يحيى حاول يتمالك أعصابه، ورد بقلقٍ خفي:
"عمتك وصّتني عليكي، وإنتِ بالنسبة ليا أمانة، ولازم أحافظ عليها... وبرضه، كنتِ فين؟"
ردت غزل بتأفف:
"أوف... أولًا، أكتر حاجة بكرهها هي التحكمات.
ثانيًا، أنا بعفيك من المسؤولية اللي عمتو حطتها عليك.
ثالثًا، كنت قاعدة على البحر.
ورابعًا..."
ثم أكملت بخجلٍ خفيف:
"شكرًا على قلقك."
اتكلم يحيى وهو بيمرر إيده في شعره:
"من بكرة هعدي عليكي."
وبعدها خرج فورًا.
دخلت غزل الشقة، فوجدت عمتها نائمة، فغطتها، ثم أخذت شاور، وبعدها أعدّت فنجان قهوة وجلست تفكر.
كانت صور كثيرة تمر في عقلها... قبو، وصراخ، وحزام.
أغمضت عينيها وهي تحاول السيطرة على حالة الارتعاش التي أصابتها، وشعرت بأن أنفاسها تضيق، وكأن الماضي عاد يخنقها من جديد.
أما في الخارج، فخرج يحيى ليجد أحمد وحمزة أمامه.
قال حمزة باستغراب:
"إنت اتجننت يا يحيى ولا إيه؟"
ابتسم يحيى ابتسامة مجنونة وقال:
"أنا عايز أتجوز."
تبادل أحمد وحمزة نظرات الصدمة، ولم يستطع أيٌّ منهما الرد.
أما يحيى، فظل يدندن وهو يقول:
"هتجوز... هتجوز..."
ثم دخل بيت حمزة وهو ينادي:
"يا صبوحة... عايز آكل، أنا جعان يا بلد."
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد منتصف الليل...
دخل حمزة غرفته، ولم يستطع التوقف عن التفكير في أسية.
دموعها...
ابتسامتها...
حركاتها...
كلما حاول أن يشغل عقله بأي شيء، حضرت صورتها أمام عينيه.
جلس على مكتبه، وأمسك هاتفه، ثم أرسل كلمة واحدة:
"صاحية؟"
جاءه الرد فورًا:
"أيوه."
"ليه؟"
"حصلت مشكلة مع عمتو وأسيل، ولسه أسيل نايمة دلوقتي."
"أمم..."
"كنت عايز حاجة؟"
"كنت هخطفك."
ضحكت أسية، وألقت بنفسها على السرير وهي تحتضن الهاتف.
"على فين؟"
"أكتر مكان برتاح فيه."
"خلاص... موافقة. هتيجي إمتى تخطفني؟"
"هههه...
بكرة الساعة 12."
"أوكي... تصبح على جنة."
"وإنتِ من أهلها."
وانتهت المحادثة.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
في غرفة أحمد...
أرسل أكثر من رسالة لأسيل، لكنها لم ترد.
ظل يرسل، وهي تقرأ كل الرسائل دون أن تجيب.
ألقى الهاتف بعصبية، وهو لا يفهم لماذا لا ترد.
أما أسيل، قكانت تقرأ رسائله.
"أسيل، عاملة إيه؟"
"أسيل، إنتِ كويسة؟"
"طب مش بتردي ليه؟"
"أسيل."
"أسيل، لو سمحتي ردي... طب على الأقل قولي إنك كويسة."
"أسيل."
"على العموم، شكرًا أوي يا آنسة أسيل...
أوعدك، مش هزعج حضرتك تاني."
انهارت أسيل في البكاء وهي تهمس:
"آسفة والله يا أحمد... بس ماما ممكن تأذيك، وبابا كمان... أنا آسفة."
ــــــــــــــــــــــــــــــ
عند أمل...
كانت تتحدث في الهاتف:
"بنتك دي هتفضحني! إزاي تكلم حتة الواد ده؟"
ردت :
"خلاص يا شريف... أنا كلمتها، والموضوع انتهى."
ــــــــــــــــــــــــــــــ
في صباح يوم جديد...
وقف يحيى أمام المرآة، مرتديًا بدلة سوداء، يصفف شعره.
ثم ارتدى ساعته، وخرج حتى وقف أمام بيت غزل، وضغط على جرس الباب.
خرجت غزل وهي تصفف شعرها وترتدي حذاءها الرياضي.
"مين..."
وتوقفت الكلمة على شفتيها.
توقف يحيى لثوانٍ يتأملها، وكأنها خطفت انتباهه دون قصد.
قالت باستغراب:
"يحيى؟ في حاجة حصلت؟"
ابتسم وقال:
"لا، محصلش حاجة... يلا علشان الشغل يا أستاذة."
"طب ما أنا هاجي وراك."
"لا... معايا."
"بس..."
"مفيش بس... يلا."
"طب خمس دقايق."
دخلت سريعًا، ثم خرجت بعد دقائق وهي جاهزة.
فتح لها باب السيارة وهو يبتسم:
"الآنسات أولًا."
ضحكت غزل وقالت:
"ميرسي."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكان الكل في الشركة بانتظار الوفد الألماني...
باستثناء حمزة.
بعد دقائق، وصل الوفد، واستقبلهم أحمد ويحيى بحفاوة، وبعد عبارات الترحيب المعتادة، اصطحبوهم إلى قاعة الاجتماعات، حيث أخذ كلٌّ منهم مقعده.
نظر ماكسيميليان شتاين إلى الحاضرين، ثم سأل بلهجة هادئة تخفي خلفها الكثير من الدهاء:
"أين مستر حمزة؟ هل نسي موعد اجتماعنا؟"
كان ماكسيميليان رجل أعمال ألمانيًا، يمتلك من الدهاء والخبث ما يجعلك تحسب لكل كلمة تخرج منه ألف حساب.
أجابه ليون هوفمان بابتسامة خفيفة:
"بالطبع لا... فهو رجل منظم للغاية، سيدي."
في الجهة الأخرى...
همس يحيى لأحمد:
"فين حمزة؟"
رد أحمد بنفس الهمس:
"قال جاي... وإحنا هنفضل عاملين نفسنا مش فاهمين ألماني كتير؟"
ابتسم يحيى بخفة وقال:
"أما والله، أنا مش فاهم حمزة بيفكر في إيه."
رد أحمد وهو يكتم ضحكته:
"ولا أنا... بس كمل تمثيل، وخليك فاكر إنك مبتفهمش ألماني."
وقبل أن يرد يحيى...
انفتح باب قاعة الاجتماعات.
دخل حمزة بهيبته المعتادة، مرتديًا بدلته السوداء، بخطوات ثابتة وواثقة.
وبمجرد دخوله...
ساد الصمت المكان للحظات.
تقدم نحو ماكسيميليان، وصافحه وهو يقول بالعربية:
"أهلًا وسهلًا، سيد ماكسيميليان."
قامت المترجمة بنقل حديثه إلى الألمانية.
ثم صافح ليون قائلًا:
"أهلًا بيك، سيد ليون."
تبادل ليون وماكسيميليان نظرة سريعة، ثم قال ليون بالألمانية بصوتٍ خافت:
"يبدو أن المترجمة وحدها من ستفهم حديثنا اليوم."
ابتسم حمزة ابتسامة جانبية خفيفة دون أن يعلّق، بينما أخفى نظرةً فهم منها كل كلمة قيلت.
بدأ الاجتماع...
وتوالت المناقشات بين الطرفين، بين عرضٍ ورد، وتعديلات دقيقة على بنود العقد، حتى انتهى اللقاء بالموافقة على جميع البنود وإتمام الصفقة بنجاح.
وقف الجميع، وتصافح الرجال وسط أجواءٍ رسمية، قبل أن يغادر الوفد الشركة.
تنهد أحمد براحة، وهو يفك رابطة عنقه، ثم ألقى بنفسه على المقعد قائلًا:
"الحمد لله... خلصنا من التمثيلية دي."
ابتسم يحيى وهو يخلع ساعته ويضعها على الطاولة:
"أنا كنت حاسس إني هتفضح في أي لحظة."
أما حمزة، فاكتفى بابتسامة هادئة، وأشعل سيجارته في هدوء، وكأنه كان يخوض مباراة يعرف نتيجتها منذ البدايه.
عقد أحمد حاجبيه باستغراب، ثم قال:
"يعني... وافقت على الصفقة؟"
أغلق حمزة الملف أمامه بهدوء، ثم استند إلى مقعده وقال بثقة:
"أنا وافقت على أول خطوة... مش على الصفقة."
ساد الصمت لثوانٍ.
نظر إليه يحيى بعدم فهم:
"مش فاهم."
ابتسم حمزة ابتسامة خفيفة، ثم أشعل سيجارته وقال:
"الصفقة دي مجرد طُعم... واللي أنا مستنيه أكبر بكتير."
تبادل أحمد ويحيى النظرات، بينما أكمل حمزة بنبرة واثقة:
"السمكة الكبيرة عمرها ما بتتقاد بالطُعم... بتتقاد بالخيط."
---
بعد أكثر من ساعتين...
كان حمزة، وأحمد، ويحيى يجلسون في غرفة الاجتماعات يراجعون بنود الصفقة مرةً أخرى بدقة ثعلبية، بحثًا عن أي ثغرة قد تكون غابت عنهم.
ألقى يحيى القلم على الطاولة وقال وهو يزفر:
"يا أخي... صفقة معقدة زي صاحبها."
ضحك أحمد وقال:
"بس أنا لسه مش فاهم... إحنا كنا بنتكلم عربي قدامهم، وإنت مصر تعمل نفسك مبتفهمش ألماني!"
أشعل حمزة سيجارته، ثم استند إلى مقعده وقال بهدوء:
"لأنني كنت عايزهم يتكلموا براحتهم قدامنا، من غير ما يحسبوا حساب لأي كلمة يقولوهـا."
نفث دخان سيجارته، ثم أكمل:
"غير إن المترجمة تبعهم... وده إدّاهم إحساس بالأمان، فتكلموا بحرية أكتر، وده اللي كنت مستنيه."
نظر إليه أحمد بإعجاب وقال:
"يعني كنت بتجمع معلومات طول الاجتماع!"
ابتسم حمزة ابتسامة واثقة:
"في الشغل... المعلومة أوقات بتساوي الصفقة كلها."
هز يحيى رأسه وهو يضحك:
"إنت اسمك مش حمزة... إنت اسمك جن."
ضحك أحمد وأضاف:
"تصدق؟ لأ... دي لعبة معلم."
ابتسم حمزة ابتسامة خفيفة، ثم نهض من مكانه وهو يقول:
"يلا... كل واحد على مكتبه، ولسه اليوم طويل."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخل كلٌّ منهم إلى مكتبه.
جلس يحيى على كرسيه، لكنه لم يستطع التركيز في أي ورقة أمامه.
عاد بعقله إلى ما حدث صباحًا...
---
بعد أن ركبا السيارة، كانت غزل تنظر بصمت من نافذة السيارة، تراقب الشوارع بشرود.
وفجأة...
قالت بسرعة:
"وقف... وقف العربية!"
ضغط يحيى على المكابح فجأة، فاندفعت أجسادهما إلى الأمام قليلًا بسبب قوة الفرملة.
لكن غزل لم تهتم، وفتحت الباب على الفور، ثم ركضت نحو سيدة عجوز كانت تجلس على جانب الرصيف، تبدو عليها علامات التعب والإرهاق.
جلست بجوارها، وأعطتها زجاجة المياه التي كانت معها، ثم ساعدتها حتى أوصلتها إلى باب منزلها القريب، ولم تتركها إلا بعدما اطمأنت عليها.
كان يحيى يراقبها من بعيد، وعيناه تمتلئان بالإعجاب.
ولأول مرة...
لم يكن إعجابًا بجمالها.
بل بقلبها.
ابتسم دون أن يشعر، وهمس لنفسه:
"واضح إنك هتتعبي قلبي يا غزل."
(وهنا... أقدر أقول إن الحب بدأ فعلًا. لأن الحب عمره ما كان من النظرة الأولى، دي مجرد لفتة للشكل. أما اللي حصل مع يحيى، فكان أول إعجاب حقيقي بشخصية غزل وقلبها.)
عادت غزل وهي تلتقط أنفاسها، وقالت باعتذار:
"معلش... أخرتك."
نظر إليها يحيى مبتسمًا:
"هي راحت فين؟"
عقدت حاجبيها باستغراب.
"هي مين؟"
"الست اللي كانت قاعدة هنا."
ابتسمت وقالت:
"رجعت بيتها... كانت تعبانة بس."
هز رأسه بهدوء.
"الحمد لله."
ثم قالت وهي تنظر إلى الساعة:
"يلا بسرعة... الدوام قرب، والمدير هيخصملي."
ضحك يحيى وهو يدير المحرك:
"فعلاً... وده مدير رخم جدًا."
ضحكت غزل، وانطلقت السيارة نحو الشركة.
---
أما أحمد...
فكان يقف أمام الواجهة الزجاجية لمكتبه، شاردًا.
أخرج هاتفه، وفتح المحادثة بينه وبين أسيل.
قرأ آخر رسالة أرسلها إليها:
"أسيل... طب ردي، وطمنيني عليكي."
تنهد بحزن، ثم أغلق الهاتف ووضعه مكانه، وهو يتمتم:
"يارب تكوني بخير... وبس."
---
في منزل أسيل...
كانت تجلس في غرفتها، وملامح الإرهاق واضحة على وجهها.
دخل فارس وهو يحمل صينية الطعام.
ابتسم بحنان وقال:
"عاملة إيه يا عمري؟ ليه منزلتيش علي الفطار؟"
وضع الطعام أمامها، ثم أكمل:
"بابا وماما كلمونا، وقالوا قدامهم يومين وهيرجعوا."
اقترب منها، وساعدها على الجلوس، ثم وضع الطبق أمامها وبدأ يطعمها بنفسه.
تناولت بضع لقيمات فقط، ثم هزت رأسها قائلة بصوتٍ خافت:
"مش قادرة والله يا فارس."
تنهد وقال:
"خلاص... كفاية."
ثم سألها:
"مش هتروحي الجامعة؟"
هزت رأسها بالنفي.
"لا... مش قادرة."
جلس بجوارها وقال بهدوء:
"أنا عارف إن اللي حصل امبارح كان غلط... بس محبتش أتدخل. ولما بابا يرجع، هو اللي هيتكلم مع عمتو."
قاطعته أسيل بسرعة، وقد امتلأت عيناها بالدموع:
"لأ... والنبي يا فارس، بلاش خالو يعرف. هتحصل مشكلة كبيرة بينه وبين ماما بسببي... بليز، لأ."
ربت على رأسها بحنان وقال:
"خلاص... اهدي. مش هقوله."
ثم ضمها إلى صدره، وأزاح خصلة من شعرها خلف أذنها.
"أنا رايح الشركة، وبعدها هطلع على المستشفى. لو احتجتي أي حاجة، رني عليا، وهكون عندك في أقل من دقيقة... ماشي يا بابا؟"
ابتسمت وسط دموعها وقالت:
"حاضر... يا أحلى أخ في الدنيا."
ابتسم وقبّل رأسها، ثم غادر الغرفة.
وبعد دقائق...
دخلت أسية وهي تبتسم.
"إيه يا جميلة؟ عاملة إيه النهارده؟"
ابتسمت أسيل ابتسامة صغيرة.
"الحمد لله."
"أنا هتخطف بعد ربع ساعة، فحبيت أودعك الأول."
ضحكت أسيل، وبدأت الاثنتان تتبادلان الحديث والضحكات، في محاولة لطرد الحزن ولو قليلًا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خرج حمزة من الشركة بعدما تأكد أن كل شيء يسير على ما يرام.
اتجه إلى سيارته، ثم التفت إلى حارسه الشخصي، عمر، وقال:
"خد إنت والرجالة باقي اليوم إجازة... أنا مش راجع الشركة تاني."
أومأ عمر باحترام.
"تمام يا فندم."
أدار حمزة محرك البوغاتي، وانطلق بها.
---
كانت أسية تقف في انتظاره.
وما إن رأته حتى ابتسمت.
"أخيرًا وصلت."
ابتسم وهو يترجل من السيارة.
"اتأخرت عليكي؟"
هزت رأسها نافية.
"لأ... أنا لسه جاية."
مد يده إليها بابتسامة هادئة.
"إذن... تسمحيلي أخطفك؟"
تعالت ضحكات أسية وهي تضع يدها في يده.
"اكيد."
فتح لها باب السيارة، ثم التف إلى مقعده، وما إن جلست حتى انحنى قليلًا وربط لها حزام الأمان بنفسه.
قالت وهي تنظر إليه باستغراب:
"إيه اللي ناوي عليه؟"
ابتسم بمكر.
"إيه رأيك في شوية جنون؟"
وقبل أن تستوعب قصده...
انطلقت البوغاتي بسرعة هائلة، تشق الطريق كالسهم.
تعالت ضحكاتهما معًا، وكانت ضحكات خرجت من القلب دون أي تكلف، وكأن الحياة قررت أن تمنحهما هدنة قصيرة من كل ما مرّا به.
---
وبعد نحو ربع ساعة...
توقفت السيارة أمام مزرعة خيل واسعة.
نزل حمزة أولًا، ثم فتح الباب لأسية ومد يده إليها.
ما إن وقعت عيناها على المكان حتى اتسعتا بدهشة.
"واااو... دي بتاعتك؟!"
ابتسم وهو يساعدها على النزول.
"أيوه... عجبتك؟"
التفتت حولها بعينين تلمعان بالسعادة.
"أكيد... أنا بحب الخيل أوي."
ابتسم وهو يراقب فرحتها.
"يبقى المكان ده بقى ليكي نصيب فيه من النهارده."
التفتت إليه باستغراب.
"بجد؟"
هز رأسه مؤكدًا.
"كل ما تحبي تيجي... هتلاقي الباب مفتوح."
ابتسمت بخجل، ثم أكملت السير بجواره بين الخيول.
وفجأة توقفت أمام فرس بنية اللون، لم تكن كبيرة الحجم، لكنها كانت شديدة الجمال.
اقتربت منها بحذر، وربتت على رقبتها برفق.
"حلوة أوي... اسمها إيه؟"
ابتسم حمزة وقال:
"دي ريحانة."
نظرت إليه.
"بتاعتك؟"
هز رأسه نافيًا.
"لأ... دي أغلى من إنها تكون بتاعتي."
رفعت حاجبها باستغراب.
"إزاي؟"
ضحك بخفة.
"دي خاصة بيحيى... متعلق بيها بشكل مش طبيعي."
ابتسمت أسية وقالت:
"واضح إنه بيحبها جدًا."
رد حمزة بابتسامة هادئة:
"إحنا التلاتة كبرنا سوا... أنا ويحيى وأحمد. مهما فرقتنا الدنيا، عمرها ما هتعرف تفرقنا."
نظرت إليه أسية بصمت.
ولأول مرة...
رأت خلف هيبته وقسوته رجلًا يحمل قلبًا وفيًّا، يعرف معنى الصداقة ويحافظ عليها.
ابتسمت وقالت بهدوء:
"ربنا يديمكم سند لبعض."
ابتسم حمزة، ثم نظر إلى ريحانة وقال:
"المرة الجاية... هتجربي تركبيها."
اتسعت عيناها بفرحة.
"بجد؟!"
ضحك وقال:
"بس بعد ما ناخد رأي يحيى الأول... لأنه بيغير عليها أكتر ما بيغير على نفسه."
ضحكت أسية من قلبها، بينما علت ضحكة حمزة هو الآخر، واستكملا جولتهما وسط الخيول، دون أن يدرك أيٌّ منهما أن تلك اللحظات الهادئة ستصبح من أجمل الذكريات التي ستجمعهما.
خلصنا البارت. 🤍
إيه أكتر مشهد عجبكم؟
ومين الثنائي اللي متحمسين تكملوا أحداثه؟ 👀
متنسوش الكومنت. 🥹❤️
رأيكم بيفرق معايا جدًا، ومستنية توقعاتكم.
نبذه عن الرواية
جاري التحميل…
الفصل السابع
الفصل السابع
تفاصيل الرواية
التصنيف:
RXzUyV6Yo0ZUdADEEGTZrqYfrMi1 - روايات عربية
الكاتب:
admin
الحالة:
مستمرة
سنة الإصدار:
2026
اللغة:
العربية
مشاهدة:
4.0k
اترك تعليقاً