رواية حتى التقينا الفصل السابع 7 – بقلم اروى

← الفصل السابق 📚 قائمة الفصول الفصل التالي →

 رواية حتى التقينا الفصل السابع 7 – بقلم اروى

كنت بفكر اي هيعمل يحيى لما هيشوف مامته داخلة و دخل في دماغي اكتر من سيناريو و بدأت اني اقلق هنا لحد ما قاطع تفكيري صوت خبط الباب و دخلت والدة يحيى و هي بتقول
-السلام عليكم 
 ردينا السلام إلا يحيى اللي لما شافها بصلي بلّوم بسبب نظراته حسيت اني غلطت بس رجعت افتكرت كلام جدو لما كان بيقولي ان لازم يحيى و والدته يتصالحوا وقف يحيى و كان هيطلع بس مسكت ايديه و قولت بهدوء 
-يحيى.. انت محتاج تتكلم معاها 
بس رجعت نظراته تبقى باردة تاني و مبصليش و فلت ايديه من ايدي و طلع لشقته 
بصيت لجدو و بعدين قلت  خالتو هالة  انها تطلع لفوق و تحاول على قد ما تقدر انها تكلم مع يحيى و فعلا طلعت و فضلت قاعدة انا و جدو و بعد نص ساعة نزلت و كان باين عليها العياط و خيبة الامل اتشكرتني و بعدين مشيت…  كنت حاسة بالذنب ناحية يحيى بعد ما اخيرا خلاص رجعنا اصحاب دلوقتي اكيد مش هيطيق يبص في وشي قعدت شوية مع جدو و فضلت اعيط و جدو بيهديني لحد ما غسلت وشي و طلعت ليحيى و خبط باب الاوضة 
-يحيى…. عارفة انك سامعني بطل تناحة و افتح الباب
اتنهدت بحزن
-يحيى…… انا اسفة جدو هو اللي قالي اني اصالحكم لبعض…. هي فعلا ندمانة يا يحيى 
سكت شوية و كملت كلامي 
-احنا مش ملايكة يا يحيى كلنا بنغلط… عارفة ان غلطتها كبيرة بس…. 
فتح يحيى الباب بعصبية و قال
-بس ايه؟… 
ابتسم بسخرية 
-ندمانة…. اعمل ايه بندمها؟…. انتِ متعرفيش الست دي اذتني قد ايه….. ميعشتيش اللي انا عيشتو و لا شوفتي اللي انا شفتو بأي حق تكلميها علشان تيجي 
حسيت برعشة في صوتو و دة خلاني احس بذنب اكتر و مسكت وشي و فضلت اعيط و بص ليا يحيى بذهول و بدل ما كان واقف بيبهدلني و يزعقلي بقى يهديني
فضلت اشهق و اترعش و هو كان بيهديني
-مكنتش….. مكنتش اقصد 
طب طب على كتفي 
-بطلي بكي
مسحت دموعي 
-انا اسفة…. بس والله قولت ان كدة ممكن تتصالحو
-اهدي خلاص 
حسيت ان كل ما بيقولي اهدي بحس بالذنب اكتر و برجع اعيط
-يا بنتي مالك؟…. 
حاولت اغير الموضوع و قولت
-انا جعانة… 
-ايه؟ 
-فضلت طول النهار اعمل الاكل و في الاخر مأكلتش 
قولت كدة و ابتسم يحيى 
-طيب خلاص… اهدي و روحي كلي
مسحت عيني 
-تعالى كل معايا… علشان محسش بالذنب
-حاضر 
نزلنا ناكل و يحيى موجهش اي كلام لينا تاني 
فضلت طول اليوم اعتذر ليحيى علشان اتأكد انهُ ميكونش زعلان مني
عدة اليوم و جه تاني يوم جهزت و نزلت انا و يحيى علشان نروح الشغل
-يحيى…. ممكن تعلمني السواقة
بصلي بأستغراب
-مش كنتي بتخافي منها؟ 
-اةة و مازلت… بس حاسة ان مش كل حاجة خايفة منها معملهاش لازم اواجه
ابتسم بسخرية 
-جبتي الكلام الكبير دة منين؟ 
-مجبتوش من حد… هتعلمني السواقة؟ 
-حاضر
 ابتسمت و وصلنا للشغل 
قعدت جمب يحيى و فضلنا نتكلم و يعلمني الشغل اكتر و ملك كانت بتيجي تقعد معانا. 
 خلص اليوم و رجعت قعدت مع جدو و كالعادة يحيى طلع لفوق علشان ينام 
و جدو فتح معايا موضوع والدتة يحيى 
-تاني يا جدو…. هو انت مبتحرمش دة انا بالعافية خليت يحيى يسامحني عايزني ارجع اعمل تاني و المرة دي اطلق خالص و اجي اقعد معاك في الاوضة اللي هناك
-يا بنتي الست مبطلتش رن عليا من امبارح 
-انا مش ساعدتكم امبارح و عملت اللي عليا 
-اةة
-عايز اي بقى تاني…. مليش دعوة ان دة مأثرش في يحيى عايز تساعدها ساعدها انت يحيى مبيقدرش يزعل منك لكن بيزعل مني عادي
-شهد… يحيى لو اتصالح مع امه نظرة الحزن اللي في عينيه هتتمسح 
– و بعدين بقى متخليش شوشو يلعب في عقلي و يطلع الافكار الخبيثة 
فضلت اقرقد في ظورافي و افكر لحد ما قولت
-طيب بص يا جدو موافقة بس علشان خاطر يحيى 
بس المرة دي أنا هقولكو و انتو تنفذو يعني انا مليش دعوة يا معلم لا ارى لا اسمع لا اتكلم…. ديل 
-موافق
-اي بقى الخطة 
-لا سيبوني افكر و اقلبها في دماغي… بس قولي خالتو هالة هتقعد لحد امتى
-شهر تقريباً 
-كويس
عدة اليوم و فضلت طول اليوم بفكر  علشان الموضوع دة ينجح لحد ما لقيت خطة كويسة
نمت و صحيت و كالعادة يومي مشي مظبوط لحد ما وصلت لجدو 
-صلي على النبي
-عليه الصلاة والسلام 
-بص يا معلم 
قولت كدة و مسكني لياقة هدومي
-متقوليش الكلمة دي تاني انا جدك يا بت
-ماشي…. اسمع يا جدو 
اول حاجة يحيى مش من يوم و لليله هيصالح والدته ف الموضوع محتاج وقت شوية انت قولت ليا ان خالتو هتقعد شهر فهنقسم الشهر اربع اسابيع 
-اول اسبوع اللي احنا فيه دة خالتو هتفضل ترن ليحي كل يوم هو هيعمل ايه 
-ايه؟ 
-هيفصل في وشها يا جدو ركز 
-حاضر
-هيفضل كل شوية يفصل في وشها و مش هيسمعها بس هي مش هتيأس و هتفضل ترن عليه كتير حتى لو في اليوم مية مرة و لو يحيى يحب يشغل دماغة و يعمل بلوك هتعمل ايه
-ايه؟ 
-هتجيب رقم تاني و تكلمه منهُ و هتفضل تعمل كدة لحد ما يحيى يكره حياته و يضطر انه يسمعها 
و لو يحيى حب يشغل دماغة تاني و قفل التلفون وقتها انا و انت هندخل ممكن مثلا نعمل ان لقدر الله انت كنت تعبان و فضلنا نتصل بيه بس تلفونه كان مقفول 
ساعتها يحيى هيحس بالذنب و يضطر انهُ ميقفلش التلفون و كدة يكون خلص اول اسبوع 
تاني اسبوع بقى هتفضل خالتو هالة تيجي هنا كل يوم علشان تشوف يحيى و لما هو يطلع و يسيبها تطلع وراه و تفضل بالتلات اربع ساعات تعتذر منهُ و تتحايل عليه انهُ يكلمها لحد ما يوافق بس يحيى طبعا هيفضل يعتبها و يتكلم معاها و حش 
و بعدين ننتقل للأسبوع التالت و دة بقى انا و ياك هنشارك في يا جدو هنمثل على يحيى قدامه بصوت عالي ان والدته لما كانت هنا و مشيت عملت حادث كبير بعيد الشر عليها يعني وقتها يحيى هيحس بالذنب لأنه هو اخر حد اتكلم معاها و اكيد يعني مشيت زعلانه و بتعيط و مخدتش بالها من الطريق ف اكيد خبطت في عمود او في سور او اي حاجة ووقتها لازم يبقى الموضوع محبوك يعني لازم العربية يبقى شكلها فعلا مخبوط و لما تروح مستشفى يبقى في المستشفى دي حد من طرفنا و نقوله يقول ليحيى ايه و نخلي يحيى طول الأسبوع  دة يبقى مع والدته و ميسبهاش و في رابع اسبوع يا جدو هيكون يحيى سمع والدته و قعد معاها وقت و ان شاءلله يكون سامحها 
خلصت كلامي و بص ليا جدو بصت فخر
 سيبت جدو اللي نقل كل حرف قولته ليه لخالتو هالة 
بعدت و دخلت المطبخ اعمل اكل و روحت صحيت يحيى و كانت من هنا بداية الخطة لما كنا بناكل و تلفون يحيى رن 
-الو.. 
بس لما رد  يحيى قفل الخط بسرعة و اتغيرت ملامح وشه بس التلفون مبطلش رن قولت بعصبية مصتنعة
-ما ترد يبني صدعت 
لقيتو مد التلفون ليا 
-ردي انتِ لو عايزة 
بلعت الاكل بخوف و قولت 
-انا مالي دة تلفونك و لا تلفوني
كملت اكل تحت نظرات يحيى و كنت حاسة اني هتقفش في اول يوم بس التلفون مبطلش رن و يحيى رد بعصبية
-عايزة ايه؟ 
-…. 
-مترنيش تاني احسن ليكي 
 عمل التلفون صامت و كمل اكل و كنت ببص لجدو من تحت لتحت علشان جدو كان مركز معاه و كدة يحيى هيكشفنا 
خلصنا اكل و دخلت عملت شاي و رجعت قعدت مع جدو و يحيى 
اخد يحيى كوباية الشاي و بص ليا و قال 
-غريبة انكم مسألتوش مين رن عليا و كنت متعصب كدة 
قال كدة و حسيت جسمي اترعش لثواني و كنت ماسكة كوباية الشاي و اتلسعت منها 
-اةة
-انتِ كويسة 
هزيت راسي و قومت للحمام غسلت ايدي و رجعت تاني لجدو بسرعة قبل ما يفضح الدنيا 
قعدت قدامه  و اطمن عليا و ابتسمت باصتناع و قولت
-مين يا يحيى اللي كان بيرن؟ 
-امي
-بجد!…. اي كانت عايزة ؟ 
-معرفش زي ما شوفتي كدة قفلت في وشها
هزيت راسي و كنت بحاول عيني انا و يحيى متتقابلش لأن هيبان عليا سيبت كوباية الشاي و قولت 
-طيب تصبحو على خير بقى 
-من امتى بتنامي بدري 
قولت بارتباك 
-اصل… انا… كنت تعبانة… قصدي تعبانة تعبانة فعطلع.. 
انت عايز حاجة 
-لا 
-تمام… 
 لفيت و مسكت قلبي و طلعت بسرعة بعد ما بصيت لجدو انهُ ميوقعش الدنيا 
طلعت لفوق و رميت نفسي على السرير وقبل ما انام كالعادة اتصلت بماما اطمن عليها و حكيت ليها اللي بيحصل و عن الخطة اللي عملتها و هي دعمتني اني اكمل علشان خاطر يحيى 
قفلت الخط و نمت او عملت نفسي نمت علشان سمعت صوت الباب بيتقفل دخل يحيى اوضتي و كنت فاتحة عيني نص فاتحة علشان ميشوفنيش
 بص عليا و ابتسم و طلع فتحت عيني و حمدت ربنا 
-ربنا يستر 
قولت كدة و نمت 
عدة الاسبوع زي ما كنا مخططين ليه و بالرغم اني كنت حاسة ان يحيى بيشك فينا و كانوا بيبعدوني عن الموضوع زي ما اتفقت معاهم. 
كنا انا و  يحيى في الأسبوع دة بننزل بليل يعلمني السواقة كل يوم ساعة جه الاسبوع التاني و كنا راجعين انا و يحيى من برة بعد ما علمني السواقة دخلنا الشقة و لقينا والدتة يحيى قاعدة مع جدو يحيى كالعادة لما شافها مبصلهاش و سلم على جدو و طلع لفوق بصيت عليها و شاورت انها تطلع وراه و فعلا عملت كدة نزلت بعد وقت و بصة ليا بخيبة  الأمل زي المرة اللي فاتت مشيت و انا طلعت فوق ليحيى و كان قاعد في الصالة و بص عليا 
-بتبص عليا ليه…. انا مليش دعوة المرة دي 
وقف و قرب مني
-بجد… عيني في عينك كدة 
كنت ببعد عيني من عليه علشان هتكشف
-علشان تعرفي انك كدابة 
-انا مش كدابة يا يحيى انا مليش دعوة للبيحصل حتى انزل اسأل جدو و هيقولك اني مليش دخل
قولت كدة و دخلت على اوضتي و قفلت الباب جامد 
حسيت بخنقة مش عارفة ايه سببها و جه في بالي لما يحيى قالي “علشان تعرفي انك كدابة” 
 هو انا مش كدابة فعلا ولا بقنع نفسي بدة انا حاولت على قد ما اقدر اني مدخلش في الموضوع 
قاطع تفكيري صوت تلفوني لما رن و كانت ماما 
-غريبة انك مرنتيش عليا لحد دلوقتي 
-معلش يا حبيبتي اتأخرت شوية…. كنت هرن عليكي
اي اخبارك دلوقتي 
-الحمدلله خلصنا كل الفحوصات و الدكتور حدد العملية 
-امتى؟ 
-بعد تلات ايام 
قالت كدة و حسيت قلبي زادت سرعته 
-ربنا يقومك بالسلامة 
-يارب يا حبيبتي… صح اي حصل مع يحيى الخطة وصلت لحد فين 
حكيت ليها للحصل من ساعة ما والدتة يحيى جات لحد ما زعقلي 
-خليكي جمب يحيى يا شهد و متزعليش منهُ
-حاضر…. ملكيش دعوة بالموضوع ده دلوقتي خلي بالك على نفسك 
-حاضر يا حبيبتي 
-تصبحي على خير 
-و انتي من اهله 
قفلت التلفون و زاد قلقي اكتر على ماما 
نمت و صحيت تاني يوم اتوضيت و صليت و جهزت و طلعت لقيت يحيى طلع من اوضته عملت فطار و فطرنا و مكنتش بتكلم علشان في بالي موضوع عملية امي اللي قربت خلصنا فطار و نزلت انا و يحيى و ركبنا للعربية 
-اسف
-ها
-مكنش ينفع اتكلم معاكي بالطريقة دي 
-لا عادي مش زعلانة 
-امال ليه ساكتة 
-ماما… كلمتني امبارح و قالت ليا ان العملية بعد تلات ايام 
-متقلقيش هتبقى كويسة
-ان شاءلله 
سكت شوية و بعدين قولت
-لما عرفت اول مرة من جدو ان والدتك بتتصل بيه 
كنت متعصبة اوي منها بس جدو وقتها قالي انو 
ان اوقات الانسان بيعمل حاجة متجيش في بالة يوم من الايام انه يعملها و لما يعملها بيسأل نفسه هو عمل كدة ازاي….. مش هطلب منك انك تسامحها لأن الموضوع دة مش بأدينا بس انت محتاج تسمعها حتى لو هتزعق او هتلومها او تعيط بس دي كلها مشاعر لازم تطلع 
بصلي يحيى و بعدين بص للطريق و كأنه بيفكر في كلامي
وصلنا لمكان الشغل و دة كان اخر يوم نيجي في الموقع و بعد كدة هننزل الشركة عادي دخل يحيى للعمال و شكرهم على مجهودهم و كمل شغلة لحد العصر و بعدين وداني للمكان اللي توهت فيه علشان نتصور و قعدنا شوية لحد ما الدنيا قربت تليل و  رجعنا تاني للمكان و كانوا العمال بيشيلو حاجتهم علشان ماشين جه الاتوبيس و ركبوا كلهم بعد ما سلموا عليا و على يحيى و بعدين ركبنا العربية و مشينا وصلنا للبيت و لقينا والدة يحيى قاعدة مع جدو و لاول مرة يحيى يبص عليها و يقول بعصبية 
-هو انتِ مش بتزهقي….. ما تسبيني زي ما فضلتي سيباني طول حياتي ليه جاية دلوقتي و متمسكة بيا اوي كدة 
 مدلهاش فرصة انها تتكلم و طلع و سابها
و انا كنت مبسوطة اوي بالتقدم اللي حصل ليحيى 
سيبتهم و طلعت للشقة و دخلت لأوضتي غيرت هدومي و صليت و دعيت لماما و نزلت لجدو عملت اكل و ناديت يحيى و اكلنا و طلعت نمت 
عدت الايام و كانت الخطة لسا مكملة و جه يوم اللي ماما مفروض تدخل فيه العمليات مكنتش عارفة اوصف اللي جوايا ما بين خوف و توتر و قلق تحت نظرات يحيى اللي كان قاعد في المكتب و بيشتغل و باصص عليا. 
كنت حاطة التلفون قدامي و مستنية اي رسالة او مكالمة تطمني و كل ما احس نفسي مخنوقة و عايزة اعيط اقوم اتمشى في المكتب 
-ما تهدي يا بنتي وترتيني معاكي
-هي ليه مكلمتنيش كل دة مفروض العملية خلصت من ساعة 
مقدرتش اوقف دموعي و قولت 
-انا مقدرش استحمل لو ماما حصلها حاجة 
قام و طب طب عليا بخفة 
-متقلقيش…. تلاقيها لسا نايمة و هتصحى تكلمك…… اقعدي 
قعدت مكاني و مد ايده بكوباية ماية و شربت و اتصل تلفوني اللي كان برقم ماما رديت بسرعة و طمنتني ان العملية مشيت تمام و انهم بس هيحطوها تحت الملاحظة لمدة اسبوعين علشان متتحركش فيهم و مش هتقدر تكلمني فيهم لان دة هيأثر و كلمتني دلوقتي علشان تطمني 
قالت كدة و فصلت و انا عيطت من الفرحة
-ما خلاص يا بومة…. قومي اغسلي وشك 
قومت غسلت وشي و رجعت قعدت قدامة 
خلصنا شغل و رجعنا البيت و يحيى من كتر ما متأكد ان مامته موجودة عند جدو مدخلش لجدو و طلع على طول دخلت و قولت ليها ان يحيى طلع و هي طلعت وراه بس المرة دي طولو نزلت و بشرتني ان الخطة بتمشي تمام لأن يحيى فتح الباب و  عاتبها للمرة التانية 
اتبسطت و بعدين طلعت لقيت يحيى قاعد في الصالة 
قربت منهُ و قعدت جمبيه
-انت كويس؟ 
هز راسة بهدوء و قام من جمبي دخل اوضته 
غيرت هدومي و نزلت كالعادة اعمل اكل و ناديت على يحيى علشان ياكل. 
خلصنا اكل و روحت  عملت شاي و قعدنا كلنا مع بعض 
لحد ما دخل جدو ينام و طلعنا انا و يحيى و نمنا بس 
صحيت بعد كام ساعة و دخلت المطبخ اشرب بس لقيت باب اوضة يحيى مفتوح خبط الباب و مسمعتش 
صوتوا فتحت الباب براحة و ملقتهوش 
طلعت و فضلت ادور عليه بس مكنش موجود مسكت التلفون و رنيت عليه بس كان سايب تلفونوا في الاوضة
لبست اسدال و نزلت تحت لجدو بس لقيت باب العمارة مفتوح طلعت و لقيت يحيى قاعد على السلم اخدت نفسي لأن كنت قلقانة عليه
-الساعة داخلة على نص الليل معندناش رجالة حلوة كدة تبقى قاعدة في الشارع للوقت دة 
قولت كدة و ابتسم 
-ايه اللي صحاكي؟ 
-قومت اشرب و إذ فجأةًا ملقيتش ملاكي الحارس اللي ماما سيباه  ياخد بالو مني
-.. 
-ليه قاعد هنا؟ 
-بشم شوية هوا…. اطلعي نامي
-بكرة اجازة مش فارقة….. كنت عايزة اطلب منك طلب
-اوامرك؟ 
-قبل ما اعرف بمرض ماما كنت عايزة اغير شكل اوضتي بس دلوقتي قولت بالمرة اغير الوان الشقة كلها لأنها قدمت… ممكن تساعدني في الموضوع دة
-امم و عمولتي؟ 
-هديك اللي انت عايزة 
-حيث كدة انا موافق
-طيب يلّا… 
-يلّا فين؟ 
-نروح نجيب البوهية و الحاجات اللي هنشتغل بيها
-في الوقت دة؟ 
-اة عادي اي المشكلة؟… روان قالتلي ان في واحد بيبيع لحد دلوقتي 
طلعت غيرت هدومي و جيبت الڤيزا و نزلت ليحيى 
و فضلت طول الطريق اقوله على الوان الشقة عايزها تبقى ايه لحد ما وصلنا للراجل و طلعت الڤيزا احاسب بس يحيى ضربني بخفة 
-ابعدي يا بت.. 
 طلع من جيبه فلوس 
-يحيى متهزرش في الحاجات دي… انا دلوقتي جايباك مهندس عادي 
-و انا لو ممهندس عادي كنت هاجي معاكي في ساعة زي دي؟ 
-لا
-اهو جاوبتي على نفسك
مسك الحاجات و مشي من قدامي
-هزودهم في عمولتك على فكرة 
-انا كنت بهزر معاكي
قال كدة ومشي و لما رجعنا كان في شابين قاعدين و بيبصولي بطريقة مش حلوة لاحظت دة و قربت من يحيى اكتر لحد ما وقف واحد منهم و غمز ليا و يحيى شافوا وقف يحيى مشي و قال
-في حاجة؟ 
-هو انا كلمتك يا معلم كمل طريقك.. بس كنت عايز رقم القمر اللي جمبك 
قال كدة و يحيى ساب الاكياس على الارض 
قربت منهُ و همست 
-انت هتعمل ايه؟ 
-ابعدي دلوقتي 
قربت منهُ  اكتر و مسكت ايدية 
-يحيى…يحيى…. صلي على النبي
-عليه أفضل الصلاة والسلام 
-زيد النبي صلى 
-عليه أفضل الصلاة والسلام 
-وحد الله في قلبك
زقني لورا 
-انتِ جاية تتوبي هنا ابعدي من وشي
-يحيى باين عليهم ناس مش كويسة… ايه رأيك نمشي بهدوء 
-هو انا مش قولت ابعدي عن وشي 
قال كدة و قلع الجزمة 
-يحيى افتكر ان في الاوقات اللي زي كدة الناس بتقلع الجاكت او بتقلع الساعة او مفروض تديني مفتاح العربية… انت بتقلع الجزمة ليه؟ 
-انا لابس جاكت
-لا…. احنا في الصيف
-طيب شايفاني لابس ساعة 
-لا 
-جيت بالعربية 
-لا بردو 
-بدام كله لا لا يبقى بتسألي اسألة غبية ليه؟ 
-بس دة مش مبرر تقلع الجزمة يا يحيى… ولا انتو لازم تقلعو في المواقف دي
-اة لازم نقلع خدي ام الجزمة و اركني على جمب و لو حصلها حاجة متلوميش إلا نفسك 
قرب على اول واحد و انا اخدت الجزمة و وقفت جمب الحيطة و باصة عليه. 
مسك الولد اللي اتكلم و ضربه على عينه و انا مسكت بوقي من الخوف و الولد كان ماسك عينيه و نزفت 
-تحب تاخد صاحبك و تروح و لا يتعمل فيك زيو هسامحك علشان مفتحتش بوقك 
قال كدة  و الولد بص على صاحبة و مسك ايديه و جريو من قدام يحيى 
مسكت كتفه بحماس
-براڤو عليك 
اخد مني الجزمة و لبسها و مسك علب البوهية و كملنا مشي
رجعنا البيت و حطيت الحاجات قدام الباب و دخلنا الشقة و كل واحد دخلو على اوضته و نام
صحيت تاني يوم الصبح و اتوضيت و صليت و صحى يحيى و نزلنا فطرنا مع جدو و بعدين فتحت باب الشقة و بدأنا انا و يحيى نطلع كل الحاجات اللي في اوضتي لبرة علشان هبدأ بيها
-زي ما قولت ليك الاوضة عايزها بيج ببني
قولت كدة و كل واحد مسك فرشة و فضلنا نلون حيطان الاوضة روحت عملت شاي و رجعت تاني و كملنا الاوضة كنت كل ما بشوف يحيى مبسوط بيضحك بحس اني كمان فرحانه على فرحته و اتمنيت في اللحظة دي ان لو جوازنا كان حقيقي و فضلنا مع بعض طول العمر.
 خلصنا تلوين الاوضة و بعدين لونت السرير و الباب بالمرة خلصنا و طلعت استحمى و نزلت تحت و كانت عمتو و إبراهيم و يوسف تحت اتصلت بروان و جنى علشان ياجو و قعدنا كلنا مع بعض لحد ما جات ام يحيى و قعدت معانا دخل يحيى البلكونة و خليتها تدخل وراه  و راقبتهم من بعيد و لأول مرة يحيى سمع امه بس رجع عاتبها و قالها انو مش محتاجها في حياته و زي كل مره كانت بتمشي و خيبة الامل مرسومة على وشها
راقبتها لحد ما اختفت من قدامي و دخلت ليحيى أهون عليه 
عدة اليوم و الاسبوع التاني و وصلنا لأهم اسبوع 
كالعادة رجعنا من الشغل لقينا ام يحيى و فضلت تتكلم معاه اطول مدة لحد ما مشيت باين عليها الزعل و هي و طالعة غمزت ليا دخلت عملت اكل و كنت حاطة ايدي على قلبي من اللي هيحصل خلصنا اكل و كان يحيى هيطلع بس قولت بتمثيل و عليت صوتي علشان يحيى يسمع 
-ما ترد يا جدو على تلفونك
رد جدو و قال بتمثيل مبالغ 
-الو…. ايه؟… هالة… حادث… مستشفى… اي اللي حاصل ليها كانت ماشية كويس…. لا إله إلا الله… حاضر هنيجي دلوقتي 
خبط راسي بسبب الاداء الأوڤر بس الحمدلله يحيى ملحظش حاجة و وقف يسمع لجدو لحد ما فصل بفضول
قولت لجدو  بخبث
-مالها خالتو هالة يا جدو؟ 
-بيقولو عملت حادث…. كوتش العربية فرقع و خبطت في حيطة 
قولت بصدمة مصتنعة و كنت باصة بطرف عيني ليحيى اللي بان عليه القلق
-يا لهوي…. 
-لازم نروح ليها يا يحيى يبني الدكتور قالي ان حالتها صعبة 
جري يحيى على عربيته و جدو راح وراه وانا قفلت الشقة وباب العمارة و فتحت باب العربية و طلع يحيى للمستشفى اللي قال عليها جدو 
وصلنا للمستشفى و دخلنا للأوضة اللي كانت فيها والدتة يحيى و كانت راسها ملفوفة بشاش زي ما اتفقنا مع الدكتور اللي يبقى ابن صاحب جدو.
 كنت كل دة عيني على يحيى و بشوف ريأكشنات وشه عاملة ازاي و كلها بتوحي للقلق و الخوف بس كان بيحاول يداريها قربت منهُ و قولت
-انت هتقف زي الحيطة كدة ما تروح يبني تطمن على مامتك 
قال ببرود مصتنع
-لا….. روحي انتِ لو عايزة 
-بذمتك ياخي مش صعبانة عليك؟ 
-لا 
-عيني في عينك كدة 
قولت كدة و بصيت في عينيه 
-كدااب
قولتها بنفس الطريقة اللي قالها ليا قبل كدة 
قاطع كلامنا صوت عياط بنت صغيرة دخلت جري 
و وقفت جمب والدتة يحيى و قالت
-ماما…… انتِ كويسة 
بصيت بصدمة من الكلمة و فتحت بوقي 
-ما… ماما؟ 
همس يحيى في وداني 
-شمس…. المفروض تبقى اختي
فضلت باصة لشمس مع والدتها و هي بتبكي و بدل ما كنت اخلي يحيى هو اللي يحس بالذنب حسيت بيه انا علشان خليت طفلة تقلق على والدتها بسبب خطة مني 
و افتكرت لما عرفت بمرض امي و كنت قلقانة عليها بالشكل ده حسيت اني هبكي ف طلعت لبرة الاوضة و جه جدو ورايا
-انت مقولتش انها عندها طفلة 
-علشان عارف انك كنتي مش هتكملي الموضوع 
-ازاي هي تعمل كدة… توجع قلب بنتها علشان خاطر تمثليا يصدقها يحيى 
بس سمعت صوت جاي من ورايا
-تمثليا 
بلعت ريقي بخوف 
-يحيى! 
-يعني كل دة تمثيل…. 

•تابع الفصل التالي “رواية حتى التقينا ” اضغط على اسم الرواية

← الفصل السابق 📚 قائمة الفصول الفصل التالي →