رواية لا تشبهين احدا الفصل السادس 6 – بقلم شاهنده سمير

10 دقائق قراءة

 رواية لا تشبهين احدا الفصل السادس 6 – بقلم شاهنده سمير

الفصل السادس
____عازفتي___
طرقت الباب ثم دلفت دون أن تنتظر الإذن فوجدته جالساً خلف مكتبه يبدو الحزن علي ملامحه وماإن رآها حتي انفرجت أساريره ونهض يستقبلها قائلاً:
_خديجة، إيه المفاجأة الحلوة دي؟
ابتسمت قائلة:
_إيه رأيك ياسيدي؟ قلت آجي أتفرج علي مكتبك اللي مشفتوش ولا مرة رغم اننا بنحب بعض من ٣ سنين، مش عيب ياباشمهندس متعزمنيش ولو مرة وتقولي أجيلك عشان أتفرج عليه.
شاب ابتسامته بعض الحزن وهو يقول:
_المكتب لسة صغير ومش قد…..
قاطعته تمسك يده قائلة بحزم:
_المكان مش بمساحته ولا تأثيثه يايحيي، المكان بالناس اللي فيه، ووجودك في المكان ده خلاه في عيني أحلي الأماكن.
رقت عيناه وهو يقول :
_علطول بتغلبيني بكلامك الحلو ياخديجة وترفعي من روحي المعنوية رغم كل الإحباط اللي في حياتي.
تركت يده قائلة بمرح:
_أومال ياباشا ده أنا ديجا منبع الطاقة الإيجابية كلها، بس استني هنا متوهنيش، قولي كان مالك أول ماجيت؟ شايل حلة ستك فوق راسك ليه ياباشمهندس؟
اتسعت عينا يحيي بدهشة قبل أن ينفجر ضاحكاً وهو يقول:
_اسمها طاجن ستك.. بقولك ايه ياديجا سيبك من الأمثال الشعبية خالص عشان لما بتقولي مثل بتبوظيه.
_مش مهم المهم اني بوصل لمعناه وهو المطلوب اثباته، وبرضه مُصّر تتوهني وأنا عايزة أعرف مالك ياكابتن؟
طالعها بعتاب قائلاً:
_يعني مش عارفة مالي؟
ابتسمت قائلة:
_لأ مش عارفة مالك ياسيدي.. نورني؟
قطب جبينه قائلاً:
_هو انتِ مش كنتِ معانا برضه لما والدك فشكل الجوازة ولا أنا بتهيألي؟خديجة.. أوعي تكوني جاية تقوليلي خلينا أصحاب والكلام اللي بيقولوه لما بيتفارقوا ده.. اوعي تكوني خلاص بتنهي كل اللي بينا لإني وقتها بجد هموت من القهر والوجع.
أمسكت يديه بين يديها قائلة:
_بعيد الشر عنك ياقلب ديجا وعمرها كله.. انت فاكرني جاية أنهي اللي بينا.. أنهي إيه بس؟ ده أنا ماصدقت لقيتك ومستحيل أتخلي عنك مهما حصل.. أنا جاية أبشرك.
_تبشريني؟!
_بابا اتنازل عن كل شروطه وقِبل نتجوز بوضعنا وظروفنا بس اتمسك بشرط واحد من بين كل الشروط اللي قالها.
بعد أن انفرجت أسارير يحيي إثر كلماتها التي بثت السعادة في قلبه، قطب جبينه بعد سماع جملتها الأخيرة قائلاً:
_شرط ايه ده؟
_الشبكة.
اتسعت عينا يحيي لينفض يده من يدها قائلاً باستنكار:
_ده كان أصعب شرط فيهم.. أجيب منين شبكة بخمسين ألف جنيه؟ ده مصمم يعجزني بقي ويفرق مابينا، لأ وانتِ جاية تبشريني.. تبشريني بإيه؟ ماهي هي ياخديجة.
ابتسمت قائلة:
_لأ ياقلب خديجة، مش هي هي.. ديجا لما تقول جاية تبشرك بالفرج وقُرب جوازنا يبقي أكيد مبهزرش.. الشبكة جاهزة وتحت أمرك من دلوقت.
قطب جبينه قائلاً:
_قصدك ايه؟
أخرجت من حقيبتها علبة مجوهرات وفتحتها أمامه ليظهر طقم ذهبي مرصع بالفصوص، يبدو من مظهره أنه غالي الثمن لينقل يحيي بصره بين الطقم الذهبي وبين خديجة يطالبها بتفسير فأردفت قائلة:
_بعت دهبي وجبت الطقم ده، بابا مش هياخد باله أساساً وطبعا هيوافق لما يشوف الطقم قدامه وبكدة أبقي حليت مشكلتنا ونقدر نتجوز في أسرع وقت..إيه رأيك بقي؟
تأملها بحب قائلاً:
_انتِ عملتي كل ده علشاني؟
_علشانا.. عشان نكون مع بعض ماهو مش ممكن هسمح لحاجة بسيطة زي دي تقف قدام وجودنا مع بعض.. وبعدين أنا عملت إيه يعني؟ بعت دهبي وجبت مكانه دهب هيبقي بتاعي برضه.
_انتِ شايفاها حاجة بسيطة وهي كبيرة قوي بالنسبة لي، واحدة في جمالك وحسبك ونسبك تقدر تكون مع واحد أحسن مني بكتير، يقدر يقدملك كل حاجة ويحقق لك كل أحلامك لكنك صممتي تكوني معايا ورفضتي تتخلي عني رغم ظروفي الملخبطة وكمان بتتنازلي عن كل حقوقك وبتسهلي الطريق قدامي.. تفتكري بعد ده كله أنا ممكن أعملك إيه؟
_حِبني يايحيي، علي قد ماتقدر حِبني.. علي قد مابحبك حِبني.. خبيني جوة قلبك واقفل عليا بابه ومتخرجنيش منه غير لقبري.
ضمها قائلاً بلهفة:
_بعيد الشر عنك ياحبيبتي.
خرجت من حضنه علي الفور تقول بارتباك:
_حيلك حيلك.. احنا لسة مكتبناش الكتاب ياباشمهندس.
قال بخجل:
_سامحيني ياخديجة، غصب عني وقت ماجبتي سيرة الموت مفكرتش، كل اللي جه في بالي اني أضمك وأحميكي جوة حضني من كل أذي.
ربتت علي يده قائلة بحنان:
_ولا يهمك.. أنا مقدرة مشاعرك وعشان كدة مش هعاتبك.. أنا همشي دلوقت عشان اتأخرت وهستناك النهاردة بالليل تيجي لبابا وتتكلم معاه عشان تحددوا ميعاد كتب الكتاب والفرح..هستناه يندهلي عشان تلبسني الشبكة بعد مايقولي ايه رأيك ياديجا وأنا اعمل مكسوفة وأهز راسي وأقول اللي تشوفه يابابا.
ابتسم قائلاً:
_هستني اللحظة دي بفارغ الصبر.
ابتسمت قبل أن تقول:
_أشوفك بخير يايحيي.
_أشوفك بخير ياقلب يحيي.
لوحت له قبل أن تغادر وتغلق الباب خلفها بينما أطبق بيده علي علبة المجوهرات… بقوة.
__________________
أمسكه من ياقة قميصه يقول بتهديد:
_انت عارف أنا مين، مش كدة؟ يعني عارف إني أقدر أجيبك لو انت تحت سابع أرض وعارف برضه هعمل فيك إيه؟
قال ماجد بوجل وهو يبعد يد الرجل عن ملابسه قائلاً باضطراب:
_وليه بس ده كله يامراد، أنا عملت إيه عشان تزعل مني بالشكل ده؟
طالعه مراد بحنق قائلاً:
_مش عارف عملت ايه؟ أقولك يافالح، مجيتش زي ماقلتلي من أسبوع وجيبتلي الفلوس، مش اتفاقنا كان انك تجيلي يوم التلات بالليل في الكازينو عشان تدفعلي الفلوس اللي خسرتها في اللعب؟ مشوفتش وشك ليه؟ ومبتردش علي اتصالاتي ليه؟ بتتهرب ياحيلتها.
أسرع يقول:
_أبداً والله.. انت بس مش عارف ظروفي….
قاطعه قائلاً:
_ولا ظروف ولا جوابات.. تجيبلي الفلوس حالاً تبقي صاحبي مجبتهمش هنده رجالتي يروقوك وبرضه هتدفع الفلوس.
_استني بس يامراد واسمعني، خالتي كانت تعبانة ومكنتش عارف أفاتحها في الموضوع….
_بلا خالتك بلا زفت، هتجيب الفلوس ولا……
قاطع كلماته هذه الصورة المؤطرة والموضوعة علي الكومود جوار الأريكة ليقول بعيون اشتعلت اعجاباً:
_مين دي؟ متقولش انها خطيبتك.
طالع ماجد الصورة التي جعلته خالتها يضعها حين كانت تزوره مع ريم ليبرهن للأخيرة مدي تعلقه بها والتي نسي بعد ذلك أن يضعها جانباً، هز رأسه إيجاباً فتقدم مراد بضع خطوات وأمسك الصورة يتأمل ملامحها بشغف قائلاً:
_بقي القمر دي خطيبة بأف زيك؟
_ماتلم نفسك يامراد….
قاطعه مراد وهو يقترب منه قائلاً بغضب:
_اتلم انت بدل ماأشلفط خلقتك، لولا القمر دي كنت روقتك لكن عشانها ممكن أعمل استثناء.
أشاح ماجد برأسه في حنق فأردف مراد وهو يطالع الصورة مجدداً:
_ايه رأيك تسيبلي الأمورة ونقطع الشيكات؟ أقولك هديك فيها خلو رجل كمان.. ابسط ياسيدي.
طالعه ماجد باستنكار قائلاً:
_انت اتجن…
قطع كلماته وهو يري اشتعال مقلتي الرجل الواقف أمامه، ليتمالك نفسه بصعوبة قائلاً:
_مش هينفع لإني بحبها وبتحبني وبعدين دي عامية هتعمل بيها ايه بس؟
تطلع إلي صورتها قائلاً بأسف:
_ياخسارة.. بس برضه تلزمني.
_قلتلك مش هينفع.
_يبقي تجيب الفلوس وعشان خاطر المزة هديلك يوم واحد بس عشان تتصرف فيهم وان مجيتش وجيبتهملي متزعلش لما آخد خطيبتك اللي بتحبها من حضنك وابقي وريني ساعتها هتعمل ايه.. قولت ايه؟
قال ماجد بغيظ:
_هجيبهملك يامراد.. هجيبهملك.
_أحسنلك.
اتجه مراد للخارج فناداه ماجد قائلاً:
_الصورة؟
ضمها مراد إلي صدره قائلاً:
_هخليها معايا تذكار وبعد كده ياحبيبي لما تيجي تلعب ابقي العب علي قدك.. ماشي ياأبو الأمجاد.
ضحك بسخرية ثم غادر، ليبصق ماجد بإثره غاضباً يعقد حاجبيه بقوة، يدرك أنه لا مناص من طلب العون من خالته، ستسمعه بضع كلمات مسمومة ثم تمنحه المال علي الاقل هذا أفضل من أن ينفذ مراد تهديده ووقتها لن ترحمه خالته أبداً.
____________________
لماذا اختارت هذا الشاطئ مكاناً لتلاقيهم؟ ألم تُحرّم هذا الشاطئ علي نفسها منذ أن علمت بأن له رواداً غيرها كان أحدهم شاهداً علي عزفها الذي أقسمت أن لا يشهده أحد بعد والدها رحمه الله؟ إذا لم العودة لذات المكان؟ ألا تخشي رؤية هذا المتطفل مجدداً؟ سخرت من نفسها؟ تخشي رؤيته.. وهل هي قادرة علي رؤية أي مخلوق؟
زفرت بقوة.. لقد تأخر جهاد في الحضور.. كان خطئاً كبيراً منها استسلامها لإلحاحه والحضور لملاقاته كي تزور والدته.. هي في غني عن كل هذه التعقيدات.. أمسكت كمانها تستعد للرحيل وهي تغمض عيناها تستمع لصوت الأمواج المتلاطمة لآخر مرة.. تقول هامسة :
_سامحني مش هقدر أعزف قصادك تاني.. مش هينفع حد يسمعني غيرك بعد بابا الله يرحمه.. لإنك زيه هتسمعني بروحك مش بعنيك.. مش هتحاكمني ولا هتتريأ عليا وتقول عامية بتعزف كمان.. بتحبني زي ماأنا وأنا بحبك زي ماانت.. في كل حالاتك راضية أكون معاك ويمكن في يوم تكون نهايتي جواك.. مين عارف؟الحياة بقت قاسية قوي يابحري وحياتي من غير بابا بقت مملة قوي..أشوفك بقي بخير.. جهاد إتأخر وأنا رجعت في كلامي.. مش هقرب ماهو ماينفعش أقرب ولا انت ايه رأيك؟ مش قادر تجاوب.. محتار زي حيرتي.. يبقي همشي.. سلام يابحري وأشوفك دايماً بخير.
استدارت ثم تجمدت فجأة وصوته ذو النبرات الرجولية العميقة يصلها قائلاً:
_كنتِ هتمشي من غير ماأسمع صوت كمانك أو حتي أتكلم معاكِ؟
عقدت حاجبيها بقوة وهي تربط لأول مرة بين صاحب الصوت ومن كانت تتجنب الشاطئ خشية ملاقاته ، لتتأكد من أنهما شخصاً واحداً تجمعهما نبرات الصوت العميقة كالبحر، كيف لم تنتبه لذلك من قبل؟ لتقول بصدمة:
_جهاد هو انت….
صمتت فتأمل ملامحها الجميلة بحنان يطوف بعينيه علي كل خلجة من خلجاتها قائلاً:
_أيوة أنا.. جيت من بدري واستنيتك وقلت مظهرش قدامك جايز يحالفني الحظ وأسمعك بتعزفي زي المرة اللي فاتت.. عزفك كان سحر يا ريم، كل نغمة عزفتيها سكنت قلبي وفضلت في وداني مبتفارقنيش.. بسمعها في كل وقت وكأنها معزوفة حياة.
قالت بارتباك:
_مش للدرجة دي…دي..
لم تستطع تجميع جملتها فقال هو:
_لأ للدرجة دي وأكتر كمان.. عايز أقولك انك أحسن واحدة سمعتها بتعزف كمان في الدنيا.
_متبالغش لو سمحت.. وبعدين هتسمع ناس بتعزف كمان فين بس؟
_قصدك يعني عشان فقير مش هقدر أروح الأوبرا أو أحضر حفلات مهمة.. علي فكرة بقي حضرت وحضرت حفلات كتير كمان كجرسون فيها طبعاً وبقولك للمرة التانية ان عزفك كان أحسن من أي حد سمعته بيعزف كمان قبل كدة.
أعادت خصلة شعر وراء أذنها قائلة بارتباك:
_أنا مقصدتش أجرحك بكلامي.
_وأنا منجرحتش.
يعيد كلماتها التي ألقتها علي مسامعه في المرة الأولي التي التقيا فيها علي هذا الشاطئ.. ابتسمت رغماً عنها لنبرة المرح التي شابت صوته ليردف قائلاً:
_ابتسامتك حلوة قوي ياريم..بتنور وشك زي شمس نورت سما بعد ليل طويل.
أطرقت برأسها في خجل قائلة:
_هو احنا مش هنروح لوالدتك؟ الوقت هيتأخر.
_بما اني يإست من سماع عزفك النهاردة يبقي هكتفي بزيارتك لأمي بس مش هقدر أوعدك اني أبطل أطلب منك تسمعيني عزفك، غصب عني.. أنا واصل حد الإدمان ياعازفتي.
رفعت رأسها تطالعه بحيرة تهمس مرددة:
_عازفتك!
_من النهاردة بحلف يمين ماأسمع كمان غير منك انتِ.. هعتزل كل العازفين وتكوني انتِ وبس عازفتي.
_جهاد!
قال قلبه.. عمر جهاد وروحه بينما قال لسانه كلمة حملت حنان الدنيا في أحرفها فهزت قلبها وأصابته برعشة قوية ماان وصلتها..
_نعم.
تمالكت نفسها قائلة بارتباك:
_من فضلك لو بجد هنكون أصحاب بلاش تتكلم عن عزفي أو تطلب مني أعزفلك.. لإني مش هقدر، ده عهد عاهدته علي نفسي مايسمعني حد وانا بعزف واعفيني من التفاصيل.
تنهد قائلاً:
_ولو انه طلب صعب جداً لكن عشان خاطر عيونك هيكون أمر.. فيه حاجة تانية قبل مانمشي؟
مشت فمشي إلي جوارها تقول هي بابتسامة:
_عايزاك تحكيلي عن والدتك زي ماحكيتلها عني.. اوصفهالي.
شرع جهاد يوصف والدته ويروي لها قصتها فشعرت ريم بحبه الشديد لوالدته.. حباً يشابه حبها لوالدها وكأن جهاد يشبهها حقاً.. حين يحب يحب بكل جوارحه ويصبح وصفه للمشاعر حسياً وكأنها تراه وتشعر به…. كلية.
_________
قالت سندس بحدة:
_وأنا أجيبلك فلوس دلوقتي منين ياماجد؟ ماانت عارف اني خدت مصروف البيت من أسبوعين..طب هقولها عايزة المبلغ الكبير ده ليه بس؟
_اتصرفي ياخالتي.. مراد مش هيستني لبكرة علي فلوسه ومش بعيد يإذيني.. يرضيكي ابن اختك حبيبك يتإذي ويتفضح وبنت صادق ترفض تتجوزه وتتجوز واحد تاني وساعتها تتحرمي من الجنة اللي انتِ عايشة فيها دي؟
رفعت سندس احدي حاجبيها قائلة:
_انت بتهددني ياواد انت؟
أخرج ماجد من جيبه علبة سجائره يخرج منها سيجارة ويشعلها قائلاً:
_عيب عليكي ده انا ابن أختك من لحمك ودمك برضه.. ههددك ازاي بس واحنا في المركب سوا؟يعني لو غرقتي هغرق معاكي.. أنا بس بفكرك بالهدف الأسمي من مساعدتك ليا.
قالت سندس بسخرية:
_لأ فيك الخير والله.. تروح تلعب قمار مع صاحبك وتيجي تترجاني عشان ألحقك واتصرفي ياخالتي.. تروح نايت كلاب وتعمل فيها أبو الرجال وتعزم أصحابك وادفعي ياخالتي.. كل مصيبة والتانية إلحقيني ياخالتي وفي الآخر آل إيه احنا في مركب واحدة وأنا اللي هغرقك.. والله ماهيغرقنا غيرك يافالح.
دعس السيجارة يقول بملل:
_يوووه بقي مكنوش خمس آلاف جنيه اللي هتذليني بيهم دول ياسندس.
_بتستقل بخمس آلاف جنيه.. انت نسيت نفسك ياواد انت، ده انت كنت بتتضرب علقة موت عشان ٥٠٠ جنيه دلوقتي خمس آلاف جنيه مش فلوس.. الله يرحم.
نهض يقول بعصبية :
_خلاص خلاص مش عايز منك حاجة.. أنا هتصرف.
طالعته بنظرة نافذة وهي تقول:
_أقعد يابابا انت مش قد الطلعة دي.. هتتصرف منين يعني؟ حوش الصحاب اللي يتمنوا يخدموك ويسلفوك..هو انت ليك غيري ياموكوس.
_يوووه بقي.
نهضت تقول :
_هجيبلك آخر حتة دهب عندي، روح بيعها وادي الفلوس لمراد وخد بالك دي آخر مرة هساعدك فيها، بعد كدة مع نفسك.. الله في سماه ان اتعوجت تاني لأخلي ريم بنفسها تسيبك وأشوف واحد تاني يقوم بالمهمة دي.. مش هيكلفني قدك ولا هيتعبني زيك.. مفهوم ياماجد؟
قال من بين أسنانه:
_مفهوم ياخالتي.
غادرت الحجرة بينما تهمس بحنق:
_أنا مش عارفة هلاقيها منك ولا من عزت.. بيعتوني دهبي حتة ورا التانية..يلا ميهمش..بكرة تتعوض وأجيب كل اللي نفسي فيه . عرض أقل

•تابع الفصل التالي “لا تشبهين احدا ” اضغط على اسم الرواية

مشاركة هذا الفصل:
السابق الفصول التالي