ملحوظة: متنسوش تحبوا نفسكم أكتر ('▽'ʃ💓ƪ)
آه، وده اقتباس شايفاه لايق على القصة:
لما حد يمسكك بقوة زيادة وأنت مش حابب ده، أسوأ حاجة ممكن تحصل هي إنك تبدأ تحب ده بدل ما تكرهه أكتر... ~ مجهول
أنا تعبت من كتر الكلام عن القواعد: بما إن في عيل صغير بيحب يرضع في صدر أمه اتضايق، أنا هحط تنويه تاني على الكلام ده، لأني كنت فاكره أي حد كبير كفاية إن يكون عنده وصول للتطبيق ده من غير رقابة، هيكون كبير كفاية إنه يخرج من أي حاجة ميعجبهاش. بس بما إن الشخص اللي بـ ٣ خلايا مخ ده، واللي جاله حالة صرع بعد ما "بص بصه سريعة على أول فصل وشاف التاجز اللي عليه"، عرف يدخل هنا، فأنا هحط الكلام ده هنا.
ده مش رومانسية، دي مش قصة حب، ولا بجمّل الإساءة أو أي حاجة من النوع ده. بس أنا متأكد لو قرأت كل الكلام، هتشوف ده. لو عندك مشكلة مع حاجة بكتبها، ابعتلي رسالة نوضح الأمور، أو اخرج. بس متدخلش تعلق على الموضوع كله وأنت مش قاري كويس وتبان شكلك أهبل. شكراً على القراءة.
أهلاً، أنا شلت التنويه ده لأني كنت فاكره ملوش لازمة، بس شكراً باين إنه لسه ليه لازمة.
لو دخلت قصتي واتصرفت زي الزبالة، أو لو عملت حاجات بعد ما حذرتك توقف، أو طلعت أي إيحاء إنك شخص مستفز، أنا مش هسكت وهتلاقيني بقيت سافل جداً. مش عاجبك؟ متبقاش تعلق تعليقات غبية ملهاش لازمة. شكراً، استمتع بالقراءة.
-----
٢٠١٥
"أرجوكِ يا آنسة، خليني أغير زميلي! مش هعرف أخلص آخر سنة ليا لو فضلت مرتبطة بمريض نفسي زي ده!" صرخت في وش الدكتورة للمرة السابعة.
"أماليا، كفاية! دي طريقة شاملة وجديدة في التعليم. النتيجة هتكون تعليم وفهم أحسن لطريقة تفكير التلاميذ. بطريقة أو تانية، كان لازم تحضري محاضرات مع كورس علم النفس. وده السبب إن جامعتنا ربطت بين طلاب كورس التربية وطلاب كورس علم النفس. النصيب خلى اختيارك يقع على السيد بلاك. بلاش تتصرفي كأنك طفلة وتعاوني معاه زي ما الكل بيعمل مع زميله!" الدكتورة شرحت بهدوء وهي بتدلك صدغها.
"بس أنتي مش فاهمة-"
"في حاجة غلط؟"
لما لفيت، شفت الشيطان بنفسه. "تفو!" صرخت ورجعت خطوة لورا. رعبني لدرجة إني مكنتش عارفة أتنفس.
"آنسة ستيفنز، بلاش تستخدمي ألفاظ زي دي." الدكتورة قالتلي قبل ما تلف لنيل وتكمل بصوت رقيق: "مساء الخير يا سيد بلاك. مفيش أي حاجة غلط. أنا بس بحاول أفهم الآنسة ستيفنز إنكم خلاص اتوزعتوا سوا وإنها لازم تقبل بده."
الدكتورة بصتلي تاني وقالت: "أنا هروح أجيب كوباية قهوة. حاولوا تتعرفوا على بعض وأنا مش موجودة. ابذلي مجهود، وخصوصاً أنتي يا آنسة ستيفنز." الدكتورة خرجت من مكتبها وقفلت الباب وراها، وسابتنا لوحدنا.
"أنا مش هكون صاحبتك."
ابتسامته المزيفة اختفت. "أوه، أنا مش عايز أكون أصحاب."
"إحنا لينا حاجة مشتركة. دلوقتي سيبني في حالي!"
"مقدرش أسيب جروتي لوحدها، مش كده؟ أنتي كنتِ بنت مش كويسة-"
الغضب والقرف اتملكوا مني. "متقوليش كده!"
"تفتكري كنت بهزر لما قلت إني هسرب الصور؟ أنا معايا الصورة اللي أخوكِ فيها فوقيكي-"
"كفاية!"
بص لي بعينيه الخضرا اللي بتلمع بتسلية، ومستنيني أكمل. "أنت عايز مني إيه أصلاً؟"
بدأ يقرب مني أكتر وأكتر. رجعت لورا، لحد ما خبطت في الحيطة. كان بيقرب مني زي الأسد الجعان وهو بيقرب من فريسته. نيل حط إيديه على الجنبين مني وبصلي من فوق. "عايزك تطيعيني."
"لأ!"
إيده اتحركت ببطء زي التعبان، واتلفّت حوالين رقبتي.
"سيبني!" صرخت وحاولت أفلت.
إيديه ضغطت أكتر وهو بيتكلم: "قاومي، يا جروتي." عينيه كانت بتشع جنون.
خلال كام يوم من الشغل معاه، لاحظت إن التسلية هي الوقود اللي بيخلي الراجل ده يعذبني. مش هسمحله يعمل اللي هو عايزه.
"بطّل تقولي كده! سيبني يا حيوان!!" صرخت في وشه وأنا بحارب عشان أتحرر.
شفايفه اتلوت في ابتسامة مغرورة وهو بيقول: "ولو مسبتكيش، هتعملي إيه؟"
بصيت في عينيه اللي بتلمع بمتعة سادية. صرخت فيه: "يا مريض نفسي! بطل تعاملني زي الكلب! أنت متنمّر ومريض في دماغك!"
إيديه ضغطت زيادة على رقبتي. "أوه، يا جروتي. تِك، تِك، تِك، لسه مش عايزة تفهمي إنك لازم تحترميني." صوته كان كأنه بيوبخني.
رئتي بدأت تنشف زي ورقة شجر في الخريف مع ضغطة إيديه. دمعة نزلت على خدي وهو بيتفرج عليا وأنا بقاوم.
"أوه، متعيطيش يا جروتي. ده بس تمن تعليمك. لو كنتِ اتصرفتي كويس، مكنتش هضطر أعمل كده، بس أدينا هنا. خيبتي ظني، بس بحب لما بتعملي كده. بستمتع أكتر لما بخليكي كويسة تاني،" قال كده بحب تقريباً قبل ما يمسح دمعتي.
"سيبني يا غريب الأطوار!" قلتها بغضب من بين سناني.
"هسيبك بس لو وعدتيني إنك هتطيعيني."
"مستحيل!" صرخت بكبريائي. دماغي بدأت تلف من قلة النفس.
"أقدر أوري "أصحابك" كام صورة حلوة ليكي أنتي وأخوكي. في بعضهم، بجد هتشوفي الحب اللي بينكم." الكلمات خرجت زي السم من شفايفه.
صرخت بغضب: "إياك تعمل كده!!"
"لو طلبتي مني بذوق، مش هعمل."
"موت يا حقير!"
تعابير وشه بقت جادة، وقال: "أنا مكنتش واضح. أعملي زي ما بقول، وإلا هضيعك!"
أنا بكرهه وبكره سيرته! إيه حكايته ده؟!
أنا مش عايزة أقبل عرضه.
"محتاج إجابة~"
مفيش قدامي غير إني أقبل أو أعيش حياة شخص منبوذ.
"ماشي!"
"قولي: "أيوة يا سيدي!" وأنا هخلي الصور معايا لحد ما تبقي كويسة."
ليه يا ربي صوته بيبان حنين كدة؟
كنت قلت إني بكرهه؟
"لأ..."
شفايفه اتحولت لابتسامة شريرة وهو باصص على وشي المحمر اللي ملهوش حيلة. "تقدرى تعمليها. قولي: "أيوة يا سيدي." الموضوع مش صعب أوي كدة، صح؟"
أنا بكرهه أوي!
"أيـوة، يا سيـدي..."
سحب إيده ببطء من على رقبتي ومسك جسمي، مستني أخد نفسي. "شطورة."
"سيبني!" صرخت بصوتي المبحوح وأنا بحاول أتنفس. شدني عشان أقف على رجلي.
"أنا بس بتأكد إنك مش هتتكسري قبل ما أتمكن منك. بجد." بدأ ينفض الغبار اللي مش موجود من على كتافي.
أنا استسلمت للشيطان اللي ماشي على الأرض!
هو شيطان!
زقيته بعيد عني وأنا بسند على دولاب المعدن اللي واقف جنبي. "ابعد عني، يا غريب الأطوار!" صرخت والناظرة دخلت. بصتلنا والقهوة بتغلي في إيدها. "هو كل حاجة تمام؟" سألت باستغراب.
"كل حاجة تمام. دخل في عين أماليا حاجة وكنت عايز أساعدها، بس هي مرضيتش."
الناظرة بصتلي بضيق. "آنسة ستيفنز، زي ما أنا شايفة، المشكلة الوحيدة في التوزيع ده هي أنتي. دلوقتي ابدأي اتصرفي كأنك كبيرة يا إما تقدري تقولي باي باي لآخر سنة ليكي."
"أرجوكِ متكونيش قاسية معاها يا دكتورة-"
"-سيد بلاك، هي المفروض على الأقل تعتذرلك على تصرفاتها. دي أقل قواعد الأدب."
وقفت قدام نيل ومديت إيدي اليمين. "أنا آسفة على اللي قلته، من فضلك سامحني." نيل مسك إيدي وهزها.
خسرت آخر حتة كرامة كانت عندي. استسلمت.
"أوه، إزاي مقدرش أسامحك بعد ما اعتذرتي بكل رقة كدة."
شدني لحضنه قبل ما يهمس: "جروتي الشاطرة. نقدر نتجنب مواقف زي دي لو أطعتيني." فضلت ساكتة. كنت قرفانة إني أحضنه.
"أنا مبسوطة إنك بتعملي تقدم في تقبل التوزيع ده، يا آنسة ستيفنز. دلوقتي، بطلب منكم تخرجوا،" الدكتورة قالت قبل ما تقعد ورا مكتبها. نيل بعت ابتسامة مزيفة للناظرة. هو مزيف لدرجة توجع، ومحدش شايف كدة! أنا مغلولة إني مضطرة أشتغل معاه! لو بس مكنش معاه الصور دي!
ودعناها وخرجنا.
بسرعة بعد ما الباب قفل ورانا، شدني للمكتبة اللي جنبنا وزقني في الرفوف. "دلوقتي اسمعي، يا جروتي. أطيعيني، ومش هسرب الصور دي،" نيل قال وهو مثبت عينه في عيني.
"بس أنت قلت هتخلي الصور معاك لو قلت الجملة الغبية دي."
طلع ضحكة خفيفة كأني قلت حاجة تضحك. "أوه يا جروتي، مكنتش فاكرك ساذجة كدة. هخلي الصور معايا لحد ما تبقي كويسة." اتكلم بصوت رقيق وهادي كأنه بيكلم طفلة. فضل يداعب خدي بضهر إيده وهو باصص في عيني.
زقيت إيده عن وشي وصرخت فيه: "هبلغ عنك البوليس! هوريهم الكدمة اللي على رقبتي."
ضحك عليا. "جربي، يا جروتي."
"هعملها!" زقيته من طريقي وبدأت أمشي ناحية الباب اللي بيخرج من المكتبة الهادية بشكل غريب.
"متنسيش تلمي حاجتك." سيبت مقبض الباب وبصيت ورايا. كان بيضحكلي زي المجانين.
طلع حاجة من الجاكت بتاعه ورماها قدامي. الصور انتشرت في كل حتة على الأرض الخشب. في كل صورة منهم، كنت شايفة بوضوح أخويا وهو مثبتني في أوضاع مختلفة على السرير. كان نص عريان وبنطلونه مفتوح. أنا عايزة أرجع.
بسرعة بدأت ألم الصور من الأرض وأشدها على صدري عشان أخبي اللي كانت باين فيها.
"العميد هيتفاعل إزاي لو شافهم؟ ولو زودت إن الراجل اللي في الصور ده أخوكي. تفتكري هيقول إيه؟" سأل وهو لسه محتفظ بالضحكة المجنونة على وشه.
"أنا بكرهك!" صرخت فيه. كنت كاتمة العياط بالعافية.
"هتعملي إيه؟"
بدأت أعيط وأنا لسه راكعة على الأرض الخشب اللي كانت ساقعة بشكل غريب. "أنا مش هروح..."
"شطورة،" قالها بحنية قبل ما يبدأ يملس على شعري الأحمر ببطء. زقيته بعيد عني بسرعة وصرخت: "ابعد عني! أنا بكرهك!" بدأت أشهق في العياط.
فرد ضهره ومشي ناحية الباب. ولما مسك المقبض، لف وقال: "إحنا هنغير ده، يا جروتي." وبعدين فتح الباب وخرج.
إزاي ده حصل لي أنا من بين كل الناس؟ اتكورت على نفسي وفضلت أعيط.
هو شيطان!
أنا بكرهه من كل قلبي!
٢٠١٨
"صباح الخير يا آنسة تايلور!"
"صباح الخير يا تلاميذ. من فضلكم اقعدوا في أماكنكم." ابتسمت لهم ابتسامة عريضة ومشرقة.
"خلونا نشوف مين اللي جه المدرسة النهاردة." مسحت بعيني الفصل المليان عيون بتتحرك في كل حتة. واحد في الآخر رفع إيده، وسمحت له يتكلم: "لندن غايب. مامته قالت لي إنه عنده إنفلونزا."
هزيت راسي بموافقة وأنا بسجل غياب لندن. "يبقى الكل موجود ما عدا لندن، تمام؟" الكل هز راسه بالموافقة.
"طلعوا كتبكم وافتحوها على صفحة عشرة. النهاردة هنتعلم حرف الكاف (K)،" قلت وأنا بقلب في صفحات النوتة الصغيرة.
"يا آنسة تايلور، من فضلك تعالي مكتب المدير. يا آنسة تايلور، من فضلك تعالي مكتب المدير،" صوت السماعة قال فجأة.
ابتسمت للكل ابتسامة دافية وقلت: "هروح مشوار قصير لمكتب المدير. وفي الوقت ده، هتملوا الورقة دي اللي فيها مراجعة لحرفي الـ (I) والـ (J) اللي اتعلمناهم الأسبوع اللي فات بمساعدة الأستاذ ستون. حطوا الورقة اللي خلصتوها على مكتبي واستنوا الآنسة بيانكي تيجي تاخدكم للغدا. الكل فاهم؟" وأنا ببدأ أوزع الورق على الفصل، كل التلاميذ قالوا بصوت واحد: "أيوة يا آنسة تايلور!"
"محدش يسيب الفصل للغدا لحد ما الآنسة بيانكي تيجي،" قلت، وسبت الفصل المليان أطفال ورايا.
مشيت في الطرقة المليانة رسومات من التلاميذ. نزلت أربع سلمات رخام ومشيت في طرقة تانية مزينة بصور جماعية من، زي ما مديرنا بيحب يقول، الأيام الخوالي. وقفت قدام الباب اللي مكتوب عليه: 'المدير مايكل ويليامز' وخبطت وكأني مش عايزة أدخل. سمعت موافقة مكتومة من الناحية التانية. خدت نفس عميق وفتحت الباب ببطء.
"صباح الخير يا آنسة تايلور. إيه أخبار المشاغبين الصغيرين دول؟" المدير قال وهو بيديني ابتسامة عريضة.
عملت ابتسامة مزيفة وقفلت الباب ورايا. "صباح النور يا سيد ويليامز. التلاميذ ماشيين بامتياز."
دايماً بيسأل نفس السؤال لما بيشوفني. مضحك إزاي الحاجات في بلدة صغيرة زي دي مابتتغيرش أبداً. لما اشتغلت هنا بمساعدة لورا، أو زي ما لازم أناديها مهنياً 'الآنسة بيانكي'، مكنتش متوقعة إني هحب الحياة الرتيبة دي. نفس الروتين: أصحى، أروح الشغل، أرجع البيت، يبقى عندي وقت فراغ، أعمل حاجة للشغل وأنام. بلاقي الموضوع مريح بشكل غريب.
"إحنا بنعمل تقدم كبير في تعلم الحروف الأبجدية،" ضفت.
"سعيد إني بسمع ده. اقعدي،" المدير قال. شاور على الكرسي اللي قدام مكتبه بصابعه اللي شبه السجق. قعدت على الكرسي اللي بيزيق وسألت: "ليه طلبتني يا سيد ويليامز؟"
نحنح ومشى إيده على دقنه الرمادية الكثيفة. وببطء لف ناحيتي. "زي ما يمكن سمعتي من مساعدتي الشخصية كاترينا، في أعضاء طاقم عمل جداد جايين بكرة،" قال قبل ما ياخد فوطة من الدولاب اللي على شماله.
البلدة دي بجد صغيرة، والمعلومات بتسافر بسرعة. الإشاعة عن "أعضاء الطاقم الجداد" كانت بتلف في غرفة المدرسين من حوالي شهر دلوقتي. فـ أقدر أعتبر ده خبر جديد قديم. في البلدة دي، الخصوصية حاجة مبالغ فيها.
"أيوة، سمعت،" قلت واتحركت في الكرسي الصغير غير المريح.
خد خطوة ناحية مكتبه وسحب الكرسي ناحيته وهو بيتكلم. "طيب، واحد من الأعضاء الجداد دول أخصائي نفسي مشهور. هيلقي نظرة عن قرب على أول خمس صفوف في مدرستنا. وهيبدأ بفصلك."
"ممكن من فضلك تشرح ليه محتاجين أخصائي نفسي جديد؟" قلت بضيق قبل ما أربع إيديا قدام صدري. "معذرة. مكنش لازم أسأل،" قلت بسرعة، على أمل إني أصلح اللي قلته قبل ما أفكر فيه.
ظبط بدلته قبل ما يقعد على الكرسي. الكرسي غرز بشكل كبير تحت الوزن اللي المدير شايله. دلوقتي عرفت ليه لورا بتسميه "فلاف" (منفوش).
"بصي يا أماليا. مفيش حاجة غلط في المدام فيلبس، بس هي حامل وهتضطر تمشي قريب. والمدرسة معهاش فلوس كفاية تمول أخصائي نفسي جديد ومرتب إجازة الوضع بتاعها."
خدت نفس عميق وعديت لعشرة عشان أجمع أعصابي وأسمع القصة القديمة إننا معندناش فلوس لأي حاجة غير مرتبه. مديرنا راجل طيب بس في نفس الوقت طماع جداً.
المدير مسح العرق عن راسه الصلعة بالفوطة ورد: "الأخصائي الجديد عرض إنه يكون معانا ببلاش لحد ما مدام فيلبس ترجع. مقدرش نرفض عرض زي ده."
صوته كان ثوري جداً لدرجة إني للحظة صدقته. بس بمساعدة كاترينا ومتابعتها المستمرة للإشاعات، مساعدته، المدرسة كلها عارفة إننا معانا فلوس كفاية ندفع للأخصائي الجديد ومرتب الوضع، وكمان حقيقة إننا مش قادرين نعمل أي حاجة بخصوص ده.
"أها، فهمت. شكراً على التوضيح. دلوقتي، لو تسمح لي. عايزة أرجع للفصل." ودعنا بعض وسبت المكتب.
مشيت رجوعاً للفصل. كان وقت الغدا خلاص، وبقدر ما بحب أقعد مع لورا، معنديش طاقة للإشاعات بتاعتها. مقابلة الناس بتخليني مهدودة. قعدت على كرسيي وفتحت علبة الغدا. بدأت أستمتع بساندوتش التونة والذرة والسلطة لما سمعت خبطة خفيفة على الباب الخشب الأبيض. اتجمدت والساندوتش لسه في بقي. فضلت ساكتة واستنيت. فجأة حصل خبط تاني. بسرعة استخبيت تحت المكتب واستنيت.
"ألو؟ معذرة. أنا بدور على الآنسة تايلور. فيه حد هنا؟" صوت راجل اتكلم. كنت لسه مستنية تحت المكتب وبدعي في سري إن الشخص اللي لسه داخل ده يمشي.
سمعت كام خطوة قبل ما الباب يتقفل. عديت لعشرة وطلعت تنهيدة كبيرة من الارتياح. قعدت تاني على الكرسي وخلصت الساندوتش.
بعد ثانية من ضرب الجرس، التلاميذ جريوا جوه وهما بيزعقوا لبعض. بعد ما قعدوا في أماكنهم وهديوا، تلميذة رفعت إيدها. بعد ما سمحت لها تتكلم، قالت: "مين الراجل الطويل اللي واقف قدام فصلنا؟"
"هو بجد فيه راجل واقف قدام الفصل؟" سألت بهدوء قبل ما أبص لكل التلاميذ.
كل الرؤوس الصغيرة الفضولية هزت بالموافقة وأنا ماشية ناحية الباب. فتحت الباب وبصيت على الراجل اللي قاعد على البنش قدام الفصل.
"أقدر أساعدك يا فندم؟" قلت والشخص ده قام وقف.
"أيوة، طبعاً. أهلاً، اسمي نيل بلاك، وأنا هنا عشان أقابل الآنسة تايلور،" قال ومد إيده ناحيتي.
في اللحظة اللي عنينا اتقابلت فيها، جسمي اتجمد. قشعريرة باردة جرت في ضهري. الكلمات وقفت في زوري.
إزاي عرف مكاني؟!
كان هو.
الشيطان اللي ماشي على الأرض: نيل بلاك.
"أوه، ده أنتي! اتجوزتي؟" قال. قدرت أشوف إنه عرفني، وعينيه لمعت لما شاف منظري اللي كان بيخوف شوية.
أعمل إيه؟
ريقي نشف وأنا لسه باصة في عينيه الشريرة اللي بتلمع.
"أنا الأخصائي النفسي الجديد. المدير مقالكيش؟" قال وهو بياخد خطوة ناحيتي، وبيقلل المسافة بيننا.
دماغي بدأت تلف من الرعب والغضب.
أعمل إيه؟!
إزاي أخلص منه؟!
والعيال اللي في الفصل؟ مقدرش أبين إني خروف صغير خايف قدامهم.
"يا راجل يا مخيف، ممكن تدي مدرستنا مساحة شخصية شوية؟" تلميذ قال وهو بيقف بيننا.
لما الشيطان بعد عني، قدرت أخد نفسي.
"أوه، آسف يا صغير،" نيل رجع خطوة تانية لورا وكمل: "أنا صديق مدرستكم. أنا فعلاً مخيف للدرجة دي؟" نيل قال قبل ما ينزل لمستوى طول التلميذ.
"أيوة، مخيف. ومخلي مدرستنا مش مرتاحة،" تلميذة تانية قالت قبل ما تقف قدامي.
"لا لا، أنا مش هعمل أي حاجة وحشة لمدرستكم الجميلة. إحنا بس كلنا هنتكلم ونلعب مع بعض،" نيل قال قبل ما يبص لي عشان أكد كلامه.
لحسن الحظ العيال موجودين. لو مكنوش قالوا حاجة، مكنتش أعرف هعمل إيه.
أنا خايفة منه وغضبانة عليه في نفس الوقت.
مش ممكن يسيبني في حالي!!؟
تلميذ تاني وقف قدامي وقال بغضب: "ماما وبابا قالوا إن الرجالة اللي بتلبس بدل بيجيبوا أخبار وحشة بس، فـ امشي من هنا!"
يمكن العيال يخليه يسيب مسافة. طوله اللي يوصل لستة قدم وشكله الطويل ده أكيد بيبان مخيف لطفل عنده تمن سنين. شعره الأسود اللي مرجعه لورا وبدلته السودا مش بيساعدوا إنه يبان ودود خالص.
"أوه، يا خسارة. أنا جايب بونبوني وشوكولاتة عشان أوزعهم،" نيل قال وهو بيوريهم الكيس المليان بـ "مخدرات الأطفال" دي. عينيهم نورت. في اللحظة دي، بقى أعز أصحابهم. يا رب، ليه العيال ضعاف قدام الحلويات؟
"ممكن أدخل؟" سأل. ابتسم لي ابتسامة خبيثة تجاهلتها. اتنهدت بعمق، قلبت عيني، ورجعت لورا لما العيال سحبوه جوه.
التلاميذ كانوا بيتخانقوا حواليه عشان ياخدوا حلويات أكتر. أنا خايفة، متوترة، ودماغي بتلف زي العجلة الدوارة. مشيت لكرسيي وقعدت وأنا بلعب في تعليقة السوار بتاعي. دي عادة غبية عندي من وأنا صغيرة. دايماً كنت بلعب في تعليقة السوار أو العقد بتاعي. أمي كانت بتكره العادة دي، فـ هي...
فجأة صوت خلاني أرجع للواقع: "ممكن نتكلم يا آنسة تايلور؟" عنيا بصت لفوق ناحية جسمه اللي واقف فوقي، وتاني حسيت بقشعريرة باردة في ضهري. دلوقتي، هو بجد بيبان مخيف.
بصيت بسرعة على التلاميذ اللي كانوا مشغولين بإنهم ياخدوا أحلى بونبوني من الكيس بدل ما يهتموا إحنا بنعمل إيه.
"مـ-ممكن." سحلت زوري قبل ما أكمل: "ممكن نتكلم بعد الحصة، من فضلك؟"
"طبعاً،" نيل رد برقة قبل ما يرجع لطوله الكامل.
خدت نفس عميق قبل ما أقف. "يا تلاميذ، من فضلكم، اقعدوا في أماكنكم! هنبدأ."
الفصل الأول: خاضعه في حبه | كلبته المطيعه (روايه سايكو للبالغين)
4.0k مشاهدة
1 ساعة و 41 دقيقة
نبذه عن الرواية
جاري التحميل…
خاضعه في حبه
بما إن في عيل صغير بيحب يرضع في صدر أمه اتضايق، أنا هحط تنويه تاني على الكلام ده، لأني كنت فاكره أي حد كبير كفاية إن يكون عنده وصول للتطبيق ده من غير رقابة، هيكون كبير كفاية إنه يخرج من أي حاجة ميعجبهاش. بس بما إن الشخص اللي بـ ٣ خلايا مخ ده، واللي جاله حالة صرع بعد ما “بص بصه سريعة على أول فصل وشاف التاجز اللي عليه”، عرف يدخل هنا، فأنا هحط الكلام ده هنا.
تفاصيل الرواية
التصنيف:
qAW1saJq1uL0q1HlczYA - روايات عربية
الكاتب:
admin
الحالة:
مستمرة
سنة الإصدار:
2026
اللغة:
العربية
مشاهدة:
4.0k
اترك تعليقاً