ده، عشان المدرسه بتاعها بس الصبح.
معتصم انفعل: وانتى مالك امشى اطلعى برة.
خرجت هدى بتبرطم: وانا مالى بيزعقلى ليه.
معتصم خد تقى ونزل لتحت لقى هدى بتتكلم مع ابراهيم جده بصوت مش مسموع اوى.
معتصم بحدة: مش هتبطل تشغل عندنا مرشدين يا ابراهيم باشا؟ أنتَ مش بتحرم، لازم اقلب الدنيا انا فوق دماغك عشان متشتغلنيش؟
إبراهيم بضيق: ما تحترم نفسك، مرشدين ايه!؟
معتصم بغضب: لا أنتَ فاهم كويس وانا بحذرك تحاول تستغبانى تانى.
إبراهيم: طب أنتَ واخد تقى ورايح بيها فين؟
معتصم بسخرية: ما تخليك دغرى مالاول.
إبراهيم بصرامة: أنتَ اتجننت انا جدك.
معتصم: لما تحترم أنتَ نفسك هحترمك.
وخد تقى ونزل لمشواره، وساق لمنطقة دليلة لقاها ساكنة فى منطقة شعبية كلها شوارع ضيقة، تخنق وخبط على المقود بانزعاج وهو مش طايق نفسه.
بص لتقى لقاها حاضنة نفسها وبتعيط.
اتصدم ولام نفسه عل عصبيته قدامها هو عارف انها متاثرة نفسياً بسبب أبوها لما كانت عايشة معاه.
قرب حضنها بحنان وطبطب عليها بندم.
معتصم: حقك عليا يا تقى، متزعليش.
تقى بدموع: أنتَ وحش زى حسام.
معتصم باس راسها: لا انا مش زيه انا بحبك.
تقى: ووليه بتزعق؟
معتصم: مش بزعقلك أنتِ، جدى مستفز.
تقى: وانا مبحبهوش، كمان.
معتصم ضحك: طب اضحكى بدل ما ازغزغك.
تقى ضحكت: خلاص اهو ضحكت.
معتصم تنهد برضا وكمل طريقه لبيت دليلة، وصل أخيراً وصف عربيته قدام البيت وطلع.
فريد رحب بيه وكمان سهير اللى دايما بتجرى ورا المصلحة وعجبها انه شكله غنى عشان يريحها من دليلة ومتروحش لاخوها فريد وتبوظ على بنتها.
معتصم بثقة: أنا مش هقول مقدمات كتير لان دليلة اكيد قالتلك انى طالب ايدها.
فريد: وانا مش جايبك عشان نتكلم فى كده، اللى عايز افهمه ليه بتعمل كل ده مع اختى؟
معتصم ابتسم: عشان بحبها.
فريد اتفاجى: بتحب دليلة؟
معتصم بتاكيد: ايوة.
فريد: بس دليلة مطلقة أنتَ فاهم !!
معتصم: فاهم وده مش هيفرقلى صدقنى، وكمان مستعد اخد بالى من حمزة واربيه مع بنت اختى.
فريد: وليه اللف والدوران ما كنت طلبتها منى؟
معتصم تنهد: بص أنا مش بحب اللف والدوران بس خوفت اقولها صريحة لدليلة ترفض، تقفش بالبلدى يعنى فحبيت اقف جمبها احسسها انى بحبها، لحد انتهاء عدتها فاهم قصدى؟
فريد بفهم: طب وفين اهلك؟
تقى بتدخل: جدو وتيتة متوفين بس عندنا..
معتصم قطعها: ايوة انا والدى ووالدتى متوفين، واختى شهد الكبيرة كمان الله يرحمها.
فريد بشك: كنتِ هتقولى ايه يا تقى؟
تقى بصت لمعتصم وارتبكت، معتصم هز رأسه ليها بمعنى تقول بعد ما خلاص فضحت الدنيا.
تقى: عندنا جدو إبراهيم.
معتصم كمل: بس هو يعنى تعبان شويه قاعد على كرسي متحرك ومبيتكلمش اكيد هعرفك عليه فيما بعد ومتقلقش على دليلة انا هعيشها فى شقة مع نفسها مش هتشيل مسؤلية حد غير تقى بنتى.
فريد: فهمت، انا كده اطمنت هسال عليك وهقولك الرد الاخير بعد رأى دليلة طبعاً.
معتصم: نتفق بس على مهرها والقايمة والذى منه، وانا معنديش مشكلة فى حاجه اطلب الى عايزه.
فريد: صدقنى دى كلها شكليات، المهم عندي راحتها بالدنيا وما فيها، اتمنى تصونها وتحفظها.
معتصم: فى عيونى، ممكن اشوف عروستنا بقي.
فريد ابتسم: أكيد، يا دليلة تعالى يا حبيبتي.
دخلت دليلة فى ارق طلة لابسة فستان رقيق وعلى وشها علامات خجل واضح وشايلة الشربات حطتها قدام معتصم ورحبت بيه ورحبت بتقى لاحظت ان عيونها حمرة من العياط، غلبتها حنيتها عليها.
وخدتها على رجلها بتمسح على شعرها.
دليلة: ايه ده مين مزعل القمراية بتاعتى؟
تقى بحنق: خالو عصومى، اتعصب قدامى.
دليلة ابتسمتلها: طيب وليه العياط؟
معتصم واتخنق: سيبها يا دليلة دلوقتي.
دليلة لاحظت خنقته مفهمتش لكن سكتت عدت القعدة دى ومقعدش معاها ومشي، انما فريد سال عليه وعرف ان سيرته كويسة بين الناس وتعجب اوى ان مفيش خبر واحد عنه فى الصحافة.
لان معتصم كان شايل كل الاخبار عنه اللى تخصه، ومع تارا بالاخص لانه عايز ينسي حكايتها.
جيه فى قعدة الاتفاق بعد ما فريد بلغه الموافقة الاخيرة ومعتصم اتكلم قدامها فى كل حاجة تخص جوازتهم وتمم الموضوع واتحدد معاد جوازهم مع زفاف فريد ونجــوان لكن اصر، انهم يتجوزوا فى اوتيل فخم على حسابه..
دليلة وافقت، وفريد عشان ميزعلش اخته وافق، ومعتصم قعد قعدته ومشي بردو مقعدش معاها.
نجوان خرجت: قولولى ايه الاخبار.
دليلة بحماس: قال انه هيعمل فرحنا معاكم فى اوتيل فخم اوى وهيشيل كل تكاليفه، شوفتى!
نجوان باعتراض وانفعال: بس انا مش هتجوز على حساب البنى ادم ده بذات، ولا عايزة اوتيل ولا اى حاجة من دول انا هتجوز فى القاعة الى حجزتها.
دليلة اتكسر خاطرها: كنت فاكرة هتفرحى.
فريد: نوجة ممكن نتكلم شويه؟
نجوان بخنقة: ممكن.
وخدها البلكونة بعيد عن دليلة.
نجوان دمعت: انت بجد عايزنى اوافق؟
فريد: عشان خاطري انا وافقى يا حبيبتي، انا كان على عينى اوافق لكن فرحة دليلة عندى بالدنيا انا عايز افرح بيها وافرحها بالله عليك ما تكسرى تانى خاطرها، وافقى عشان فريد حبيبك.
نجوان بدموع: مش مرتاحة يا فريد خايفة.
فريد قرب ضمها لحضنه الكبير بحنان.
فريد: أنا جمبك ولا أنا قليل فى نظرك؟
نجوان: بالعكس دانت سيد الناس وحبيبي وكل ما حاجه حلوة فى حياتى انا بحبك اوى.
فريد: وانا بحبك فوق ما تتصورى، موافقة!
نجوان بحزن: عشانك موافقة.
***************************
فتح الشقة بالمفتاح اللى معاه لما خبط وملقاش رد من نضال دخل وسمع صوت اغانى ضاخبة جداً فى اوضة نضال الاساسية فتح الباب عليه ببطء.
واتفاجى بـ نضال قاعد سرحان بشكل كبير بيردد كلمات الاغنية وعلى وشه ابتسامة كبيرة.
معتصم قفلها بانزعاج وقعد جمبه.
معتصم: اييييه المولد ده أنتَ فى فرح يا عم؟
نضال اتفاجى: أنتَ هنا من امتى؟
معتصم بغيظ: من ساعة وخدتى من ايدى ومشينا.
نضال: دانت حاضر من الاول بقي.
معتصم: بطل استظراف وقولى مال حالك؟
نضال تنهد بهيام: بحب جديد يا معتصم.
معتصم رفع حاجبه: وده من امتى؟
نضال بحيرة: معرفش صدقنى بس بين يوم وليلة لقتنى تايه كده ومش بفكر الا فيها.
معتصم بزهق: اممممممم
نضال بحنق: مش هتسال على تفاصيل؟
معتصم بملل: انا مليش فى جو النحنحة ده اقولك اقفل عالموضوع اسهل، بلا حب بلا نيلة.
نضال: خلاص نقفل يا معتصم، جاى متشيك منين!
معتصم: كنت بخطب.
نضال بياس: ليه تظلمها معاك؟
معتصم: مش هظلمها ياعم ماهى هتعيش عيشة متحلمش بيها، وهعملها فرح، هى كانت تطول.
نضال بعدم رضا: ذنبها هيكون فى رقبتك.
معتصم: هو انا اول مرة اعملها دى التالتة.
نضال بسخرية: والفرح امتى بقي؟
معتصم: بعد شهر من دلوقتي، ابقي شرفنى.
نضال تنهد بشرود: مع انى مش راضي عن جوازتك دى بس انا محتاج اروح لازم اروح.
معتصم مفهمش منه حاجة: طب انا هبات عندك النهارده لحد الصبح مش عايز جدى يسال عن اى حاجة هيريح دماغى منه، ولعلمك تقى برة نايمة، متشغلش اغانى بصوت عالى تانى.
****************************
مرت الفترة بسرعة كبيرة وجيه يوم زفافهم اليوم المنتظر لفريد ونجوان، ودليلة رغم انه مكنش أبداً بيجيلها فى فترة الخطوبة بس عذرته وحست انها مش عايزة تضغط عليه، وهى فى اوضتها فالاوتيل بص لنفسها فى المراية برضا وابتسمت حاسة انها لاول مرة بتتجوز وفرحة كبيرة مستولية عليها.
دليلة بخجل: ما تهدى بقي يا دودو هيقول عليكى مدلوقة اوووف هو انا بجد ليه هموت مالفرحة انا حاسة نفسي اطير فى السما وارفرف كده.
تنهدت وابتسمت بهدوء ورضا.
دليلة: شكلك هتكون العوض يا معتصم.
قطعها خبط على الباب، خدت نفس عميق وفتحت لقت واقف قدامها بطلة سحرت قلبها ونبضاته.
معتصم باعجاب واضح: مش ممكن!
دليلة بخجل: أأمال فين فريد اخويا؟
معتصم مسك ايدها وباسها، وباس جبينها: فريد تايه زيي بالظبط مع عروسته فى الاوضة الى فوق.
دليلة خجلت وخصوصا لما شافت نضال جمبه.
معتصم لف وشها: بصيلى انا قوليلى مبروك.
دليلة ببسمة رضا: مبروك عليا أنتَ يا سيدى.
معتصم رفع اطراف صوابعه وحضن وشها وهمس ليها بصوت تقسم انها حست انه طالع من قلبه:
– هو أنتِ جميلة كده فى كل حاجة !!
دليلة بخجل: من بعض ما عندكم.
معتصم وشوشها: طب هاتى بوسة بقي.
دليلة شهقت بصدمة وخجل وبرقت بتبصله.
نضال: طيب بما ان وقفتك مطولة انا نازل تحت.
معتصم: هموت واعرف بتدور على ايه، طول مانت ماشي معايا رقبتك هتتلوح.
نضال: ملكش دعوة أنتَ خليك فى حالك.
معتصم: طيب اتكل بقي بدل ما الغبط وشك.
مشي نضال بيدور بعيونه على حبيبته اللى شقلبت كيانه بشقاوتها من يوم ما شافها، مستغرب انها مش موجوده ولا واقفة مع دليلة فى ليلتلها زى ما توقع.
وصل تحت منتظر دخول العرسان الاربعة.
كان فيه عد تنازلى ووقف هو مش مهتم بيدور عل حبيبته بردو اللى هو جاى عشانها بص فى التوكة اللى فى ايده و ابتسم بحب تمكن من قلبه..
– جننتى عقلى يا نوجة، شقلبتى حالى.
دخل العرسان رفع راسه على امل يلاقيها داخله مع دليلة، لكنه اتصدم واتوجع وجع السنين لما شافها،، ايوة هى اللى ماسكة فى ايد فريد أخو دليلة،، لاء وباين عليها الفرحة والسعادة ونظراتها ليه نظرات حب مزقت قلب نضال لاشلاء..
نضال وكأن الدنيا فى اللحظة دى لفت بيه والارض الصلبة دى مالت من تحت رجليها، يقسم انه حـس باوحش احسن ممكن الانسان يحسه وتعلقت، فى حلقة غصة الم كأنه قارب على الانهيار ..
ومقدرش يصمد خرج من الزفاف تماماً ومشى.
معتصم لاحظ ده وكان عايز يمنعه يمشي لانه كان قايله يحرس الجو حواليهم..
دليلة لمست ايده: فى حاجة يا معتصم؟
معتصم بتشتت: نضال مشي معرفش ليه؟
دليلة: متزعلش نفسك تلاقيه بس مشغول.
معتصم هز راسه وحس ان قلبه مش مطمن.
عدى الوقت عليهم بسرعه بسرعه ودليلة بجد مش قادرة تفرح وهى حاسة ببعده عنها بعقله وسرحانه، رقصت معاه وكانت فى حضنه بس مش حاسة انه ملهوف عليها، ولا حتى مهتم بحاجة تخصها، على النقيض كان فريد طاير بـ نجوان من سعادته كأنه بيثبت للكون انه حقق انتصار وحلم عمر وسنين..
كان قاعدين الاربعة عالكوشة بعض الرقص.
فريد بحب باس ايدها: النهارده اسعد يوم يا نوجة كانى مشوفتش فرحى قبلك ولا هشوف بعدك.
نجوان: ولا انا كمان هشوف دنيا من غيرك انا بحبك يا فريد، وعشان خاطرى متخليش الدنيا تاخدك من قلبى، متبعدش عنى، وعدى لماما هى ست كبيرة.
فريد: مستحيل ابعد عنك يا زغلولة قلبى.
نجوان بحنق: تانى يا فريد مش هتتوب مانت عندك الف زغلولة فى شقتنا سيبنى وحب فى التلاجة بقا لما تروح يمكن نفسك رايحة للزغاليل.
فريد ضحك: ماشي يا زغلولة قلبى.
نجوان: فريد ينفع تسكت الله يكرمك؟
فريد حط ايده على بؤقه: هسكت للابد.
وبعدها ضحك وقام عشان يبارك لدليلة اخته.
دليلة وقفت ببسمة: مكنتش اتوقع انك هتسيب عروستك وتجيلى.
فريد باس راسها: مينفعش أنتِ بنتى قبل ما هى تكون مراتى يا دليلة يا حبيبتي.
دليلة حضنته: شكرا انك موجود معايا.
فريد: بطلى هبل، الف مبروك بقى يا مزتى.
دليلة: الله يبارك فيك يا حونين.
فريد ضحك وبعدها ابتسم: زى القمر يا دليلة.
دليلة ابتسمت: ربنا ما يغيبك عننا تانى أبداً.
فريد ابتسلمها وبص لمعتصم: مبروك يا ابو نسب.
معتصم مخنوق: الله يبارك فيك.
فريد: طب هسيبك انا واشوف نوجة يا دليلة.
وكان هيمشي لما حس بخنقة معتصم لكنه لاحظ شخص واقف بسلاح مصوب على دليلة اخته !!
دليلة بتعجب وقفت: مالك يا فريد؟
فريد وقف قصادها برعب وصرخ فيها:
– دليلة خلى باااااااالك.