الفصل السادس: لم يكن حباً لكنه كان كيان عمل حصري 8.1

الفصل السادس: لم يكن حباً لكنه كان كيان

4.0k مشاهدة 1 ساعة و 41 دقيقة
ابدأ القراءة

نبذه عن الرواية




جاري التحميل…

بدون عنوان


………

تحميل الفصول…


المؤلف

أم كيان وهي تشرب قهوتها:أحس البنت وضعها موطبيعي حتى كيان متغير تدري ابنك التعامل معاه موسهل أبد أصعب ولد باولادي هو كيان اخاف يكون عجب عالبنت ولاتنسى ان كيان من يوم الحادثة أحسه مب طبيعي

أبو كيان بملل من اسطوانتها:خلاص ياحرمة قلتلك أول سنة زواج دايم تصير فيها مشاكل
أم كيان برفعة حاجب:بس احنا زوجنا الأربعة قبلهم ولاصار معهم كذا هذول فيهم شي أحسهم مخفين علينا 
سكتت شوي وهي تفكر بعدها قالت بحزم : لزوم أزورهم هاليومين في بيتهم واطمن
أبو كيان بارتياح للفكرة:والله هذا احسن حل جبتيه
أم كيان جتها مكالمة:وعليكم السلام ....حياك ....ماترد ....ليه....والله اني ماادري.....الحين بتصل بكيان.....حتى هو مايرد ......طيب صبرك علي ....لاتخافين ان شالله مافيهم الا العافية .....يمكن جوالاتهم طافية....تمام تمام مع السلامة 
أبو كيان بقلق وهو يعقد حواجبه:وش فيه 
أم كيان بقلق أكبر وكأنه الي تخاف منه صار: أم سالم اتصلتي بنتها ماترد على مكالماتها 
أبو كيان ضحك بخفة يحاول يهونها: ياشيخة خرعتينا أكيد نايمين ولابمكان مافيه شبكة
أم كيان وهي تزم شفتها :حتى ابنك مايرد اخاف يكون صايرعليهم شي ماادري قلبي مومطمن 
العنود دخلت عليهم وهي تلبس عباتها :لاتخافين يمه وش هيصير عليهم اسمعيني الحين كلمتني بيان بتجي هي واولادها اليوم 
أم كيان التفتت لها بسرعة وكأنه مصيبة وحلت على راسها :اليوم؟
*****
*****
*****
عند كيان 
جالس وهذي ثالث حبة مسكن ومرخي أخذها أحس عروقي فايرة مجرد مااتذكر تصرفها ولسانها الي يرادد فوق غلطها وقلة أدبها شديت يدي وانا اهمس من بين اسناني وقحةة 
سمعت صوت من جهة غرفتها وهي تأن بوجع حسيت مشاعري تتحرك بالنهاية أنا إنسان وماارضى اتركها بهالحالة بس موهي الي طردتني مشيت باتجاه الغرفة وفتحت الباب كانت متكورة على نفسها تمسك يدها وتأن بألم قربت منها وانا حاسس باحساس دعيت الله مايكون صدق مسكت يدها وصاحت صوت هز البيت وهنا تأكدت من احساسي حملتها وانا احاول البسها العباية


واصرخ:يابنت يدك مكسورة 


غزل بقهر وصوتها يرتجف:بسبتك 


كيان :مووقت ذا الكلام الأهم نلحق عليك 


غزل وهي تأن بألم تحس قوتها خارت عالاخر مافيها حيل ترد ألم يدها هد حيلها غير طعم الدم الي بفمها من ورا ضرباته كانت تبغى تبعده بس حست بضباب يغبش عيونها وغابت عن الوعي
ماتدري السرعة الي وصل فيها المشفى هي بس تذكر انها غمضت عين فتحت عين كانت يدها مجبرة يمكن اعطوها مسكن قوي زمت شفتها من القهر هذي اخرها غزل المدلعة توصل انه زوجها يكسر يدها رفعت عيونها بنظرات كلها حقد وصبتها نحوه ففاجئتها نظرات الخوف الي بعيونه أول مرة تحسه انسان طبيعي ويخاف عليها
المشكلة انها وصلت لمرحلة اذا سمعت صوته ترتجف تخاف تجيها ضربة فقدت شي اسمه الأمان بوجوده صار كيان عبارة عن رعب وكابوس كل يوم جالسة تعيشه وتتجرع المرار والعلقم منه ماتوقعت بيوم تتزوج انسان مثله كل ماتتذكر انه كان عندها امل بسيط انه يكون زواجهم ناجح تضحك بقوة على هبالها 
****
****
****
أم سالم بخوف:ايه ....أم كيان ردو.....وش فيهم .....كانو بمنتجع ومافيه تغطية....الحمدلله .....كان قلبي بيوقف من الخوف .....بيان جت اليوم.....الحمدلله عسلامتها....مع السلامة 


أبو سالم:ها وش صار وينهم


أم سالم بابتسامة:بالمنتجع وماعندهم تغطية انشغل بالي


أبو سالم:ياحليلهم عرسان 


أم سالم وهي تحس بنغزة بقلبها خاصة وقت تذكر شكل بنتها بأخر مرة:أحس أنها مومرتاحة معاه يمكن ظلمناها 


أبو سالم برفعة حاجب:ظلمناها؟ياام كيان تراه دكتور ومتعلم وولد عمها أحق فيها من الغريب خلي عنك الكلام بنتك تحب تسوي دراما تحب النكد ...النكد يسري بدمها


أم سالم بقلق :والله مااادري الله يحميلي ياها بس تدري ماعندي غير هالبنت اذا صار عليها شي انجن ياابوسالم ماعندي غيرها


أبو سالم:خلاص بلا كل ذا القلق البنت مافيها الا العافية 


زوجة سالم ميساء:لا تخافين ياخالتي 


أم سالم وهي تناظرها:قلب الأم بعمره ماغلط 


أبو سالم بابتسامة:والله انها مبسوطة خلاص باكر نجيبها لك لاتضجي راسنا بالخوف والقلق 
سالم وهو يدخل وبحضنه ابنه فارس :ميساء وين الاوراق احتاجهم 


ميساء وقفت وهي تتقدم منه :الحين اجيبهم أخفيتهم عشان العيال مايوصلولهم 


أم سالم وهي تناديه:تعال اجلس يمه حياك 


سالم هز راسه بأسف:حياك الله يمه والله ماعندي وقت جيت حتى أودي فارس عندكم عندي شغلة بسويها وبرجع 
****
****
****
****
منسدحة على ظهري والدنيا ضباب بدأ مفعول المسكن يروح وكيان يحوم فوق راسي يمكن خايف أعلم حد أو يعرف حد من عيلتي ويذبحونه ميلت شفتي يعني وش بيسووه هيطلقوني بعد أيام وينفضحون اكيد مستحيل هيحكولي تحملي واصبري كل الرجال كذا هذي كلمة امي المعتادة كل الرجال كذا بس الي عندي وحش أبعد مايكون عن الرجال وطباعهم يمكن انا غلطت بس لاني ابغى الأمان مالقيته معاه لاتلومونيي ياناس وش اتحمله وش اصبره مابقى فيني حيل حتى للنفس وش اسوي يارب الفرج من عندك تذكرت صلاة العشاء ماصليتها للحين عدلت وضعيتي حتى اتحرك عن السرير واروح الحمام اتوضى مشيت وانا اتمايل بمشيتي وقفت قدام المراية شعر متطاير 
هالات سودا 
عيون كلهم تعب ووجع 
ذبحني المنظر 
والدم الي على شفتي قصة تانية لوحده غسلت الدم وكملت وضوء وانا أحاول اجمع شتاتي ونويت بنفسي انتقم من كل لحظة عشتها معاه انتقم على كل دمعة نزلت من عيني بسببه كل يوم يزيد حقدي وكرهي له لدرجة اني صرت اتمنى افضحه ولو على حساب سمعتي
الحمدلله انه جته حالة بالمشفى وفكني من خشته بذي الساعة انتهيت من الصلاة جلست استغفر وذكرياتي مع اهلي تمر مثل الشريط ضحكات اولاد اخواني فارس وضحى وليد وهو يحملهم ويلف فيهم الصالة ضحكاتي مع بابا ووناستنا ماتوقعت بتوقيع واحد على عقد زواج ينتهي كلشي كأني وقعت على عقد الوفاة بايدي مو عقد زواج كل مااتذكر شكلي بالمراة اضحك بقوة عرووس ضحكت ودموعي نزلت بغصة مع الضحكة
ليه اختارني انا من بين الكل حتى يطفيني؟
****
****
****
بعد ساعات
كنت مغمضة عيوني وأحاول أقنع نفسي إني بنام، بس الألم بيدي والضيقة اللي بصدري كانوا أقوى من التعب.


سمعت حركة خفيفة بالغرفة.
صوت خطواته... بعدها صوت الكنبة.


عرفت إنه بنام عالكنبة


تنفست براحة خفيفة بدون ما أحس.
على الأقل بعيد عني حتى ارجع استجمع قوتي وكبرياء الي هدهم بلحظة 


مر وقت... يمكن ساعة، يمكن أكثر.
ماعدت أعرف.


بس الألم كان يزيد كل شوي، والمسكن بدأ يخف.
حاولت أغير وضعيتي بهدوء، بس أول ما حركت يدي شهقت غصب من شدة الوجع بحياتي ماانكسر بجسمي عظمة عند اهلي بس عنده انكسرت من برا ومن جوا لو في عندهم جبائر للقلب بالمستشفى كنت استعرتهم


بنفس اللحظة سمعت صوته:
وش فيك؟ 


فتحت عيوني بضيق.
حتى وهو بعيد يحس توقعته نام وعتقني
قلت بصوت مخنوق:
مافي شي.


كيان قام من مكانه، سمعت خطواته تقرب.
قلبي بدأ يدق بسرعة تلقائية ماادري ليه


وقف عند السرير:
توجعك؟يدك؟


هزيت راسي وأنا أعض شفايفي.
ماكنت أبي أتكلم، ولا أبي يلمسني، ولا أبي حتى يطالع فيني وانا بذي الحالة ابغى اختفي عن وجه الارض حتى تنجبر كسور جسمي وقلبي


بس هو ظل واقف يطالع فيني وكأنه بعالم تاني يفكر
ثواني طويلة وهو ساكت، بعدها قال بهدوء:
أعطيك الدوا؟


أشرت له على العلبة فوق الكومدينة بدون كلام.
جاب الحبة وكاسة الموية وقربهم لي.
حاولت أعدل نفسي، بس الألم شدني لدرجة حسيت دموعي بتنزل مرة ثانية.


وقبل ما أقدر أوقف نفسي...
مد يده وسند ظهري بهدوء.


تشنج جسمي للمسته
وهو ...وكأنه انتبه متأخر، لأن يده وقفت مكانها للحظة.
كنت أحس بحرارة كفه من فوق القماش، وقلبي يدق بعنف من التوتر.


بس الغريب...
إنه هالمرة ماشدني، ولا عصّب
بس كان يسندني بس
أخذت الدوا بسرعة وكأني أبي أخلص من اللحظة كلها ومن خشته 


ولما خلصت، سحب يده مباشرة ورجع خطوة لورا.


قلت بهمس:
شكرًا.


الكلمة طلعت مني غصب مايستاهلها بس كذا أبيه يتوجع هي اذا كان عنده قلب أشك أن عنده هذا حجر والحجر ألين لان الحجر يتفجر من الماء أما هو فما اتوقع أن في شي يفجر حجره


عدل وضعيتي وهمس:
نامي الحين تصبحين على خير وبعدها باس جبهتي


انسدحت ببطء وأنا أحاول أتجاهله
سمعت خطواته تبتعد... توقعت بيرجع للكنبة بنام


بس بعد ثواني حسيت بمرتبة السرير تهبط


تجمد جسمي كله للفكرة معقول؟


لفيت وجهي بسرعة...
لقيته تمدد بطرف السرير، بعيد عني بمسافة واضحة


قلت بخرعة :
وش تسوي؟


كيان وهو يطالع السقف، صوته طلع هادي وتعبان : 
بنام.


غزل عقدت حواجبها:
الكنبة هناك.


تنهد وهو يغمض عيونه:
أدري بنام جنب زوجتي


سكتت وأنا أراقبه بتوتر تدرون وش اصعب شي بالحياة وقت ينفقد شعور الأمان شعور صعب حييل


مرت الدقايق وانا متأكدة ان كل واحد فينا غرقان بأفكاره ويمثل النوم


فجأة حسيت بالبطانية تنسحب شوي من علي.


رفعت عيوني له بسرعة.
كان يعدلها فوق يدي المصابة بهدوء، وكأنه خايف علي من البرد
أول ما انتبه لنظرتي، سحب يده فورًا ورجع يطالع السقف وكأنه يحبس دموعه رغم ان الغرفة ظلام بس قلبي حسني من نبرته


"ماعرفت أكون كويس معك مثل محمد."


الكلام لامس شغاف قلبي بالغصب
لأنها أول مرة يحكي وكأنه فاهم فعلًا إنه أذاني للنخاع


بس رغم هذا...
رغم كل شي...


لسه كنت خايفة منه شوي بعد


وللأسف الشديد...
لسه جزء مني يتمنى لو كان شخص ثاني مكانه لو كان محمد بمكانه كنت هكون اسعد انسانة على وجه الأرض
نومي كان متقطع ليلتها ونومه هو بعد يصحى على صوتي وانا بقاوم الألم كان حنون لأول مرة من زواجنا لليوم بشوف هذا الجانب منه يصحى يغطيني ويسألني بردتي؟تبين موي ؟وين يوجعك ويعدل درجة المكيف على راحتي شوفو الحنان الي يجي بعد القسوة مؤلم صعب حييل لان يخليك بحيرة واقف بالمنتصف ماتدري لوين تلجأ أو وين تروح 


صحيت الصبح وانا بتثاوب أحس حيلي مهدود ومرهقةة 
بقوةةة
تنفست بثقل وأنا أطالع السقف، أحس جسمي مكسر وكأني منضربة من الدنيا كلها مو بس منه 
لفيت وجهي ببطء أطالعه بعمق
وكان للحين نايم للحين أحس بالخجل منه بذا القرب واضح ماتعودت عليه بعد بس هو تعود مدري الرجال كذا طبيعتهم مايستحون على دمهم 
الحين مو نفس مكانه أمس اقترب بزيادة بدون مايحس
هو قريب أكثر ممايتتصور وبقلبي بعيد أبعد ممابيتصور بعد
حواجبه معقودة حتى وهو نايم، وكأنه للحين معصب أو يفكر بلي صار ويصير والي رح يصير لقدام بعد


أول مرة أتأمله بهالهدوء 


بعيد عن صراخه وعصبيته...
كان يبين أصغر.
أهدى وألطف بعد
ملامحه وهو نايم كلها براءة وكأنه طفل مورجال بالثلاثين من عمره ليه يبين أصغر هو ومحمد نفس العمر تقريبا بس هو يبين أصغر يمكن عشان شعره كثيف وناعم وبشرته الصافية هو أجمل بكثيير من محمد سبحان الخالق


بس ماخدعني المنظر لاتخافون
عشان
الإنسان مو بملامحه.
الإنسان بأفعاله


سحبت نظري عنه بسرعة وقمت بهدوء ماابغى يحس علي كافي كل الليل مانامه من أنيني الحين صرت اخاف على تعبه ومشاعره ميلت شفتي بسخرية قديشني سخيفة 


أول ماوقفت حسيت بدوخة خفيفة، فمسكت طرف السرير أستند عليه
انتبهت إن فيه شي فوق الكومدينة الي حدي
دققت وكان
كاسة موية.
وحبة المسكن.
جاهزين.
ثبتت عيوني عليهم ثواني.
أكيد هو اللي حطهم مين هيحطهم غيره مافي الا احنا الاثنين بذا البيت


شي صغير جدًا...
بس ضيق صدري كثير
ليه يسوي أشياء حنونة متأخر؟
ليه بعد ماكسرني؟
ليه ماكان كذا من البداية؟
يمكن ندم؟
أو شفقة؟


سمعت حركته وراي.
كيان صحى، رفع يده على عيونه بتعب وبعدها انتبه لي واقفة.


جلس وهو يقول:
وش تسوين 


غزل ببرود:
اكتفيت نوم


ظل يطالعني ثواني وكأنه يستوعب وين هو واني زوجته بعدها قال بصوت مخنوق من النوم:
طيب نادييني... لا تتحركين لحالك


همست بضحكة خفيفة :
خفت تنكسر اليد الثانية؟


ملامحه شدّت مباشرة 
واضح إن الكلام وجعه
وضربه بالصميم
بس أنا؟
مو قادرة أوقف.
كل ما أشوفه أتذكر اللي صار.


نزل عيونه للأرض ثواني، بعدها قام بدون كلمة وقرب مني.


توتر جسمي تلقائي أول ما اقترب حسيت بمعدتي تنقبض وكأنها تستعد لحرب دموية قادمة صار وجوده خطر وانذار بقربي
وقت ينعدم الأمان يموت الحب أنا مؤمنة بذي العبارة


وقف بعيد شوي وقال بهدوء:
أمس...
ماكان لازم أوصل لهالمرحلة بس انتي السبب ماحترمتي الي بينا وانا اوعدك وعد رجال إذا كررتي ذي التصرفات وفكرتي مجرد فكرة براسك هذا بالخيانة الا اكسر راسك هذي المرة انتهت في يدك المرة الجاي راسك تفهمييين؟


كنت اطالعه وهو يتكلم بحقد وانا ساكتة 
لأني لو فتحت الموضوع من جديد يمكن أنهار وماابغى أنهار قدامه دحين


مد يده للكومدينة وأخذ المسكن، بعدها قربه لي:
خذي هذا بعد الفطور


أخذته منه بتقرف بدون ما ألمس أصابعه.
هالتفصيلة الصغيرة واضح ذبحته بالصميم
لأن عيونه ثبتت على يدي ثواني وهو يستوعب حركتي، بعدها لف وجهه عني وابتعد وهو يكتم غيظه
دخلت الحمام وقفلت الباب بهدوء.


غسلت وجهي بالمويه الباردة أحاول أفوق، بس كل ما أطالع انعكاسي بالمراية أحسني شخص ثاني.
حتى عيوني... مو عيوني.


صليت وأنا بالكاد واقفة، وكل سجدة كنت أحس قلبي يثقل أكثر.
دعيت كثير...
مو دعاء وحدة تبي شي معين، دعاء وحدة غرقت وماتعرف من وين يجيها الفرج
لما خلصت جلست شوي على السجادة، أضم يدي المجبسة لصدرى وأتنفس ببطء.


برا كان هدوء غريب معقول يكون طلع


بس هالهدوء ماطمني.
بالعكس... خوفني أكثر اخاف اكون لوحدي بالبيت 


مشيت حتى اتفقد الوضع
أول ما فتحت الباب شفته واقف عند الشباك، لابس ثوبه، وشعره للحين مو مرتب كأنه تجهز بسرعة


أول ما لمحني التفت.
عيونه نزلت تلقائي على يدي بعدها رجعت لوجهي.
كيان:
أفطري قبل الدوا جبتلك اكل 


طالعته باستغراب خفيف لهذا الاهتمام المفاجئ:
ماابغى.


كيان تنهد وكأنه يحاول يمسك نفسه:
غزل، الدوا قوي على معدة فاضية لاتعذبيني أكثر ترا كافيني الي فيني 


مشيت ببطء وجلست على طرف السرير وانا اطالعه
انتبهت وقتها إن فيه صينية صغيرة فوق الطاولة.
شاي بالحليب وكروسان 
الفطور الي احبه
واضح إنه جابه بنفسه نزل بالوقت الي كنت اصلي واشتراه


ضيقت عيوني باستغراب.
يمكن أول مرة يسوي شي عشاني بدون مايطلب مقابل.
بس بدل ماافرح او أرتاح...
تضايقت أكثر
لأن الإنسان لما يلين بعد الأذى يضيعك معه


كيان لاحظ نظرتي للصينية فقال بدون مايطالعني:
أمي اتصلت أكثر من مرة
رفعت عيوني له بسرعة مثل المقروصة


كيان كمل:
رديت عليها قلت إننا بمنتجع ومافيه شبكة.


غزل عقدت حواجبها:
ليه تكذب؟


كيان التفت لي أخيرًا:
تبين أقولهم إني كسرت يدك؟


نبرة صوته ماكانت قاسية مثل العادة... كانت نبرة متعبة وكأنه انسان زهد من الحياة كلها بمافيها 


بس رغم هذا...كله
الوجع الداخلي الي كان ساكن جواتي كان أكبر من أي تعاطف ممكن أحسه له صح اني غلطت وماانكر غلطي وذنبي بس هو كدكتور في الجامعة كان في مية طريقة يعالج فيها الموضوع بدون مايكسرني


أخذت قطعة الكروسان بصمت عشان آخذ الدوا وأفتك وارجع انام


وهو يراقبني بهدوء، كأنه يتأكد إني أكلت فعلًا.
فجأة رن جواله وقطع الصمت
رفع الجوال وطالع الشاشة، بعدها انشد جسمه شوي.
كيان وهو يسحب نفس طويل وطالع الشاشة، بعدها غمض عيونه بثقل:
اوووف...


غزل باستغراب:
مين؟


كيان رد بسرعة وهو يقوم:
بيان.


غزل عقدت حواجبها:
أختك؟


هز راسه بضيق ورد على المكالمة:
هلا.
ثواني وهو يسمع صراخها، بعدها أبعد الجوال شوي عن أذنه:
طيب اهدي بشويش...أبفهم


صوتها كان عالي لدرجة وصلني وانا بعيدة عنه:
شلون تبيني أهدى وانت مختفي يوم كامل لا انت ترد ولا غزل ترد؟ أمي قلبت البيت فوق تحت عليناا


كيان مرر يده على شعره بتوتر:
قلتلها كنا بمنتجع ومافيه شبكة ...لاتتصلون بغزل ترا جوالها اتكسر


بيان سكتت شوي وكأنها استوعبت الكلام فجأة بعدها قالت بصوت كله شك:
وأنت من متى تروح منتجعات أصلًا؟مودارية عن ذا التغير العجيب 


غمزت عيني بضعف وأنا أسمعه ينحشر بالكلام.
حتى كذب مايعرف يكذب اذا اهله يدرون انه مايحب المنتجعات ليه يقوللهم بمنتجع همست بضيق وانا أزم شفتي من ألم يدي :غبيي


كيان بضيق:
بيان لا تبدين


بيان مباشرة:
أنا جايتكم.


رفع راسه بسرعة وبصوت متل المقروص:
لا.


سكتت هي، وأنا بعد التفت له باستغراب من ردة فعله.
كيان كمل بسرعة:
غزل تعبانة ونايمة.


بيان وشكها زاد أكثر:
وش فيها؟


كيان ناظرني للحظة بعدها قال:
حرارة بس.


رفعت حاجبي بسخرية.
حرارة؟
واضح حتى الكذب يتفشل منه.


بيان تنهدت:
دقايق وأكون عندكم


وقبل يلحق يرفض كانت مقفلة الخط بوجهه


كيان نزل الجوال ببطء وهو يهمس:
ورطة


غزل ببرود:
لهدرجة خايف علي من أختك؟


رفع عيونه لي بسرعة:
موخايف عليك منها... خايف عليها منك هذي إذاعة الله يستر بس وش نسوي الحين


عقدت حواجبي بعدم فهم:
وش قصدك؟


ضحك ضحكة قصيرة تعبانة:
بيان اذا شافتك كذا بتسوّي مصيبة.


وسكت بعدها، كأنه استوعب متأخر وش قال.


لأول مرة...
أحس أحد ممكن يوقف بصفّي ويشفق علي لو عرف.


بس بنفس اللحظة حسيت بخوف ينهشني
لأن لو عرفوا بقصة محمد رح ينتهي كلشي قبل مايبدأ


ويمكن وقتها فعلًا يصير زواجنا جنازة مثل ماتوقعت يوم العرس زميت شفتي وانا احاول اتذكر هذي بيان اذكر خيالات لها حتى العرس ماحضرته عشان كانت برا السعودية عمرها ٣٦ وعيالها كبار عشانها تزوجت بعمر صغير وسافرت يمكن على ليبيا اذكر 


ماكملت دقيقة إلا وسمعنا صوت الباب الخارجي ينفتح بقوة.
وبعدها صوت بيان يصدح بالبيت كله:
كيـــــان!


غمض عيونه بضيق وهو يهمس:
بسم الله.


همست بتوتر:معها المفتاح؟
هز راسه بضيق وهو يطالعني 
دخلت بخطوات سريعة وعبايتها مفتوحة شوي من العجلة، أول ما شافت أخوها ضربت كتفه بقوة ومزح:
يا قليل الخاتمة! تدري أمي من أمس وهي تبكي؟


كيان مسك يدها يبعدها عنه:
خلاص يا بيان اهدي شوي تراك داخلة علينا بغرفة نومنا عالاقل طقي الباب 


بيان كانت بترد، بس عيونها فجأة جت علي.
وسكتت.


ثبتت نظرها على الجبيرة بيدي.
وبعدين على وجهي.
على الشفة المجروحة والمورمة
على الهالات السودا


حسيت قلبها طاح من تعابيرها
بان بعيونها فورًا الفزع


تقدمت ناحيتي ببطء وكأنها مو مستوعبة المنظر وهي تأشر لكيان باصبعها واصبعها يرتجف من الخرعة:هذي غزل؟
كملت وهي تبلع ريقها بعد ماواجهها سكوتهم:
بنت عمك؟


فتحت فمي برد عادي، بس كيان سبقني بسرعة:
طاحت عن الدرج 


التفتت له مباشرة.
نظرة وحدة منها كانت كفاية تفهم إنه كذاب.


غزل
استنتجت ان علاقتهم قوية من كلامها وتصرفاتها معاه واضح أخذه وجه على كيان عكسي تماما


بيان:طيب وفمها؟
جلست جنبي بهدوء ومدت يدها على شعري تبعده عن وجهي، وهنا أنا انكسرت غصب.
من زمان محد لمسني بحنان اتذكرت ماما بلمستها
سألتني بهمس:
صدق وش صار؟


بلعت ريقي بسرعة ونظرت لكيان بدون شعور.
ولاحظت بيان 
لاحظت كيف عيني راحت له قبل ما أجاوب ماكانت غبية حتى ماتلاحظ التحول والتوتر بالجو بينا
وشفت ملامحها تتغير بالكامل للأسوأ طبعا


وقفت ببطء والتفتت على أخوها بانقراف:
كيان...


صوتها هالمرة مو طبيعي عصبية خفية


كيان وقف يعدل وقفته :
بيان لا تبدين


بيان قربت منه أكثر وعينها بعينه وبعصبية صاحت:
أنت ضاربها؟
كيان ناظر بتشتت وكأنه يفكر بالإجابة وش يبرره أكيد مارح يفضحها حتى لو رح توقع السالفة براسه


بيان دفشته بصدره بقهر:
رد علي!يارجااال ياكفوو


كيان مسك يدها بعصبية خفيفة:
وطّي صوتك فضحتينا قدام الجيران يدك نزليها....


بيان شهقت بعدم تصديق وهي تفلت يدها:
انت كيان؟أنت أخي؟ مستحيل! مستحيل كيان مايسوي كذا ياخي أنت مستوعب شكلها؟!هذا شكل عروس تبغى تقنعني واشرت على غزل 


غزل بسرعة وقفت، رغم الألم كتمت ألمها وهي تقول بتوتر:
بيان خلاص...
التفتت لي بسرعة:
خلاص شنو؟ يدك مكسورة! وشفتك مدمية وتقولين خلااص احكيلي هو سوا فيكي كذا


غزل بصوت مرتجف:
مشكلة وانتهت هذا موضوع بينا لاتدخلين نفسك


بيان ضحكت:
مشكلة ؟
وبعد أيام من الزواج؟
أبفهم الحين وش بينكم انتو الاثنين
وش قصة كذبة المنتجع 
كيان تدخل بحدة وهو يمسك بيان:
بيان قلت لك لا تدخلين بيننا بيني وبين زوجتي مالك دخل واذا سمعت الي شفتيه الحين وصل لأمي وابوي ترا ماتلومين الانفسك بمسح فيك الارض كسر يدها عشانها طاحت عن الدرج


التفتت له بعصبية لأول مرة يمكن بحياتها تصرخ بوجه أخوها بهالطريقة :
كذب هذي مو طيحة اكذب على حد تاني مو علي 
وأنت من متى تمد يدك على حرمة


نظرت له بعيون مليانة خيبة جرحته نظرتها بقوة:
ترا أنت مو كذا كيان 


غزل
الجملة هذي تحديدًا...
خلته ينزل عيونه للأرض وكأنه خجلان من نفسه قدام اخته
وأنا؟
كنت واقفة بينهم، أحس نفسي أختنق من الجو
جزء مني كان مرتاح إن أحد أخيرًا شاف الظلم اللي أعيشه
والجزء الثاني؟
كان خايف.
خايف من اللي بيصير بعد ما تمشي بيان ويقفل علينا الباب من جديد رح تنكسر يدي التانية أكيد ويمكن راسي معها بلعت ريقي بخوف للمشهد الي براسي


كنت أحس قلبي يدق بعنف لدرجة تخوف
كيان بقرف :خلصتي؟قلتلك مشكلة بينا اطلعي منها رجاء


بيان شهقت بعدم تصديق:
لا والله مخلصت! أبي أفهم وش اللي وصلك لهالحالة أصلًا؟


وهنا...
التفتت عيونه علي
بطني انقبض فورًا.


لا.
تكفى لا.


عرفت هالنظرة.
هذي مو نظرة رجال معصب وبس...
هذي نظرة واحد يقدر يدفنك بكلمة لو بغى وحطك براسه


ثبت نظره فيني ثواني طويلة، بعدها قال ببرود قاتل:
اسألي بنت عمك بنت النسب والحسب وش كانت تسوي قبل لاتتفلسفين علي


حسيت الدم انسحب من وجهي بالكامل.
حتى رجولي بردت.


بيان عقدت حواجبها بعدم فهم:
وش قصدك؟


بلعت ريقي بسرعة، ونطقت قبل لا يكمل وأعلام الفضيحة ترفرف قدام عيوني وعيون الشامتين الي جلست اتخيلها:
بيان خلاص... الموضوع بيني وبينه تكفين اتركيه


بس صوتي خانني.
كان مرتعش
صوت وحدة مو بس خايفة... مرعوبة بعد
ونظرات بيان انتقلت بيني وبينه بسرعة وكأنها تحاول تعرف وش فيه 
فهمت إن فيه شي أكبر من مجرد هوشة زوجين.


كان يطالعها بنظرات غامضة بلع ريقه والحرقة بقلبه تشتعل الحقيقة ماكانت تجرحها وتهينها هي بس كانت تجرح رجولته بشكل كبير زوجته عنده وتلجأ لرجال ثاني شي صعببب حييل على رجال شرقي غيور ومتعصب 


غزل
كنت أتنفس بسرعة، ويدي السليمة ترتجف بدون ما أقدر أتحكم فيها.
حسيت صدري يضيق... كأن الغرفة كلها تقفل علي بوسعها


لا مو خوف على نفسي.
كان الخوف
على سمعتي.
على أهلي.
على أمي اللي يمكن تموت لو سمعت شي زي كذا.
لو قال عن سالفة محمد... بكون انتهيت وللابد 


مو لأنّي سويت شي حرام، بس لأن محد بيسمعني أصلًا.
كلهم بيشوفون إني البنت اللي تكلم واحد وهي متزوجة من ولد عمها.
وكيان؟
بيطلع الرجال المكسور اللي ثار لشرفه وقتل زوجته حتى يمسح عاره بيده ماحد بشوف ماوراء الكواليس احنا بمجتمع عربي شرقي ليه بكذب على نفسي ماحد هيوقف معي رح اكون غلطانة وتطلع السالفة براسي 
حسيت الدنيا تضيق حولي أكثر وأكثر.


بيان قربت مني بقلق:
غزل؟ وش فيك؟


هزيت راسي بسرعة:
مافيني شي.
بس دموعي فضحتني.
نزلت غصب عني


كيان كان يطالعني بصمت ودموعه تلمع بعيونه هو بعد ماشفتها بس حسيت فيها 
صرت أحس فيه الحين؟


وكأنه استوعب بنفس اللحظة إنه لمس نقطة تقدر تدمرني فعلًا.
مو بس تجرحني... تكسرني للأبد.


بيان التفتت له بعصبية:
وش مسوي لها أنت؟!


كيان مرر يده على وجهه بتعب واضح:
قلت لك لا تدخلين بيان ارجعي للبيت احسن ماافقد اعصابي واكسرك انتي بعد ترا باقي براسي عرق واحد وهيفجر واذا فجر لاتلومين الا نفسك


غزل رفعت صوتها فجأة بدون شعور:
بيان خلاص!


سكتوا الاثنين يطالعوني.


أخذت نفس متقطع وأنا أحاول ألم نفسي:
تكفين... لا تكبرين السالفة صدقيني طحت على يدي ونكسرت هو بس ضربني كفوف ماخصه بالكسر


بيان عيونها لانت أول ما شافتني أبكي بهالشكل.
قربت مني أكثر وهمست:
غزل... خايفة من وش؟


السؤال خنقني وذبحني بالصميم


لأني مو عارفة من وش بالضبط.
من وش خايفة
من الفضيحة؟
أو من كيان؟
من أهلي؟
ولا من نفسي؟


نزلت عيوني للأرض وأنا أهمس بانكسار موجع:
خايفة ينهد كل شي بنيته فوق راسي
               


تفاصيل الرواية

التصنيف: 6YKzAU0IgLaf9uSSMM9UK8ysL2B2 - روايات عربية
الكاتب: admin
الحالة: مستمرة
سنة الإصدار: 2026
اللغة: العربية
مشاهدة: 4.0k

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *