رواية زهرة التوليب الفصل الثامن 8 – بقلم ملك بكر

7 دقائق قراءة

 رواية زهرة التوليب الفصل الثامن 8 – بقلم ملك بكر

زهرة_التوليب 
بارت 8
دخل الكافيه ولاقاهم قاعدين … قرب منهم وسحب كرسي وقعد عليه وقال بأسف ” اسف اني اتاخرت الطريق كان زحمه ” 
ردت بهدوء ” عادي احنا لسه جايين ” 
” كويس … ياريت بس متكونش ليلى عارفه بالمقابله دي ” 
سكتوا فبص لبسنت وقال ” بسنت!” 
” متقلقش متعرفش ” 
بص لمريم فقالت ” مكلمتهاش انهارده ” 
” كويس جدا … تشربوا ايه الاول ” 
” قهوه ساده ” 
” وانا مظبوطه ” 
نادى الويتر وطلب اللي عايزه وقالهم” مش عارف انتوا عارفين أنا طلبتكم ليه ولا لاء … بس هدخل في الموضوع علطول ” 
” ياريت ” 
” الخميس اللي جاي … اللي بعد اسبوع من دلوقتي … عيد ميلاد ليلى “
سكتوا شويه وبسنت قالت ” اه م احنا عارفين ” 
” واستغربتوا ليه مش فاهم ” 
ردت مريم وقالت ” انك عارف … يعني غريبه شويه وانت مش بتهتم بحاجه تخص ليلى ” 
ابتسم وقال ” ومين قالك كده ” 
” يعني احنا اكيد بنشوف وعارفين ” 
“أنا مش جاي اتكلم في الكلام ده دلوقتي … أنا جايبكوا عشان المره دي عايز في اليوم ده انا وليلى نبدأ حياتنا بجد … كزوج وزوجه … عايز اليوم يبقى مميز  … وانتوا اقرب اتنين لليلى وعارفين عنها كل حاجه ” 
اتنهدت بسنت وقالت ” والمطلوب ؟” 
” ليلى كل سنه ازاي بتقضي عيد ميلادها … بتستقبله ازاي ” 
” بقالها سنتين تقريبا مبتحتفلش بيه … أول سنه عشان اللي مراد عمله وكانت في حالة اكتئاب  … وتاني سنه عشان كنتوا لسه متجوزين جديد والعلاقه بينكوا كانت معدومه اساسا ” 
” مين مراد ” 
” هيا قالت إنها حكتلك عنه ” 
” خطيبها قبلي صح ؟!” 
” اممم هو … وقتها ماما وبابا حاولوا يخرجوها من اللي حصل وعملولها احتفال صغير بس هيا كانت متدمره وقتها ” 
كملت بسنت وقالت ” والسنه اللي بعدها كان بعد جوازكوا باسبوعين ونص تقريبا فحبت أنها متحتفلش بيه بالرغم من أنها كل سنه بتحتفل بيه بنفسها ” 
” عايز أسأل سؤال ” 
بصوله باهتمام وهو قال ” ايه اللي حصل خلاها تسيب مراد ده ” 
مريم كانت هنتكلم فبسنت سبقتها وقالت ” لو سمعت منها هيا هيكون افضل ” 
هز راسه وقال بضيق ” تمام … كل اللي طالبه دلوقتي أن اليوم ده محدش يحتفل بيه ولا يقول لليلى أنه فاكر عيد ميلادها … ممكن تحتفلوا بيه بس يوم الجمعه ” 
” ليه … يعني ازاي هو يوم الخميس واحنا نعمله الجمعه ” 
” لاني محتاجها يوم الخميس … أنا وهيا بس اللي هنحتفل بيه … وطبعا مش عايزها تعرف حاجه عن الموضوع ده ” 
” بما أن الموضوع كده فأكيد احنا معاك ” 
” مش عايزكوا تقعوا بلسانكوا … خالص “
” متقلقش من الموضوع ده خالص … هخليها اساسا تصدق أن احنا ناسين عيد ميلادها … ومريم هتتولى دور طنط وعمو … وطبعا مازن ” 
بص لمريم فقالت ” متقلقش هفهمهم … واقولهم ميقعوش بلسانهم ” 
” كويس … ممكن بقا تقولولي حاجه ليلى كانت عايزه تجيبها ومش عارفه ” 
” الكولكشن الصيفي نزل … كانت هتروح تجيبه ” 
كملت مريم وقالت ” وكمان حاجات للسكين روتين كانت عايزه تروح تجيبها ” 
بصلهم بنفاذ صبر وقال ” جماعه انتوا عبط … بجد والله … هعمل أنا ايه بالكولكشن والاسكين برودكتس بجد … دي حاجات عاديه … بقول حاجه كانت نفسها فيها اكيد فيه يعني ” 
” بس هيا بتجيب اي حاجه نقصاها … فمعتقدش فيه ” 
” اكيد في ولو حاجه واحده يعني ” 
” طب م تجيبلها ٢٢ هديه احسن ” 
” قديمه … يعني ممكن اجيب طقم الماس بدل ٢٢ هديه بجد ” 
” تصدق فعلا … افتكرت بجد … ده في طقم انا وليلى هنموت عليه … بس غالي فشخ ” 
قال بسخريه ” في بنت محترمه تقول غالي ” 
ضحكت مريم وهيا بصتله بلامبالاه 
” فين المكان ده ؟” 
” قدام الجامعه علطول … اساسا شوفناه صدفه … بس هو انت هتجيبه بجد ؟” 
” لاء بسالك ع المكان عشان اجيبه لصاحب المحل ” 
” أنا مش بهزر … ده غالي جدا بجد … وبعدين ده طقم ” 
” هيغلى عليها مثلا ؟” 
” شكلنا ظلمناك ولا ايه ” 
” انتي بتظلمي اي راجل يا بسنت والله … الله يكون في عونه بقا ” 
” لاء خلاص بقا جربت حظي … مطلقه حره ” 
بصلها بصدمه وقال ” انتي كنتي متجوزه ؟” 
” اه وفيها ايه ؟ ” 
” وأنا بقول سبب كرهك للصنف اكيد وراها سبب … فهمت دلوقتي ” 
سكتت ومريم مسكت ايديها فبصتلها وقالت ” أنا كويسه ” 
” أنا ضايقتك في حاجه ؟” 
” لاء خالص … لو مش عايزنا في حاجه تاني همشي ” 
” استني هوصلكوا ” 
” لا مفيش داعي … أنا مش رايحه البيت ” 
” وأنا هروح لمصطفى وانت اكيد هتروح فمفيش داعي ” 
” تمام اللي يريحكوا ” 
                    ★★★★★★
وقفت قدام الباب واتنفست بعمق ورنت على الجرس … اتفتح الباب وهيا قلبها كان بيدق بسرعه
” ملك!” 
” ادخلي … ماما مستنياكي جوه ” 
دخلت بهدوء … لاقيتها قاعده بشموخ … قربت منها وقالت ” أنا مصدقتش لما لاقيت ملك باعتالي انك عايزه تشوفيني ” 
” اقعدي يا رنا ” 
قعدت وهيا قالت ” طبعا انتي مستغربه بعتلك ليه ؟” 
” أنا كنت طايره من الفرحه … أنا مصدقتش اساسا ” 
” انتي عارفه غلطك كان كبير ازاي … واكيد هتتعاقبي عليه أن مكنتيش اتعاقبتي … ولو مش في الدنيا ففي عقاب الاخره ” 
” كفايه عقاب اني خسرتك … ده كان اكبر عقاب ليا ” 
” سيبيني اكمل كلامي … انتي لما كنتي صغيره باباكي ومامتك سابوكي امانه معايا … ويشهد ربنا عاملتك ازاي … أنا عاملتك احسن من ولادي … وكبرتي معاهم … ورديتي الجميل كويس اوي … بس الغلط مش عليكي لوحدك … كل اللي حصل ده ماضي وعدى وانا قررت اني اسامحك … بس عشان اهلك … وعشان لما يسألوني عنك اكون صنت الامانه صح … وهحاول اصلح الأمور يمكن تتصلح ” 
خلصت كلامها ورنا راحت قعدت تحت رجليها وقالت بدموع ” أنا عارفه والله غلطي وكان عندي امل انك تسامحيني … أنا مليش غيرك في الدنيا … كلنا بنغلط … بس انا اتعاقبت كتير اوي والله … وبقالي ٤ سنين وحيده ومليش حد ” 
شدتها وقعدتها جنبها وقالت ” كل واحد وليه فرصه … وانا هديكي الفرصه دي يمكن تكوني فعلا ندمانه ” 
” أنا فعلا ندمانه ومش عايزه حاجه من الدنيا غير رضاكي ” 
وطت على ايديها وباستها وصفاء اخدتها في حضنها 
خرجت بسنت وهيا حاسه انها مخنوقه … كل احداث حياتها من كام سنه فاتوا بس … ايه اللي كانت فيه ووصلت لايه  ماشيه في الشوارع وهيا تايهه … مش أول مره تحس بالشعور ده … شعور الخنقه … والكراهية … بتتمنى حاجه واحده بس … الانتقام .
رجع معتز البيت وكانت ليلى موجوده كالعاده 
” مساء الخير ” 
” مساء النور ” 
” جاي بدري انهارده يعني ؟” 
” اممم عندي شغل لسه عايز اكمله … ممكن تعمليلي قهوه ” 
” اتغدى الاول وب…..” 
قاطعها وقال ” لاء مش عايز … هيا كوباية قهوه بس ” 
” بس انا مستنياك علفكره ” 
” كلي انتي أنا مش هقدر ” 
” في حاجه مضايقاك ؟! ” 
” لاء ” 
” طيب هعملك قهوتك ” 
عملتها ودخلتله … حطتها جنبه وقعدت قدامه … كان شغال على اللابتوب 
” تسلم ايدك ” 
ابتسمت وسكتت شويه وبعدها قالت ” انت اتغديت بره! ” 
بصلها وقال بنفي ” لاء … ليه السؤال؟ ” 
” طب رافض ليه تتغدى؟ ” 
” مش جعان ” 
” حاسه في حاجه ” 
” متهيألك ” 
” ياريت يكون كده فعلا … اسيبك تشتغل بقا … اكيد شغلك مهم ” 
ساب اللابتوب من أيده وقال ” ادي الشغل اللي عندي سبته … قوليلي بقا عايزه ايه ؟ ” 
” هعوز ايه يعني مش عايزه ” 
” لاء عايزه … قولي يلا عايزه ايه ” 
” بما انك مصمم اوي كده … فكنت عايزه اعرف انت كلمت بسنت انهارده ليه؟ ” 
ونكمل بكره 
توقعاتكم

  •تابع الفصل التالي “رواية زهرة التوليب” اضغط على اسم الرواية 

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي