رواية لا تشبهين احدا الفصل الثامن 8 – بقلم شاهنده سمير

6 دقائق قراءة

 رواية لا تشبهين احدا الفصل الثامن 8 – بقلم شاهنده سمير

الفصل الثامن
___قلوب لا تعرف الحب___
اقتربت منه تسحب السيجارة من فمه قائلة:
_روحت فين ياحبيبي.
سحبها إلي حضنه يمرر يديه علي جسدها الناعم الذي يرفل في الحرير قائلاً بعيون التمعت بنظرات الرغبة:
_ماأنا جنبك أهو.
نفثت دخان السيجارة في وجهه تقول بنعومة:
_معايا بجسمك لكن روحك…..
صمتت فسحب السيجارة من يدها وأطفأها في منفضة السجائر قبل أن يسحبها من يدها، يجلس ثم يجلسها علي قدميه قائلاً:
_ريم.
كادت أن تنهض وقد اكفهرت ملامحها لذكر اسم غريمتها ولكنه أعادها لحضنه قائلاً:
_استني بس، رايحة فين؟ اسمعيني الأول.
قالت بحنق:
_عايزني أستني وأسمعك وانت بتتكلم عنها، مش كفاية صورها اللي مالية المكان ودبلتها اللي في ايدك مش هيبقي مكتوب عليا أتحمل كل ده وكمان سيرتها، ده كتير علي أي ست في الدنيا.
لتضم وجهه بين كفيها تتأمل ملامحه قائلة بحب امتزج بالمرارة:
_انت مش عارف بحبك قد ايه واللي بيحب بيغير علي حبيبه من أي حد ممكن يقرب منه أكتر وهي قربت كتير قوي ياماجد.. قوي.
أمسك كفها يقبل باطنه قائلاً:
_مش اكتر من قربك مني، ده انتِ في حكم مراتي يابت.
_بس لابينا ورقة ولا عقد، وكمان في السر مش قصاد الناس زي ماخطوبتك ليها قصادهم.
_كلمتي عقد ياحنون، وبعدين خطوبتي لريم خطوة بضحي بيها عشان خاطرنا، هتجوزها بس لحد ماتآمنلي وبعدين هديها صابونة هي وخالتي وكل حاجة هتبقي ليا أنا وانتِ.
_ياخوفي لتديني أنا الصابونة دي ياماجد.
_عيب عليكي ياحنونة، ده انتِ العشق كله.
_وهايدي وشيري..
_دول ييجوا ايه جنب منك؟
_بجد ياماجد.. يعني بتحبني بجد؟
_بموت فيكِ.. تحبي أثبتلك.
ضحكت بخلاعة فنهض يحملها قائلاً:
_إلعب.
تمسكت به بينما يتجه بها إلي السرير، يمارسان الرزيلة فأمثالهم يتخذون الحب مبرراً لإرضاء شهواتهم ويلقون بأخطائهم علي عاتق المجتمع.
__________________
_خلاص بقي ياستي فكي التكشيرة دي عشان خاطري، أمال انا جايبك هنا ليه؟ مش عشان أصالحك، اختاري الهدية اللي تعجبك مهما كان تمنها.
قالت بمرارة:
_مش كل حاجة بتتحل بالفلوس ياماجد وبعدين انا عايزة أعرف انت جايبني هنا دلوقت ليه وبتقولي المحل قدامك اختاري منه اللي انتِ عايزاه، علي أساس اني بشوف؟ امتي بقي هتحس انك خاطب واحدة عامية وتبدأ تتصرف علي الأساس ده؟
_يعني برضه مهما عملت لك غلطان، انتوا كدة ياستات مبيعجبكوش العجب.
_روحني ياماجد.. بقولك روحني.
_خلاص خلاص هروحك.
سارت بعصبية للخارج يتبعها ماجد فارتطمت ريم بأحدهم الذي أمسكها بسرعة حتي لا تسقط، كادت أن تعتذر منه ولكن صوت ماجد الجهوري أفزعها حين قال بعصبية:
_انت برضه، احنا مش خلصنا منك واتطردت من الكافيه.. جاي ورانا ليه؟ انت بتراقبنا ولا إيه؟
قالت بصوت مرتعش :
_جهاد.
_متقوليش اسمه علي لسانك.. مفهوم؟
انتفخت أوداج جهاد واحمر وجهه غضباً وهو يقول:
_انت ازاي تكلمها بالأسلوب ده؟
وجدت يدها طريقاً إلي صدره وكأنها تعرف دربها فاستقرت علي قلبه الخافق، تقول متوسلة:
_أرجوك ياجهاد بلاش فضايح من فضلك امشي.
_وبتترجيه كمان؟ده حشرة أفعصها برجلي.
_لأ ده انت عايز تتربي بقي.
_عشان خاطري ياجهاد.. عشان خاطري امشي.
شعر بارتعاشة جسدها واضطراب قسماتها فآثر الرضوخ لأمرها، لأجلها هي رغم أنه أكثر من قادر علي التعامل مع هذا الجبان الذي يتخذ أسلوب الهجوم ليواري به ضعفه ودونيته.
ليقول بهدوء يتطلع إلي ملامحها:
_همشي همشي ياريم بس اهدي.
هزت رأسها علي الفور ليحدج ماجد بنظرة قاتلة ارتعش لها قلب الاخير ولكنه لم يظهر ذلك قبل أن يستدير جهاد علي عقبيه ويغادر المكان ليقول ماجد بحدة:
_عاجبك ياهانم اللي حصل ده نتيجة عنادك؟ لأ وحاطة ايدك علي صدره وبتترجيه يمشي، احمدي ربنا اني مصورتش قتيل في المحل ده.
_كفاية بقي انت ايه ياأخي؟ الظاهر اتجننت، أنا ماشية لوحدي وإياك تيجي ورايا.. مفهوم؟
غادرت المكان بعيون دامعة بينما ينظر في إثرها بحنق قبل أن يمسك زجاجة جواره ويلقيها أرضاً بعنف فانكسرت وانسكب محتواها، نظر إلي عيون البائع الغاضبة يقول بسخط:
_شوفها بكام وضيفها علي الحساب.
_______________
_انت يازفت الطين، عملت ايه تاني؟ البنت من ساعة ماروحت البيت وهي قافلة عليها الأوضة ومبطلتش عياط، انت مش كنت واخدها تصالحها ياموكوس؟
_يوه بقي ياخالتي، زفت الطين وموكوس، وبعدين ماهي السبب.. استفزتني مشوفتش قدامي أعمل ايه يعني؟
_لأ تعمل وتعمل، قولتلك طول بالك لحد ماتبقي مراتك وتديك الأمان ووقتها ابقي اعمل فيها مابدا لك، لكن طول ماهي علي بر الأمان يبقي تتطاطي ياروح خالتك، روح اختارلها هدية حلوة وتعالي بوس راسها واعتذرلها، احنا مش ناقصين وجع دماغ.. مفهوم؟
صمت من حانبه جعلها تقول بحنق:
_ماتنطق ياواد.. مفهوم؟
_مفهوم ياخالتي.. مفهوم.
_روح بقي خليني أطيب خاطرها بكلمتين وأسهلك الطريق والله ماانا عارفة آخد لقب دنجوان علي ايه؟
_أقولك ومتزعليش؟
_غور ياابن مايسة أحسنلك، عيل معندوش خشا صحيح.
لتغلق الهاتف وهي تتطلع إلي الهاتف بصدمة قبل أن تبتسم علي قلة حياء ابن أختها ليزداد يقينها أنه من صلب العائلة.
________________
كانت تجول بعصبية في المكان يتابعها بملامح خالية قبل أن يقول:
_ماتهدي ياسندس وتقعدي كدة، وترتيني.
توقفت تطالعه بحنق قائلة:
_وترتك.. آه ماانت ولا علي بالك، مش حاسس بالمصيبة اللي احنا فيها.
مط شفتيه قائلاً:
_مصيبة ايه بس؟
اتسعت عيناها باستنكار تقول:
_انت ياراجل عايز تجنني، بقولك المحامي قالي ان صادق مظبط ورقه كويس قوي وان مفيش أي أمل يقدر بيه يطعن في الورق، تقولي مصيبة ايه؟
صب لنفسه كأس من زجاجة الخمر أمامه بينما يقول:
_عادي جداً.. هنعيش زي ماكنا عايشين قبل ماصاحبتك تدلك علي المحامي ده.. في خير الست ريم.. يعني مش قضية.
_لأ قضية.. قلتلك قبل كدة مفاتيح البنت كانت في ايدي، وكنت هجوزها الواد ماجد ابن اختي عشان أضمن انها تفضل في ايدي.
تجرع كأسه مرة واحدة فانتفخت أوداجه وسعل بقوة،أسرعت تضرب علي ظهره ضربات قوية فهدأ سعاله وهدأت ملامحه قبل أن يقول :
_طب ايه بقي اللي جد عشان تتعصبي بالشكل ده؟
جلست علي الأريكة جواره قائلة:
_البنت حالها مش عاجبني اليومين دول، علطول سرحانة ومش مركزة.. علي وشها تسهيمة كدة مش عاجباني.. فيه حاجة شغلاها أو علي الأصح فيه حد شاغلها والبيه خطيبها ولا علي باله، مش عارف يتعامل معاها ومش فالح بس غير يدبسني كل تدبيسة والتانية ويسحب مني كأني البنك اللي سابتهوله الست الوالدة.
_هي البت دي حلوة؟
أخرجت من حقيبتها الهاتف تفتحه وتناوله اياه قائلاً:
_اتفضل ياسيدي.. آدي صورتها.
تأمل عزت صورة ريم بعينين اتسعت علي آخرها، جف حلقه وتسارعت خفقاته رغبة بها وبجمالها الفاتن، ليبتلع ريقه وهو يتمالك نفسه يناولها الهاتف قبل أن تلاحظ شيئاً وهو يقول:
_البت صحيح حلوة بس باين عليها ذكية، مش هينفع واحد زي ماجد يلعب عليها و يوقعها في حب، دي عايزة واحد محترف يقدر يوقعها في شبكته ويسيطر عليها كمان.
_وأجيب منين المحترف ده اللي مخافش يلهف مني البت ان شاء الله؟
_مش عيب ياسوسو تدوري علي حد يخدمك وأنا موجود.
طالعته بصدمة قائلة:
_قصدك ايه؟ انت عايز….
قاطعها يرفع يديه مدعياً البراءة قائلاً:
_أنا عايز أساعدك.. انتِ عارفة اني أقدر أوصل للبت دي بسهولة وأخليها زي الخاتم في صباعي وكمان عندك ثقة فيا تخليكي متخافيش مني.
قالت بتردد:
_بس لو اتجوزتها انت مش هنتجوز.. مش معقول هنفضل مع بعض في السر ده أنا كان عندي أمل إن…..
قاطعها يقول بلسان معسول:
_والأمل مش هيروح ياروحي، ده هيكون وضع مؤقت.. هتجوزها وآخد فلوسها وبعدين أرميها في الشارع وأتجوزك انتِ.. ها.. قلتي ايه؟ متتردديش.. ده الحل الوحيد اللي قدامك دلوقتي أو كل حاجة هتضيع من ايديكي.. العز والفلوس…..
قاطعته قائلة بجزع:
_لأ فلوس ايه اللي تضيع؟ أنا مستحيل أرجع أعيش زي زمان.. أنا موافقة ياعزت بس ماجد هنعمل فيه ايه بس؟
لمعت عينا عزت وهو يقول:
_متقلقيش.. أنا هتصرف معاه.. قومي بقي البسي حاجة حلوة علي ذوقك وتعالي نحتفل بالمناسبة دي جوة.. أنا وانتِ والشيطان ياسوسو.
ابتسمت ولكن رُغما عنها جاءت الابتسامة باهتة، نهضت وتوجهت إلي الحجرة لكنها توقفت ورنت إليه بنظرة فوجدته يصب لنفسه كأساً من الخمر مجدداً وفي عيونه استقرت نظرة شاردة جعلت قلبها يتوجس…. خيفة. عرض أقل

•تابع الفصل التالي “لا تشبهين احدا ” اضغط على اسم الرواية

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي