المقدمة
لم أكن يومًا ذلك الشخص الذي يستطيع أن يشرح نفسه بسهولة.
لم أعرف كيف أضع مشاعري في كلمات، ولا كيف أحوّل ما بداخلي إلى شيء مفهوم للآخرين.
كنت دائمًا أشعر أن هناك شيئًا ناقصًا…
ليس في العالم، بل في طريقة إدراكي له.
كبرت وأنا ألاحظ أكثر مما أتكلم،
أفهم أكثر مما أُظهر،
وأخفي أكثر مما ينبغي.
لم يكن الصمت خيارًا في البداية،
لكنه مع الوقت… أصبح طبيعتي.
تعلمت أن بعض الأشياء لا تُقال،
ليس لأنها لا تستحق،
بل لأن من يسمع… لن يفهم.
وهكذا، بدأت رحلتي…
ليس للبحث عن الحقيقة،
بل للهروب منها أحيانًا،
ومواجهتها في أحيان أخرى.
الفصل الأول: ما لا يُرى
هناك أشياء لا تُلاحظ من النظرة الأولى.
ليست لأنها خفية، بل لأننا اعتدنا أن ننظر دون أن نرى.
كنت واحدًا من هؤلاء…
أنظر، أتعامل، أعيش…
لكن دون أن أتوقف لحظة لأتساءل:
"هل هذا حقيقي؟ أم مجرد ما تعودت عليه؟"
في أحد الأيام، لم يحدث شيء مميز.
لم تقع حادثة كبيرة،
لم ينكسر شيء واضح…
لكن داخلي، كان هناك شيء يتغير بهدوء.
بدأت ألاحظ التفاصيل الصغيرة التي لم أكن أراها من قبل.
نظرات الناس التي لا تتطابق مع كلماتهم،
الابتسامات التي تأتي في غير وقتها،
والصمت الذي يخفي أكثر مما يقول.
أدركت حينها أن العالم ليس كما يبدو.
ليس بالضرورة كاذبًا…
لكنه ليس صادقًا بالكامل أيضًا.
وهنا كانت البداية.
بداية الشك…
وبداية الوعي المؤلم.
لأنك حين تبدأ في رؤية ما لا يُرى،
لن تستطيع العودة كما كنت.
سترى التناقض في كل شيء،
في الناس،
في الكلمات،
وحتى في نفسك.
وهذا هو الجزء الأصعب…
أن تكتشف أنك لست واضحًا لنفسك كما كنت تظن.
كنت أعتقد أنني أعرف من أكون،
لكن مع كل فكرة جديدة،
كان هذا الاعتقاد ينهار ببطء.
من أنا؟
سؤال بسيط في ظاهره،
لكنه يحمل داخله فوضى لا تنتهي.
هل أنا ما أظهره للناس؟
أم ما أخفيه عنهم؟
أم ذلك الصوت الداخلي الذي لا يسمعه أحد؟
كل إجابة كانت تقود لسؤال آخر،
وكل محاولة للفهم…
كانت تزيد الأمر تعقيدًا.
ومع ذلك، لم أتوقف.
لأن أسوأ شيء قد يحدث،
ليس أن تضيع…
بل أن تعيش وأنت تظن أنك وجدْت نفسك،
وأنت في الحقيقة لم تقترب منها حتى.
نبذه عن الرواية
جاري التحميل…
ما لا يري
في عالم يبدو عاديًا من الخارج…
تدور أعمق الصراعات خلف ستار لا يُرى.
هذا الكتاب ليس مجرد كلمات،
بل رحلة داخل النفس البشرية،
حيث تختلط الحقيقة بالوهم،
ويصبح الصمت لغة… والعيون اعتراف.
“خلف الستار المحجوب”
يغوص في أعماق الإنسان،
يكشف تلك الجوانب التي نخفيها عن الآخرين…
بل وعن أنفسنا أحيانًا.
يتناول الكتاب أفكارًا عن:
الوحدة، الخوف، التناقض، والهوية،
ويطرح تساؤلات قد لا تجد لها إجابة…
لكنها ستجعلك ترى نفسك بشكل مختلف.
هنا، لن تجد بطلاً…
بل ستجد نفسك.
وهنا، لن تُكشف كل الحقائق…
لأن بعض الستائر…
خُلقت لتبقى مُغلقة.
تفاصيل الرواية
التصنيف:
0cgV6si3h9VhvFpLbgLGBUDkKVw1 - تاريخية - روايات عربية
الكاتب:
admin
الحالة:
مستمرة
سنة الإصدار:
2026
اللغة:
العربية
مشاهدة:
4.0k
اترك تعليقاً