رواية ما بين الحب و الحرمان الفصل السابع 7 – بقلم ولاء رفعت 

الفصل السابع
ما بين الحب والحرمان
بقلم_ولاء رفعت علي
كانت تزرع الأرض ذهاباً و إياباً منذ أن غادرت والدة زوجها و إبنها الأخر لشراء الحُلي للعروس،  و ليست بأي عروس بالأحري ستسميها غريمتها أو من أختطفت منها الشخص الذي تحبه بل و يغمرها الهوس به. 
صوت فقعات مياه الأرجيلة و الدخان الذي يعبئ المكان، يخرج من فم و أنف جلال الذي يتابعها بتعجب و عدم فهم لما تفعله: 
– عماله رايحة جايه زي الخيلة الكدابة، مالك في أي! 
وقفت لدي النافذة المطلة علي الشارع، أزاحت الستار قليلاً و ألقت نظرة من الفتحة الصغيرة تري هل عادوا أم لا، و لم ترد علي سؤال زوجها فأردف: 
– طب لما كنتي عايزة تروحي معاهم ماروحتيش ليه و لا غيرانة؟ 
ألتفتت إليه في لحظة و رمقته بتوتر، فسألته بتوجس و تراقب ملامح وجهه لعلها تستدل إلام يقصد بحديثه: 
– غيرانة إزاي و من مين؟ 
ضحك بسخرية و أجاب: 
– أصل خلاص كلها أيام و هتيجي اللي تاكل منك الجو، و البت أي صغيرة و حلوة و متعلمه و كمان شارطة علي أخويا تكمل تعليمها و تدخل الجامعة. 
نظرت إليه بحنق و ودت أن تقبض علي نحره و تجعله يصمت لكنها تصنعت غرار هذا و أخبرته: 
– و أنا هاغير من حتة عيلة و لا أي،  و ما تنساش أنا أبقي مرات الكبير يعني ليا وضعي و لا أي! 
غمز لها بعينه ثم قال بإشادة: 
– أموت فيك و أنت واثق في نفسك و مسيطر. 
أقتربت منه و تناولت عصا الأرجيلة قائلة: 
– و خد عندك بقي أمك مش بالعه البت و هتوريها النجوم في عز الضهر،  بكرة هاتقول عايدة قالت. 
و سحبت نفساً عميقاً من الأرجيلة و نفثت الدخان بإحترافية مما جعل زوجها صاح بتهليل: 
– الله عليك يا باشا، ما تقومي قبل ما يجو أرقصي لي شوية،  واحشتني أوي هزة وسطك. 
أعطته العصا و نهضت لتقوم بتشغيل المسجل،  فبدأت موسيقي لإحدي الأغاني الشعبية و أخذت تتمايل بخصرها المنحوت لكن ملامح وجهها تبدو هادئة و هي بالحقيقة عكس ذلك، و إذا تمعنت بالنظر في عينيها الكحيلة ستجد ألسنة نيران مشتعلة تود إحراق الأخضر و اليابس! 
ـــــــــــــــــــــ
مرت الأيام و ها قد جاء اليوم السابق ليوم الزفاف و الذي يسمي بيوم الحناء، تتجمع به الفتيات و النساء، يهللن و يصفقن و يتراقصن علي الأغاني المأخوذة من الفلكلور المصري. 
و في زواية تجلس ليلة شاردة فيما يحدث معها، القلق و الخوف ينهشان قلبها، تمنت أن يكون زفافها غداً علي عمار الذي أحبته بصدق بينما هو لم يحب سوي نفسه فقط و الذي فعله قبيل أيام قضي علي ما تبقي في قلبها نحوه. 
أنتبهت إلي إبنة شقيقها الصغيرة تجذبها من طرف ثوبها:
– عمتو، عمتو. 
أنحنت نحوها و أبتسمت و هي تربت عليها بحنان: 
– قلب عمتو من جوة، عايزة أي يا روحي؟ 
رفعت يدها لها ممسكة بهاتفها: 
– خدي الموبايل بتاعك كل شوية يرن كتير. 
و في تلك اللحظة لاحظت من النافذة المفتوحه علي مصراعيها و المطلة علي الشارع حيث تري كل المارة و هم يرونك، تفاجئت بهذا الذي يرمقها بتهديد و وعيد. 
صدح رنين هاتفها، فأشار لها من بعيد أن ترد علي إتصاله، أستغلت إنشغال الجميع في الرقص و الغناء، نهضت و أسرعت إلي داخل غرفتها و أوصدت الباب من الداخل حتي تتمكن من التحدث إليه دون أن يسترق أحدهم الإستماع إليها. 
أجابت علي الإتصال بصوت خافت: 
– يا بجاحتك يا أخي،  جاي بعد اللي عملته بتتصل بيا و كمان جاي لحد البيت. 
أتاها صوته الثائر من الغضب الذي يضرم به كالنيران : 
– وقفي كل اللي بتعمليه ده إلا و الله العظيم لأطربق الدنيا علي دماغك. 
شعرت بالخوف من تهديده الذي يبدو إنه لا يمزح بتاً، فقالت له: 
– عمار أرجوك كفاية بقي و أنساني، كل اللي ما بينا أنتهي. 
– ده أي اللي أنتهي!  ،  اللي ما بينا عمره ما بينتهي و لا هينتهي خالص و لازم توقفي كل المهزلة اللي بتحصل دلوقت. 
أخبرته من بين أسنانها بتحذير:
-المهزلة الحقيقية هو أنا رضيت أرد علي تليفونك أصلاً و لو ما بعدتش عني أنا هخليك تبعد غصب عنك. 
– طب وريني هاتعملي أي. 
تعجبت لصدي صوته المتردد، ألتفتت خلفها و كانت الصاعقة! 
– أنت!  ، إزاي دخلت هنا؟ 
رمقها بإبتسامة و سخرية و أشار لها نحو النافذة الذي دلف منها و قال: 
– دخلت زي ما كنتي بتخرجي كل يوم منها و بتجي لي فوق السطوح. 
و أخذ يقهقه علي ملامح وجهها الغاضبة، فأجابت:
– كنت مغفله و غبية و الحمدلله ربنا كشفك ليا قبل ما كنت اتدبست فيك و ابقي شربت مقلب العمر كله. 
– تقومي سايباني و تروحي تتجوزي صاحب أخوكي اللي أكبر منك بـ 13 سنة! 
قالها بتهكم ساخر، فأرادت رد الصفعه إليه: 
– بس علي الأقل راجل و قد كلامه مش حتة عيل ما يعرفش عن الرجولة حاجة. 
تلك الكلمات كافية بسبر أغواره،  فقال من بين أسنانه و حقد دفين: 
– أنا بقي هوريكي مين فينا الراجل و القوي كمان. 
و ما أن أنتهي أنقض عليها و أخذ يُقبلها غصباً و إقتداراً قائلاً:
– أبقي صرخي عشان تفضحي نفسك و يقولو العروسه بتخون العريس من يوم الحنة. 
و أنقض عليها مرة أخري بينما هي أخذت تقاومه دون إصدار صوت حتي جاء صوت أخر أفزعها مع طرق الباب: 
– أفتحي يا ليلة، أنا حبشي و معايا معتصم خطيبك. 
يا للكارثة ، إذا دلف شقيقها و خطيبها الآن ستصبح فضيحة علي مرئي و مسمع أهل الحارة ، أخبرت عمار بهمس: 
– أستخبي بسرعة في الدولاب. 
و فتحت الخزانة و جعلته يختبئ بداخلها و سرعان ما جعلته يدخل و أوصدت عليه بابيها. 
– حاضر يا أبيه ثواني. 
و ذهبت لفتح الباب دلف شقيقها أولاً: 
– قافله علي نفسك ليه و سايبة الهيصة بره؟ 
أجابت بتصنع التعب: 
– حسيت بشوية صداع فدخلت أريح لي حبه،  فيه حاجة؟ 
أشار إلي هذا الواقف في الإنتظار أمام الباب: 
– تعالي يا عريس. 
ثم قال لها: 
– عريسك جاي يقعد معاكي شوية،  افردي وشك و أتكلمي معاه عدل و بلاش الغشومية بتاعت أول إمبارح بدل ما أنتي فاهمة. 
دلف الأخر و جلس بالقرب منها: 
– ألف مبروك يا ليلة، قصدي مبروك لينا أنا و أنتي. 
رمقته بإبتسامة زائفة و قالت : 
– الله يبارك فيك. 
نهض حبشي و قال: 
– لما أقوم أجيب لك حاجة تشربها يا عريس. 
غادر و تركهما بمفردهما، تحمحم معتصم و بدأ يتحدث: 
– أنا بصراحة سيبت الحنة اللي عاملها قصاد بيتنا و قولت اجي اطمن عليكي لتكوني محتاجة حاجة أنا تحت أمرك. 
– لاء، شكراً مش محتاجة حاجة. 
تزحزح قليلاً حتي ألتصق بجوارها و قال: 
– بصراحة أنا جيت عشان أقولك وحشاني. 
و قام بتقبيل خدها، أتسعت عينيها و نهضت و وقفت بغضب: 
– أي اللي هببته ده! 
أشار إليها لتكف عن صوتها المرتفع و أجاب: 
– أهدي كده ما حصلش حاجه للنرفزة اللي أنتي فيها دي  غير  أن كلها بكرة و هاتبقي مراتي يعني أظن ما ينفعش تقولي لي وقتها ايه اللي هببته ده! 
تذكرت تلك المأساة فقالت: 
– لما يجي وقتها و بعدين أنا يا دوب لسه عرفاك بقالي أسبوع لازم ناخد علي بعض الأول. 
زفر بضيق و قال بنفاذ صبر : 
– حاضر يا ليلة اللي أنتي شيفاه براحتك ، عموماً أنا راجع لأصحابي. 
كاد يتركها و يغادر عاد من جديد و أخرج من جيب بنطاله كيس من المخمل أخرج منه سلسلة ذهبية يتوسطها إسمها بالعربي: 
– أتفضلي. 
رمقته بتعجب ثم أخبرها: 
– كنت معدي إمبارح من قدام محل الدهب اللي اشترينا منه الشبكة لاقيت عنده السلسلة دي فدخلت و اشتريتها لك. 
طيف إبتسامة أرتسم علي ثغرها فقالت: 
– شكراً. 
أشار لها نحو جيدها و سألها: 
– ممكن ألبسهالك؟ 
لاحظت فتح الخزانه قليلاً و ينظر عمار لها يحذرها لتبتعد عنه، خشيت أن يراه معتصم فقامت بدفعه نحو الحائط و رفعت وشاحها عن عنقها ثم ولت ظهرها إليه: 
– أتفضل لبسهالي بسرعة. 
تعجب من ما فعلته للتو فقام بفتح قفل السلسلة و وضعها حول عنقها، خرج عمار من الخزانة و ود أن يذهب و يقوم بخنق غريمه لكن سرعان ما لحقت ليلة الموقف و ألتفتت إلي معتصم و إشغاله بأمر يسلب تركيزه فقامت بتقبيل وجنته: 
– تسلم إيدك. 
تراجع عمار عند سماع خطوات قادمة نحو الغرفة ، بينما معتصم أستغل ذلك الموقف و أقترب منها لتقبيلها من شفتيها،  أوقفته شهقة زوجة شقيقها التي دخلت و تمسك بصينية يعلوها كأسين من المياه الغازية، أبتعد الأخر عن ليلة بحرج و قال: 
– طيب أستأذن أنا بقي عشان أصحابي و جماعة قرايبي مستنيني قدام البيت هناك،  سلام عليكم. 
و بعدما ذهبت ضحكت هدي و لكزتها في كتفها: 
– يخرب عقلك يا ليلة أي يا بت مستعجلين أوي كده، ده خلاص الفرح كلها بكرة. 
– هو اللي مش محترم أعمله أي يعني،  و جوزك عمال يقولي بطلي تكشري و أضحكي  . 
ضحكت مرة أخري و أخبرتها: 
– طيب ياختي خدي أشربي الحاجة الساقعة لما أروح أدور أعمل الشاي لأخوكي و أصحابه و أنتي أبقي اخرجي و أقعدي مع البنات و الستات بره. 
وافقت ليلة و قالت لها: 
– ماشي،  روحي أنتي عقبال ما أصلح مكياچي و خارجة. 
ضحكت الأخري و غادرت، فأسرعت خلفها و أوصدت الباب من الداخل، و ذهبت لفتح الخزانة و قالت له: 
– ياريت تطلع و ما شوفش وشك هنا تاني، أديك شوفت خطيبي عامل إزاي ده لو نفخ فيك هايطيرك. 
صاح بها: 
– و لا يقدر هو و لا عشرة زيه يعملي حاجة. 
دفعته نحو النافذة و قالت له: 
– طب يلا أمشي بسرعة قبل ما حد يشوفك. 
أومأ لها و بغضب أخبرها: 
– أنا هامشي بس خدي بالك مش هاسيبك تتجوزي و تتهني علي حساب قلبي سلام يا عروسة.
و قفز من النافذة بعدما ألتفت يميناً و يساراً،  لم ينتبه إلي تلك الواقفة علي بعد مسافة و حين تأكدت من المنزل،  أبتسمت بإنتصار  و قالت: 
– الله،  هي الحكاية كده!  ، حلو اوي اوي ! 
ـــــــــــــــــــــــــ
و في صباح اليوم التالي،  تخرج عايدة الثياب من المغسلة و تضعها في إناء بلاستيكي  ،  سألها زوجها: 
– طالعه فوق و لا أي؟ 
أجابت دون النظر إليه: 
– اه عندي حبة هدوم لسه غسلاهم، هاطلع انشرهم فوق السطح ينشفو بسرعة و عشان فيهم حاجات هنلبسها بالليل في الفرح. 
– خلصي و أنزلي علي طول،  أيوه يا جدعان و الله و كبرت يا واد يا معتصم و هاتتجوز ربنا يتمم له علي خير. 
تركته دون إهتمام و صعدت إلي السطح بعدما علمت بوجوده في الأعلي، بينما هو يقف أمام حوض مياه قديم تعلوه قطعة مرآه، كان جذعه عارياً و يرتدي بنطال فقط، يقوم بحلق ذقنه فأنتبه إلي التي تخبره: 
– بتحلق دقنك ليه ما أنت رايح للحلاق. 
رمقها عبر المرآة بإزدراء و قال لها: 
– لاء ما أنا اللي هحلق و اظبط لنفسي، أنا أدري بالحاجة الكويسة و الأنضف ليا،  لكن الحاجة الوسخة برميها في الزبالة. 
أختطفت من يده شفرة الحلاقة و رمقته بتحدي و جنون : 
– بطل الوهم اللي معيش نفسك فيه و فوق بقي. 
زجرها و هسهس من بين أسنانه بغضب: 
– بطلي أنتي بقي و أبعدي عني، عايزاني أخسر أخويا و أمي و خطيبتي اللي هاتبقي الليلة دي مراتي و كل الناس اللي بحبهم عشانك أنتِ! 
أطلقت ضحكة ساخرة قبل أن تلقي عليه قنبلتها الموقوته: 
– طيب ياريت تخلي بالك من اللي هاتبقي مراتك لأنها ضاحكة عليكم كلكم و علي علاقة بواحد غيرك . 
أمسك بيدها بقوة و هدر من بين أسنانه: 
– هي وصلت بيكي وساختك تسوقي سمعة مراتي!، أقسم بالله يا عايدة لو أتكلمتِ عليها بحرف و لو ضايقتها لأخلي عيشتك جحيم و هخلي اخويا يعيشك زي الخدامه تحت رجله. 
جذبت يدها و صاحت به: 
– فوق أنت و أعرف بنفسك، أنا مش بتهمها  و لا برمي بلايا علي حد،  أبقي اسألها لما تشوفها و قولها مين اللي كان خارج من شباك أوضتك إمبارح زي الحرامية و كان بيعمل ايه جوه! 
ــــــــــــــــــــــ
حل المساء و بدأت مراسم الزفاف وسط أهل الحارة و أهل العروسين… 
كانت ليلة تجلس شبه مبتسمة بجوار معتصم الذي  كان متجهم الوجه فكلمات تلك الأفعي عايدة تجول برأسه و يخشي أن الشك يخترق قلبه و يقلب حياته جحيماً. 
أنتبه إلي حبشي الذي يصافحه و يدس في يده حبة مغلفة قائلاً: 
– ألف مبروك يا صاحبي. 
و أقترب نحو أذنه ليخبره بصوت لا يصل إلي شقيقته: 
– بقولك أي البت ليلة أختي دماغها صرمه قديمة لو طلبت منها حاجة و ما سمعتش كلامك أديها بالجذمة، و لو زودتها قولي و أنا هكسر لك دماغها و هخليها من قبل ما تأمرها تقولك سمعاً و طاعة. 
رمقه معتصم بإمتعاض و قال له: 
– ليلة مراتي أنا يا حبشي و عارف هاتعامل معاها إزاي يعني أنسي ولايتك و سلطتك عليها لأنها خلاص بقت علي ذمتي و مني و اللي يمسها يمسني. 
غر فاهه  ثم ضحك و حك ذقنه قائلاً: 
– ده أنت الهوا رماك و قلبك طب يا صاحبي،  خد بالك بقي ياما رجالة بشنبات الحب ضيعهم و ضيع هبيتهم و خلي النسوان لامؤاخذة تسوقهم زي الحمير. 
– دي عقلية أشباه الرجال يا صاحبي، الراجل الصح اللي يحط مراته و أخته و أمه و بنته فوق راسه لأن رسولنا عليه افضل الصلاة والسلام وصانا عليهم و قالنا رفقاً بالقوارير. 
شبه ضحكة أطلقها حبشي من فاهه و قال بتهكم : 
– ماشي يا أخويا أبقي خلي بالك من قارورتك و خد بالك لتتكسر و تعورك. 
و في منزل نفيسة لم يوجد أحد سوي عايدة حيث أستغلت وجود الجميع في الفرح و صعدت إلي شقة العروسين و تتذكر كلمات الشيخ الدجال و هو يخبرها: 
( الحجاب ده تدسيه في مكان ما هينام و الميه دي ترشيها علي عتبة الباب اللي هيخطي عليها) 
ذهبت إلي غرفة النوم و قامت برفع الفراش و دس هذا الشئ أسفله ثم أعادت ترتيب الفراش مرة أخري كما كان و قبل أن تغادر رأت ثياب العروسين مطوية،  أمسكت بثياب ليلة و تأملتها بحقد و ضغينة قائلة بنبرة مليئة بالكره و الغل: 
– إلهي ما تلحقي تلبسيه و تقلعي فستان فرحك علي كفنك علي طول. 
أنتهت مراسم الزفاف و بعد مباركات و توصيات من هدي زوجة أخيها إلي معتصم علي أن يراعي ليلة و هذا علي غرار زوجها الذي لا يكترث أن يفعل هذا بل كان يوصيه علي تعنيف شقيقته كما يفعل معها هو، و يا له من أخ حنون! 
و لدي وصول العروسان إلي المنزل و قبل أن يصعدا أمسكت نفيسة إبنها من ذراعه و همست له: 
– بقولك أي يا معتصم خليك جد و ناشف معاها و إياك تبقي نحنوح لتركب فوق كتافك و تدلدل رجليها،  حكم أنا اللي عرفاك ابو قلب حنين. 
أطلق زفرة كتعبير عن ضيقه و نفاذ صبره و قال: 
– أمي أنا مش عيل صغير و حياتي أنا و مراتي خاصة بيا و بيها عارف اللي ليا و اللي عليا. 
ثم ألتفت إلي ليلة التي يبدو عليها التوتر و الخوف كلما أقتربت خطاها إلي عش الزوجية. 
– يلا يا حبيبتي أطلعي. 
و أمسك بيدها ليساعدها علي صعود الدرج حتي لا تتعثر في طرف ثوبها الواسع… 
كانت عايدة تقف علي الدرج بالقرب من شقة معتصم و قالت له: 
– أطلع أنت يا عريس الأول و أفتح الباب و أنا هساعدها. 
نظر إلي ليلة فقالت له: 
– أطلع أنا عارفه أتحرك ما تقلقش. 
و عندما فتح الباب و خطي فوق المياه المنسكبة فوق قطعة البُساط قاتمة اللون أتسع فم عايدة بإبتسامة إنتصار و قالت بداخل عقلها: 
– ليلة سعيدة يا عريس الهنا. 
يتبع
صلي علي النبي و لا تنسي أن تدعمنا بلايك و كومنت و متابعة ليصلك كل جديد🌹🌹

 •تابع الفصل التالي “رواية ما بين الحب و الحرمان” اضغط على اسم الرواية