رواية العين بالعين الفصل السابع 7 – بقلم ولاء عمر
ـ وده بيعمل إيه عندنا؟!
ــ يلا ننزل وأنتِ هتعرفي.
نزلت فعلاً ولقيت العيلة كلها متجمعة حوالين هادي وهو فاتح أوراق وبيتكلم بكل جدية وهما مستمعين له.
فـ دخلت لما استغربت سبب تجمعهم كلهم معاه.
قام بابا وقالي أسلم عليه وشكره كمان على موقفه معايا، بس لمحة الحزن اللي في عين أبويا مهما حاول يخبيبها باينة.
ــ هادي يا بتي مهديش غير لما جمع كل حاجة وكل المعلومات عن عيسى وعرف يثبتلنا بالأوراق و دلوقتي بلغنا عنه .
قولت بخوف:
ــ طيب وافرض أذى حد منكم؟ وازاي.. إزاي جمعتوا عنه معلومات تثبت بلاغكم ده؟
قعدت جنب أبويا وهادي بدأ يتكلم:
ــ بعد المشكلة اللي حصلت أنا جمعت كل المعلومات عن عيسى وعرفت إن شغله مش مظبوط فجمعت بقى معلومات شاملة وعرفت كل حاجة عنه.
ــ بس إزاي؟ المعلومات دي ميقدرش يوصلها أي حد بسهولة علشان توصل لها بالسرعة دي يا أستاذ هادي!
سؤالي مكانش لغرض إني اقلل منه قد ما أنا محتاجة افهم هو إزاي عرف يوصل بالسرعة دي لكل اللي إحنا بقالنا مدة بنخطط له ومحتاسين ( تائهين).
ـــ علشان والدي محامي كبير ومعروف فأنا استغليت معارفه وكل حاجة علشان أعرف و أوصف لكل المعلومات اللي تخص عيسى.
اتشجعت وسألته:
ــ وايه الفايدة اللي هتعود لك يا أستاذ هادي بعد كل ده؟!
اتدخل جلال:
ــ ممكن نشكر الراجل يا منار ونحل المصيبة اللي حلت علينا دي وبعدين تسألي؟
إتكسفت، بس من جوايا محتاجة أعرف إيه هو المقابل اللي هيعود على هادي إلا لو كان بيدور على الصيت..
كمل هادي وهو متردد:
ــ بس في حاجة تانية محتاج اقولها لكم وأتمنى تتحملوا كلامي.
كنت حاسة هو هيقول إيه فـ بصيت لجلال اللي بادلني بنظرة طمأنينة.
فقال هادي:
ــ الدكتورة حليمة متورطة مع عيسى لأن هي يعتبر اللي بتبيع أغلب البضاعة دي في الصيدلة اللي بتستخدمها كـ ستار .
كنت خايفة العيلة يعرفوا معلومة زي دي وحاطة إيدي على قلبي من كتر القلق بس لقيت عمي بيقول بهدوء:
ــ إحنا عارفين يا ابني، وعلشان كده معاك في إن القانون يأخد مجراه معاها.
الحزن بان على وشهم كلهم، مش عارفه ولا قادرة استوعب إن كل ده حصل في اليومين اللي تعبت فيهم، بس هو للدرجادي الزعل كل فيا وتعبني لدرجة إني محسيتش بكل اللي حواليا وكنت مغيبة؟!
معقول لما الإنسان بيزعل على حاجة حصلت له ممكن ينطفئ للدرجة اللي تخليه يكون شِبه مغيب ومش عارف كل اللي حصل! معقول كل ده يحصل في يومين بس!
ممكن يكون كان بقالي أكتر من كده كنت مغيبة؟
مشي هادي وأنا كنت قاعدة مكاني وصعبانة عليا حليمة اللي مش عارفه حصلها ولا حصل معاها إيه..
دخل جلال بعد ما كلهم خرجوا.
سألته والدموع في عيني:
ــ حليمة فين يا جلال؟ وهما كلهم إزاي عرفوا باللي بيحصل؟ وهادي كمان إزاي جه وايه سبب تواجده هنا؟!
طبطب عليا وهو بيقول:
ــــ إهدي يا منار و واحدة واحدة على نفسك.
ــ طيب هي حد أذاها؟
اتنهد بتقل وقال بحزن:
ــ محدش أذاها قد ما هي أذت نفسها واللي حواليها يا منار، شوفي كام واحد اتضر بسبب الهباب ده؟ ولا كام واحد خد جرعة زيادة ومات بيها، هو مش المفروض يا بت أبوي إن الدكاترة دول موجودين علشان يعالجوا؟ وهي كـ دكتورة صيدلانية تعمل علاج وتخترع وتكتشف عشان تشفي الناس؟ أومال ليه عملت كده؟ الطمع عماها لدرجة إنها شايفة إن كلنا اللي غلط.
طبطبت أنا المرة دي على ايده وقولت:
ــ معلش يا جلال، كل واحد مننا بيبقى قدامه طريق الخير وطريق الشر، وهو اللي بيده يختار، مش إكده؟ بس أنا صعبان عليا إن هي اختارت تبقى كده …
قال وهو بيسترسل في الكلام كإنه مش محتاج يعرفني قد ما هو محتاج يخرج كم الزعل اللي جواه:
ــ لما رجعتي وقعدتي مع امك وحكتلك هي جاتلي وعرفت كل حاجة مني، يومها طلبت من الكل يتجمع علشان يعرفوا كل حاجة.
ــ ليه؟
ــ كل لازم الكل يعرف علشان نتكاتف ونبقى كلنا إيد واحدة، وساعدنا أكتر هادي.
بصيتله واستغربت فابتسم وسط كل اللي بيحصل وقال:
ــ عرفت إنه ضرب عيسى وعلم عليه، لاه وايه الراجل يسلم ساعدنا في كل حاجة.
ــ إيه الفايدة اللي هتعم عليه بمساعدته لينا؟
ــ سألته، فقال إنه عاوز ييجي يطلب ايدك وإنه عاوز ييجي يتقدم.
ــ دلوقت؟
ــ أكيد لما الأمور تستقر.
سألته:
ــ وحليمة فين؟
ــ فوق في اوضتها، بس متحاوليش تدخلي لها.
سيبته وطلعت، مقدرتش ما ادخلش أشوفها.
أول ما فتحت الباب بصت ليا وعينيها كلها شر:
ــ عايزة إيه أنتِ كمان؟
كان باين عليها البهدلة، حتى آثار الضرب واضحة، بصت بضحكة جانبية وقالت:
ــ طبعاً جاية تشمتي.
كنت بحاول اتماسك ودموعي متنزلش وقولت وهي صعبانة عليا:
ــ وأنا يوم ما اشمت، اشمت في أختي؟ ليه بس يا خيتي؟ أنا بس صعبان عليا اللي وصلتي له.
بدأت ألاحظ نظراتها اللي اتغيرت وقالت بهجوم:
ــ اطلعي برة، مش عايزة أشوف حد منكم، غوري.
ــ ليه بس يا بت أبوي؟
السواد اللي تحت عينيها كان ظاهر وكان باين إنها بنسبة كبيرة مغيبة.
خرجت بسرعة وقفلت الباب ورايا وأنا بتأكد إنه مقفول وهي بتشده بأقوى ما عندها من جوه علشان تفتحه وتطلع تهجم عليا.
كنت بتنفس بصعوبة، لقيت جلال طالع وبيقولي:
ــ هو مش أنا حذرتك؟
ــ كنت.. كنت محتاجة اطمن عليها.
ــ روحي على أوضتك يا منار.
روحت فعلاً وأول ما دخلت لقيت تليفوني اللي كنت سيباه عمال يرن، لقيت هادي هو اللي بيرن فـ رديت عليه.
أول ما رديت سألته:
ــ ليه يا هادي تدخل نفسك في مشاكل كبيرة زي كده؟
ــ عشانك..
•تابع الفصل التالي “رواية العين بالعين” اضغط على اسم الرواية