دخل الدكتور كيان رفعت راسها وهي تشوفه يبتسم ويسولف مع البنات الي تجمعو حوله كأنه ممثل مشهور شدت على ايدها بقهر خاصة من البنت الي اسمها أسماء على طول تتلصق فيه وهو يعطيها وجه يعامل أسماء تعامل احسن من معاملته لها رغم انها زوجته لازم يكون ذا الاهتمام موجه لها هي
رحيق بهمس:اشوف عرق الغيرة اشتغل
غزل بقهر:مش وقت سخافتك الحين
رحيق:شوفي عيونك تبين تحرقينهم بنظراتك
غزل سندت راسها عالمقعد وتكورت كيان كان يراقبها الوحيدة هي وشلتها ماسلمو عليه وقت دخل اكيد هي معبية راسهم عليه ابتسم بسخرية قال الحين تخبي غيرتها وتمثل التقل أم راس يابس بس هتشوفي ياغزل
خلصت المحاضرة وطلع بعد ماشاف نظراتها النارية من تعامله مع البنات يبغى يحس بحبها ناحيته وماعنده إلا هالطريقة الحين اتأكد أن قلبها تحرك ونبض بحبه
رحيق :يلا احكي يابنت أبفهم وش فيكم انتو الاثنين
غزل:ماأقدر
رحيق سكتت وهي تطالعها بحزن... تعرف غزل زين، وتعرف إن البنت إذا قالت "ما أقدر" يعني فعلًا وصلت لمرحلة ماعاد فيها كلام يطلع.
شوق حاولت تخفف الجو وهي تبتسم بخفة: طيب قومي معنا الكافيه بعد المحاضرة، نغير جو شوي.
غزل هزت راسها بتعب: ما أقدر... كيان بيجيني.
رحيق رفعت حواجبها: حتى الجامعة يوصلك ويجيبك؟
غزل انتبهت لنبرة رحيق بسرعة وقالت تدافع عنه بشكل تلقائي غريب حتى هي استغربته: عادي... يعني زوجي بالنهاية.
بس كلمة "زوجي" طلعت ثقيلة بشكل خنقها كأنها مومقتنعة انه زوجها بس كل الدلائل تأكدلها كذا
رن جوالها بنفس اللحظة.
وقلبها انقبض أول ما شافت اسمه.
كيان.
ردت بسرعة: نعم؟
صوته كان هادي كعادته... الهدوء اللي صار يخوفها أكثر من صراخه لانها تعرف ان في له شخصية هادية بس بعدها بركان ينفجر بوجهها:خلصتي؟
غزل: باقي شوي.
كيان: لا تطولين. أنا تحت عند البوابة.
وقفلت المكالمة.
رحيق كانت تراقب ملامحها بصمت، وبعد ثواني قالت بهدوء: تخافين منه؟صوتك تغير وانتي تكلمينه مثل طالبة مدرسة خايفة من الواجب
غزل رفعت عيونها بسرعة: لا.
بس حتى هي ما اقتنعت بإجابتها بس مجرد تفكيرها ان ممكن حد يعرف الي بينهم يقهرها ماتبغى حد يعرف انها مكسورة ومذلوله قدامه تكره نظرات الشفقة ماتبغى تحس انها اقل من غيرها خاصة قدام رفقاتها في كلام اذا طلع يجرح ماتقدر تحكي ذا الكلام الا لامها لازم تصبر فترة ماتقدر تتطلق وهي عروس الناس رح تاكل وجه أبوها اقنعت نفسها انها فترة وبتمر
بعد المحاضرة...
نزلت بخطوات بطيئة، ولأول مرة تتمنى الطريق يطول وما توصل له.
كان واقف عند سيارته، لابس سكربه الأسود، يطالع جواله ببرود.
مجرد ما لمحها... رفع عينه عليها.
غزل كتمت نفسها ومشت له وهي تشتمه جواها
فتح لها الباب بدون كلمة.
ركبت بصمت.
أول ما تحركت السيارة قال وهو مركز بالطريق: ليه كنتِ تبكين؟عسى ماشر انشالله
غزل التفتت له بصدمة خفيفة وبرفعة حاجب: مين قال إني أبكي؟
كيان ابتسم بسخرية بسيطة: عيونك تقول.
سكتت لأنها فعلا كانت مدبحة نفسها من البكا
قال بعد لحظات: صاحباتك يدرون عن مشاكلنا؟
غزل عقدت حواجبها: ماعندنا "مشاكل" أصلًا، مو هذا اللي تقوله دايم؟
لف عليها بنظرة سريعة باردة: جاوبيني بس لاتشرحين محاضرة موناقص اسمع ثرثرتك عندي اشغال وفوق كذا جاي أوصلك
غزل تنهدت: لا... ما قلت لهم شي.
هز راسه وكأنه ارتاح بقوة
وهالشي استفزها بقوة هي بعد
غزل التفتت له بقهر: تخاف على صورتك لذي الدرجة قدام الناس؟
كيان ضغط على المقود بقوة خفيفة: الطبيعي أي رجال ما يرضى زوجته تطلع أسرار بيته لحد
غزل ضحكت بمرارة: أسرار؟ تدري وش المشكلة؟ إنك مقتنع إن اللي تسويه طبيعي وأنت مريض أي أسرار واي بيت هو في بيت ليه من الأساس الا إذا عقلك صورلك انه بيت طبيعي
وقف عند الإشارة... ولأول مرة من فترة طويلة التفت لها كامل.
عيونه كانت حاقدة بشكل خلى قلبها يدق بخوف.
قال بهدوء: وانتي مقتنعة إنك ملاك؟ كل شوي تستفزيني وتدورين المشاكل، وبعدين تجين تبكين عندي مثل البزران
غزل شهقت بقهر: الحين أنا؟ أنا أدور المشاكل؟
كيان رجع نظره للطريق: إي. من أول يوم وانتي مو متقبلة الوضع كله، وكل كلمة منك فيها تحدي واستفزاز وكل حركة ابيخ من الي قبلها ابغاكي تكوني مسؤلة مسؤلة شوي بس صعبة ذي؟بس أكيد هتكون صعبة على بزر مثلك ماعندها مسؤلية
غزل حسّت الدموع تتجمع بعينها من جديد: لأنك عمرك ما حاولت تخليني أتقبل! عمرك ما حسستني إني مرغوبة حتى... كل كلامك بأذني إنك تكرهني واني شينة وانك ماتبغاني أجل ليه تزوجتني اذا ماانت طايقني لذي الدرجة رجعني عند اهلي
كيان سكت مل من ثرثرتها يعني لوكان بيكرهها كان ماتزوجها من الأساس ليه تفكر كذا يمكن هو بالغ بتصرفاته معها بس كل ماتذكر قصتها مع محمد يحس بخنجر يخترق صدره ويذبحه بالصميم ماقصر معها اذا كان قاسي شوي وطبعه بارد تطعنه بضهره ومع مين مع أكتر حد يكرهه على وجه الارض
بعد ثواني قال بصوت أخف: الزواج مو فيلم حب يا غزل انتي تفكري الزواج أحلام وردية ورح تتحقق الزواج أكبر من الي براسك وأبعد من تفكيرك المحدود
غزل همست بوجع: أدري... بس الزواج مو غزوة بعد
-
بالليل...
كانت واقفة عند المغسلة تغسل الكاسات بعقل شارد، ويدها تتحرك تلقائي.
فجأة حست بدوخة قوية.
مسكت الرخامة بسرعة وهي تغمض عيونها.
البيت صار يلف فيها.
دخل كيان بنفس اللحظة، وانتبه لها فورًا.
كيان عقد حواجبه: وش فيك؟
غزل همست: مافيني شي... بس دايخة شوي.
قرب منها بسرعة بدون شعور، ومسك ذراعها قبل تطيح.
غزل تطالع فيه باستغراب... يمكن هذي أول مرة يلمسها بدون ماتحس بعصبيته كانت هذي المرة نظرته ولمسته ليدها كلها حنان
كيان نبرته تغيرت: متى آخر مرة أكلتي؟
سكتت.
عرف الجواب من سكوتها وهالشي نرفزه بزيادة
تنهد بضيق: غزل... انتي غبية؟ طول اليوم بدون أكل؟اذا تبين تموتين احكيلي انا بموتك وبريحك بس بطريقتي وابتسم ابتسامة تعرفها منيح وتستفزها لأنها تقرأ أفكاره من خلالها وتعرف نواياه الردية منها
غزل سحبت يدها منه بعناد: مالي نفس.
كيان راقب وجهها الشاحب للحظات... وبعدين لف بدون كلمة.
بعد عشر دقايق رجع.
وحط قدامها صحن صغير وكوب عصير.
غزل طالعته باستغراب واضح.
قال وهو يسحب الكرسي: كلي.
غزل للحظة ما عرفت وش تقول.
لأن هذي أول مرة يسوي شي يشبه الاهتمام حبت هذي المبادرة بعلاقتهم
جلست ببطء.
وبدون شعور بدأت تاكل فعلًا، لأنها كانت جوعانة حد الألم.
كيان كان ساكت يطالعها مرت دقايق وهي تاكل وهو يطالعها بنظرات ماقدرت تحدد ماهيتها
وفجأة قال: ليه رفعتي الحظر عن محمد؟
تجمدت يدها.
وقلبها طاح فجأة.
رفعت عيونها له بصدمة: شلون عرفت؟
ابتسم ابتسامة باردة أخافتها فورًا: لأن جوالك عندي... نسيتي؟
غزل حسّت الدم ينسحب من وجهها.
كيان أسند ظهره للكرسي وعينه ثابتة عليها: كنتِ ناوية ترجعين تكلمينه؟
غزل بلعت ريقها بصعوبة: محمد مجرد هو وقبل ماتكمل
قاطعها بحدة وهو يتهجم ويمسك فكها ويعصره: لا تكذبييين
وأكمل بصوت يغلبه الألم والخذلان
"لا تخليني أكرهك أكثر كافي لهنا
غزل حسّت الجملة تدخل بقلبها مثل السكين.
رفعت عيونها فيه ببطء... والقهر يغلي داخلها أكثر من الخوف هالمرة.
غزل همست بصدمة: أكثر؟ليه كنت تكرهني من قبل
ضحك ضحكة قصيرة كلها سخرية وتعب: لا تسوين نفسك مو فاهمة.
غزل دفعت الصحن عنها بعصبية: تدري؟ أنت مريض.
كيان كان يناظرها بحقد وكره أكبر مومصدق ماتوقعها منها ابد الخيانة والطعن بظهره ماتوقعها من غزل المشكلة شكلها يبين بريئ كتير عكس واقعها الرديئ
غزل قامت فجأة وبغبن نطقت: فعلًا مريض! أي رجال طبيعي يفتش جوال زوجته؟ يراقبها؟
كيان وقف هو بعد، أطول منها بكثير لدرجة خوّفها للحظة دايما تحسه وقت يعصب يطول ويزيد حجمه أضعاف مدري هي الي يتضائل حجمها وقت تخاف منه وهو بذي الحالة
كيان بنبرة رجل مكسور ومجروح من الدنيا كلها موبس منها: وأنا أي رجال طبيعي يرضى زوجته تركض لرجال ثاني أول ما تزعل؟ تحسين فيني؟انتي ماتفهمين؟ماتفهمين إني أحبك؟ياغبيةة وضرب الطاولة برجله وقع كلشي عليها واتكسر حتى الاكل الي كانت بتاكله وفرحانة فيه
غزل انصدمت من طريقته وكأنها خانته فعلًا والحين صار يحبها يبغى يقنعها ان هذا تعامل واحد يحب الثاني
غزل: محمد مو "رجال ثاني"، محمد رفيقي وابن خالي من قبل أعرفك حتى!
كيان ابتسم ببرود مستفز: وهذا اللي مزعجني أكثر تدرين وعصر فكها بزيادة وعيونه بعيونها عيونها مليانة خوف وصدمة وعيونه كلها حب مجروح وخذلان
كمل وهو يزفر بقهر على وجهها :أنا كنت صديقه لمحمد أبن خالك وكنت اشوفه وهو يكلمك ووقت عرفت انه يكلم بنت عمي الي كنت احبها من الطفولة ثارت غيرتي ونويت اوصلك قبله ووصلت لاني اذا حطيت شي براسي ماحد بوقف بوجهي حتى لو كان انتي
كانت تناظره بعيون مفتوحة من الصدمة يعني هو يعرف انهم يحبون بعض ودخل بينهم عشان يخرب حبهم ليه سوا كذا اكيد التبرير الوحيد لذا التصرف انه مريض
وسوداوي تشوف فيه سادية موطبيعية يحب يشوفها مكسورة ودموع القهر تنزل من عيونها
كيان قرب منها أكثر: انتي للحين مو مستوعبة إنك متزوجة بس اليوم رح اخليك تستوعبين وماتنسين ذي المعلومة بحياتك بعد
غزل ردت بسرعة رغم خوفها بس تجاهلت لان خلاص بنظرها خربانة خربانة الليلة ماعاد همها رغم انها عارفة انها رح تطلع جنازة: وأنت للحين مو مستوعب إن الزواج مو كبل تكبل ايدي فيه الزواج حياة واستقرار وحب والأهم أمان
كيان رفع صوته: لأنك تعطيني أسباب أشك بكل شي تسوينه!تعلمي الوفاء يامدام ياقليلة التربية تعرفين ايش ياخيبة عمي يوم إنك بنته ماحافظتي على علاقتنا رغم انه لنا أيام متزوجين أيام معدودة ركضتي لحضن رجال ثاني بعد ايااام يامحترمة اي كلمة بتوصف حقارتك ورعانتك؟
غزل شهقت من القهر الي تحسه: تشك بإيش مافي بينا شي لاتألف مسلسل من راسك أنا من يوم دخلت بيتك وأنا أتنفس بإذنك وانت تدري عن ذا الشي مابقي الا تسويني حامل منه بعد
كيان كان يتنفس بعنف، واضح أعصابه بدأت تنفلت.
وفجأة قال شي خلاها تتجمد مكانها:
"تدرين وش أكثر شي قاهرني؟"
غزل سكتت مستنية تسمعه وهي تبلع ريقها تحسه علقم
كيان ضحك بمرارة وهو يهز راسه: إنك تبكين على محمد وتبغينه للحين كل يوم في الليل أحس فيكي وتحاولين توصلين له بكل الطرق وانا اتابع بصمت محاولاتك الفاشلة والبائسة
كلامه ضربها بقوة
لأن جزء منها... عرف إنه صادق فعلا هي قلبها وعقلها مع محمد للحين بس ماحد يحاسبها لأن المشاعر موبيدها كان لازم يساعدها ويخليها تنساه
غزل حاولت تدافع عن نفسها حتى لو تكذب المهم تطلع نفسها بريئة قدامه: ترا أنت ما تفهم شي حست معدتها انقبضت وقت مد يده وأخذ جواله من الطاولة، فتح الشاشة قدامها.
وكانت محادثتها مع محمد الي كلها حب وغرام والي جالسة تحكيله فيها انها ماحبت كيان وانه مريض ورح تتطلق وترجعله
عيونها توسعت بصدمة وخوف: أنت... تقرأ محادثاتي؟
كيان قال ببرود: دخلت من كود الواتس من حقي أعرف مع مين زوجتي العزيزة تتكلم وابتسم باستفزاز وهو يكمل طلعتي رومنسية ياقلبي ماعرفتك
غزل قربت منه بسرعة تحاول تسحب الجوال بخجل وقهر: أعطني إياه!
لكنه رفعه عنها بسهولة
غزل بصوت مرتفع مخنوق: أنت مرييض! ترا هذا مومن حقك!تفهم
كيان نزل عينه عليها وقال ببطء وكأنه ينتظر الجواب من سنين والحين يبغى يعرفه من عيونها: "تبينه؟"
غزل سكتت ماتعرف وش تقول الكلام خلاص مات بحلقها
وقلبها يدق بعنف مجرد اسم محمد يخلي دقات قلبها تتزايد ووجهها يصير أحمر على ذكراه
كيان أكمل وهو يطالعها بنظرة جارحة: "تبين محمد؟ تبينه؟
كيان ضحك ضحكة باهتة على تعابير وجهها ضحكة ما فيها أي فرح فيها ألم وخذلان من البنت الي حبها وبحدة أكبر نطق بغل :جاوبيي
غزل دموعها نزلت غصب من تعب الاعصاب الي جالسة تعيشه بذا البيت: لا تلف وتدور بالكلام...انا
صرخ فجأة وضربها كفوف بيديه من قهره خلاص ماعاد يتحملها أكثر كانت تروح وتجي بين يديه من كثر ضعفها مثل الريشة: جاوبييي!
انتفضت بخوف بين يديه
حتى هي ما توقعت أنها صارت تخاف منه لذي الدرجة
صاحت بفزع وألم من ضرباته الي ماترحم: لااااا.. ما أبيه.
كيان كان يطالعها بثبات مرعب، كأنه يحاول يقرأ روحها مو وجهها.
وبعد ثواني طويلة قال: "كذابة هتموتين عليه وأناا؟ليه ماحبيتيني ليه مافكرتي فيني؟كل همك محمدد؟
غزل حست الإهانة تخنقها تحس نفسها بهيمة أو دابة كل يوم يضرب فيها عالطالعة والنازلة ويبغاها تحبه بعد مصدق نفسه الأخ بزيادة انها هتحبه حتى لو جا يوم وحبته مارح تنسى مارح تنسى هذي الايام الي تجرعت فيها كل أنواع الذل والقهر منه
مسحت دموعها بعنف وهي تتجاهل خوفها منه تعودت على ضربه تحس خدودها تخدرت ماعاد حست بالالم اصلا رغم الدم الي ينزل من شفتها مااهتمت وقالت الي بقلبها لانها تعبت من الصمت : تدري وش مشكلتك؟ إنك تشوف نفسك دايم الضحية وكل الناس غلط إلا أنت الصح رغم انك أبعد البعد عن المثالية الي تمثلها وتضحك عالناس فيها انك دكتور وابن حسب ونسب ومتزوج وتحب زوجتك وزوجتك تحبك مافي شي من الي تدعيه
كيان ابتسم ابتسامة باردة جدًا يغلفها القهر: وأنا تدرين وش مشكلتي؟.... مشكلتي إني عطيتك أكبر من حجمك بزيادة بعد واليوم رح ورجيك حجمك الحقيقي
غزل حسّت شي داخلها اتكسر بالكامل وتناثرت أشلائه خلاص ماله داعي تكمل بذي العلاقة بعد ماطلع يعرف بقصتها مع محمد لانه مارح ينسى تعرف قهر الرجال وانهم ماينسون بذي القصص
قالتها بصوت مرتجف: "طلقني."
الصمت اللي جا بعدها... كان مرعب حد النخاع تحس جسمها متشنج ومستعد لأي حركة منه وكأنها بحالة دفاع وتأهب
كيان نزل عينه عليها ببطء شديد وكأنه يبغى يتأكد من الي سمعه من شوي: وش قلتي؟
غزل قلبها كان يرتجف، لكنها كملت وهي تضغط على نفسها: طلقني. إذا كارهني لهالدرجة... خلنا نفتك من بعض إن يفترقا يغني الله كلا من سعته
كيان ظل ساكت كم ثانية.
وبعدين... ضحك بقوة
ضحكة قصيرة استفزتها وقهرتها
غزل طالعته بصدمة: تضحك؟
كيان قرب منها لين صارت تحس بأنفاسه: انتي للحين ما فهمتي مين أنا
غزل رجعت خطوة للخلف: ابعد عني أنا ....وكملت وهي تاخد نفس صرت أقرف منك تفهم
لكنه مااهتم ومسك ذقنها بقوة خلتها تتألم وجهها صار الوان قوس قزح بسبب حقده جالس يطلع كرهه لمحمد فيها هي
كيان همس بصوت منخفض مرعب: "الطلاق مو لعبة بيدك. ومدامك على اسمي... تنسين شي اسمه محمد للابد، وشي اسمه طلاق بعد انا كابوسك تفهمين اذا مالقيتي مين يربيك انا أربيك واطلعك جنازة بعد
غزل دفعت يده عنها بعنف وهي تبكي من القهر أكثر من الخوف: لا تلمسنييي بقرف منك اتركني ياوحش
كيان رجع خطوتين للخلف، يحاول يهدّي نفسه... بس أعصابه كانت منفلتة بشكل واضح.
غزل كانت ترتجف وهي تطالعه بكره صريح لأول مرة بدون ما تخفيه: تظن إذا صرخت وضربت وخوّفتني بصير أحبك؟ أنت فاهم الحب غلط الحب شي ماتفهم فيه انت واخر مين يفهمه هو انت
كيان شد فكه بقوة وصاح بقهر أكبر: لا تجيبين طاري الحب، فاهمة؟الحب مولامثالك ياوسخة يا@#$%%
غزل ضحكت بمرارة ودموعها تنزل: ليه؟ لأنك عمرك ما انحبيت؟غيران منا ومن حبنا
الجملة نزلت عليه كأنها صفعة جالسة تقهره بزيادة بكل وقاحة بدال ماتستحي على دمها لو كان مكانها كان دفن نفسه اي جرأة وقوة تمتلكها ذي البنت
وفي ثانية... اختفى آخر خيط صبر عنده.
خطف الجوال من يدها بعنف يبغى يطلع قهره بعيد عنها
غزل شهقت وهي تحاول تسحبه: كيان لااا
بس قبل ما تكمل... رماه بكل قوته على الجدار.
صوت التهشيم دوّى بالغرفة.
قطع الجوال تناثرت على الأرض مثل قلبه المتكسر من البنت الي انتظر سنين لتكبر ويتزوجها
مااكتفى بتكسيره قرب ودهس على الباقي منه حتى يضمن انه ماعاد يشتغل بحياته ويقطع آخر خيط وصل بينها وبين محمد
غزل تجمدت مكانها بصدمة، تطالع بقايا جهازها وكأن شي داخلها انكسر معه عضت على شفتها بعجز كيف هتتواصل مع محمد الحين ؟كييف؟ بعدها رجعت ناظرته وشتمت غباءها وطول لسانها وش يخلصها منه الحين لأول لحظة تتمنى يجي ملك الموت عزرائيل ياخذها حتى تخلص وترتاح وهو يرتاح منها..بعد
رفعت عيونها فيه ببطء... والخوف امتزج بالقهر بشكل موجع.
همست بانقراف: مجنون...
كيان كان يتنفس بعنف، صدره يعلو وينزل بسرعة، وعينه كلها غضب أسود.
غزل رجعت للخلف تلقائيًا لما شافته يقرب تحس نفسها موقادرة توقف على رجولها من الخوف ودقات قلبها طبول
لكنها كانت محشورة بينه وبين طرف السرير.
كيان بصوت خافت مرعب: أنا اللي مجنون؟ ولا انتي اللي للحين تفكرين برجال غير زوجك؟
غزل صاحت وهي تبكي: والله ما سويت شي متى تفهم اني ماخنتك! تعبت منك!
دفعت صدره بقوة من القهر... وهذي كانت اللحظة اللي انفجر فيها بالكامل.
مسك يدها بعنف ولواها للخلف لدرجة إنها صرخت بقوة من الألم وعضت شفتها بس كان معصب لدرجة إنه حتى صراخها ماسمعه ولاهمه أساسا
هو مو معصب وبس... لا، كأنه فقد السيطرة على نفسه
مجرد مايتخيل انه محمد ربح بقلبها يحس داخله نار وتشتعل مجرد مايتخيلها بحضن شخص تاني يحس انه موتها أهون من الخيانة يدفنها ولايشوف المنظر هذا قدامه
كيان هزها بعنف: تتحديني؟! كل يوم تردين وتستفزين وتفكرين إني بسكت؟تراكي لسا ماشفتي شي مني
غزل كانت تبكي وتحاول تفك نفسها: فكّني! أنت توجعني!
لكن غضبه كان أعلى من أي شي.
دفها بكل قوته لدرجة طاحت على طرف الكومودينة
صرخة ألم سمعها المبنى كامل طلعت منها وهي تمسك كتفها.
ثانية صمت مرت...
وحتى هو انصدم من قوة الدفة شاف الدم ينزل من أنحاء مختلفة من جسدها بس مارف له جفن الخيانة تستحق أكثر من كذا حتى تحس بالألم الي يحس فيه كل يوم وهو يشوف اسم محمد ومحادثاتهم الي كلها عشق وهيام وكلمة أحبك الي ماسمعها منها هو سمعها محمد قبله ماكان هو أولى بزوجته يسمعها منها
غزل رفعت عيونها له بذهول وخوف ودموعها تغرق وجهها.
كانت ترتجف بالكامل.
كيان ثبت مكانه... يتنفس بصعوبة.
وكأنه أخيرًا استوعب وش سوا ورجع لارض الواقع
غزل سحبت نفسها بسرعة بعيد عنه وهي تبكي بانهيار: لا تلمسني... لا تلمسني!
صوتها المرتعب رجّ الغرفة.
كيان مرر يده بشعره بعصبية، يحاول يقترب: غزل انا بستر عليك يابنت الناس ومابتكلم لحد بس بالمقابل
وقبل مايكمل كلامه
صرخت فيه هستيريًا من كثر الوجع الي تحسه: اطلع برااا!برااا
كان يطالعها
أول مرة يشوفها تنهار بهالطريقة
مو عناد. مو استفزاز. رعب حقيقي حس انه رح يخسرها لو كمل ضرب أو عناد قرر ينسحب حتى يرتاحو هم الاثنين وتهدى أعصابهم
غزل كانت تضغط نفسها بزاوية السرير وكأنها تحاول تحمي جسمها منه، تبكي بشكل يقطع القلب فكيف بقلبه هو وهو يعشقها
حس بشي ثقيل ضرب صدره فجأة.
تأنيب؟ ندم؟ حتى هو ما عرف وش يحسه بس الي يعرفه منيح انه يعشق الأرض الي تمشي عليها
لكن كبرياءه كان أعلى من إنه يعتذر لها ليه يعتذر هي الي خربت حياتهم قبل ماتبدأ هي الي قتلت نفسها بيدها
طلع من الغرفة بعنف وصفق الباب وراه
وغزل أول ما اختفى...
انهارت بالكامل من البكا
ضمت نفسها وهي تبكي بصوت مكتوم، جسمها كله يرجف، وكتفها يعورها بشكل حارق.
ومابين شهقاتها... ماقدرت تمنع نفسها تفكر:
"إذا هذي البداية... شلون النهاية؟"
نبذه عن الرواية
جاري التحميل…
بدون عنوان
………
تفاصيل الرواية
التصنيف:
6YKzAU0IgLaf9uSSMM9UK8ysL2B2 - روايات عربية
الكاتب:
admin
الحالة:
مستمرة
سنة الإصدار:
2026
اللغة:
العربية
مشاهدة:
4.0k
اترك تعليقاً