رواية حتى التقينا الفصل الثامن 8 – بقلم اروى
-يعني كل دة تمثيل….
قالي كدة و بصلي باصة طويلة و مشي من قدامي
جريت وراه و مسكت ايدو
-استنى يا يحيى… اسمعني لو سمحت
-انا سمعت اللي عايز اسمعه دوري اتكلم..
ليه يا شهد… مع انك عارفة اللي فيها
مسحت دموعي
-علشانك يا يحيى و الله علشانك… هما اللي ضغطو عليا علشان ترجع و تكون مبسوط مع مامتك
ضحك ضحكة قصيرة
-مبسوط؟
انتِ بجد فاكره ان ساعدتي هتاجي مع الست دي… و مع كدب
-أنا مكدبتش….. أنا…
قاطعني و قال بعصبية
-كدبتي يا شهد… كدبتي… لما خلتيني افتكر ان امي جاية و ندمانة و بتعمل الحبتين دول و تخليني بس ارجع اتعاطف معاها
-هي فعلا ….
-بس…. مش عايز اسمع حاجة
مشي من قدامي قعدت على الكرسي و مقدرتش اتحكم في دموعي
عدة يومين…
كنت مشوفتش فيهم يحيى بيبيت في الشغل و انا بطلت انزل الشركة لأني كنت حاسة بالذنب و انو مش عايز يشوفني دلوقتي و زعلانة من نفسي اكتر ما هو زعلان مني.
نزلت لجدو و قعدت جمبية
-لسا مرجعش
هزيت راسي بنفي
-متقلقيش بطمن عليه من إبراهيم و بيقول انهُ كويس
و بيشتغل
-و انتِ مش هتنزلي؟
-كدة احسن
طلعت للبلكونة و قعدت فيها شوية و لقيت عربية والدة يحيى و نزلت منها هي و شمس اللي كانت اول مرة تيجي معاها بصيت عليها بتركيز عندها عشر سنين فيها ملامح من بعيد من يحيى بصت عليا و رجعت تبص للشارع بأستغراب.
كنت لسا واقفة في البلكونة دخلت خالتو هالة للبيت و سلمت على جدو و سابت شمس معاه و قربت نحيتي
-ازيك يا شهد؟
مبصيتش عليها و قولت
-تمام
-جدك حكالي اللي حصل بينك و بين يحيى… انا اسفة
اتنهدت بهدوء
-متعتذريش مش غلطتك
-لأ.. غلطتي انا اللي ضغطت عليكي… مستعدة اقول الكلام دة ليحيى
بصيت ليها بهدوء
-ملهوش لزوم… مش هيصدق
دخلت جوة لقيت شمس بتكلم مع جدو وقفت دقيقة بتابعها هي و بتتكلم باين على كلامها اكبر منها بصت عليا و ابتسمت و انا طلعت لفوق دخلت اوضتي و رميت نفسي على السرير مسكت التلفون و حاولت اسلي نفسي في اي حاجة بس مكنش في حاجة مسلية قاطعني صوت خبط الباب اللي جاي من الصالة
فتحت الباب و لقيت شمس قدامي
مدت ايدها علشان تسلم عليا و مديت ايدي و سلمت
دخلتها جوة و قعدت
-انتِ شهد اللي متجوزة اخويا يحيى صح؟
ابتسمت بهدوء
-اةة
سكتت شوية و قالت
-طول عمري كان نفسي يبقى ليا اخوات علشان انا البنت الوحيدة لماما و لما عرفت اني ليا اخ كنت بزن على ماما كتير علشان اجي اشوفة بس هي كانت بترفض و قبل كدة كنت في اوضتها و شوفت صورة ليحيى بس كان صغير اتحمست اكتر اني اجي اشوفه بس هي كانت بترفض و من فترة صغيرة عرفت ان في خلاف يين يحيى و ماما و انهم مش بيكلمو بعض و لما روحت المستشفى اشوف ماما عيني وقعت على يحيى بس معرفتهوش لان زي ما قولت ليكي اني شوفت صورة ليه كان لسا صغير بس بابا شاورلي عليه و قال ان دة يحيى ابتسمت ليه بس هو معبرنيش… لما عرفت من ماما انها بتيجي هنا و بتشوف يحيى جيت معاها بالعافية علشان اشوفه بس ملقتهوش
-..
-شكلي مليش الحظ اني اقابل اخويا قبل ما اسافر
ابتسمت بسبب كلامها اللي اكبر من عمرها
-افترضنا انك شوفتي يحيى… ايه هتعملي
-هحضنه و اقوله مهما كان في خلاف بينه و بين ماما انا هفتخر انه يكون اخويا.. لأن بابا قالي ان يحيى من اشطر المهندسين الموجودين هنا و انهُ مسك رئاسة الشركة في سن صغير
كنت حاسة نفسي هعيط لاني اتأثرت بكلامها مسكت خدها و قولت
-انتِ كلامك اكبر منك بكتير
-كل الناس بتقولي كدة
-طيب و اللي يحقق ليكي امنيتك و يوديكي عند يحيى دلوقتي
-هعمل ليه اي حاجة
-اي حاجة… اي حاجة
-اي حاجة….
-اوكي ديل
مديت ايدي و هي مدت ايدها و سلمت عليا قومت غيرت هدومي و كنت هطلع بس قاطعني صوت شمس
-هو انتِ و يحيى اصحاب من بدري
قالت كدة و دخلتها اوضة يحيى اللي كانت مليانة صورنا احنا و صغيرين بصت ليها بأنبهار
-دخلتك مخزن الذكرايات اللي عندنا
فضلت تبص على كل صورة بفرحة
لحد ما وقفت عندي
-لما اقابل يحيى ممكن تصوريني صورة معاه
مستغربتش طلبها لأن التصوير بالنسبة ليا ذكريات
و من هنا فعلا…. عرفت هوايتي من و انا و صغيرة التصوير اكتر حاجة بستمتع بيها في كل اوقاتي
و أخيراً لقيت اجابة على سؤالي لو مكنتش هبقى مهندسة اكيد كنت هبقى فوتوغرافر
ابتسمت لشمس
-اكيد
نزلت لقيت خالتو هالة قاعدة مع جدو و لما شافت شمس بصت ليها
-يلّا يا شمس علشان نروح
مسكت شمس ايدي جامد و قولت بهدوء
-ممكن تسيبيها معايا لحد شوية و لو حضرتك مستعجلة ممكن تمشي و تبعتي ليا عنوانك و انا هبقى اوصلها
بصت ليا و بعدين لشمس بتفكير و بعدين وافقت
طلعت برة و وقفت تاكسي و وصفت ليه الطريق لحد ما وصلنا للشركة شوفت ملك و قربت منها
-فين يحيى
-بشمهندس يحيى في اجتماع
-هستناه في المكتب
كنت همشي بس هي و قفت قدامي
-مينفعش تدخلي و هو مش موجود
كنت هتكلم بس قاطعني صوت ورايا
-ازاي مينفعش؟….
قرب عمر اكتر و كمل كلامه
-انتِ مش عارفة ان بشمهندسه شهد تبقى بنت عم يحيى يعني ليها حق تدخل في اي حتى
-انا عار….
كانت هتكمل كلامها بس قاطعتها و مديت ايدي اللي كنت لابسة فيها الدبلة
-مش بس بنت عمه انا مراته دلوقتي يعني حتى لو دخلت ليحيى الاجتماع محدش هيقدر يوقفني و لاسكرتيرة و لا غير
بصت للدبلة اللي في ايدي حتى عمر بص بأستغراب
-بس مهندس مقليش انهُ اتجوز…
-هو لازم يقولك كل حاجة… انتِ سكرتيرة يعني اخرك تعرفي عندو اجتماع مع مين… هيرجع امتى منو.. ترتبي مواعيدة بس ملكيش الحق في حياته الخاصة
مسكت ايد شمس و كملت طريقي لمكتب يحيى تحت نظرات ملك و عمر
قعدت شوية انا و شمس في مكتب يحيى لحد ما دخل و اتصدم لما لقانا قاعدين
جه و قعد و لا كأنا موجودين بصيت لشمس علشان تتكلم
-احمممم… يحيى
مبصش عليها و كمل شغل
-انا… شمس مش عارفة انت عارفني و لا لا بس انا اخت…
مخلصتش كلامها و يحيى قفل اللاب و رد بهدوء
-لأ… انتِ مش اختي
بصت شمس ليه و سكتت و بعدين بصت ليا بحزن و كانت الدموع بتنزل من عينيها و وقفت و طلعت من المكتب بصيت ليه بعصبية
-جدع يا يحيى جدع….
قولت كدة بس حتى مبصليش
-من امتى بقيت بالجحود دة… اي ذنبها هي باللي بينك و بين مامتك.. دي طفلة… تعرف انها كانت بتقولي قبل ما اجيبها هنا انها عايزة تحضنك و تقولك انها ملهاش دعوة بالخلاف اللي ما بينك و بين امها و هتفضل طول عمرها فخورة بأن اخوها مهندس شاطر
بص ليا يحيى من غير ما يتكلم اتنهدت بضيق و طلعت ورا شمس و مسكت ايدها و كنا هنطلع من باب الشركة بس سمعت صوت يحيى بينادي على شمس و قفت و لفيت انا و شمس و قرب منها يحيى و قعد على ركبته و من غير كلام حاضنها و اخدها و بعدو عني
فضلت تكلم معاه ربع ساعة قرب مني إبراهيم و كنت بمسح الدمعة الوهمية
قال بسخرية
-مالك؟
-تأثرت يا جدع تأثرت
ضحك و بص على شمس و يحيى
-عملتي حاجة مفيدة من ساعة ما رجعتي
ابتسمت و قولت بصوت واطي
-هحافظ على لساني بس علشان احنا في الشركة بس لو جدع اطلع برة
-لا و على ايه الطيب احسن
مشي من قدامي و رجعت بصيت لقيتهم حضنوا بعض تاني
-لا انا تعبت….. مينفعش يكملوا في وقت تاني
فضلت واقفة لحد ما خلصوا و قربت مني شمس باتسامة و قالت
-يحيى قالي انهُ هيفسحني
-بجد
هزت راسها
-طيب هستناكي هنا لحد ما ترجعي علشان اوديكي عند مامتك
-لا انتِ هتيجي معانا…
نادت على يحيى
-ينفع شهد تيجي
اتصدمت بس كنت بدعي في سري انهُ يوافق علشان انا كمان نفسي اتفسح
هز راسة بهدوء
و بعدين ركبت العربية من ورا و شمس ركبت جمبيه
ركزت في الطريق و شمس كانت بتتكلم مع يحيى لحد ما وصلنا لملاهي كبيرة فتحت بوقي لأن كان شكلها حلو قفلت بوقي في ثانيا و حسيت بحماس و مسكت ايد شمس و دخلنا قربت شمس من لعبة و شاورت عليها ليحيى بصيت للعبة لأنها عالية اوي و حسيت بدقات قلبي من هنا بتتسارع
-يلّا يا شهد
بصيت عليها
-لأ… يلّا ايه؟…. انتِ عايزة تركبي كل دي
-اة… حلوة اوي
-والله… يبقى لا ربنا معاكو بقى… مش هلعب……………. انا واحدة لو حد قالي بخ في وشي هتلقوني طبيت
-دي اول لعبة احنا لسا بنسمي
-احنا كدة بنسمي؟…. انا اخري العب لعبة الفنجان او المرجيحة اللي هناك دي.. بس دي مش اختصاصي
روحوا انتو و خلي بالك عليها يا يحيى
مسك يحيى ايد اختو و فضلت باصة عليهم من بعيد اللعبة بدأت و كنت خايفة على شمس لأن هي أمانة معايا خلصت اللعبة و قربت مني شمس و كانت مبسوطة و قالت ليا اصورها هي و يحيى
طلعت التلفون و صورتهم و بعدين خلتني اتصور معاهم و قدينا اليوم نلعب و نتصور و بعدين يحيى جاب لينا شاورما و كل دة و هو مش بيوجه ليا كلمة
خلص اليوم و كان جه وقت اني ارجع شمس لمامتها و و أدتني رقمها علشان ابعت ليها الصور على الواتس
و صلنا للبيت و نزلت من العربية و فتحت الباب لشمس
علشان تنزل بس يحيى مسك ايدي
-انا هوديها للبيت
-ماشي
سلمت على شمس و مسكت ايد يحيى و قربوا من بيتهم و يحيى رن الجرس و فتحت والدته و اخدت منهُ شمس بس الصدمة ان يحيى حضنها برقت و فتحت بوقي من اللي شوفتوا
-هو انهاردة يوم الحضن العالمي و لا ايه؟….
فضلت مراقباهم من بعيد و قعدو عشر دقايق يتكلمو على الباب لحد ما والدته بصت عليا و ابتسمت و ابتسمت ليها و شاورت ليها و دخلت العربية و انا مبسوطة و جه يحيى و ركب العربية
-يعني انا اخطط و افكر و اتعب و تيجي بنت متكملش متر و نص تصالحكم على بعض
قولت كدة و هو فضل لسا ساكت
-هو انت هتفضل ساكت على طول….
رد ببرود
-عايزاني اقولك ايه؟
-ولا حاجة.. خليك منقطني بسكاتك احسن
ضحك
-يا بنتي و لا كدة عاجب و لا كدة عاجب
-اصل انت مستفز اشمعنا يعني صالحت مامتك و انا لأ
-علشان شمس قالت ليا اصالحها… مقدرتش ارفض طلبها
اضايقت و فضلت ابرطم في سري و بعدين خطرت في بالي فكرة.. اتصلت بشمس و فتحت الاسبيكر
-الو..
-ايوة يا شهد… ملحقتش اوحشك اكيد انا لسا سايباكي ملحقتش اغير هدومي حتى
-انتِ قولتي ليا ان اللي هيوديكي عند يحيى هتعملي اي حاجة
-اة…
-طيب انا و ديتك ي…
قاطعتني و قالت و هي و بتضحك
-عايزة ايه؟..
بصيت ليحيى في عينيه اللي كان باصص ليا بأستغراب
-عايزاكي تقولي ليحيى انو يسامحني… و يرجع يتكلم معايا زي الاول
ضحكت اكتر
-حاضر ادهوني…
قالت كدة و قربت التلفون ليحيى
-سامعك
-ممكن يا يحيى تصالح شهد… علشان خاطري
-حاضر
قال كدة و أبتسمت و شكرت شمس و قفلت
-كنت هكلمك من غير ما ترني عليها على فكرة
بصيت ليه بعدم تصديق
-بس يا كداب
سكت شوية و قولت
-انا اسفة… مكنش قصد…..
-خلاص اللي حصل حصل… وانا كمان اسف لأني اتعصبت عليكي
قال كدة و فرحت و قعدت اتكلم معاه لحد ما وصلنا
عدة الايام علاقة يحيى بوالدتة و اخته اتطورت اكتر و رجع ينزل يعلمني سواقة العربية و كملنا الشقة بتاعة امي و خلصناها و فرشنا كل حاجة.
و جه يوم خالتو هاله تسافر تاني مع جوزها روحت انا و يحيى و وصلهم للمطار و كان باين على يحيى الحزن
فضيلت اواصيه لحد ما رجعنا البيت
تاني يوم صحيت و نزلنا فطرنا مع جدو و روحنا للشركة و اتجهت لمكتب بابا و قعدت عليه شوية و بعدين ماليت و روحت لمكتب يحيى و كالعادة دخلت من غير اخبط بس ملك كانت قاعدة مع يحيى و ماسكة ورق و لما شافتني بصت ليا بطرف عنيها و قالت
-مينفعش يا بشمهندسه تدخلي من غير ما تخبطي
كنت هرد عليها بس رد مكاني يحيى
-سيبيها…. تعمل اللي هي عايزاه
بصيت ليه و ابتسمت و كنت فرحانة اوي
قعدت و ملك كملت كلامها
-صحيح الف مبروك يا بشمهندس… بشمهندسه شهد قالت ليا انكم اتجوزتو
قالت كدة و برقت لأن انا كنت متفقة مع يحيى اننا منقولش لحد في الشغل…. بص ليا يحيى بهدوء و انا عملت نفسي من بنها
-الله يبارك فيكي يا ملك… عقبالك
شوفت في عينيها نظرة حزن و ردت و هي بتمثل البسمة
-ان شاءلله… عن اذنك
مشيت ملك و كان لسا باصص ليا
-هو مش تقريباً قولتي ليا ان مينفعش نقول ان احنا متزوجين
قولت بتوتر
-دي… ملك السكرتيرة بس
قولت كدة و أبتسم و كمل شغل…
عدة اسبوع و كانت دراستي قربت و كانت ماما قبل ما تسافر قدمت ليا في كلية هنا انشغلت اني أجهزة حاجات الكلية و انشغلت في ماما لأن بقالها كتير مكلمتنيش و كنت بروح مع روان علشان بتحضر في جهازها لان خلاص فرحهم قرب
عدة الايام و جه يوم فرح روان و إبراهيم روحت مع روان الميكب ارتست انا و جنى و كانت روان متوترة و احنا بنحاول نخفف توترها خلصنا و جنى فضلت تزغرط و انا كنت بصور كل تفصيلة في اليوم دة خلصت و نزلت انا و جنى و كان إبراهيم واقف و معاه يوسف اللي بص بانبهار ناحية جنى
-اي الحلاوة دي
قال كدة و اتكسفت جنى
-ما تلم نفسك يلا
-حد كلمك انتِ؟…
-لاحظ انك بتعاكس صحبتي
-صاحبتك هتقدم ليها بعد الفرح…. عندك مانع؟
بصت جنى ليوسف بصدمة
-فضحتنا الله يخربيتك…. اسكت
سمعتها و ضحكت طلعت برة و شوفت يحيى اللي كان ساند على العربية و كان بيتكلم في التلفون و لما شافني بصلي و سكت و خلص تلفون و قرب ليا
-شكلك حلو…
ابتسمت بخجل
-شكرا
جه صوت يوسف من ورايا
-يعني الواد يقولك شكلك حلو تقوليلو شكرا بس
-اللهم طولك يا روح يبني سيبني في حالي بقى
ضحك يحيى على خناقنا انا و يوسف و ركب العربية بعد ما روان نزلت و اخدها إبراهيم ركبت جمبية و ركبوا يوسف و جنى و جدو معانا فتحت التلفون و كتبت ليحيى انه كمان شاكلو حلو و وريتلو الرسالة و أبتسم
مسكت التلفون و فتحت الكاميرة و اتصورنا كلنا
و روحنا للقاعة و كلنا اتبسطنا لروان و إبراهيم
خلص اليوم و وصلنا جنى في طريقنا بعد ما يوسف اخد مامته و وصلها بعربيته
رجعنا البيت و جدو نزل لشقته و انا و يحيى طلعنا كنت هدخل لأضتي بس وقفني يحيى
-شهد
-نعم؟
-انا….. كنت عايز اقولك على حاجة
-حاجة ايه؟
قولت كدة و هو سكت و بصلي
-انا….. انا….
-انت ايه؟…
-ثانيا
قال كدة و دخل اوضته وطلع كان معاه شنطة هدية
-دي ليا؟
هز راسة بهدوء و فتحتها لقيتها كاميرة
ابتسمت بفرحة….
-دي… غالية اوي يا يحيى
-مفيش حاجة تغلى عليكي
قال كدة و فتحت الكاميرة و ركبتها بحماس تحت نظراته و بعد ما خلصت تركيبها قربت منهُ و رفعت الكاميرة و اخدت صورة بصيت للصورة و هي بتطلع بحماس و دخلت لأوضته و علقتها جمب صورنا احنا و صغيرين
-علشان الألبوم يكمل
ضحك يحيى
-بس منسابة ايه تجيبلي الهدية؟
-من غير مناسبة شوفتك بتحبي التصوير قولت اجيبهالك تتسلي فيها
ابتسمت و اتشكرتو و دخلت اوضتي غيرت هدومي و اتصلت على رقم ماما و كالعادة مغلق قعدت شوية افتكر يحيى و كل شوية ابص على مكان الكاميرة و أبتسم لحد ما نمت
جه تاني يوم و كان الجمعة قعدت انا و يحيى و عمتو جات هي و يوسف و قعدنا مع جدو لحد بعد المغرب و روحنا شوفنا إبراهيم و روان و سلمنا عليهم و قعدنا عندهم شوية و مشينا
و قفت عند مكتبة اجيب منها حاجات علشان الكلية بتاعتي روحت انا و يحيى مع بعض دخلت البيت و رميت نفسي على السرير و نمت
صحيت تاني يوم الفجر اتوضيت و صليت و رتبت الحاجات اللي هروح بيها الكلية كنت متوترة شوية لأن دي مش كليتي اللي قعدت فيها تلات سنين..
جهزت و لقيت يحيى صحي و وصلى و بعدين فطرنا مع بعض و نزلنا
-انت رايح فين؟
-هوصلك… تعالي اركبي
-لا… روح انت شغلك علشان متتأخرش و انا هبقى اطلب اوبر
-اركبي يا بت
-لو مكنتش تحلف بس
ركبت و وصلني للكلية
نزلت من العربية و كنت باصة لكل حاجة حوليا زي التايهة لاحظ يحيى دة و نزل من العربية و مسك ايدي و فضل يسأل عن مواعيد محضاراتي كأنه بيوديني الحضانة مش الكلية خلص و بعدين ساب ايدي و قال بلطف
-خلي بالك من نفسك الشوية دول… بالله عليكي
ضحكت عليه
-حاضر
قولت كدة و مشي و انا اتجهت لمكان اول محاضرة و مشي اليوم عادي بس كنت حاسة بملل لأن معيش اصحاب على عكس اللي كانوا موجودين حواليا كلهم معاهم اصحاب اتمنيت في اللحظة دي لو رنا تيجي هنا
لان هي كانت اقرب واحدة معايا في الجامعة
وقفت قدام باب الكلية و استنيت الأوبر لحد ما يوصل
قاطعني صوت تلفوني و كانت ماما اخيرا رنت عليا
-الو يا ماما
-ايوة يا شهد اي عاملة يا حبيبتي
قولت بخقنة
-انتِ قولتي ليا انك مش هتكلميني لمدة اسبوعين احنا دخلنا في شهر و مسمعتش صوتك فيهم… تعرفي كنت قلقانة فيهم قد ايه
-معلش يا حبيبتي مقدرتش اكلمك لان هنا منعين عني اتكلم او اعمل مجهود علشان اثار العملية لحد ما تثبت
و بعدين هانت عدة تلات شهور
-ترجعي بالسلامة ان شاءلله
-يارب يا حبيبتي…. اي اخبارك انتِ و يحيى و جدك
-الحمدلله كويسين
-معلش يا شهد مضطرة اقفل دلوقتي
-ماشي سلام
قولت كدة و قفلت التلفون
-لو سمحتي يا انسة
بصيت للصوت و كان شاب من الكلية
-نعم؟
-معاكي رصيد دقيقة… محتاج اعمل مكالمة ضروري
قال كدة و مديت ليه للتلفون و هو اخدة و طلب الرقم و تقريبا كانت والدته و كان بيتكلم عن موضوع علاج
بعد ما خلص اداني التلفون
-متشكر اوي يا انسة مش عارف اقولك ايه؟
-لا ولا حاجة الشكر لله
-انتِ جديدة هنا معانا؟
-اة
-في سنة اولى؟
-لا…. في سنة رابعة
-رابعة…..
قالها بأستغراب
– اة… في مانع ان سنة رابعة تدخل هنا؟
-لا مش قصدي بس…. و لا يهمك انا امجد دي اخر سنة ليا و انتِ
قال كدة و مد ايديه علشان يسلم عليا بصيت لايديه و بصيت ليه و مسلمتش عليه و قولت
-اهلاً
قولت كدة من غير نفس لاني مكنتش مرتاحة ليه بيطول معايا في الكلام و كان لسا هيفتح بوقه و يكمل كلامه بس اخيرا وصل الاوبر فتحت باب العربية
و ركبت
عدة الايام و اللي خفت منو حصل و اللي اسمه امجد دة مبطلش يلزق فيا و يفتح معايا كلام كنت كل شوية بصدة بس هو بردو كان بيفتح اخرة ما زهقت اخر مرة عليت صوتي و قولت ليه اني مش عايزة اشوفة تاني يأما هشتيكي لعميد الكلية و الكلية كلها سمعت صوتي و هو عالي خلصت اليوم و رجعت و انا مضايقة و جدو و يحيى لاحظو دة و سألوني لو حصل حاجة كنت خايفة اقولهم علشان الموضوع ميكبرش بس جمعت شجاعتي و قولت ليهم على اللي بيحصل بص ليا يحيى بضيق
-و ليه مقولتيش من اول يوم…
-مكنتش حاطة الموضوع في دماغي بس حسيت ان زاد على حدة
اتنهدت بعصبية
-بكرة تورهولي
هزيت راسي بس كنت خايفة علشان يحيى ممكن يتخانق معاه طلعت لفوق و كلمت ماما قبل ما انام
تاني يوم…
-يحيى… زي ما قولت ليك مش عايزة فضيحة في
الكلية
-ماشي.. ماشي هو فين بقى
شاورت على امجد اللي كان واقف مع صحابة بص ليه يحيى كأنه بيحفظ ملامحه
-انا هقف هناك.. كملي انتِ كأنك واقفة طبيعي زي كل يوم
هزيت راسي بهدوء
و يحيى وقف تحت شجرة بعيدة شوية و دخلت لبوابة الكلية و كالعادة قرب امجد و حاول يفتح معايا موضوع
-صباح الخير
قولت بعصبية
-عايز ايه؟… مش لسا مزعقة فيك امبارح قدام الكل
-مش مهم… المهم بس انك بتكلميني
قال كدة و كان بيحاول يمسك ايدي اتعصبت و كنت هضربه بالشنطة من كتر عصبيتي بس يحيى قرب بسرعة و مسكه من لياقة هدومه
-إيدك دي… لو قربت منها تاني هنسّيك اسمك
بلع أمجد ريقه وهو بيحاول يبان شجاع
-وانت مالك…. انت مين اصلا؟… ازاي الأمن دخلو واحد مش من الكلية
مسكوا يحيى من هدومة اكتر و قربوا منو
-انا مين… فأنا ابقى جوز البنت اللي انت بتحاول تجر معاها كلام… و هي تبقى مالي اصلا
قال اخر كلامه و كان باصص عليا وحسيت ان قلبي دق بعنف و مش قادرة اسيطر على نفسي
مسك يحيى ايدي و كان ماسك امجد بالأيد التانية لياقة هدوم امجد و مشي بيه بعنف قدام الكلية كلها اللي كانت بتتفرج لحد ما وصلنا لمكتب العميد وخبط يحيى و دخلنا احنا التلاتة و شاف يحيى ازاي ماسك امجد…. ساب يحيى امجد في اللحظة دي و قال بأحترام
-صباح الخير يا دكتور… آسف على الإزعاج لكن في موقف حصل قدام بوابة الكلية وحبيت يتحل عند حضرتك بدل ما يتحول لخناقة
اشار العميد ان احنا نقعد ف قعدت انا و يحيى للكراسي و امجد كان هيقعد بس يحيى بصلو بطرف عينيه و امجد خاف و فضل واقف
-الطالب ده بقاله فترة بيتعرض لمراتي كل يوم يستناها عند البوابة ويحاول يفتح معاها كلام رغم إنها رفضته أكتر من مرة و النهارده كرر نفس التصرف قدامي ولما لقيتها متضايقة تدخلت وجبته لحضرتك.. كان ممكن اعمل خناقة برة و كل الكلية تتفرج علينا بس انا وعدت البنت اللي قدامك اني مش هعمل كدة… ف ياريت انت اللي تحكم للموضوع بنفسك
بص العميد ليا و قال بهدوء
-الكلام دة صح يا بنتي؟
بلعت ريقي و بصيت ليحيى و بعدين بصيت للدكتور
-اة… هو بقالة كتير على كدة
بص الدكتور على امجد و قال
-عندك رد للكلام دة؟
-يا دكتور والله أنا معملتش حاجة…. أنا بس كنت معجب بيها وبحاول أكلمها و مكنتش اعرف انها متجوزة
بص ليه عميد الكلية بحزم و قال
-و هي وافقت انك تتكلم معاها
سكت امجد ثواني و كرر الدكتور كلامه
-وافقت؟
رد امجد بهدوء
-لأ
-يبقى انتهى الموضوع…….. لما شخص يقولك لا يبقى لا مفيش إصرار ولا انتظار عند البوابة ولا محاولة تفتح كلام بالعافية
سكت شوية و كمل كلامه
-اللي عملته مخالف لقواعد الانضباط داخل الكلية ومش هسمح يتكرر تاني…. هثبت الواقعة، وهعتبرها إنذار رسمي….. ولو وصلني شكوى تانية من الطالبة أو أي عضو هيئة تدريس او امن الجامعة إنك كررت التصرف هتتحول للتحقيق التأديبي
-…
-و من النهاردة ممنوع انك تتكلم مع اي طالبة موجودة في الكلية… مفهوم
رد امجد بغيظ
-مفهوم
-اعتذر لزميلتك و امشي
قال كدة و قرب مني امجد و اعتذر و انا قابلت الأعتذار و مشي من قدامي كنت فرحانه اوي ان حقي رجعلي و مبسوطة اكتر لأني قولت ليحيى و مرجعتش ندمت اني قولت ليه حاجة بصيت ليه بأتمنان و شكر بس قاطعني صوت الدكتور
-لو ضايقك تاني متترديش انك تاجي هنا
ابتسمت و طلعت انا و يحيى و فضلت اتشكرو كتير
لحد ما وصلني للمكان اللي في المحاضرة و اطمن اني دخلت و مشي قعدت طول اليوم مش مركزة في اي حاجة و كل اللي بياجي في بالي لما يحيى جاب حقي و قلبي كل شوية تزداد دقاتة خلصت محاضراتي و طلعت برة اطلب اوبر بس قاطعني صوت بنت وقفت جمبي.
-مش انتِ البنت اللي تقريبا خطيبك اتخانق مع امجد
رديت بهدوء و فخر
-جوزي مش خطيبي…. و هو متخانقش معاه كان بيجيب حقي بس
-اة.. معلش مكنتش اعرف انهُ جوزك…. انا بس جيت علشان اتشكرك و ياريت تشكري جوزك اوي لأن امجد كان بيضايقني بردو و نفس الحوار اللي كان بيعملو معاكي عملو مع نص بنات الكلية تقريباً و معايا لما دخلت الكلية جديد في سنة اولى
-و ليه محدش كان بيشتكي للعميد
-قبل ما ياجي العميد دة كان في واحد غيرو بيحاول بس انهُ يخلي الكلية كويسة بس اسم بس علشان تبقى من احسن الكليات بس من جوة كانت الدنيا خراب و متاح فيها كل حاجة و لما كانت البنات بتروح تشتكي من امجد كان بيقول انهُ هيحل بس مكنش بيحل اي حاجة لحد ما جه دكتور وليد العميد حالياً و قولنا اكيد انه زيو زي اللي قبله بس لما روحتي انتِ انهاردة و شوفنا اللي عملو مع امجد رأينا اتغير فيه
قالت كدة و كنت ساكتة و أبتسمت لأن فعلا ملقيتش امجد تاني و حمدت ربنا في سري على اللي حصل و دعيت ان كل حاجة تبقى ماشية كويس قاطعتني صوت البنت و قالت
-بس هو انتِ ازاي متعرفيش امجد من قبل ما تيجي هنا… محدش حذرك؟
-لا علشان يعتبر معرفش حد هنا… مليش صحاب
ابتسمت بحب و قالت….
– طيب اعتبري انك بقى ليكي صاحبة هنا تقبلي
قالت كدة و مدت ايدها و أبتسمت و مديت ايدي
-انا هند….
-شهد
و من اللحظة دي اخيرا تقبلت الكلية شوية و بقت هند هي صاحبتي الوحيدة اللي في الجامعة و كانت و نعمة الصاحبة و رجعت حمدت ربنا على ترتيبات ربنا و ان لو مكنش ظهر في حياتي امجد مكنتش هتظهر هند
عدة الأيام و الشهور و كان خلاص انا و يحيى اتعودنا على بعض لدرجة اني كل يوم افضل افكر هو ازاي لما ترجع ماما هعرف اسيبه بعد ما اتعلقت بيه و بالرغم ان ماما و حشتني اوي بس كنت بتمنى لو الايام تثبت و مسيبش يحيى و لا جدو و ارجع اسكندرية
قربت امتحانات الترم الاو و ركزت اكتر في مذاكرتي
لحد ما خلصت فترة الإمتحانات و طلعنا انا و هند اخر يوم امتحان علشان نشم هوا و كانت الكاميرا اللي يحيى جابهالي مبتفرقش الشنطة و بطلعها و اصور بيها اي حاجة و أي مكان روحتوا علشان تبقى احلى ذاكرة
اخدت احازة نص السنة و قعدت مع جدو و يحيى و كنت بنزل الشركة زي الاول لحد ما عرفنا بخبر حمل روان روحنا كلنا و بركنا ليها و طبعا كنت بصور كل لحظة بالكميرا
خلصت الإجازة و بدأ الترم التاني و كانت علاقتي انا و هند اتطورت و عرفتها على جدو و حبها اوي
روحت الكلية و خلصت محاضراتي و سلمت على هند بس مروحتش البيت اخدت تاكسي و روحت الشركة ليحيى و دخلت المكتب و لقيت ملك كانت واقفة قريبة من يحيى و يحيى مش واخد بالو بص عليا يحيى و أبتسم
-شهد؟… تعالي ليه واقفة عندك
قربت منهُ و عيني واقعة على ملك بعصبية و غيرة واضحة عليا قربت من يحيى
-قطعتكم…
-ايه؟
-قطعتكم عن الشغل؟…. اسفة
-لا… ملك كانت بتوريني شوية ملفات
ردت ملك بهدوء
-اة.. دقيقة وهطلع
قالت كدة و كانت هتقرب من يحيى بس مستحملتش و قولت
-انتِ ممكن توري من مكانك
-افندم؟
-يعني خليكي مكانك… يحيى هيفهم متقلقيش
بصت ليا بأستغراب و انا سحبت الكرسي و روحت قعدت جمب يحيى في نفس المكان تحت نظرات يحيى اللي مش فاهم حاجة
بصت ليا ملك بصدمة من اللي عملته و ردت بهدوء
-تمام… انا هبقى اجي في وقت تاني
-ليه؟… خلصي دلوقتي علشان يحيى هيخرجني أنهاردة
بص يحيى ليا
-انا….
قربت منهُ و همست
-اخرس
قولت كدة و رجعت ملك خلصت شغلها و طلعت
بعدت عن يحيى
-هي كانت واقفة لازقة فيك ليه؟
ابتسم يحيى بمكر و بص في عيني
-غيرانة؟
قولت بأرتباك
-هاا… لا طبعاً… بس… هي اللي كانت واقفة قريب بشكل مستفز قولت انبهك يعني
ابتسامته وسعت اكتر و هز راسه
-ماشي… هصدقك
سكت شوية و بعدين قال
-ايه موضوع ان احنا هنخرج دة؟
عدلت شنطتي على كتفي
-عادي قولت نطلع نغير جو… يعني لو مش مشغول
-حتى لو مشغول هفضي ليكي نفسي
فرحت من كلامه و كنت عارفة خلاص اني حبيت يحيى و اي كلمة يقولها ليا بحسها بتدخل في قلبي
مسك يحيى مفاتيح العربية و طلعنا و انا و خارجة لمحت ملك بطرف عيني ف مسكت ايد يحيى و كملت مشي و يحيى اخد باله
-على فكرة بقى… ملك اتخطبت
-بجد!….
-من حاولي اسبوعين
اتنهدت و اخدت نفسي براحة
…..
عدة ايام و شهور و اخيرا ماما هتوصل مصر كنت حاسة بالفرحه و الحزن و التوتر و خايفة… خايفة لما امشي و اسيب يحيى استغفرت و لومت نفسي اني سمحت لنفسي اتعلق بيه بس قاطعني صوت خبط باب اوضتي
-شهد… خلصتي
-اة.. اة اهيني هطلع
اخدت نفسي و طلعت وحاولت أرجّع ملامحي لطبيعتها قبل ما امشي
ركبنا العربية و اتجهنا للمطار علشان استقبل ماما
نزلنا واتجهنا لصالة الوصول و وقفت أبص على شاشة مواعيد الرحلات كل شوية قعدت على جمب لحد ما جه صوت من الميكرفون ان الطيارة تباعها نزلت
وقفت ابص لحد ما لقيتها جريت عليها و حضنتها
اخدتها و ركبتها العربية و ركبت جمبيها علشان وحشاني
و هي دخلت سلمت على جدو و طلعت الشقة و نامت من تعب السفر طلعت فوق لشقة يحيى و مسكت شنطة السفر و بدأت الم هدومي واخدت الشنطة و فتحت الباب علشان اطلع بس يحيى مسك ايدي
-شهد…
-نعم؟
-كنت….. كنت عايز….
ابتسمت بخفة
-مالك؟
-ممكن تسمعيني لو سحمتي
هزيت راسي
-شهد… أنا… أنا…
بصيتله باستغراب
-إنت… إيه؟
اتنهد وكأنه بيجمع كل شجاعته في اللحظة دي
-انا عايزك تبقي معايا
عقدت حاجبي بعدم فهم
-ها؟
ثبت عينه في عيني وقال بصوت هادئ لكنه مليان يقين
-انا بحبك يا شهد… بحبك من وإحنا صغيرين. يوم ما بعدتي عني حسيت إن جزء مني راح. حاولت أنساكي و اقنع نفسي ان اللي بينا مجرد ذكريات طفولة… لكن معرفتش
سكت لحظة و كمل بابتسامة حزينة
-ولما رجعتي وشوفتك في عزا باباكي… حسيت إني رجعت لنقطة الصفر. كنت بحاول أتجاهلك بكل الطرق على امل إنك انتِ اللي تبعدي عني… لكن في الاخر اللي كان بيتعذب كنت أنا
قرب خطوة وهو بيكمل بصوت خافت
-مش عايزك تبعدي عني تاني يا شهد… لأن الحياة من غيرك مش هي هي
وقفت مكاني ببصله وكأن الكلام وصل لقلبي قبل ما يوصل لعقلي
ضربات قلبي كانت بتعلى وعقلي واقف ومش قادرة استوعب إن كل اللي كنت بتمناه بقى حقيقة
عدت ثواني من الصمت قبل ما تخرج مني ابتسامة صغيرة من غير ما احس….. رفعت عيني ليه وهمست
-انا كمان مش عايزة ابعد عنك…. بس لازم امشي يا يحيى
-ايه؟
-همشي…. و تاجي تتقدم لأمي من اول و جديد….
انا معشتش اللحظة دي
كنت عايزة اهرب من قدامه ف مسكت شنطتي و نزلت
تحت نظرات يحيى اللي كان واقف مبسوط
نزلت و دخلت اوضتي و كنت بتنطنت من كتر الفرحة اللي فيها و رميت نفسي على السرير
عدة الوقت و نزلت عند جدو علشان اكل و يحيى نزل
خلصنا اكل و دخلت اعمل شاي و رجعت
بص ليا يحيى و بعدين بص لماما
-مرات عمي…. انا عايز اتقدم لشهد
بصت ليه ماما
-هاا…
-انا عارف ان الطلب غريب… بس حكم القوي بنتك عايزاني ارجع اتقدم ليها ف ممكن لو سمحتي تحددي ليا موعد اجي
بصت ليه ماما و كانت بتكتم ضحكتها
-تعالى بكرة… الساعة سبعة
قال كدة و شوفت الفرحة في عينيه و طلع
جه تاني يوم و يحيى مراحش فيه الشغل و فضل يجهز نفسه لحدة ما الساعة دقت سبعة و كان جه لشقتنا
و فعلا طلب ايدي من ماما زي ما كنت عايزة
و بعد شهر كان فرحي… فرح حقيقي كله موجود المرة دي اصحابي اللي في اسكندرية و اللي في الكلية و طبعا اصحاب الطفولة
دخلت القاعة و كان يحيى واقف مستنيني و لما شافني مد ايدو ليا بأبتسامة مسكت ايديه بحب
و وصلنا للقاعة دخلنا سوا وكل صحابي وأهلي كانوا بيباركولي ويحيى كان واقف جنبي طول الوقت كل شوية يبصلي ويبتسم من غير ما يتكلم
لحد ما خلص اليوم و رجعنا للشقة و اول حاجة عملتها دخلت المطبخ علشان كنت جعانة قرب يحيى و كان لسا باصص ليا بحب
-مقدرة مشاعرك… بس مطلعهاش و انا باكل
كملت اكل و بعدين قومت
-رايحة
-هعمل عصير موز بالبن
-هتعليلي معاكي
ابتسمت بحب..
-ماشي…. انت زي ابن عمي بردو
«وفي كلِّ حكايةٍ قلبٌ ظنَّ أنَّه قوي،
حتى جاءهُ الحبُّ من الشخصِ الذي لم يتوقعه»
يتبع الفصل كاملا اضغط هنا ملحوظه اكتب في جوجل “رواية حتى التقينا دليل الروايات” لكي تظهر لك كاملة
•تابع الفصل التالي “رواية حتى التقينا ” اضغط على اسم الرواية