رواية حتى التقينا الفصل الرابع 4 – بقلم اروى

← الفصل السابق 📚 قائمة الفصول الفصل التالي →

 رواية حتى التقينا الفصل الرابع 4 – بقلم اروى

-ماما قالت ليا انك موافق على الجوازة ؟ 
هزيت راسي بهدوء 
-اة موافق 
….. 
بصيت ليه بهدوء 
-مامتك قالت ليا انها مسافرة قبل ما تقولك و عرضت عليا اني اتجوزك بس علشان اخلي بالي منك لحد ما ترجع و انا وافقت لأن مقدرش ازعلها و قولت ليها لو انتِ موافقة تمام
-وقعت قلبي يا عم افتكرت انك موافق برضاك… مش مصدقة امي بجد لدرجة دي شايفة اني عيلة صغيرة مش هعرف اخد بالي من نفسي 
بس يحيى مكنش معايا و كان بيمشي بالعربية ببطأ
-سرع شوية كدة هنوصل بكرة الصبح
 بس هو مكنش سامعني خالص
-يحيى….. 
-ها… 
-هاا….. انت مش معايا اصلا؟ 
-لا معاكي…. 
-واضح…. سرع شوية 
 هز راسة و بدأ فعلا يسرع و رجعت سندت راسي تاني لحد ما وصلنا 
نزلت و لقيتو لسا قاعد في العربية نزلت راسي لحد الشباك و قولت 
-انت مش نازل و لا ايه؟ 
-لا هرجع الشركة… معايا شغل
-شغل…. 
مكملتش كلامي لأنه شغل العربية و مشي بسرعة 
بصيت عليه بأستغراب و دخلت قعدت مع جدو 
-فين يحيى؟ 
-قال معاه شغل…. وصلني و مشي
قعدت مع جدو في البلكونة بعد ما عملت ليه وليا شاي
-روان عدت عليكي انهاردة 
-متجبليش سريتها…. دي جات اول يومين و بعدين مشوفتش وشها تاني 
جه صوت روان من ورايا و هي مربعه ايدها
-اممم بقى كدة؟…  وانا اللي قولت اروح اقعد معاها شوية علشان وحشتني
-وحشك قطر…. كنتي فين كل دة؟ 
اتنهدت و قالت بهدوء
– و ديت امي للدكتور في القاهرة 
-ليه؟ 
-مشاكل في الضغط 
حطيت ايدي حوالين راقبتها
-ظلمتك 
عمضت عينها و قالت بزعل مصتنع
-شوفي بقى مين كان مفروض يسأل 
-كنت مشغولة في الشركة 
-ايوة جدو قالي….. 
 قاطعها صوت رنة تلفون جدو
-معلش يا شوشو جيبي التلفون
 هزيت راسي بهدوء و قومت مسكت التلفون 
بس اتصدمت لما لقيتها طنط هالة ام يحيى اخدت نفسي بصعوبة و زادت ضربات قلبي و افتكرت اليوم اللي سابت يحيى فيه لجدو
«فلاش باك» 
كنت راجعة من المدرسة ووصلت لأول الشارع لقيت طنط هالة واقفة و بدخل شنطة سفر كبيرة للتاكسي
قربت منها و قولت بفضول
-انتِ رايحة فين يا خالتو
سكتت و نزلت لمستوايا و مسكت خدي بلطف
-انا…. همشي من هنا 
بصيت لجوة العربية بفضول
-و يحيى 
هزت راسها بنفي و كانت بتمنع دموعها تنزل 
-لا… انا عارفة انك بتحبي تلعبي معاه… هخلي يلعب معاكي بس توعديني انك هتخلي بالك منهُ
ابتسمت بطفولة و قولت
-وعد… متخافيش عليه…. هو  في ايد امينة لحد ما ترجعي
 ابتسمت و وقفت قدام العمارة ثواني و استعجلها السواق و دخلت للعربية و انا بصيت للعربية لحد ما اختفت من قدامي 
وقفت مش فاهمة حاجة و دخلت لشقة جدو و لقيت جدو قاعد و حاطت وشه في الارض و يحي قاعد ولسا لابس هدوم المدرسة والشنطة و ماما قاعدة جمبية حضناه و هو ساكت  ركعت قدامه و بصيت في عينيه اللي محمرة و باين عليه العياط 
-انت زعلان؟…. 
لسا ساكت 
هزيت ايديه بهدوء و قولت
-مالك؟ 
رفع وشه و بص ليا وقال بصوت مقطع و بيحاول يجمع كلام
-ما… ماما مشيت 
ابتسمت بعدم فهم
-هترجع تاني.. متخافش
هز راسة بنفي
-لا… قالت انها مش راجعة تاني….. و انا مش عايزها ترجع 
قال اخر كلامه و كان ماسك سوستة الشنطة بقوة علشان ميبكيش و مشي للأوضة اللي بقت حياته
اتصدمت من كلامه انها مش هترجع تاني وكنت مش فاهمة اغلب الحوار 
ليه مشيت؟ 
ليه خلتني اوعدها اني اخلي بالي من يحيى؟ 
مكنتش فاهمة حاجة وقتها بس يوم ورا يوم بقيت اسمع امي و الناس والقرايب بيتكلمو عن اللي عمتله خالتو هالة انها سابت يحيى لجدو علشان يربي و راحت تتجوز و سافرت مع جوزها برة مصر بحكم شغله 
يحيى بقى انطوائي مبقاش يتلكم مع حد بياكل وبيشرب بالعافية و ساكت على طول حتى المدرسة كان بطل يروحها بسبب العيال اللي بيغلسو عليه
كان صعبان عليا اوي حتى انا بطل يتلكم  ويلعب معايا وقتها زعلت منهُ فترة بسبب طريقتهُ و زعلت من نفسي اني مش فاهماه و مش معاه بس يوم ورا يوم خليتو يرجع يتكلم معايا و بقى اغلب يومه معايا في البيت وخليتو يرجع المدرسة تاني و اي حد كان بيزعلو كنت انا بتعامل معاه بطريقتي و ساعات كنت بشتكيهم لأمهاتهم و بقولهم انهم معرفوش يربو ولادهم  و علاقتنا كانت اكتر من اخوات و كل دة بسبب انها سابت يحيى و مشيت لدرجة ان يحيى في اغلب و قته كان بيقول لأمي يا ماما و وبابا نفس الموضوع 
«باك» 
رجعت من شريط الذكريات اللي عدى ثواني فجأة قدام عيني على صوت رنة التلفون بصيت على الاسم تاني و عيني دمعت و مسحتها ولسا دقات قلبي عالية 
بس قاطعني صوت جدو اللي جاي من البلكونة 
-كل دة بتجيبي التلفون
قربت منهُ و مسك التلفون و رد تحت نظراتي 
-الو……. و عليكم السلام….. كويس الحمدلله… انتِ عاملة ايه؟ 
تمام الحمدلله….. لا لسا مرجعش في الشركة 
ماشي…. ماشي…. حاضر متقلقيش عليه… ماشي سلام 
قال كدة و انا كل دة باصة ليه و قعدت جمب روان اللي مش فاهمة حاجة 
نهى جدو المكالمة و قولت بسخرية 
-هو دة بجد؟… 
رد جدو بهدوء
-بتتصل  كل اسبوع  تطمن على يحيى
-و لما هي خايفة عليه ليه مخدتهوش معاها 
-حقها انها تطمن على ابنها 
-حقها؟…. دي مش ام… مش ام مفيش ام تعمل كدة 
تسيب ابنها و تقهرو بالشكل دة…دي مش ام 
قولت كدة بعصبية و روان كانت بتهديني 
بعدت شوية و هديت و بعدين مشيت روان و  قعدت مع جدو 
قال بهدوء
-ساعات يا شوشو يا حبيبتي بنعمل حاجات متكونش تخطر في بالنا قبل كدة ان احنا ممكن نعملها و لما نعملها نتصدم من نفسينا ازاي احنا عملنا دة علشان احنا مش ملايكة و دايما بنغلط بس المهم انك تعرف انك غلط و تحاول تغفر عن الغلطة دي…. دة حتى ربنا سبحانه وتعالى قال  في كتابة
 ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾
صدق الله العظيم 
يعني ربنا من رحمته هيسامح الإنسان لما يتوب بصدق صالح 
-اي دخل دة في الموضوع 
-قصدي اقولك انها ندمت على اللي عملتو و حاولت اكتر من مرة انها تقولي تاخد يحيى و تسافر بيه
بصيت بتعجب من كلامه وهو هز راسة 
-بعد ما هالة سابت يحيى و مشيت رنت عليا بعد سنه و كانت بتبكي و ندمانة انها سابت يحيى الاول مكنتش مصدقها ليه جاية دلوقتي و تكلمني وحاولت اكتر من مرة إن السؤال يبقى قد الجواب و لما بقت تزن عليا انها تاخد يحيى روحت ليحيى و قولت ليه ان امه عايزاه بس هو رفض أكتر من مرة و في مرة فضل يبكي و يقول انه مش عايزاها و انها ازتو كتير و مش عايز يسيبني ولا يسيبك 
بصيت بصدمة و شاورت لنفسي
-يسيبني؟ 
-اة 
قال كدة و شدني من خدودي
-انتِ علقتي الواد بيكي 
قولت بمرح
-لازم يتعلق  دة انا كنت بروح اتخانق مع امهات العيال اللي بيتخانقوا معاه و بروح ازعقلهم  لازم يسد المعروف
ابتسم جدو  ونمت على رجليه و حطيت ايديه على راسي و قولت 
-مشي ايديك على راسي و أقرأ ليا قرأن زي ما كنت بتعمل ليا لما كنت ابقى زعلانة انا و صغيرة 
قولت كدة و بدأ يقرأ ليا القرأن بصوت عالي لحد ما تعب و سابني و دخل ينام و قفت شوية في البلكونة و كنت قلقانة شوية على يحيى لأنه لسا مجاش البيت لحد ما وصلت الساعة تلاتة الفجر و كنت هطلع لشقتنا و ادخل انام بس سمعت صوت العربية و هي داخلة الشارع و نزل يحيى و باين عليه التعب
طلعت من البلكونة  ووقفت عند السلم استناه لحد ما دخل من باب العمارة و قفلو وراه بص ناحيتي و مهتمش لوجودي و طلع على السلم كأني شفافة 
جريت وراه و قولت بهدوء 
-يحيى؟ 
قربت منهُ و لقيت عينيه حمرة 
-انت كويس
هز راسة بهدوء و سابني من غير و لا كلمة
 طلعت لشقتنا و دخلت اوضتي و رميت نفسي على السرير و كنت بتقلب و مش عارفة انام من كتر بفكر مال يحيى  و ليه شكله كدة 
 و جه في بالي الشاب اللي قابلته في الموقع و كلامي معاه و لما خلاني اسأل نفسي و غلبني النوم بعد و قت 
صحيت تاني يوم بالعافية اتوضيت و صليت و طلعت شميز اسود و جيبة و طرحة حمرة و نزلت بس ملقيتش يحيى قعدت استناه بس منزلش بالرغم ان العربية مركونة اتصلت عليه اكتر من مرة بس مكنش بيرد طلعت للدور اللي هو في و خبط على باب شقته
ملقيتش رد رنيت الجرس و سمعت صوت باب من جوه بيفتح ببطأ قرب يحيى من الباب و قال من غير ما يفتح
بصوت مرعوش
-مين؟ 
-انا يا يحيى
قولت كدة على اساس انهُ يفتح بس مفتحش و قال من ورا الباب
-مش رايح الشغل انهاردة 
-ليه؟ 
ملقيتش رد لمست الباب بخفة و قولت
-انت كويس يا يحيى؟ 
ملقيتش رد بردو 
فضلت اخبط بسرعة بقلق و بنادي عليه بس هو قال بزعيق
-انا كويس…. امشي
 استغربت و نزلت اتصلت على إبراهيم علشان ياجي… ووصل ليا وركبت
-مالو يحيى؟ 
-مش عارفة…. بس حاسة انهُ مش بخير من امبارح 
حتى مرضاش يفتح ليا الباب و قالي امشي 
اتنهد بهدوء و شغل العربية و وصلني و نزلت 
-متنساش تيجي تاخدني
-طبعا ما انا سواق البرنسيسة 
 مشي و انا روحت للمكان اللي بكون قاعدة فيه انا و يحيى اتنهدت و بدأت اعمل شغلي و كل شوية عيني توقع على الكرسي اللي بيقعد فيه يحيى 
-انسة شهد 
بصيت للصوت اللي كان جاي من سكرتيرة يحيى و قولت بهدوء 
-نعم؟ 
-هو مستر يحيى مجاش ليه… برن عليه مش بيرد
-تعبان شوية
قالت بقلق 
-تعبان مالو ؟ 
معرفتش اقولها ايه و اتحججت اني هعمل مكالمة و بعدت عنها 
رنيت على يحيى أكتر من مرة تاني بس هو مكنش بيرد عليا رجعت قعدت مكاني و عيني لمحت الشاب اللي كنت بتكلم معاه امبارح ابتسمت و قربت منهُ
شافني و ابتسم و قال
-اهلا…. يارب الشغل ميبقاش لسا معقد
هزيت راسي بنفي
-لا 
-طيب الحمدلله 
-فضلت طول الليل بفكر في السؤال اللي انت قولتو ليا 
و الاجابة هي لا…. انا عمري في حياتي ما كان حلمي ابقى مهندسة… لما كنت بشوف تجارب الناس في ثانوية العامة و قد ايه تعبو و اجتهدوا علشان يوصلو لحلمهم مكنتش بتأثر زيهم و لما انت كمان حكيتلي ان دة حلمك متأثرتش بالكلام لان دة مكنش حلمي دة حتى انا مفرحتش لما جبت مجموع الهندسة كل اللي كان فارقلي فرحة امي لما شافتني جبت المجموع اللي هي نفسها فيه بس السؤال اللي ملقتش عليه اجابة انا كان نفسي ابقى ايه….. 
-شوفي نفسك رايحة لأي و اعملي…. غمضي عينك لثواني كأنك رجعتي بالزمن لما كنتي صغيرة و شوفي نفسك الشغف الوحيد اللي كنتي بتسعي ليه ايه؟ 
ضحكت على كلامه بخفة 
-بتضحكي على ايه؟ 
-انت ازاي كدة؟ 
-كدة؟ 
-قصدي يعني انك فاهمني اوي و بحس براحة في كلامي معاك مع اني بقول ليك تجربة عكس اللي حصلت معاك بالرغم كدة فاهمني… اللي يشوف كلامك و عمرك يقولو عكس بعض
-مش اول واحدة تقولي ليا كدة
-اهاا… 
-انا بشوفك كتير بتكوني مع استاذ يحيى 
-ايوة.. هو ابن عمي…. نسيت اعرفك على نفسي كل دة انا شهد عمران بنت عم يحيى بس ميغركش اني غنية و ليا نسبة من الشركة… شكل يحيى بيفكر انهُ ياكل ورثي تقريبا
قولت كدة و ضحك 
-لا لا…. استاذ يحيى مفيش اطيب منهُ بجد… بيعاملنا كلنا زي اخواته
-طبعا يبني دة ابن عمي 
-مش كان هياكل ورثك من شوية 
-اناا… لا لا يتقطع لساني 
كملت و انا ببتسم
-يحيى مفيش اطيب منهُ… انا و صغيرة كنت فاكرة اني بخلي بالي منهُ بس لما كبرت عرفت ان احنا كنا بنخلي بالنا من بعض 
-باين عليكو بتحبو بعض اوي
بصيت ليه بصدمة 
-لا…. احنا بس قريبين من بعض بسبب اننا اتربينا مع بعض و طفولتنا سوى… مطلعش عليا اشاعات لو سمحت متوقفش حالي 
 ابتسم على كلامي  و لفيت وشي بس وقفني كلامه
-عمر 
بصيت عليه بأستغراب 
-اسمي عمر 
 ابتسمت و رجعت كملت شغلي 
و رنيت على إبراهيم و فضلت استناه لحد ما وصل
-اخيرا شرفت 
-اركبي يا بت 
قال كدة و ركبت 
-هتيجي معايا نشوف يحيى مالو 
-حاضر ياستي
-هو انت مشفتهوش امبارح في الشركة… يعني كان تعبان مثلا… حصلو حاجة 
-شركة ايه؟ 
-يحيى بعد ما وصلني امبارح قال انهُ رايح للشركة ورجع متأخر 
-راح امتى؟ 
-الساعة ستة تقريبا
-انا كنت قاعد في الشركة لحد تسعة و يحيى مجاش 
ابتسمت بسخرية 
-يعني كان بيكدب  عليا… 
استغربت الموضوع و سكت لحد ما وصلنا 
…………………………… 
-تحليل السكر طلع مرتفع وإحنا أعدنا التحليل للتأكيد… والنتيجة أكدت إن عندك مرض السكري
قال الدكتور كدة و فضلت مش مستوعبة دقايق 
-س… سكر ازاي؟ … انا لسا صغيرة 
قال بهدوء
-مرض السكر ممكن يظهر في أي سن، وظهوره في سن صغير مش مستحيل
-بس انا بحافظ على اكلي و على شربي و بعمل رياضة… جالي ازاي؟ 
قولت كدة و عيني بدأت تدمع
-انسة روان.. ممكن تهدي
قال كدة و اداني منديل
-هو ممكن يكون جايلك بالوراثة بس دة اكيد مش سبب رئيسي في عوامل تانية مأثرة ان نسبة السكر تبقى عالية في دمك… في حد من عيلتك عندو السكر
هزيت راسي بهدوء 
-جدتي….  كان عندها السكر قبل ما تتوفى
-ممكن يكون سبب من الاسباب
بصيت للأرض و انا مش مصدقة اي كلمة 
-يعني هعيش بيه طول عمري
-ناس كتير عايشة بمرض السكر طبيعي جدا.. بتدرس و بتشتغل و بتسافر…. المهم الاتزام بمواعيد العلاج و نظام الاكل و الشرب و ممارسة مع الدكتور…. هو حضرتك من هنا
هزيت راسي بنفي
-لا… من المنصورة… 
-هكتب ليكي اسم دكتور تتابعي معاه و لازم تقيسي السكر مرتين في اليوم على الاقل
هزيت راسي و بحاول استوعب الخبر و اخدت التحاليل و اسم الدكتور اللي كتبه و طلعت ببطأ
خرجت من العيادة و ماسكة التحاليل قعدت على اول كرسي برة العيادة و باصة للتحاليل و افتكرت جدتي قبل ما تتوفى كانت بتاخد الدوا قبل الاكل و بتقيسة بعد الاكل و لازم يكون في نظام و مواعيد عيني دمعت لما شوفت ان حياتي هتتقلب و تبقى زي تيتة 
جالي في دماغي اكتر من سؤال 
ليه انا؟…. انا لسا صغيرة… ليه؟ 
نفضت الاسألة من راسي و مسحت دموعي و استغفرت ربنا و قومت اتمشى لحد المحطة و ركبت القطر و رجعت المنصورة و اتمشيت في الشوراع كنت مخنوقة و مش عايزة ارجع البيت فضلت اتمشى لحد ما سمعت صوت عربية إسعاف قدام عمارة شهد اول ما شفت العربية بلعت ريقي من الخوف و جريت للعربية لحد ما وصلت ليها و شوفت إبراهيم نازل هو و مسعفين و كانوا شايلين يحيى 
-يحيى؟ 
وقفت مصدومة شوية و قربت لشهد و قولت ليها
-مال يحيى؟ 
-م… معرفش خبطنا عليه مكنش بيرد نزلنا جبنا نسخة المفتاح اللي مع جدو و فتحنا الباب لقيناه مرمي في الصالة 
قالت كدة و ركبت مع يحيى في عربية الاسعاف 
و انا و ام شهد و جدو ركبنا مع إبراهيم للمستشفى
لحد ما وصلنا نزلنا وقفنا برة نستنى الدكتور
طلع الدكتور و قال ان يحيى ضغتو وطي شوية و باين عليه الجفاف الفترة الاخيرة دة اللي سبب فقدان الوعي
دخلت اطمنت على يحيى و طلعت قعدت برة و جه ورايا إبراهيم و قعد جمبي
-مالك يا روان؟ 
حسيت اني محتاجة السؤال دة بس هزيت راسي بنفي 
-مليش 
-ملكيش ازاي انا حفظك اكتر من نفسك مالك؟ 
-مليش بجد… كنت بس قلقانة على يحيى 
بص ليا بتركيز 
-روان….. بعرفك لما تكدبي…. اي حصل؟ 
الدكتور قالك حاجة؟…. 
قال كدة و مقدرتش اكتم دموعي اكتر من كدة و ضميت ايدي في وشي و بكتم صوتي
قعد على ركبته قدامي و قال بهدوء 
-اهدي يا روان….. قولي اي قالك الدكتور… 
مسحت دموعي و قولت برعشة في صوتي
-انا عندي السكر…. 
بص ليا من غير اي تعبير 
-مش هنعرف نتجوز بمرضي دة… 
قولت كدة بس قطعني
-مفيش الكلام دة… احنا هنتجوز و هاجي اطلب ايدك من مامتك بعد يومين زي ما قولت ليكي… مش حتة مرض هو اللي هيفرقنا… سامعه
-انت مستهون بيه دة مش مرض عادي…… أنا خايفة… لو خلفنا…. عيالنا يتعبوا بسببي… مش عايزة اشيل ذنبهم…  ومش عايزة اتعبك معايا انت كمان 
-اسمعيني يا بت…. انا حبيتك من وانا وصغير و كبرت و  اشتغلت و كونت نفسي و لسا حبي ليكي موجود مقلش مش هيجي حتة مرض مهما كان يبعدني عنك سامعه…. و لو خايفة على عيالنا ف اطمني مش لازم علشان حضرتك عندك السكر يبقى عيالنا كمان عندهم السكر… ف خديلك حجة تانية  علشان تبعدي عني لأن الحجة دي مش نافعة
مسحت عيني و ضحكت و قولت بحب 
-حجة ايه؟… 
-حجة انك عايزة تبعدي عني مش هسمح بكدة ابدا مفهوم 
هزيت راسي بحب 
-مفهوم 
-قومي اغسلي وشك… مش مراتي المستقبلية اللي تعيط بالشكل دة 
-حاضر 
 قومت دخلت الحمام اغسل وشي و رجعت ليه تاني و قولت بهدوء 
-كام مرة اقولك مينفعش تقول ليا كلام حلو قبل كتب الكتاب…. مش هسمح بكدة ابدا و انت حر بقى
-انتِ اللي عصبتيني….. قال مفيش جواز 
ضحكت علية و اخدني و صلني للبيت و سلم على ماما و مشي علشان يرجع ليحيى 
………………. 
-انت كويس يا يحيى؟.. 
هز راسة من غير ما يبص ليا 
دخلت ماما و بعديها جدو و قعدو جمبية يطمنو عليه لحد ما المحلول خلص و يقدر يحيى انه يخرج
خرجنا وو صلنا إبراهيم و طلع يحيى هو و امي لحد شقتو و انا كنت وراهم و لما لاحظ و جودي و قف قدام الباب 
-انا كويس تقدرو تنزلو 
قال إبراهيم و هو سانده
-اسيبك ازاي يعني هوصلك لحد جوة و بعدين شوف عايز تعمل ايه…. ممكن يا مرات خالي تعملي ليه اكل 
ردت امي بهدوء 
-حاضر 
نزلت امي و فضلت مع إبراهيم و يحيى بص ليا يحيى و قال بعصبية
-أنتِ مسمعتيش؟…. انزلي… معايا إبراهيم 
قال كدة و فتح الباب و قفلو في وشي 
قعدت على السلم و سندت راسي على الحيطة و بحاول افكر هو ليه يحيى بيعاملني كدة
 دماغي وجعتني من تفكير و من تعب الشغل و من قلة نومي نزلت لشقتنا و فضلت ادور دوا لصداع و افتكرت ان ماما معاها واحد دخلت اوضتها و فضلت ادور عليه لحد ما لقيت إشاعة غريبة في درج المكتب و فتحتها
و مستوعبتش اللي فيها و عيني بدأت تدمع مسحت دموعي و نزلت لشقة جدو عند ماما و انا ماسكة الاشاعة و داخلة بيها للمطبخ
قولت و انا بحاول امسك اعصابي و دموعي 
-اي دة؟…. 

•تابع الفصل التالي “رواية حتى التقينا ” اضغط على اسم الرواية

← الفصل السابق 📚 قائمة الفصول الفصل التالي →