أُسر متشابكة (تشابك) عمل حصري 9.8

أُسر متشابكة (تشابك)

4.0k مشاهدة 1 ساعة و 41 دقيقة
ابدأ القراءة

نبذه عن الرواية




جاري التحميل…

تشابك


سنين فراق…
بيوت قريبة بس القلوب بعيدة…
وأول ما الأبواب اتفتحت،
ولا حد كان مستعد للي هيحصل.

مشاعر ظهرت في وقت غلط،
وأسرار اتدفنت سنين وقررت تطلع فجأة.
العيلة مش دايمًا أمان…
وأحيانًا الحب بيبقى أخطر حاجة ممكن تحصل.

أُسر متشابكة – ليلى سيد

تحميل الفصول…


المؤلف

‹ ‹ مقتبسة › ›
#يُخطئ من يعتقد أن النجاح يتمثَّل في نقطةٍ أو محطة مُحدَّدة، ويُخطئ أكثر حين يعتقد أنه يجب علينا تأجيل كل شيء في حياتنا وادخاره إلى حين الوصول إلى تلك المحطة!.. هذه جريمة يرتكبها البعض للأسف بحق نفسه.. حين يرهن سعادته وحياته كلها من أجل هدف قد لا يتحقق.. صحيح أن لتحقيق الأهداف الكبرى لذة كبرى تُوازيها، لكن النجاح الحقيقي في الحياة لا يكمن فقط في الوصول إلى الأهداف ؛ بل في كيفية الوصول إليها أيضاً.. وفي أسلوب الحياة المتبع كذلك، فنجاحك كإنسان يُقاس بمدى استمتاعك واحتفالك بكل لحظات حياتك.. بنجاحاتك الصغيرة قبل الكبيرة، وبانكساراتك قبل انتصاراتك ، تحقيق الأهداف الكبرى لا يعني تأجيل الحياة كما يفعل البعض.. يقول هارولد ميلشرت: «عِش حياتك كل يوم كما لو كنت ستصعد جبلاً، إن نظرة من حينٍ لآخر باتجاه القمة كفيلة بأن تبقي جذوة الحماس مشتعلة ومتقدة في نفسك.. وهذا مهم.. ولكن من المهم أيضاً أن تلتفت وتستمتع بتلك المناظر والزهور الجميلة في طريقك، تسلق بهدوءٍ وبثباتٍ مستمتعاً بكل لحظة تمر عليك، واستمتع بطريقك نحو القمة، فهذا جزء مهم من عمرك؛ من حياتك؛ من تاريخك، لأنك إن لم تفعل فستندم كثيراً حتى وإن وصلت لقمة الجبل.. ولعلك سمعت عزيزي القارئ عن ذلك الكاتب الثمانيني الذي سأله أحدهم يوماً عن أكثر شيء ندم عليه بعد هذه الرحلة الطويلة من الحياة فأجاب: «إنها تلك الأوقات التي توهَّمتُ فيها أني تعيس في شبابي»؛ ثم يضيف بحسرة: «لو تعود لعرفت كيف أعيشها وأستمتع بها» .


          **********************


#كانت حور صاحبة الستة و ألاربعون عاما و التي لا يظهر عليها أنها في الأربعينات و تظهر في العشرينات جالسة أمام المرآة و كانت تضع مساحيق التجميل ثم نهضت و كانت ترى إذا نقصها شئ و لكنها وجدت أن كل شئ جيد بها ثم خرجت خارج غرفتها .


- حور بابتسامة عريضة …
" يا ولاد يلا ، هتتأخروا ، قومو "


#دلفت حور غرفة ثم ذهبت إلى الستائر و فتحتها ثم نظرت خلفها و لكنها لم ترى أحد نائم على السرير ، تعجبت ثم ذهبت إلى باب الغرفة و هي تبحث عنه و لكنها لم تجده ، ذهبت إلى السرير مرة أخرى و هي تفكر في اين ذهب .


« صباح الخير يا رورو » 


#انتفضت حور برعب شديد و هي تلتفت إلى صاحب الصوت و كان ابنها مالك صاحب الواحد و العشرون عاما  .


- حور بضيق شديد …
" خضتني يا لوكا "


- مالك ببعض الضحك…
" تتخضي من ايه ؟ ده مفيش غيري انا و انتي و الرباعي المرح اخواتي في البيت "


#ضحكت حور بشدة لانه دائما يلقب إخوته بهذا الاسم .


- حور ببعض الضحك…


" طب يلا علشان متتأخرش على كوليتك "


- مالك…
" نفسي اقولك احنا خلاص كبرنا يعني مبقناش صغيرين علشان تفضلي تصحي فينا كل يوم كده "


-  حور ببعض الضحك…
" هفضل اصحي فيكم و ازعق فيكم و اضرب فيكم  اقعض كده على قلبكم لغيييييط ما كل واحد فيكم يتجوز و يشوف حياته و انا كمان سعتها اشوف حياتي و اتجوز بقى "


#ضحك مالك بشدة .


-  مالك ببعض الضحك…
" ااااه لو زين سمعك و غير كده ربنا يخليكي يا رورو لينا كده و تفضلي قعدة على قلبنا و تزعقي فينا و تبهدلي فينا و هو حد يطول أن رورو تفضل قعدة على قلبه ؟ "


#ضحكت حور عليه بشدة .


« مين ديه اللي تتجوز ؟! »


#انتفضت حور برعب شديد ثم نظرت إلى صاحب الصوت و كان زين ابنها الثاني صاحب العشرون عاما و هو الذي أردف بهذه الكلمات بغضب شديد و بغيظ شديد ثم ذهب إليها .


- زين ببعض الغضب و بغيظ شديد و بغيرة شديدة …
" مين ديه بقى اللي عايزة تتجوز ؟ "


- حور ببعض الضحك…
" انتو متفقين تقطعولي الخلف انت و اخوك ؟ مالك ؟ في ايه ؟ رعبتني ، على العموم انا اقدر اتجوز برضو ؟ انت تعرف عني كده ؟ ديه بس مزحة صغيرة ليس أكثر و كمان يا حبيبي كفاية عليا لغيط كده ، انا اتجوزت مرتين و خلاص كده كفايا و غير أن انت في المرة الأخيرة بتاعت جوازي الاخير كنت مطلع روحي فكدة كفاية عليا "


- زين بابتسامة خفيفة …
"ربنا يرحمه عمو امجد ، كان راجل كويس "


#امنو ورائه حور و مالك .


- حور بغضب مصطنع و هي تضع يديها الاثنان على خسرها …
" اللي مش هلاقيه في اوضته و بيلبس علشان يروح كليته انا هروح و هتجوز ، ايه رئيكم ؟ "


#جرى زين إلى غرفته من أجل أن يرتدي في اسرع وقت ممكن ، ضحكوا عليه حور و مالك بشدة لانهم يعلمون أن زين يغير بشدة على والدته حور و دائما كان يخاف من أن تتزوج من وقت انفصالها عن والده نادر .


              ******************


#في منزل آخر ، كان أسر صاحب الاثنان و الخمسون عاما و هو رجل لا يظهر عليه سنه و دائما يظهر أنه رجل صاحب الثلاثون عاما  يرتدي ساعة يديه و ثم امسك بزجاجة العطر ثم رش منها على ملابسه ، طرق الباب .


- أسر بجدية …
" ادخل "


#فتح الباب و دلفت ازهار .


- ازهار بابتسامة رسمية …
" صباح الخير يا استاذ أسر "


- أسر …
" صباح النور يا ازهار ، الاولاد صحيو ؟ "


- ازهار …
" هروح اصحيهم دلوقتي "


- أسر …
" طب ماما صحيت ولا لسة ؟ "


- ازهار…
" من الفجر زي كل يوم "


- قال لها أسر بجدية : طب روحي صحي الاولاد يلا .
#خرجت ازهار من الغرفة ثم اغلقت الباب ورائها . 


            ******************


#دلفت ازهار إلى غرفة و لكنها وجدت رنيم صاحبة الاثنان و العشرون عاما كانت تنظم حقيبت الظهر تبعها .


- ازهار بابتسامة عريضة…
" انتي صحيتي يا رنوش ؟ "


- رنيم بابتسامة عريضة…
" اه صحيت يا زوزو ، صباح الخير "


- قالت لها ازهار بابتسامة عريضة…
" صباح النور يا رنوش ، يلا بقى علشان تلحقي تفطري و تجري على كوليتك "
- رنيم بابتسامة عريضة…
" حاضر "
#خرجت ازهار .


               ******************


#دلف أسر غرفة و كانت صبرين امرأة كبيرة السن صاحبة الاثنان و الثمانون عاما و كانت تجلس على كرسي متحرك و كانت واضعة غطاء على قدميها و كانت مرتدية نظارة طبية و كانت واضعة غطاء الراس على شعرها و كانت ممسكة بالمصحف و كانت تقرأ قران إلى ان وجدت أسر يقف أمامها .


- صبرين بجدية …


" صدق الله العظيم "


#اغلقت المصحف ثم وضعته على الطاولة التي بجانبها ثم نزعت النظارة من وجهها و وضعتها على الطاولة بجانب المصحف .


- أسر بابتسامة خفيفة…
" صباح الخير يا امي "


- صبرين بضحك و بسخرية…
" صباح النور "


#صمتت ثم أردفت……


- صبرين بضيق شديد …
" لدام جيت هنا يبقى جي علشان يعاوز حاجة يهتاخد رئيي في حاجة "


#ذهب إليها و قبل يدها ثم جلس على كرسي بجانبها .


- أسر بضيق شديد …
" انا في مشكلة "


- صبرين…
" استرها يا رب ، ايه هي المشكلة ؟ "


- اسر …
" في مشكلة في شركتي في ابو ظبي و لازم اروح أحلها و تقريبا هقعض فترة هناك فمش عارف مين اللي هياخد باله من الأولاد في غيابي "


- صبرين …
" اتصل بخالتهم حور اللي منعتها تشوف ولاد اختها و منعتها من شوفت اختها من اول ما اتجوزت انت و أميرة الف رحمة و نور عليها "


- أسر ببعض الغضب …
" مستحيل "


- صبرين…
" و مستحيل ليه بقى ؟ علشان حبتها اول ما شوفتها في العذا بتاع أميرة الله يرحمها اللي كنت اول مرة تشوفها فيها لما كانت هي و جوزها امجد موجودين ؟ "


- أسر …
" انتي بتقولي ايه يا ماما ؟ عمري ما احب وحدة متجوزة ابدا ، ده حتى حرام "


- صبرين ببعض الغضب …
" و مش حرام لما تمنعها أن هي تشوف ولاد اختها الله يرحمها اللي كانت روحها فيها ؟ طب لو مش هي اللي هتاخد بالها من الأولاد في غيابك مين اللي هياخد باله منهم ؟ "


- أسر بضيق شديد…
" هتصل برقية و بفهد ييجو يخدو بلهم من ولاد اخوهم "


- صبرين بغضب شديد…
" انت اتجننت ؟ انت عايز تضيع اولادك بأيدك ؟ رقية وحدة خلاص بقت ضيعة و بتشرب و بتلبس لبس استغفر الله العظيم و لو هي فضلت كده هفضل غضبانة عليها ليوم الدين و اخوك اللي مش بيفضل في مصر غير تقريبا يوم واحد في الاسبوع بسبب شغله ، يبقى عاوز ازاي دول يخدو بلهم من اولادك ؟ اولادك اصلا حالهم مش عجبني معادا بس رنيم و بدر و دانية هما اللي شبه امهم في الطبع ، ملاك زي امهم الله يرحمها الف رحمة و نور تنزل عليها ، هي كلمة وحدة حاول توصل لحور و قولها تيجي هي و اولادها أو هي لوحدها و تاخد بالها من الأولاد غير كده يبقى أنت مش هتشوفني هنا و هروح دار المسنين و اكمل ايامي اللي فضلالي في الحياة في دار المسنين "


#تحركت صبرين بكرسيها و ذهبت و تركته يفكر .


               ********************


#دلفت ازهار غرفة و كانت رندة نائمة على السرير صاحبة العشرون عاما ثم ذهبت زهراء و فتحت الستائر من اجل أن تدخل الشمس الى المنزل .


- رندة بنوم و بعصبية…
" اقفلي الستاير ديه ، عايزة انااااام "


- ازهار بابتسامة عريضة…
" يلا اصحي علشان متتأخريش على كوليتك "


- رندة …
" مش عايزة اصحى "


- ازهار…
" طب ازاي عايزة تساعدي بباكي في شغله ؟ و ازاي عايزة تنامي طول اليوم و مش عايزة تروحي كوليتك اللي اصلا انتي دخلاها علشان تساعدي بباكي ؟ "


#فتحت رندة عينيها ثم سندت على زراعها .


- ازهار…
" كان لازم يعني اقولك على الموضوع ده ؟ "


- رندة ببعض الحزن…
" مهو انتي عارفة أن انا نفسي اوي بجد في كده لأن بابي بجد تاعب نفسه اوي و محدش بيساعده "


- ازهار…
" أن شاء الله هتقدري تساعديه يا رنودة زي ما انتي بتتمني بس قوليلي ايه رائيك في ابن صاحب الاستاذ أسر اللي كانو عاوزينك ليه ؟ "


- رندة بجدية…
" لسة بفكر "


#نهضت رندة ثم دلفت المرحاض و أغلقت الباب ورائها .


              ******************


#في منزل آخر ، كانت حور واقفة مع تسنيم صاحبة الاثنان و الثلاثون عاما و هي خادمة في المنزل و كانت حور تتكلم معها .


- حور بجدية…
" انهردا متطبخيش علشان انهردا عايزة اتغدا مع الاولاد برة و أفسح الاولاد "


- تسنيم بابتسامة خفيفة…
" حاضر يا مدام "


- حور بابتسامة خفيفة…
" و متقلقيش هبعت اكل دليفري علشانك من المطعم اللي بتحبيه "


- تسنيم…
" ربنا يجبر بخطرك يا مدام "


#خرجت بتول صاحبة السابعة عشر عاما و هي ترتدي ملابس المدرسة .


- حور بضيق شديد …
" تقى و ياسين فين كل ده ؟ "


- بتول بضيق شديد…
" ما انتي عرفاهم لازم يتصورو مع بعض كام صورة "


- حور بضيق شديد…
" و انتي موقفتيش تتصوري مع اخواتك ليه ؟ "


- بتول…
" علشان انا مليش في الكلام ده "


#خرج ياسين صاحب التاسعة عشر عاما .


- حور  …
"اختك تقى فين ؟ "


-  ياسين ببعض الضحك…
"شعرها نعكش شوية فبتظبطه و هتخرج علطول "


#خرجت تقى صاحبة الثامنة عشر عاما ثم جرت الى تسنيم و قبلتها من وجنتها ثم ذهبت إلى والدتها حور .


-  تقى بابتسامة عريضة و بمرح و هي تشير إلى نفسها …
"  انا جاهزة "


#ضحكوا عليها بشدة ما عدا بتول التي كانت تنظر لهم بملل شديد ثم خرجت خارج المنزل ثم خرجوا ورائها .


               ******************


#في منزل أسر كانوا يتناولون وجبت الإفطار .


- اسر بابتسامة عريضة…
" لعيب الكورة ، جبت امبارح كام جول انما ايه ؟ رائعين ، عندك تمرين انهردا ؟ "


#نظر له معاذ صاحب الواحد و العشرون عاما و هو مبتسم ابتسامة عريضة و بسعادة كبيرة و بحماس كبير .


- قال له معاذ بابتسامة عريضة…
" اه عندي بس بعد الكلية يعني يدوبك هاجي اغير و بعد كده اروح النادي "


#اتى بدر صاحب الخامسة و العشرون عاما ثم داعب انف شقيقته چولي صاحبة الثامنة عشر عاما ، ابتسمت له ثم جلس بدر بجانبها .


- بدر بابتسامة عريضة …
"صباح الخير "


- اسر بابتسامة خفيفة …
" صباح النور ، انت هتروح في حتة بعد الشغل ؟ "


- بدر بابتسامة خفيفة …
" لا لسة معرفش بس ليه ؟ حضرتك محتجني في حاجة ؟ "


- اسر…
" لما تخلص تبقى تعدي عليا في المكتب علشان محتاجك في حاجة مهمة "


- بدر …
"حاضر "


#نهضت دانية صاحبة التاسعة عشر عاما  .


- دانية بابتسامة عريضة…
" طب عن اذنكم بقى علشان متأخرش على الكلية "


- صبرين بابتسامة عريضة…
" ماشي يا حبيبتي ، خالي بالك من نفسك "


- دانية …
"حاضر يا نوني "


#ذهبت إليها دانية ثم قبلتها من وجنتها .


- دانية تهمس لها في اذونها…
" اجيب انهردا شوكولاتة ليا و ليكي و اعملك القهوة و نعقعض مع بعض زي كل سهرة ؟ اصلي انهردا لغيت كل خروجاتي علشان اقعض معاكي بليل "


- صبرين بهمس…
" اه طبعا ماشي "


#قبلتها دانية من وجنتها .


- الجميع في صوت واحد بتعجب شديد…
" انتو بتقولو لبعض ايه ؟ "


- صبرين بضيق شديد…
"  و انتو مالكم ؟ انا و حفيدتي بنتكلم مع بعض ، ايش حشركم انتو ؟ "
              ********************
               


تفاصيل الرواية

التصنيف: E6fdEdKdFcbvcYCbvEqWSvga9cj1 - روايات عربية
الكاتب: admin
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار: 2026
اللغة: العربية
مشاهدة: 4.0k

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *